أزمة
الشعر السوري
الجديد
(جيل
التسعينيات)
لو استعرضنا
تاريخ الشعر
العربي في
فتراته المتعاقبة،
لابد أنه سنتوقف
عند محطات
مهمة فيه،
قام بها شعراء،
وتتمثل بالنقلات
النوعية التي
يحدثها الشاعر
المبدع في
حركة هذا الشعر،
فعلى سبيل
المثال لا
يمكن أن نتخيل
الشعر العربي
دون أبي تمام،
أو المتنبي
أو أبي نواس،إذ
إن كل واحد
منهم أحدث
نقلة فنية
في مسيرة الشعر
العربي حتى
جاز أن يعد
كل منهم مرحلة
بحدّ ذاتها،
أو نهجاً شعرياً
قائماً بذاته،
في حين أن حركة
الشعر لن تتأثر
بغياب شاعر
كأبي العتاهية،
إذ إنه مع كثير
غيره لم يخرجوا
بالشعر عن
إطار السائد،
أو المتعارف
عليه فنياً،
وإذا انطلقنا
إلى حركة الحداثة
في القرن العشرين،
فلا يمكن الحديث
عن جدتها،
دون أن نتوقف
مثلا عند السياب
أو القباني،
إذ إننا قد
نختلف عليهما
فنياً ، لكننا
لن نختلف على
النهج التجديدي
الخطير الذي
أحدثه كل منهما
في مسيرة الشعر،
سواء على صعيد
اللغة الشعرية
كما عند القباني،
أو على صعيد
توظيف بنى
جديدة في تركيب
القصيدة،
كالأسطورة
مثلا كما عند
السياب، ومن
هنا يمكن أن
ندرج شعر البارودي
و شوقي وإبراهيم
ضمن سياق الشعر
التقليدي
للشعر العباسي
والأموي،
وبذلك ينتمي
شعرهم فنياً
إلى عصور مضت
أكثر من انتمائه
إلى العصر
الذي أنتجت
فيه، والمسوغ
لكل ذاك القول:
إن خروج الشعر
عن النهج التقليدي،
والدخول في
النهج الإبداعي
هو الذي يبرر
وجوده، ويبعده
عن إطار البقاء
في دائرة الكلاسيكيات
التقليدية
التي تعيد
إنتاج المنتج
بقوالب لغوية
بعيدة عن الإبداع،
والمسوغ لكل
هذه المقدمة
الطويلة هو
الوصول إلى
نتاج الشعراء
الجديد في
سوريا، والمراد
بهم ما اصطلح
على تسميتهم
بجيل التسعينيات،
فهل استطاع
هذا الشعر
وفق الرؤية
السابقة إنتاج
خصوصية تجعله
يستحق تسمية
جيل جديد في
حركة الشعر؟
ولماذا لم
يبرز الشاعر
الفلتة وفق
الفهم السابق؟
هل يعيدنا
هذا الشعر
إلى كلاسيكية
جديدة، وهي
الكلاسيكية
التي تبدل
الرموز فقط،
بمعنى إذا
كان شعراء
عصر النهضة
قد جعلوا من
شعر العصر
العباسي مثلا
أنموذجاً
يحتذى ويقلد،
ونمطاً أعلى
للصياغة الشعرية،
فإن الجيل
الجديد قد
فعل الأمر
نفسه مع الرواد،
ومع من يقع
في دائرتهم،
ومن هنا يصح
أن نطلق سمة
(أزمة) على الوضع
الذي تعيشه
القصيدة الجديدة،
وبناء على
ذلك يمكن التوقف
عند ملامح
هذه الأزمة:
- الكلاسيكية
الجديدة: وهنا
نلحظ التشابه
في كثير من
النتاجات
الشعرية المنتجة
في هذه الفترة،
سواء التشابه
بين الشعراء
أنفسهم، أو
بينهم وبين
من يتخذونه
نموذجاً،
أي تشابه مع
الصوت الشعري
القابع في
داخل الشاعر،
ولا يستطيع
الفكاك منه،
لذلك تراه
يظهر في شعره،
كتأثر بعض
شعراء قصيدة
النثر بالماغوط
مثلا، أو تأثر
شعراء التفعيلة
بدرويش، حتى
بتنا نرى قصائد
متعددة الأصوات
لا خصوصية
فيها لقائلها،
ويتمثل تأثر
شعراء الجيل
الجديد بالرواد
عبر إعادة
إنتاج لغتهم
ورموزهم وأساطيرهم
(بمعنى نهج
التعامل معها)
بالطريقة
ذاتها أو باعتماد
التكنيك التعبيري
ذاته، ومن
أمثلة ذلك:
استعارة الصعلكة
والسخرية
الماغوطية
مع أسلوب التشبيه
ذاته (الكاف
الماغوطية+
المشبه به)أو
التعبير عن
الموت بالنوم
تقليداً لأسلوب
نزار قباني
في رثاء عبد
التاصر، أو
استحضار اللغة
الدينية ،
وإعادة إنتاجها
دون رؤية جديدة،
فقلما تخلو
تجربة جديدة
من (يوسف، كربلاء،
أهل الكهف،
نشيد الإنشاد،
نماذج إنجيلية..)،
وأغلب الاستحضارات
هي استحضارات
نقلية لا إبداعية،
فيتأثر شاعر
بلغة سورة
مريم عن طريق
شاعر آخر دون
أن يكون قد
اكتشف الحالة
بنفسه، وهذا
ما يوقع الرموز
والاستحضارات
في دائرة التشابه
البارزة عند
هذا الجيل،
وكمثال على
ذلك استحضار
ديك الجن في
قصيدتين لشوقي
بزيع عن طريق
بناء نص الصوت
الذي يتحدث
على لسان ورد،
أو على لسان
ديك الجن،
دفع كثير من
الشعراء الجدد،
ولا سيما الحمامصة
منهم، إلى
تبني الطريقة
ذاتها استنساخياً،
دون إعادة
قراءة تأريخية
للقصة ذاتها،
واستيعاب
تفاصيلها،
ثم التعبير
عنها برؤيا
جديدة، إذا
كان لابد من
ذلك.
التأثر بالشكل
الفني: فتلحظ
أن أغلب الشعراء
يتوجهون نحو
قصيدة الومضة،
وقلما تلحظ
شاعر من الجيل
الجديد نجا
منها، فالكل
يسير في السرب
نفسه، دون
عناء في البحث
عن تقنيات
خاصة في بناء
النص، وهذا
ما ينطبق على
عودة بروز
النزعة الرومانسية
بمعناها الكلاسيكي
سواء على صعيد
الاحتفاء
بالحب أو بالعزلة،
أو بالطبيعة.
وأشد ما أفرزته
قضية الشكل
الفني هي الحروب
الوهمية بين
أشكال القصيدة(نثر،
تفعيلة، عمودي)
فصار هاجس
الشكل والتحزب
له أكبر من
هاجس الشعرية
التي هي المهمة
الأعلى للشعر،
وقد وصل النزاع
إلى مرحلة
الإقصاء،
وتوزيع صكوك
الشعر على
نمط وإلغائها
عن نمط آخر
بحجة امتلاك
المستقبل
أو مخاطبة
الأجيال القادمة؟؟؟
- ضعف الرؤيا
الفنية واضمحلالها:
وهذا مما يفسر
عدم ولادة
الشاعر الفلتة،
أي الشاعر
الذي يمتلك
مشروعاً شعرياً
خاصاً، أو
اتجاهاً قائماً
بذاته، وهنا
يبرز الفقر
المعرفي للنصوص،
وبالتالي
الفقر في المصادر
المعرفية
للشاعر، فالشاعر
إما أن يعجب
بشاعر آخر،
أو باتجاه
شعري فيحبس
نفسه بين جدرانه
ويغلق الأبواب
والنوافذ،
ويقصر قراءاته
عليه أو على
النمط الذي
يمثله، فيبرز
التشابه في
النتاجات.
وإما أن لا
تتعدى قراءاته
المصادر الشعرية
فقط، دون اعتماد
الحفر المعرفي
في مناطق أخرى
ليكتشفها
وليكتشف منابع
جديدة، وليكوّن
رؤاه الخاصة
في الحياة
والكون والشعر
والمرأة...التي
يفسر الكون
بناء عليها.
من هنا تأتي
قراءة الشعر
كمصدر معرفي
له في آخر القائمة
المعرفية،
من هنا لابأس
من ارتياد
مناطق مجهولة
كالفلك وعلم
البحار والحيوان
والوراثة
والتاريخ
والفلسفة
والنقد... وصهر
هذه المعارف
في إنتاج الثقافة
الخاصة.
- قلق الإبداع
والتكنيك
الأسطوري:
ربما لفظة
القلق الواردة
في البيت الشهير
للمتنبي (على
قلق كأن الريح
تحتي) تصح للتعبير
عن المراد
هنا، فالشاعر
قلق دائما،
ليس بالمعنى
المرضي، وإنما
بالمعنى الإبداعي،
أي البحث الجديد
عن وسائل تعبيرية
جديدة، ولغة
جديدة، وأشكال
فنية جديدة
مختلفة عن
السائد، وهذا
ما ميز الشعراء
الذين شكلوا
نقلات نوعية
في مسيرة الشعر
عبر التاريخ،
فالتكنيك
والتجريب
الواعي المعرفي،
هو جوهر و مكون
أساسي من مكونات
الإبداع والتطوير
الفني للقصيدة،
وهنا تحضرني
مقولة يصح
أن تضرب في
هذا السياق
للزبير بن
العوام: (لا
عاش بخير من
لم يره ظنه
ما لم تره عينه)،
وقريبة منها
مقولة عمرو
بن العاص:( ظنّ
الرجل قطعة
من علمه، ولسانه
قطعة من عقله)،
على أن يفسر
الظن في سياقنا
بالمعنى المبدع،
وهذا ما سيعزز
من الفهم الصحيح
لتكنيك النص،
فمثلاً إعادة
إنتاج الأسطورة
بالمعنى المنتج،
لا بالمعنى
الرائج أو
المتداول
الذي بات ورقة
محروقة لم
يعد يحقق إدهاشاً
للنص، بل إنّ
محاولة تلفيق
الأسطورة
في النص دون
أن تلائم الحاجة
التعبيرية
هي خيانة للأسطورة
والشعر، من
هنا لا بد مكن
الانتقال
من مرحلة توظيف
الأسطورة
كما فعل الرواد
إلى مرحلة
إنتاج الأسطورة،
أي الاستفادة
من التكنيك
الأسطوري
فقط دون استدعاء
الأسطورة
ذاتها، فإذا
كانت الأسطورة
\" هي الوعاء
الأشمل الذي
فسر به الإنسان
وجوده وعلل
فيه نظرته
إلى الكون
محدداً علاقته
بالطبيعة
من خلال علاقته
بالآلهة \"
وصولا إلى
تطمين نفسه
ووضع حدّ لقلقه
وأسئلته الكثيرة،
بمعنى ما هي
أسلوب لشرح
الحياة والوجود
بمنطق عاطفي
يمتزج فيه
الحلم بالواقع،
فإن على الشاعر
الجديد الاستفادة
من هذا التكنيك
لإنتاج أسطورته
الخاصة، وقد
يكون ما فعله
أنسي الحاج
في مجموعته
(الرسولة بشعرها
الطويل حتى
الينابيع)
مثالا صالحاً
على ذلك فقد
أعاد إنتاج
أسطورته الأنثوية
عبر الاستفادة
من الفهم الأسطوري،
وهو ما فعله
جوزف حرب في
(شجرة الأكاسيا)
عبر أسطرة
الموت والفداء
بطريقة مبتكرة
صارت فيه شجرة
الأكاسيا
هي البؤرة
الأساسية
للأسطورة.
- قصائد اليومي
والجزئي: وهي
الدرجة (الموضة)
السائدة الآن
ولاسيما في
قصيدة النثر،
وهي قصيدة
حققت حضوراً
كبيراً في
الشعر الأوربي، ولا سيما
عند جاك بريفير
الذي تأثر
به شعراء العربية،
ولكن فهم هذا
النمط كما
هو سائد هو
فهم ساذج،
فقصيدة اليومي
والجزئي أو
كما أسميها
(قصيدة البداهة)
لا تعني السطحية
في العرض أو
الخلو من العمق،
أو الصفاقة
في طرح المسكوت
عنه (التابو)
دون أن تقدّم
رؤية مبهرة،
بل تعني التعبير
عن العمق بأقصر
الطرق وأقلها
تكلفاً، فهي
قصيدة المنسي
أو المركون
جانباً لا
نلتفت إليه
فيأتي الشاعر
ليجلو الغبار
عنه، وليطرحه
لنا بطريقة
تبهرنا وتلفت
انتباهنا،
لكن أغلب السائد
هو من النمط
الذي يستسهل
الكتابة دون
عمق، وإلا
ما معنى قول
إحدى الشاعرات
في مطلع نصها:(
اصرخ في وجهي/
انصرف إلى
امرأة أخرى
/ لم عليّ دائماً
/ أن أجد مبرراً
كي أخونك؟
/...) فهذا تسطيح
ووعظ مباشر،
ومثله كثير،
فهو لا يرتكز
إلى رؤيا،
أو إلى عمق
معرفي يغني
النص، ويجعله
مفتوحاً دلالياً،
فهو نمط وعظي
يتوجه إلى
متلق كسول
يكتفي من الغنيمة
بالإياب،
وهذه النصوص
غالباً هي
نصوص القراءة
الواحدة،
أي لا تشعر
بعد قراءتها
أنك بحاجة
إلى العودة
إليها مرة
أخرى، وفيها
يكون التلقي
متعادلا،
أي بضاعة الشاعر
تساوي فهم
المتلقي،
دون اشتباكات
أو تحريض كشفي
يغني جمال
النص، وهنا
يصبح الشعر
مساوياً للنثر
المباشر.
- الهدر اللغوي:
وهنا يصاب
النص بالانفلاش
والترهل نتيجة
عدم ضبط النص
لغوياً وعدم
اعتماده تكنيك
الاقتصاد
اللغوي مما
يوقع النص
بداء التضخم
اللغوي بزج
الجمل دون
فائدة شعرية،
وهنا تحضرني
أمثلة كثيرة
مما هو منشور
في صحف أدبية
متخصصة، فما
معنى مثلا
أن يقول أحد
الشعراء في
سياق نصه (كل
ما هو داخل
التابوت ميت)
فما هذا الاكتشاف
الخطير، أو
كما فعل آخر
عندما قال
(أفتح الباب
بالمفتاح)
فهل هذا اكتشاف
علمي جديد،
أو قول الآخر
(أسير على الطريق
كي أصل إليك)
فلماذا لا
يركب (تاكسي)
ويريحنا ويريح
نفسه عناء
السفر؟؟ أو
قول الآخر
(أنام على السرير)؟؟
والأمثلة
أكبر من أن
تحصى. ومن هنا
تبرز قضية
الكم الإنتاجي
لهذا الجيل
على حساب النوع،
فبعض الشعراء
هذا الجيل
أنتج بفترة
وجيزة ما يفوق
ما أنتجه نصف
جيل الرواد؟
- القصيدة العمودية
رحمها الله:
وهنا يهمني
الإشارة إلى
أن الأزمة
لا تتمثل بالوقوف
ضد الشكل العمودي_
كشكل فني_ وإنما
بالمنتج،
فما ينتج،
إلا ما رحم
ربك، هو نصوص
تقليدية ومطولات
تهتم بالمتلقي
وما يريد أكثر
من اهتمامها
بالشعر، وشرعية
المتلقي لا
تكفي لحمل
الضعف الفني
الذي أصاب
هذا النمط،
فالمناسباتية،
والخطابية،
والمنبرية،
هي سمات أساسية
لهذا النمط،
ولو نظرنا
إلى مهازل
مسابقة (شاعر
العرب) التي
تبثها إحدى
القنوات الفضائية،
لقلنا بلا
تردد رحم الله
الشعر، وتتأتى
أزمة هذه القصيدة
من أنها قصيدة
محاكاة سواء
على صعيد الإيقاعية
التي استنفدت،
فدائماً القصيدة
تذكرك بإيقاعات
سابقة، أو
على صعيد الهدر
اللغوي الذي
يتخلى عن شعرية
النص لحساب
اعتماد عمود
الشعر كالبداية
من الغزل ثم
الانتقال
إلى تقريع
الحاضر وفق
مبدأ الثنائيات،
حتى صار لهذه
القصيدة نمط
واحد يتكرر
بصيغ متشابهة.
- أزمة نقد وإعلام:
لا شك أن هناك
قصور نقدي
كبير، ومرد
ذلك إلى سببين:
الأول أن الأسماء
المعروفة
من النقاد
الذين جايلوا
حركة الرواد
وما تلاهم،
قد قصروا نقدهم
على الشعراء
الرواد، أو
من لف لفيفهم،
فلا يرون شعراً
في غيرهم،
وتعاملوا
بفوقية مع
الشعر الجديد،
ويمكن استعراض
بعض آراء الناقد
يوسف اليوسف
في هذا السياق
على سبيل المثال.
والسبب الثاني:
معاناة النقاد
الجدد الذين
سايروا الحركة
الشعرية من
التضيق الإعلامي
الذي يفرضه
بعض القيمين
على المنابر
الثقافية_
وهي قليلة
في كل الأحوال_
على النقد
الموجه لهذه
التجارب الجديدة،
فدائماً عليك
أن تأخذ صك
البراءة النقدية
بالكتابة
عن الأسماء
المعروفة
إعلامياً،
فالنص النقدي
ليس غالباً
هو الرائز
في النشر،
بمقدار الاسم
الذي تكتب
عنه تلك المادة
النقدية. وهذا
ما وقع فيه
النقد الأكاديمي
الذي مازال
يراوح عند
بداية النصف
الثاني من
القرن العشرين.
يضاف إلى ذلك
أن النقد الصحفي
لا يشكل قراءة
موضوعية للمشهد
الشعري، بسب
طبيعة حجمه،
وطبيعة الصحافة
التي تقتضي
الاستعراض
والتعريف
أكثر من التفصيل
ودراسة التجربة
دراسة متكاملة،
مما يعني أن
التجارب الجديدة
لا تأخذ حقها
من التقييم
النقدي الحقيقي
الذي قد يسهم
بدفع عجلة
الشعر إلى
الأمام.
أخيراً لا
شك أن هناك
عوامل أخرى
خارجية تسهم
في تعزيز أزمة
الشعر، بل
الثقافة عموماً،
منها البنية
الاجتماعية
المتخلفة،
وشرود المتلقي
وتخليه عن
الشعر، وصخب
الحياة، ووسائل
الإعلام،
وتسليع الأشياء،
وظروف النشر،
تبدل القيم،
البنية الاقتصادية،...وهي
بحاجة إلى
وقفات يطول
شرحها، وتحتاج
إلى وقفات
أخرى.
هايل
محمد الطالب
/ سوريا -
hael73@yahoo.com