عن
الجحيم و الجنة
-بورخيس-
Del Infierno y Cielo
Borges
ليس
جحيم الرب
بحاجة
إلى مجدِ النّار.
في النهاية
عندما تدوي
الدينونة
في الأبواق
و تصدر الأرض
أحشاءها
و تقوم الأمم
من التراب
لتخشع أمام
الفم القاهر،
لن ترى العيون
الدوائر التسعة
للجبل المقلوب،
ولا مروج
البَرْوَق*
الأبدية البهتانة
حيث يتبعُ
ظلّ الرّامي
ظلّ الريمِ
للأبد
لا ولا الدرك
الأسفل للنار
لجحيم المسلمين
سابقًا لآدمَ
و الهبوط
ولا المعادن
العنيفة ولا
حتّى
أظهَرَ عتَماتِ
جون ميلتون
ولا متاهة
الحديد الثلاثي
المريعة
ولن تقهر نيران
العذاب
الأرواح المأسوفة
للملعونين
ولا
يحرسُ قعرُ
السنين
حديقةً بعيدة.لا
يطلب الرب
- ليحفل
بفضائل الأبرار-
مداراتٍ من
النور ، و نظريّاتٍ
مركّزيةٍ
عن العروش
و القدرة و
الملائكة
ولا مرايا
خادعة كالموسيقا
ولا كل المعاني
في الزهرة
ولا المجد
الإلهي لأحدِ
نمورهِ ، ولا
اللطائف
في غروبٍ مذهّبٍ
في الصحراء
ولا المذاق
الأزليّ الفطري
للماء
في رحمة الله
الواسعة،
لا حدائقَ
لا بارقةَ
أمل ولا لمحةَ
ذاكرة
في بلور
الحلمِ لمحتُ
الجنّة
و النار الموعودتين
عندما تدوّي
الدينونة
في الصور الأخير
و الكوكبُ
و الألفيةُ
سويا
يمحقانِ وبغتةً
يتوقفان
، أيها الزمان
! كل أهرامكَ
الزائلة تتوقف
عن الوجود
و ألوان و خطوط
الماضي
ستشكّل وجهًا
في العتمة
وجهًا نائما
، ثابتًا ،
واثقا صامدًا
(ربما وجه المحبوبِ
أو وجهك)
و التأملُ
المحضُ لهذ
الوجه -
الأبدي ، التام،
الذي لا يبلى
-
سيكونُ، للمردودينَ
الجحيم
و للمختارين
الفردوس
البَروَقُ
asphodelos
هي زهورٌ تنمو
في أماكن المقابر
في الأساطير
اليونانية
وهو النرجس
في الشعر الإنكليزي
و الفرنسي
القديم.
ترجمه
محمد مجدي
عن النصين:
الترجمة الإنكليزية
لأليستر رايد
**
و مستعينا
بالنص الأصلي
الإسباني
** أليستير رايد
Alastair Reid: شاعر سكوتلندي
ترجمه:
محمد مجدي
/ مصر -
mohamed_magdi003@hotmail.com