قيامة
حب
فوق
جمر الحياة
المحترق،
وتحت
مداخن الحزن
والتعاسة،
نحن
الملايين
نختنق،
في وسط
العواصف الهوجاء،
نتعرَّى
من أوراق الفرح،
نتكسَّر
من أغصان الحياة،
نتساقط
من أجنحة الحب
،
نتغذَّى
من أثداء الليل،
نرشف
الأحلام في
النهار،
والنسيم
العليل،
يسافرمع
قافلة الربيع
بلا عودة،
إلى
مكان لا يعرف
البائسين
ولا الممزقين،
مكان
تتلون فيه
صورة الوطن
بألوان العطاء،
إلى
زمان منصف
لا فرق فيه،
بين
نفحة تراب
ونفحة إنسانية،
شقي
يتخمر من كأس
العفن اليومي،
ومبتهج
يرقص عارياً
في الظلام،
إلى
زمان:
يبخِّر
الجمال في
الأرواح،
يسجد
للخصب في النفوس،
يقدِّس
القيم،
يطعِّم
الحياة بالآمال،
يفتِّق
الغيوم بالمطر،
فتمهل
يا رفيقي:
غداً
حينما يزهر
العوسج،
ينثر
الليل ضفائره
على أكتاف
الوجود،
ويزركش
ثوب الحياة
بنجومه،
يكحِّل
حواجبه من
كحل الضياء،
يُصلب
الحب بين لصين،
ويُكلَّل
بشوك الفداء،
يشرب
الخلَّ من
اسفنجة العذاب،
ويقوم
في اليوم الثالث
على مافي الكتب،
وشعاع
الخلاص في
كفيه،
وعلى
رأسه إكليل
القيامة،
يشعشع
في غيهب الخطيئة،
زنزانة
الكراهية،
في ضباب
الحقد والفساد،
معلناً
عن ساعة المسرة.
مفيد
نبزو / سوريا
-
mufednabzo@yahoo.com