حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

لا تجترني إنني أنا... أنا فقط...

أربكتني، تلك الكلمة أزعجتني، ألجمتني بها يا سيدي الذي احترم، كأنك طعنتني بمخيط في قلبي... فماذا تقصد؟
أبداً يا سيدتي لا تذهب بك الظنون بعيداً، لا تذهب إلى أن ما قلته غزلاً وتشبيباً لك أبداً، إنما قلته احتراماً وقرباً لك.
ها... كم أنت مضحكٍ، مبكٍ، بائسٍ، لا تحسن موارة مشاعرك المتوارية خلف قضبان قفصك الصدري، يا ابن أدم أن قضبانك ناقصة إنها أنا؟
عذرا... لا يذهب بك الظن بعيداً ليس غزلاً وتشبيباً ما قلت؛ إنما احتراما وتقديراً؟
غزلاً وتشبيباً، آهٍ... يا هذا لقد ذكرتني هاتين الكلمتين بقيس العرب الذي لم يكون، بقبيلة بنى عذرة العربية التي لم توجد، دعنا من ذلك وقل الحق؟
عذراً... أنا لا اقصد؟!
عذراً... أنت لا تقصد، لكنك جرحتني إلى أعماق أعماقي، أوغلت مخيطك في قلبي إلى أن مزقت شرايينه التي لم تندمل بعد، إنني انزف، وبعد ذلك أنت لا تقصد؟!
عذرا ً... لا اقصد لقد أربكتني.
عذراً ... نعم عذراً... كلمة تتكون من ثلاثة أحرف مع حرف الألف الناصبة، نعم إنني اعرفها... ولكن ماذا بعد؟
عذراً... عذراً لا تذهب بك الظنون بعيداً مرة أخرى؟
لقد انطلقت ظنوني كفرس جموح، أبداً لن أستطيع كبح جماحها... فماذا افعل؟
عذراً .... ولكن وددت لو تكوني ذلك الذي قلت.
أنت صوت... صوت فقط، صوت اسمعه و لا احسه، اسمعه، ولا اسمع صداه، صوت لاغير.
عذراً.... حتى أنت صوت بالنسبة لي، ولكن صوت قد أكون أحببته؟
عذراً... هل أنت تقصد قول الشاعر: الأذن قبل العين تعشق أحياناً، عذراً... أنت لست عربي أصيل حتى تحب!
لقد آلمتني حتى النخاع، توقفي انك لست ذلك الخرير الهادئ الذي احب، انك تيار جارف، اغفري لي، انك لست ِعربية أصيلة حتى تغفرين أخطاء المحبين؟
عذراً... أنت لست صدى لصوتي، قف لا احب أن اسمع أحد يجتر كلامي إنني، أنا... أنا فقط.
نعم انكِ أنتِ فقط، وأنا... أنا فقط؛ ولكن كلانا صوت في خيال الأخر!
كلانا صوت في خيال الأخر، وما الأصوات في عالم الخيال إلا هباءً منثوراً إنني أعذرك... أعذرك، لأنني احترم مشاعر الآخرين، وأنت آخر؟

 

ابتسام اغفير / صحافية، وباحثة من ليبيا -
amed2011@yahoo.com


 

© Copyright 2003- All Rights Reserved - Alimbaratur.com.