حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

لكنه لم يمل بعد

من صحوة ينهض لينام
يتثاءب بيقظة
ويحلم بغسل وجهه
برائحة قهوة لم تبرد
في صباح يمضي
كشمس خرافية
تغري الأمهات
بنشر الغسيل باكراً
والتلاميذ
باختصار جداول الحصص..

سيرش السلام
على البنايات اليابسة
وأصدقاء دون ملامح
يركضون في نهار
أو نساء يتعثرن
بنظرات العابرين..

يقرر النوم ليصحو
حسب المزاج
مثل شاعر يحترف الموت
أو خاطرة استدرجتنا إليها
كصلاة تؤديها أم تحب الله
كحبنا للسجائر
أو أكثر..

قد لا نتخيل
أن المزاج السكران
يثمل بأغنية لإديث بياف
ربما نستغيث
ونستنجد بدعاء
ليكون وسيطاً
لسماء أكثر صفاءً
من الماء المعالج
بأحدث وسائل التحلية..

سنكون أكثر لذةً
من حلوي العيد
في آخر مرةٍ ذقتها
قبل مصادقة اليتم..

هوخلاص من موت
احتراق سجادة
أطلنا عليها السجود
ولم نلبث أن عاودنا الموت
الذي كررناه
أكثر من مرة
الموت الذي مللناه
لكنه
لم يمل بعد!

 

محمد عبيد / اليمن -
mobeid20@gmail.com


 

© Copyright 2003- All Rights Reserved - Alimbaratur.com.