حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

حوار مع نكير

وزعت عقولنا بين الدول

ودفنت أشلاؤنا في شتى الحفر

فهل يا نكير تستطيع ترتيب الجثث

و سؤالها عما أنجزت

هل يا نكير ستنشر صحائفها بين القبور

و تدعي أن هذه الأظافر لتلك القدم

هل تجمعن يا نكير عظم الجماجم التي تفجرت

و تقوى العيون على الحراك

و المقلات يعود مائهن

و خصلات شعر تاهت في شعور أخر

أختلط بنيها بالأسود

و تشابك الناعم بالخشن

و تخاصمت أطراف شعر جميلة

كانت بالغد تختال بتلك الخصل

و تقول أنا الناعمة أنا ذات الشعر الأغر

ربما لن تعود إليها ضفائرها التي

كانت توشوش الخصر

و لا يعود الثغر البسيم لذاك الصبح المنير في وجهها

ستبقى مشوهه مهما فعلت يا نكير

لن تنظر آلي المرايا مهما تجملت

و ستقول اجعلوني اشلائا مره أخرى.

أعيدوني لتلك الحفر

لاارى فائدة من جمعي

أبقوني متناثرة لتبقى الامي موزعة

لا تضمن يا نكير جوارحي

فيشتكي عضو لعضو

و يتداعى لشكواه باقي الجسد

أنا لا أحب يا نكير و لن أكره

فلم نعد نصنف ضمن البشر.

 

نعيمة حسن / الإمارات -
nana_alnjjar@hotmail.com


 

© Copyright 2003- All Rights Reserved - Alimbaratur.com.