
خطاب
الحب عند الشاعرات
السوريات
قراءة
في اللغة الشعرية
وأنماط القصيدة
بداية
تهمني الإشارة
إلى أن قراءة
هذا الخطاب
بعيدة عن مقولة
لا اعتقد بها،
هي مقولة الفصل
بين أدب نسوي
وأدب رجالي،
بل ربما تضمر
هذه المقالة
في طياتها
إيماناً بمقولة
أحد المتصوفة
(ما ليس مؤنثاً
لا يعول عليه)،ومن
هنا فهذه القراءة
غير معزولة
عن قراءة الشعر
السوري الجديد
عموما في عقد
التسعينيات،
من خلال ما
تثيره هذه
التجربة من
إشكاليات
وقضايا تتعلق
بالناحية
الفنية، وأهمها
قضية اللغة
الشعرية والنمط
الفني. ووقوفي
عند خطاب الحب
مقصود، لأنه
خطاب غالباً
ما تقرنه الذائقة
التقليدية
بخطاب الرجل
وتنحيه من
خطاب المرأة،
والسؤال المطروح
هنا، هل استطاعت
الأديبات
السوريات
أن يخرجن خطاب
الحب عن سياقه
التقليدي
المعروف سابقاً،
والسائد حالياً؟
وما مدى فنية
هذا الخطاب؟
وما مدى قدرته
على إضافة
الجديد لخطاب
الحب المألوف
عبر تنويع
الخطاب وابتكار
شعرية جديدة،
إذا اتفقنا
أن الجدة هي
رائز الحكم
على النص الشعري،؟؟
إذا نظرنا
إلى خطاب الحب
لدى الشاعرات
السوريات
نجده لا يخرج
عن دائرة المغامرة
العشقية التي
جعلها رولان
بارت في ثلاث
مراحل: الأولى
مرحلة الافتتان
والتوله وهنا
يكون الخطاب
دالا على الافتتان
بالمحبوب،
وأسير صورة
تأخذ بلبابه،
وهي ما أسميه
دهشة الحب،
وهي أول الحب،
والمرحلة
الثانية هي
مرحلة الزمن
الجميل، وهنا
يكون خطاب
الحب محتفياً
بجزئيات علاقة
الحب من مواعيد
ومكالمات
هاتفية وتصوير
لجزئيات المكان
الذي يحتفي
بالحب، والوقوف
عند حميميات
الارتباط
بالحبيب،
وهنا تبرز
صورة كمال
العاشق، ويلي
ذلك مرحلة
زمن التعاسة،
وهنا يبرز
في الخطاب
خيبة الأمل
في المعشوق،
ولنقل بالرجل
ومن ثمة بالمجتمع،
وهنا تبرز
اللغة محملة
\" بكمية كبيرة
من الآلام
والقلق والاستياء
واليأس والحيرة
التي أصبح
الخطاب فريستها\".
وخطاب الحب
عند الشاعرات
السوريات
لايخرج مطلقاً
عن هذه الأحوال،
ومن هنا يمكن
ملاحظة جنوح
خطاب الحب
عندهن نحو
الواقعية
الفكرية التي
تتخلى عما
برز كثيراً
في أدبنا العربي
والآداب العالمية
من جنوح نحو
التصوف والتماهي
بالمحبوب،
أو تقديم التضحيات،
أو حتى الانتحار
حباً، أو الوصول
بالخطاب إلى
مرحلة الوله
والتماهي،
لأنه خطاب
ركز على الجزئيات،
وملابسات
العلاقة اليومية
التي تستمد
عمقها وشرعيتها
من الواقع
الذي يضحي
بالخيال المبدع
والتحليق
في مناطق غير
مأهولة فنياً،
وبناء على
ذلك يمكن التوقف
عند أنماط
خطاب الحب
عندهن وفق
الآتي، مع
الإشارة إلى
أنه الموضوع
الغالب والأثير،
والبارز في
الخطاب الشعري
الأنثوي عموماً:
1- قصيدة الحب
القائمة على
التفاصيل
واليومي،
وهذا النمط
من الخطاب
هو البارز،
وهو خطاب تخلى
عن الترف البلاغي
والصنعة اللغوية،
وهو خطاب يعيش
التفصيلات
المعاصرة
بكل تفاصيلها
وزخمها، لكن
الملاحظ أنه
خطاب يقع بالتكرار
غالباً عبر
إعادة إنتاج
التفصيلات
ذاتها في قصائد
متعددة مما
يذهب بريقه
الفني، ويوقعه
بمطب السذاجة
التي لا تذهب
إلى العمق،
فليس وصف الجزئيات
هو المهم،
بل المهم تحقيق
الإدهاش عبر
الجزئي عبر
توليفه في
صياغات مبتكرة،
ويمكن التوقف
هنا عند تجربة
الشاعرتين
هالا محمد
و رولا حسن
كمثالين على
هذا الخطاب،
تقول هالا
محمد:
// بعد زمن طويل
من الغياب/
عدت لبيتنا/
كان اسمي/ مايزال
مكتوبا بجوار
اسمه/على بابنا/
في الداخل/
فردة حذائي/
معطفي المعلق/
ما يزال معلقا/
في مكان تعليق
ثيابنا/ تختنا/
مازال في حالة
فوضانا/ خزانتي/
بأثوابي/ برائحتي/هو/
كل شيء كما
كان/ كان خارجا/
يا إلهي/ كيف
استطاعت/ أن
تكون مثلي/
أنا//
نلاحظ أن هذا
الخطاب يعتمد
التعبير عن
حالة الحب
من خلال تصوير
جزئيات المكان
بحسية مفرطة
تكاد تكون
أقرب إلى الشرح،
الذي يبرز
عند الضعف
في التعبير
عن الحالة
المرادة فجاءت
جزئيات عادية
غير مثيرة
للاهتمام،
أرهقها الشرح،
فما المسوغ
الفني لعبارة
(في مكان تعليق
ثيابنا) مادامت
قد دلت عليها
الجملة السابقة
لها، ثم جاء
الخطاب بنزعة
سردية تقريرية
لم تسعف النهاية
في رفع شعريته،
فجاء سرداً
لجزئيات بدهية
لاتحمل أية
دهشة في طياتها،
والشاعرة
ستعتمد الأسلوبية
نفسه في نصوصها
الشعرية من
خلال التركيز
على الجزئيات
نفسها، تقول
في نص آخر:
// وأنت بعيد
عن المدينة/
أحب الأعمال
المنزلية/
أبتسم لعلاّقة
الثياب خلف
الباب/ لمعطفك
الصغير الذي
بعد قليل/ سيلفحنا
هواؤه/ يطير/
ليغط عليها/
سنفرح_ العلاّقة
و أنا_/ لآنك
استطعت/ سنضحك_
أنا و الصحون_/
لكي تضحك/البلاط/
سيرافق قدميك/
وأنت تمشي/
لتمشي/ والأغاني/
ستحاول جهدها/
كل ما تمنيته
من الله/ هو
أنت//
فالشاعرة
تعتمد الجزئيات
نفسها عبر
لغة مشابهة
للغة النص
السابق، فتبرز
هنا (علاّقة
الثياب، الصحون،
البلاط، تقنية
التكرار اللغوي)
ثم النهاية
التقريرية،
كل ما تمنيته
هو أنت، وإشراك
الجزئيات
في التعبير
عن الحب من
الحالات المألوفة
في الشعر،
فإذا كان شوقي
بزيع قد جعل
الحصى تتثاءب
عند مرور الحبيبة،
فالشاعرة
ستشرك البلاط
بطريقة مباشرة
لا إضافة فيها.
وهذا الخطاب
سيبقى أميناً
للتفاصيل
عند رولا حسن،
ولكن مع تعميقه
ببنية درامية،
تجعله موظفاً
بطريقة عضوية
في بناء النص،
تقول:
//غيري/ من يدل
الجداول/ إلى
أيامك/ من يلفت
انتباه العصافير/
إلى أشجار
قميصك/ غيرك/
من يعمر بيتي/
أحجار الغياب//
فالنص قائم
على ثنائية
ضدية (غيري/
غيرك) وهي تصعد
من درامية
الدلالة في
النص عبر الصراع
بين قيمتين
متضادتين
دلالياً وهذا
ما يمنح الجزئيات
المشكلة للدلالة
ألقاً وعضوية،
وبعداً عن
الهدر اللغوي،
يدخلنا في
أجواء قصيدة
المناخ دون
وقوع في أسر
التفصيلات
المستخدمة
في بناء النص.وهذا
ما نلحظه أيضا
في قصيدة (ثلوج)
للشاعرة نفسها،
تقول:
// على الشتاء/
وزعنا ذكرياتنا
بالتساوي/
أيائل بأجراس/
قادتنا إلى
ثلوج الحيرة/
كالطيور/ ازدحمنا
على شرفات
عيونهم/ آملين/
أن تفارق البرودة
أطراف /أيامنا/
قسوتهم/ التي
هبّت/ كنستنا/
كقشة/ لا نعرف/
ما الذي بقي
يشدنا/ إلى
ساتان/ أدراجهم/
البارد//
نلاحظ هنا
أن الاهتمام
بالجزئي لم
يكن على حساب
العناية بالصورة
الفنية من
هنا تبرز في
خطاب الحب
صور شفافة
قريبة، (كتوزيع
الذكريات
على الثلج)،
والعناية
بالانزياحات
اللغوية (ثلوج
الحيرة، شرفات
العيون) وهذه
تسيج النص
بسياج يمنعه
من الوقوع
في داء المباشرة
والسطحية.
2- قصيدة الغنج
والمفارقة
اللغوية وهنا
يصاغ خطاب
الحب بأسلوب
يعتمد طريقة
الصياغات
الجاهزة،
أو بطريقة
الحكمة، والمأثور
من العبارات
لكن دون الارتكاز
على الخبر
الحياتية
والمعرفية،
فيصاغ الخطاب
بطريقة ساذجة
سطحية خالية
من العمق،
فالنص هنا
يخاطب متلق
كسول، ليس
بحاجة أن يتعب
نفسه في قراءة
النص فهو يعرض
عليه نفسه
دون رتوش،
والغالب على
الخطاب هنا
أنه خطاب القراءة
الواحدة،
فلا تشعر أنك
بحاجة في مثل
هذا الخطاب
إلى إعادة
قراءته، فهو
خال من الاستفزاز
الفني، لذلك
فهو نص القراءة
الواحدة،
إذا تمت، وهذا
يقود إلى التساؤل
عن جدوى مثل
هذه الكتابة،
في حركة الشعر؟
ويستند هذا
النمط من الخطاب
إلى المفارقة
اللغوية واللعب
اللفظي في
رفع سوية النص،
تقول مرام
المصري:
-// يثقلون/ أكتاف
يومها/ بكثير/
من قليل/ حبهم//
نلاحظ أن اعتماد
الشاعرة على
اللعب اللفظي
بين لفظتي
(قليل/ كثير)
لم يسهم في
نشل النص من
الوقوع في
داء التقريرية
والمباشرة،
ويكثر هذا
اللعب اللفظي
عند الشاعرة
مرام المصري،
وهي تحاول
لفه بشيء من
الحكمة غير
العميقة،
تقول:
// امنعني يا
زوجي الحكيم/
أن اعتلي كعب
أنوثتي/ فعند
مفترق الطريق
شاب/ ينتظرني//
وتقول في موضع
آخر:
// أقيس مدى استطاعتي/
خيانتك/ بأن
أتخيلك/ في
حضن امرأة
أخرى/ فأتوب
واستغفرك//
فالشاعرة
تقدم معادلات
عاطفية لا
تخلو من سذاجة
في الفكرة،
وخلو من العمق
المثير، وهي
تعتمد في كتابتها
على الومضات
السريعة،
لذلك يخلو
نتاجها من
القصائد الطويلة،
أو المتوسطة
التي تحتاج
إلى خبرة لغوية
أكبر فبقيت
في إطار النمط
الوامض القريب
من الحكم والمأثورات،
وحاولت سد
ثغرة الضعف
اللغوي (لغة
الشعر) عبر
اعتماد الجرأة
التعبيرية،
تقول في ديوان
انظر إليك:
// لماذا نسيت/
أن تطفيء/ قبل
أن تنام/ مصباح
رغبتي المتوهج؟
تركتني مضيئة
/ لطيور شرسة//
فخطاب الرجل/
الحبيب، هنا،
هو خطاب استفزازي
لذائقة تقليدية،
ربما لم يعد
يثيرها هذا
النمط من الخطاب،
إن لم نقل إنه
لم يعد مثيراً
في زمن التحولات
الشعرية الكبرى:
// أنا لا أحب/
المطر/ إنه
قادر كزوج
غيور/ على أن
يبلل ثيابي/
وحذائي الجديد/
وأنا انتظر
ذلك الذي لم
يأت//
فحشر عبارة
(كزوج غيور)
في سياق التشبيه،
لرفع شعرية
النص، أوقعه
في افتعال
لغوي، لم ينجه
من المباشرة،
فالتراكم
اللغوي لعبارات
المطر الذي
يبلل الثياب،
والحذاء،
وانتظار الذي
لا يأتي، والزوج
الغيور، هذه
كلها تركمات
لغوية ينقصها
الخبرة في
التعامل مع
اللغة، والدرية
بوظيفة التشبيه
في النص، والمتمثلة
بالقدرة على
الإيهام،
ونقل ما لا
تنقله اللغة
في سياقها
المعتاد.وهذا
ما ينطبق على
أمثلة كثيرة
لدى الشاعرة
ومنها قولها:
// لا تكن فاتراً/
فأتقيؤك/ اشتعل/
مثل/ جمرة/ مثل/
احتكاك غصنين/
توهج/ هكذا
أحب/ الحياة/
في مضجعي//
فالترادف
بين (توهج،
واشتعل)، وفشل
التشبيه،
إضافة إلى
ضعف الفكرة
الملتقطة
هي ميزات أساسية
في بناء النص
عند الشاعرة.
وبقي أن نشير
إلى حضور هذا
النمط بقوة
في كتابات
كثيرة للشاعرات
السوريات،
فلم تنج كتابات
هنادي زرقة،
وإيمان إبراهيم،
وغيرهن من
الوقوع في
هذا النمط
بمآسيه المذكورة
آنفاً.
3- قصيدة التعمية
واللعب اللفظي،
وهنا يتخلى
خطاب الحب
عن كثير من
اليوميات
والجزئيات
لحساب الولع
باللغة، وهذا
اللعب اللغوي
غير واعي غالبا،
فيكون رصف
الكلمات بطريقة،
تشي بأنها
قد فهمت الشعر
على أنه علاقات
لغوية مغلقة
ومبهمة، عبر
زج المتنافرات
مع بعضها،
وسبك الكلام
دون خبرة بماهية
صناعته، وهذا
النمط من الخطاب
قابل للتطوير،
عبر تراكم
الخبرة الفنية
للشعر ولدور
اللغة الشعرية
في البناء
الفني، ويمكن
أن نأخذ مثالا
على هذا النمط
من تجربة الشاعرة
سوزان إبراهيم،
تقول في قصيدة
(فضاء آخر للكستناء)
في افتتاح
النص:
// لروحك/ أن تلج
الخواء/ في
غيم اليباس/
يمكن الآن/
اقتراف غواية
الصعود/ تعاطي
الصدى/ في انهمار
الجهات..//
فالعلاقات
اللغوية مقطوعة
تماما،ويكاد
يكون المثال
السابق،وأمثلته
كثيرة، نموذجا
لعدم الوعي
الفني بلغة
الشعر، فعبارات
(ثلج الخواء،
وغيم اليباس،تعاطي
الصدى، انهمار
الجهات) هي
مزج لغوي لا
يمتلك الرؤية
الفنية، وهو
كلام يخرج
متلقيه خالي
الوفاض، ويشعر
بعبث التجربة،
وعدم الجدوى،
فلا يعلق منه
شيئاً في الذاكرة،
ولا يؤدي إلى
شيء، وهنا
تبرز حيادية
التلقي، فالخطاب
لا يعني أحداً.
4- قصيدة الصدى،
وهنا لا يمتاز
خطاب الحب
بخصوصية،
بل نكاد نسمع
فيه أصوات
الأخرين،
أي الخطاب
يحيلك مباشرة،
إلى تجارب
أخرى، والأمثلة
هنا أكثر من
أن تحصى، منها
على صعيد التأثر
اللغوي وفاء
دلا التي لا
تخفى استعارتها
للغة القبانية
في التعبير
عبر تحويل
لغة المذكر
إلى لغة المؤنث،
وعبر الاستعارة
الإيقاعية،
وهذا ما يتضح
في مجموعتها
(امرأة إلا
قليلا)، وقد
تكون تقليدية
خطاب الحب
متأتية من
اللغة التراثية،
عبر استخدام
طريقة الأولين
في صياغته،
وهذا النمط
غالبا ما تقع
فيه القصيدة
العمودية،
ومن اللواتي
اعتمدن هذا
الخطاب الشاعرة
بهيجة إدلبي،
في بعض نصوصها،
فعلى الرغم
من امتلاك
الشاعرة ثروة
لغوية كبيرة،
وخيال جامح،
إلا أن خطاب
الحب لديها
في كثير من
أحواله يستعير
لغة التصوير
التراثية
في التعبير،
وهذا ما نلحظه
في مجموعتها
(امرأة من خزف
الدموع) التي
يبرز فيها
الدنف وحرارة
الحب والشوق،
بطريقة تعيدنا
إلى أزمنة
خلت، مع الإشارة
إلى الثقافة
العالية للشاعرة
بالتجارب
التراثية.
5- قصيدة خطاب
الحب التقليدي،
وهنا ينحو
الخطاب نحو
المباشرة
والتقريرية،
وإعادة طرح
المطروح،
وهذا ما ينحي
الوظيفة الشعرية
عن الخطاب،
ويدخله في
إطار الخواطر
الساذجة،
ومن أمثلة
هذا الخطاب،
قول الشاعرة
ليلى أورفلي،
في قصيدة (؟)
عنوانها (سؤال):
// كيف تلوم حبي/
وترى كل أشواقي/
\"أحلام مراهقة\"؟؟/
وأنا التي
منحتك ما بعد
حواسي الخمس/
لعل هذا صحيح/
يبدو أني لم
أحبك/ لأني
عشتك صدقاً
مطلقاً/ وجئتك
نقية../ بريئة//
وأشير إلى
أنني أوردت
النص بأخطائه
كما وردت في
المجموعة
التي أعتذر
لمن قدمها
بمقدمة نقدية
طويلة على
أنها شعر،
بأن هذا الخطاب
لا ينتمي إلى
الشعر، فهو
تمارين بدائية
في الكتابة،
مع احترامنا
العالي لصدق
المشاعر التي
تحملها الكاتبة،
وهو يقوم على
البوح بمشاعر
حب بريئة لا
تمتلك أي مقوم
لتصنيفها
في خانة الشعر.
وتندرج ضمن
نمط الخطاب
التقليدي
لخطاب الحب
تجارب شعرية
كثيرة لكن
بتفاوت في
امتلاك القدرة
التعبيرية،
كما نجد في
قصائد الكاتبة
نوره خليف
في مجموعتها
(صهيل الشجر)
وفي كثير من
قصائد ميسون
جنيات في مجموعتها
(بوح لدموع
الليل).
أخيراً، لا
شك أن خطاب
الحب في أحواله
كافة وأنماطه
المختلفة
لم يقّدم خطاباً
فارقاً في
حركة الشعر،
وربما هذا
يبرر عدم سطوع
تجربة شعرية
نسائية سورية
تشكّل علامة
فارقة في حركة
الشعر السوري،
بخلاف ما نلحظ
في خطاب الحب
الروائي،
وربما هذا
يحتاج إلى
دراسة أخرى
مقارنة للوقوف
عند مسبباته.
د. هايل
محمد الطالب
- (صحيفة تشرين
السورية) / سوريا
-
hael73@yahoo.com