حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

الجثة

(كل هذا لأني تلمست عيني)

أبسوس لماذا تتدلى من قرطيك توابيتي, ولماذا تتدلى الأسماء؟
من توّجك أحلام رعاة ومؤامرة بين أظافر هولاكو؟
من زوّجك كيسنجر رقما بين حضاراتي؟

بين فحولة الفاعل / وأنوثة المفعول
الجثة تقيأت ما لديها
المصابيح انزوت بحلمها الآسن
تدفع روحي بأتجاه الرياح
الفلك قد لا يحتمل السكون
حين لمستُ جراحي,
بأعوامها تركب الطوفان
رأيتها.. تبيض من كل زوجين رصاصة
فوق كل رصاصة مدرسة
بدخانها.. تقلّب اللغات والأطفال
بأجراسها الحمراء..
تغسل الطبشور
ومعلم الكلام
توزع الزوايا وانغلاقاتها
تنسى الإشارة
حين يصطدم الكفّ بالكفِّ
حين تلتفّ الأجساد ُ على الأجساد
وحين تصطكّ الجدران بالأقربين
تتهاوى الجسور
تتيهُ السماء
يبتهج الصولجانُ.. بأدعية ٍ
تصفق لإقدامه التسعين
العابرون مريء الله
الجسور حجابه الحاجز
من يثبت الآن للشمس فمٌ؟
من يثبت للكلام حبالٌ من ذهب؟
من يمنح الحمامة, غصنها؟
أسئلةٌ..
دوّخت الوراقين
وصيادلة الأعوام,
صنّاع الأساطير

***

بين فحولة الفاعل وأنوثة المفعول
رأتني.. حين رأيتها تنطق التابوت
قالت حين قلت ُ
-النفيّ ُ بيتٌ يلمّ حيامن الإثبات
- بالموت اسكر
الافتراض وحده هو اليقين
البرهان..
بين النحن المبعوجة بالشكّ
والذات الآيل, للذات..
تندم الحياة
كل هذا.. لأني تلمّست عيني
رأيت حين تقدّمت جحافلها
علقما رافعا سهل البقاع
يكتب آية لداود
رأيت العبد َ,يوهم الطيّر
بتواضع الأقفاص
الموت فرات معلق
في كفّ ماجلان
رأيت من بين آلاف العيون
عينَ (هرتزل) ترفّ قلقا عليّ
رأيت ستّ أفاع ٍ
تسرق العصفور من شروده السكران
رأيت من تحت سود العباءات
حائط المبكى
قافزا, مختالا بأسنانه,
فرحا
رأيت الجثة َيبيضّ شعرها
يبيضّ حاجبها
وتسقط أسنانها
كهشيم مرآة,
تهرّب ُ المنفى بقوّة المكان
رأيت ُ التاريخَ,
عملةً معدنية بيد الحوذي ّ
من شدّة لمعانها
صارت نجمة تبيع الهوى,
في حفل الختان
التاريخ ونجمته
رماد..
يسأل الناس الحجارة
حين قال.. مملكة القرون تحت حذائي
اكد انّه الملمع بالخراب
انه دهشة البنتكون
وحذاؤها
رأيته.. حين خبّأها
بين إصبعين أصلعين
بين شاربين منتصبين
فوق الركام
ورأيتها.. نارا تلحس النار
لمحتُ.. بصمتها ترقب الأرقام جارية

الرقصُ مدهشٌ لولا نكهة الدخان
غير اني, بعينيها لمحت قطار الوقت
يحمل على كتفيه أطنان الذباب
الجثة ترتدي النهر
بقطرة الوحي
وفراغ العبارة
قلت.. من تزرقّ عظامه
يكون مقبرة
لديدان
تسكر, بدم ٍ جماعي

كل هذا لان الله
تصلّب ماؤه
أحاط عينيه الورديتين, بعوسج النسيان
اختزل ثوبه…... استقال
لانّ الإشارة, أعلنت موتها
لانّ الثقوب السوداء
تجذب القلب, وتربكه
كلّ هذا..
لأني أودّ ان أقيم عزاءاً,
يوحّد الحزن فينا
كيف اقنع طاولتي,باستدارتها؟
من أين لي..
أن ارتب الأفعال
بصيغة الجمع الحميم؟
من أين لي..
أن اجمّع بصاق النفايات,
لحروف ٍ تعلّلت بأوهامها
وهامت.. بصيغة المفرد
بانكسار الأسماء

 

ماجد مطرود / شاعر عراقي يقيم في بلجيكا -
Majidmatrood2@yahoo.com


 

© Copyright 2003- All Rights Reserved - Alimbaratur.com.