الموتى
يقفزون من
النافذة
سرير
قديم يموج
داخلى
أسنانى تصطك
من أزيزه المتقطع
ثمة كائن يعتدل
من رقدته
يتثاءب شابكا
أصابعه خلف
رأسه
يقوم ببطء
كى ينحت ذعرا
شفيفا
فى كل شبر من
جسدى
أجلس
على حافة السرير
عاجزا عن ترتيب
المشاوير
التى تنتظرنى
أسترجع الحلم
الذى خرجت
منه لتوى
لا أتذكر إلا
كوبا مهشما
ومستشفى
وسرادقا
كان حلما جميلا
فلماذا لا
أتذكر
إلا كوبا مهشما
ومستشفى وسرادقا؟
وما الذى يجول
فى جسدى
كما تجول عتلة
فى بيت خشبى
قديم؟
لماذا تمتلئ
حجرتى
بالراحلين
فى حوادث مؤسفة
مثل اصطدام
سيارة بأخرى
أو انفجار
أنبوبة الغاز
أو تجلط المخ؟
هل صحيح أن
كائنات غامضة
زارتهم قبلها
بأيام
كى تخفف من
حدة المباغتة؟
لأول
مرة
أجتاز مشاويرى
بخفة
بلا ضجر أو
مهاترات
لأول مرة
لا أكترث بأنى
أُخدع
وبأن جداولى
تصب فى أحواض
الآخرين
لأول مرة
أنظر بمودة
لكل شئ
حتى العتلة
التى تجول
داخلى
رغم اصطكاك
أسنانى
من صوت انخلاع
المسامير
أريد
أن أحدث أصدقائى
عن شيخوخة
لا تصنعها
السنوات
أريد أن أحدثهم
عن وقع أقدام
عسكرية
أسمعها كلما
انتهيت من
ضحكة
أو من ارتشاف
كوب من الماء
أريد أن أحكى
لأى مخلوق
عن موتى يقفزون
من النافذة
ويشبكون سواعدهم
وسيقانهم
حول جسدى
لا شك أنهم
استيقظوا
بعد أحلام
جميلة
لم يتذكروا
منها
سوى أكواب
مهشمة
ومستشفيات
وسرادقات.
لا شك أنهم
ثرثروا كثيرا
وما من أحد
فهم شيئا
إلا بعد انقلاب
سيارة
أو انفجار
أنبوبة غاز
أو تجلط فى
المخ.
فتحي
عبد السميع
/ مصر -
fathy1010@yahoo.com