حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

رواية
آرتور رامبو

سينكب رامبو في هذه القصيدة على تناقضات المعنيين اللذين برتاح إليهما: التلذذ

بتجربة حميمية، والمسافة التهكمية المتخذة بالنسبة إلى تلك التجربة، حتى يوضع

عنوانها على السجل المزدوج للتاريخ الشخصي والمتخيلي. الطبيعة ملائمة للمشاعر. عند

التحليل، سيصادف اللقاء الغرامي في سن السابعة عشرة، لكن رامبو سيجتاز التجربة

سريعا كغيره من المراهقين مشيراً إلى ردود نينا السريعة، كمرحلة ثانية، وغرامياته

الصغيرة. ففي أثناء انعراجاته الذكية لايتوانى عن نقد الغنائية الرومنطيقية، لينتقل

النص إلى لعبة الإغواء المتضمنة لـ:

حب لأول نظرة،أو ما يسمى بالحب الصاعق.

رفض الالتزام.

سخرية صارخة تتضمن بدورها:

ربْنسة أي جعل التجربة مشابهة لمغامرة ربنسون ، ومغامرات.

الروائي، والحلم. ولعل ذلك هو سبب تسمية القصيدة بالرواية

ويصوغ الشاعر فعلاً للزمن الحاضر[ المضارع] من روبنسون ؛ وهي صيغة انتحلها؛ فهي إذن

مغامرة رامبوية توازياً مع الكاتب الإنكليزي:

وربما أيضاً الـ روبنسون السويسري. Robinson Crusoe.:

a dix-sept ans

يمنح الضميـــــــر

كصيغة مبنية للمجهول عمومية وشمولية إلى فكره إذ يستطيع كل قارئ أن يتلمس

نفسه بتجربة معينة أثناء المراهقة، داخل القصيدة ويوجد ذلك، في ردود نينا السريعة.

وقد استخدم الشاعر ذلك الشطر كلازمة ابتدأت وانتهت بها القصيدة.

ليس المرء رزيناً عندما يبلغ السابعة عشْره.

نسير محفوفين بزيزفونات المنتزه الخضراء.

ذات مساء، قش البيرات والليمونادا،

ومقاه صاخبة ذوات الثريا اللا معه!

تفوح الزيزفونات طيباً في مساءاتِ حزيران المبهجة!

الجو لطيف أحياناً بهذا القدر،حتى إننا نسدل أجفاننا،

الريح الطافحة بالصخب- المدينة ليست بعيدة-

لها أريج الكروم وأريج البيرة...

2

- إذ نشاهد مجرد خرقة صغيره

من اللازورد المكدر، محاطة بغصن صغير،

موخوزة بمصير سيئ، تذوب

بارتعاشات لذيذة،وكلها بيضاء...

يا ليلة حزيران! سبعَ عشْرة سنة! - استسلمنا للسـُكْر.

الشراب هو من الشمبانيا، فتدب فيكم إلى النخاع...

نـُشرّد ؛ نُحس بقبلات على الشفاه

تختلج، هناك، مثل حشره...

3

يربنس [ يغامر] البقلب المجنون عبر الروايات،

حينما تمر شابة ذات سمات دقيقة فاتنة،

في لمعان فانوس شارع باهت،

تحت قبة أتيها المستعارة الخفيفة...

بما أنها تجدك سذجا جداً

فهي تهرول سيراً بحذاءيها الصغيرين...

- حينئذ تموت الأناشيد على شفتيك...

أنت مغرم. محجوز إلى شهر أغسطس،

4

أنت مغرم..- قصائدك تُضحكها

ينفض حولك أصدقاؤك كلهم ؛فأنت لا تروق.

ثم إن الحبيبة تفضلت بالكتابة إليك، ذات مساء!..

- ذلك المساء...، - تدخل المقاهي اللامعة

تطلب بيرات أو الليمونادا...

ليس المرء رزيناً ،عندما يبلغ السابعة عشره

فتكون له زيزفونات خضراء على المنتزه

 

محمد الإحسايني -
ihsaini.mohamed@gmail.com



© Copyright 2003- All Rights Reserved - Alimbaratur.com.