حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

تنكة صدام

قصائد أم هذيان رئيس مخلوع؟!!

بعد سقوطه معتقلاً في السجن الأمريكي الخاص به ، كان هناك من يقوم بتجميع قصاصات الورق الممزقة من تنكة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في سجنه ،واعادة ترتيب خربشاته بجهود مضنية لتصبح على ما هي عليه.

ينشر الموقع هذه الكتابات بالتوالي دون التأكد من صحتها، ولا الجهة مصدر التسريب،سواء أمريكية أو عراقية. علماً بأن الابنة الكبرى للرئيس المخلوع السيدة الأرملة رغد لم تنف أن يكون والدها قد يتسلى بكتابة الشعر القومي في أوقات فراغه.

تظهر النصوص أسلوب حياة صدام وما تعكسه نفسيته بشكل عام.

1

القصور الواسعة الفارهة الكثيرة يا صدام

لماذا بنيتها أيها المغفل.

هل من أجل أن يفترش تخوتها الفاخرة

خنازير أمريكا وكلاب الفرس الضالة.

دع الندم ينهش في صدرك أيها الرئيس.

ولكن لو عدت مرة أخرى الى تلك القصور،

اجعل الدماء تنزف من بين الحيطان عليهم.

وخذ لنفسك غفوة دون أن تنسى المسدس

تحت المخدة.

اتركه بين أصابعك كما الخاتم.

................

سأعدد القصور الواحد تلو الآخر.

سأحفر القبور في حدائقها بأضافري لتكون

مستقرات لكل من نال من رفعتك يا صدام.

ولكن لماذا تتعب نفسك بالحفر.

أليس لديك نفط يا صدام.

أحرقهم

واحرق الأرض التي أنجبتهم.

فما من أحد ولد أو سيولد ويتحداك.

النار لمن يستحق النار.

وهي ستكون مثوى الشعوب التي خانت

فارس عرشها.

2

غداً يجرني الموت إلى الحفرة

مرة أخرى.

صدام في قبر.

هل أضحك أم تبكي؟

3

لا تتركوني يا كلاب يا خنازير يا كاولية.

أنا صدام الذي نفخ بطونكم بالخواريف.

وملأ جيوبكم بالذهب وبالدنانير.

وأنار عقولكم بقرارات الثورة.

أنا صدام الذي جعل النفط عطر نسوانكم.

لا تتركوني وحدي أموت بلا شعب

ولا حراس ولا خدم.

((…………………….))

((………………….))

بالأمس القريب كنتم كلابي النابحة بحمدي.

وكنتم زنابيري التي تملأ الجرائد والتلفزيونات.

وكنتم تحشون بطونكم بزقوم الكاتو وكابونات

النفط التي يحررها لكم عبدو.

ابن حمود خانني اليوم وأعترف ضدي.

هو الذي كان يأكل من أوسمتي وأحذيتي

والنوط الملونة وفضلات نسواني.

سيريه الله طعم الزقوم قريباً.

وأنا لا ألوم إلا نفسي.

ولا أندب إلا حظي.

ولكن أليست هذه حال عظماء القوم

يا ناس.

((……………..))

جملة غير واضحة

لقد كنت راعياً لكل من خانوا.

الأخ يطعن قبل الأمريكي.

وثيابك تخنقك قبل حبل المشنقة.

أولاد الحرام خدعوني.

آه لو عندي مليون مشنقة الآن

لما تركت ضابط أو صرصور يفلت مني.

كنت أقمت القيامة ومحيت المدن والأرحام.

((………………))

الناس لا تستحق حتى الرصاص.

القائد المقداد يقتل بصوت زئيره.

يا لتلك الأيام الحمراء.

كم أحن إليها يا حبيبتي رغد.

لا تشكيني لله على ما فعلته بزوجك.

سامحي.

كنت لا أرى غير الكرسي.

والمنافقون على حين غرة غدروا.

4

كن هادئاً.

تماسك أمام أوجاعك

الأسد لا تبكيه معدته يا صدام.

الليل سينتهي دون أحلام.

فتحمل البرد والوحشة وضيق الصدر.

خذ حبة أو حبتين.

ربما سيزول الألم.

ولكن لا تنسى يا صدام ما يحدث

في الخارج.

هناك المحتل والموتى ولعلعة الرصاص.

نعم.

((…………………))

الكتابة لا تخلصك يا صدام من الوجع.

فتوجع حيل.

الحشرات تنهش جسمك.

وشعبك الذي أطعمته الفخاذ والبيض

والسمك جائع مسعور يريد يأكلك.

شعبك كان حافي وألبسته نعالات.

شعبك كان منظماًَ لا يتنفس إلا حسب

الميزان،

هو الآن شعب متوحش

والناس كأنهم حيوانات واحدهم يمص

دم الآخر.

لماذا لا تخرج يا صدام لتنظيم شعبك

من جديد.

((…………………….))

لو تستأذن بوش وتخرج للشارع

مدة يوم أو يومين.

لكنت علقت المشانق وهدأ كل شيء

على الفور.

الشعوب غالباً ما تحب العيش في المسالخ.

فهي ترى نفسها هناك.

جثث مقطعة.

رؤوس مطبرة.

وجلود مدبوغة بالسواطير.

يا لك من وطن كذاب منافق.

العراق الشقاق النفاق الأفاق والقيح

النازف من تحت العمائم المسمومة.

((…………..))

أولاد حرام.

أبناء الجلدة. الجراثيم الوافدة

من الشرق أو الهند.

هل تريد أن تتذكر الآن.

بعد خراب البصرة

يأتي خراب بغداد.

لقد طالت لحيتك يا بطل.

المعدة لا تهدأ.

وأنا أسمع على الدوام أصوات

الطواحين ترتفع في رأسي.

ماذا تطحن الطواحين غير الدم والديدان.

وماذا في لحيتك يا بطل غير البراغيث.

لقد خرب العالم.

وماء البحر لا يغسل وسخ الروح

يا بطل.

أعرف هذا.

القميص وسخ وأنت متعب.

صيح على الحارس ليأتيك بحبة منوم

أمريكي.

ربما اللعبة انتهت يا بطل.

5

لست أرنباً في حفرة.

أنا رئيس العراق المنتخب.

من يشك يسأل رجل الأرقام المرحوم

عزت.

كم أهديتني من السيوف يا عزو.

كم كذبت علىّ يا سيخ اللحم

المحتال.

يلعنك الله في قبرك المجهول.

صورت لي العراق سجادة من نسيج

وطني.

بس طلع نصها دبش ونص الثاني

كاشان.

لتأكلك جهنم.

ولتزحف كل نيران العالم لالتهام

بقية النفاية.

أحس بحجر ضخم على صدري.

والحياة حلقات تضيق يوماً

بعد يوم.

يا للمصير الأسود

عندما يوشي بك حارسك الروحي

فترى في كل نهار مشنقة.

وتحس بالنور ينطفئ في عيونك.

((……………………))

((……………..))

((…………………………………………..))

أيها البطل لا تحزن.

كنت تكاون بالحرب فوق الحرب

وتحط الجمر فوق اللحم

وكانت حمى المعارك مثل الأفران الجهنمية

تاكل الرأس وتذوب حتى ذهب الأوسمة

فوق الملابس.

لكن الوطن الذي نذرت له حياتك

باعك على الفور.

ورؤوس جيوشك المتوجين بنوط

الشجاعة

تركوك ولاذوا بالفرار من ساحات

الوطيس.

ابكي يا بطل ابكي.

اشرب ولا تعد كؤوس السم.

فالقبر أرحم من هذا الليل الثقيل.

توتر.

موت.

اختناق.

وعيون الذئاب الزرقاء

تراقب موتك البطئ.

أين حبوب العالم لأنام.

أين المشانق لأنظر إليها وأتسلى.

غداً المحكمة.

وبعد غد المحكمة.

والكاكة القاضي يريد أن يتعلم العربية

ليعدمنا في سبعة أيام.

أين حبوب النوم يا أخي الأمريكي.

بوش ينام في فراء البيت الأبيض

وصدام حسين ينام على الحائط.

لا تعد الكؤوس.

فالسم بطئ اليوم.

تلك رغبتهم بقتلك على نار هادئة.

آه يا بطل..

فقد كان أسمك يقتل أكثر من سم الكوبرا

وأكثر من الرصاص الروسي.

6

أنا غارق بالورق البارد وبالمقامات.

أين أنت يا عبد الرزاق لتكتب

عن حذائي معلقة.

كم احتاج لك الآن

طز بالشعر.

أليس الشعر الشعبي هو من أوصلني

الى ما أنا عليه الآن.

أطنان من الهوس لمدح البطل.

ماذا أتذكر لأتذكر..

كلهم قتلوني في الشعر في الأغاني في الأفلام

في الروايات وفي التماثيل.

كانوا يرسلون لي القصائد كالمعلبات.

وكنت أدفع ثمن الطعام الفاسد.

آه يا أسناني.

أين حبل المشنقة لأقلع السن

المنخور.

واحد أثنين ثلاثة.

هكذا سينتهي كل شئ قريباً.

بعدها تبدأ الزوجات الماجدات بالنحيب

على جنازة البطل.

ولولن يا ماجدات.

ولولن يا حافظات الفروج والكنوز

والعهد على مقاومة العشاق الأجانب.

ولولن على باب الدوحة وعمان والشام.

ليكن قبري مزار دموعكن.

((…..))

((……………………))

حمداً لله يا ماجدات.

حمداً لنهاية وحش أمريكا.

حمداً لأيام المواكب الرئاسية.

لأيام الصواريخ والمدافع والجيوش.

لأيام الخليج الممتلئ دماً وناراً وشهداء.

من تتذكر تلك الأيام الجميلة.

يوم صار العراق قطعة ديناميت.

نار تأكل اللحوم

في الشوارع

هكذا تحل اللعنة بالشعوب التي تخون

فرسانها.

ما عليك غير الضحك يا صدام الآن.

ثم الى جهنم أيتها الشعوب الفاسدة

الملعونة.

7

يا سفينة نوح

ماذا حدث لتجري الرياح بغير ما يرغب

صدام حسين.

لست ضعيفاً..

فما زلت أفتت الصخر بيدي.

وأطر الرؤوس بأصابعي.

ما زلت آكل النار والحديد كالتنين.

وأقطع دجلة سباحة كالتمساح في الدم.

أنا بطل عصري.

النار والحديد والمقصلة.

أنا أبا القصور والأمجاد والمقابر والشرف

8

بيك أب

بيك أب

صدام راكب بيك أب.

لحية طويلة وأسنان من نايلون.

وهو الكان يكاون الكون.

يقتل ويشوي لحوم ويوزع..

وينك يا أم علي

لا أريدك ترين الفارس بلا حصان

وسيف ودركة.

لعن الله الزمن.

((…………………………………………..))

((…………………………..))
((………………………………………..))

9

ماذا يدور في رأسك ايها الحارس الغريب.

اغرب عن باب الزنزانة.

قبل أن أحرقك بنار عيوني.

ألا تخافني أيها الغريب.

ربما.

ولكنك لن تنجو من الموت قريباً.

سأجعلكم كباباً بلا ملح.

لكي عندما يرحلونك جنازة لأمريكا

تصل لحماً محروقاً.

فكر. ارجع أو تموت.

وطز ببوش.

اخبر رئيسك بهذه العبارة.

طز ببوش

10

عاجلاً أم آجلاً ستموت يا صدام.

فلماذا تأكل في نفسك ليل نهار.

العراق صار بخبر كان.

والأولاد عند الله.

والبنات غريبات وراء الحدود.

((………………))

((……………………………))

ماذا تنفع الأموال.

اذا تشققت الخيمة وسقط العمود.

أنا في البير.

والبير أسود وخالي من الماء.

بس أصوات الجن تطلع بوجهي من هناك.

الفارس لا يخاف.

حزين صحيح.

وقطعوا بي الحبل في البير صحيح.

ولكن ايمانك بالله أيها الفارس متين.

حتى لو جاءتك السكتة القلبية

حتى لو ربطوا الحبال حول عنقك.

حتى لو ارسلوك لمستشفى الشماعية.

ستبقى الريس الشرعي.

وستعود تماثيلك لتغص بها الشوارع

والساحات والمنازل في العراق.

أصبر يا صدام.

فأنت اقوى من ثيران تكساس

وخنازير بلير الطرطور.

ودب الكريملن القزم المحتال.

ساعة هؤلاء سوف تأزف عاجلا أم اجلاً.

((…………………………))

كلاب اشرار.

ركبت بيك آب

ونمت تحت الأرض

بلا سيجار صديقي فيديل.

كنت مع الجرذان في وحشة

الميت.

أين الحرس الجمهوري؟

أين القوات الخاصة لتبعد عنك الحشرات

والجرذان؟

صوتي لا يصل الى باب الزنزانة.

وفي رأسي تتساقط القنابل.

لا تجزع يا صدام حسين.

فأنت ما تزال الريس.

((…………………….))

((……….))

فقد تعود الى مكتبك في يوم قادم

لكي توقع البريد بطلقات المسدس.

وسيشكرني الله على ما أفعله بالتأكيد.

11

ما أتفه حبل المشنقة

ما أرخص طلقات الرصاص.

وما أعظم لو يعدموك يا صدام بقنبلة ذرية

فيروح معك العالم.

أليس هكذا يموت الرجال؟

ما زلت أحلم.

وعسى أن لا تأخذ الرياح أحلامي

وأموت ميتة الأرانب.

((…………………………………))

أنا صدام المبيد.

والشعوب حشراتي.

رأسي ملتهب كالتنور

والجدران المحيطة بي باردة.

من يخرج الأسد الضرغام من القمقم.

من يفتح له أبواب القصور مرة أخرى.

اخرجوني لأجل أن ألقي النظرة الأخيرة

على تماثيلي المحطمة.

اخرجوني لأمزق كل من تجرأ بالإشارة

الى أحد تماثيلي.

 

ملاحظة:

الفراغات الموجودة ما بين هلالين

((..............................))

سطور تالفة لم يستطع أحد قراءة ما فيها. لذا اقتضى التنويه.

 

خالد الجنابي / أوهايو -
khali_488xxl@hotmail.com



.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri