
عشبة
النافذة
التقط
الزمنً لكنّه
يتسلل عشبةً
على نافذتي
التقط صورتك
وأمضي... أتكىء
على الجدار
علّني لا أسقط
وأبدأ أقرأ
لك تقرأ لي
تلملم قلقك
باقة صبّارٍ
فيهوي طائرٌ
على زجاج أمكنتنا
يهوي طائرٌ
إلى بركة ماءٍ
يتخبط.... نتخبط
..يلوي
أصمت صمتاً
طويلاً أرتدّ
إلى روحي
لماذا سقط
الطائر..؟
لماذا خبط
بأجنحته زجاج
شرفتنا
تماماً حيث
كنّا نجلس
وهوى....
الموت يقرع
نافذتنا ويسحب
البساط
من تحت
أقدامنا...
يسحب العناقات
والبوسات
والشجر
والقمر
نقف وجوهنا
إلى جدرانٍ
بيضاء
صفراء... رماديّة
هكذا أصبحنا
نقف أمام جدرانٍ
لا نوافذ فيها
نلتقط موتنا
وصمتنا
وأجنحتنا...
ينبت جرحٌ
على كلّ نوافذي
وأرصفتي
ومقاعدي
يزرع سيرة
الوجد
لطائرٍ حزين
فجأةً
لم تحمله أجنحته
لم يرتشف قهوته
ترك الأغصان
معلقةً في
الهواء
وهوى
نجرجر أقدامنا
لا نرتشف قهوتنا
ولا نخيط ثوباً
لأيّامنا
القادمة
لماذا بعد
ذلك أدار كلّ
واحدٍ منّا
وجهه للجدار
مات
حصاني
هل غاض ماء
الروح
هل فار دمع
العين؟!
فتساقط ورق
الشجر
لتلهو به الريح
مات حصاني....
لهذا هيّأت
كلّ الحطب
أشعلت الأوراق
حرفاً حرفاً
رميتها وإذا
بالنهر طافياً
بالرماد
والمدينة
طافحة بالقبور
جرّتني الريح
وأخذتني العاصفة
فانكسر جسر
بيننا كما
يكسر الجوز
ناولت الريح
حكايتي
وإذا بالريح
لا تكتب وتأخذني
إلى الإمّحاء
فكيف أتاني
أنين المخاض
في ليلٍ كلّه
ليل..
يتدلى حزني
زهرة دمعٍ
على أرصفة
مدنٍ مكسورةٍ
والشوك على
العتبات ينبت
الطحالب بحيرة
الروح.. والطيور
تهجّ
تدرّبنا على
الأنحناء
فاحدودب الكون
لو شجرٌ يغطينا
، أو عاصفةٌ
تأخذنا
قدماي تتوهان
وأغنية الأفول
تنتشر
لم يبق سوى
ترنح ٍ يأخذنا
من أوّل الأرض
حتى آخرالأفق
اضطرب الوقت
والأشجار
انفرط العقد
خرزةً خرزة
فكيف أدخل
إزار التوحد
وخيمة الجمر..ثلج
وكوانينثلج
ودروب بيضاء
هكذا أرتحل
من نارٍ وثلج
فيأتيني أنين
المخاض
هكذا همَسَ
عبّادُ الشمس
في أذني وانحنى
على حزني
فكيف تعكّر
مائي
كيف تعكر دمعي
كيف تعكّر
صوتيغبارٌ
أنت
لفحتك الريحُ
في وجهيفا
غبرّت روحي
اغبرّت أرصفتي...عنكَبَت˚
فترنحتُ بالبكاء
ولم تعد الشام
سوى أجراسِ
ِ
تحركها الريح
فترنّ ملء
الزمان...
أغمضُ عيني
أوغلُ في نفسيتحت
خيمة المشتهى
أمضي لسكّرالعنبِ..
لنار ٍ ومطر
وغيم
أرى نمل البراري
يدحرج شمسك
فتسوّد نهاراتنا
لم يبق متّسعُ
لحبلٍ سريّ
بيننا
فكيف أدلّك
على نوافذي؟!
الشمس وحدها
تتسلل وضوء
القمر
وزقزقة عصافير
وستاتي
تحنّ لرائحة
امرأة
انطوت مثل
كوكب الغياب
فاتن
حمودي