
سيرة
مستنقع
الماء
الموات يُخجِلهُ
التعري للنسيان
فتحتهُ
ذاكرة الطين
المهجورة
فيه
تعاود
الارتواء
من قاعها
أو قناعها
حتى قمة العطش
تاركةً ما
يتخلف لغزو
الاشنات
لا موجة تنبش
في ثنايا وجهها
ولا ريح تطمأنها
عن الرذاذ
تنادي بلسان
غيرها المواسم
وتنق لو أمتّها
الخنازير
البرية
أمينة تبقى
لعفونةِ تِركتها
انفاسها الخافتة
لا تعلو ولا
تهبط
لئلا يسرق
الهلام هواءه
ويحمله بعيدا
ثيابا للينابيع
تتوهم البحر
اخضر
والحيتان
دعاميص
لايعنيها
بشيء راهن
الأشجار
فحاضرها انكفاء
التيار
وان تشاطرت
فبحقيبة جلد
خضراء
تخبيء ماضيها
الصمغي
وراهنها المفتون
باللزوجة
لم تعد شغوفة
بخصوبة المكانٍ
فلا شهقة تحيلها
الى الحقول
ولا زهرة تنسبها
لأريج الحدائق
مكتفية بالعطن
عن الرحيق
وبالطنين
عن رفيف الفراشات
تفتح رحمها
واسعا للزواحف
وتستمري احشاءها
اليرقات والديدان
تُقنّع وجهها
بسكينة البلور
وهي هامدة
بما يمور فيها
من طحالب
لتعفر بالالوان
شكوك الرياح
إذ تمر
وبحكمة التجاعيد
تكفن وجهها
البليد
وتحقن احشاءها
بحيض البداءة
لاشيء يتمرأى
فيها من عداها
ولا تعكس غيرها
برغوة الغموض
تفقد لونها
لو اهتدت
لغير ابهة
الرثاثة
وانزاح عنها
سميك الدثار
ونشفت على
اديمها شمس
النهار
سلام
صادق -
salaam_sad@tele2.se