شاكيرا
حلمها عائلة ومنزل ريفي ومزرعة دجاج وماعز

أرادت أن تكون عارضة أزياء
بدأت هزّ الخصر في الرابعة

مهووسة بشعرها

عندما كانت صغيرة على مقاعد الدراسة، قالت لها مدربة الغناء في الكورس أنها تغني مثل "عنزة". اليوم أصبحت "العنزة" "لبوة" المسارح و"بلبل" الغناء في العالم كله. في السادسة والعشرين، شاكيرا تملك كل شيء: الجمال والمال والنجاح والشهرة والحب. ما الذي ينقصها؟ "لقد بدأت أخطط جدّياً لبناء عائلة وانجاب الاطفال مع خطيبي انطونيو. صحيح أنني لا أفكر في الزواج حالياً لكني أحلم أن أقيم يوماً ما مع زوجي وأطفالي وكتبي في منزل جبلي قديم أو مزرعة مليئة بالدجاج و...الماعز!" وربما لهذا السبب عادت شاكيرا إلى لبنان لتطالب بمنزل أجدادها في زحلة عملا بالمقولة اللبنانية الشهيرة "نيّال من له مرقد عنزة في لبنان". شاكيرا في لبنان. شاكيرا التي غزت العالم والتي تملك بيوتاً في كولومبيا وميامي و"مرقداً" دائماً في الطائرة والتي تستطيع شراء بيوت العالم كله، وخصوصاً بعدما اعتبرت ثروتها ثالث أكبر ثروة في كولومبيا، لا ترغب إلا بقطعة صغيرة من بقاع لبنان لأنها تعتبرها جذورها. والغريب ان شاكيرا التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، والتي خطبت لابن الرئيس السابق للأرجنتين، والتي قال عنها سفير بلادها في فرنسا ميغيل غوميز مارتينيز "إنها خير من يمثل كولومبيا وأنا فخور بها لأن العالم كله أصبح يعرف وطننا بفضلها هي الرمز الجميل والوحيد لبلادي التي اعتادت أن تمد العالم باخبار الحرب والمخدرات والقتل والخطف"، وصلت الى لبنان وطنها الأم، ولم يستقبلها أي رئيس من الرؤساء. هذا باستثناء لقاء عابر لها مع الوزير الياس سكاف على طريق زحلة، والاحاطة الخاصة من جانب السيدة نورا جنبلاط بصفتها رئيسة مهرجانات بيت الدين التي قد تشارك شاكيرا باحيائها في زيارتها الثانية الى لبنان. غريب فعلا لأن نجمة عالمية كشاكيرا هي خير سفير للبنان أيضاً. أفلم تعبّر صراحة عن شرقيتها في أغنية OJOS AS؟ ألم تعلن على الملأ أن الدماء العربية تجري في عروقها وخصرها الراقص وأنها لبنانية الأصل وتحديداً تمتد جذورها الى منطقتي زحلة وتنورين؟

لكن شاكيرا ايزابيل مبارك ريبول لم تولد في لبنان بل في مدينة بارانكيلا على الساحل الشمالي لكولومبيا في 9 شباط .1977 والدها ويليام مبارك لبناني مولود في نيويورك ويعمل في مجال المجوهرات رغم موهبته في الكتابة التي دفعت شاكيرا الى عشق تأليف الأشعار. فمنذ صغرها كانت تراه مكباً على آلة "الدكتيلو" وهذا ما دفعها لطلب "دكتيلو" من "بابا نويل" عندما كانت في السابعة، والى تأليف أول اغنية لها مهداة لوالدها بعنوان Your Dark Glasses وهي بعمر الثامنة. أما الرقص الشرقي الذي تمتاز به على المسرح فقد بدأت تتعلمه وتهز خصرها وهي في الرابعة. وإذا كانت شاكيرا تكتب وتلحن أغانيها بفضل الموهبة التي ورثتها عن والدها، إلا أنها عرفت أنها تريد أن تصبح مغنية بفضل والدتها التي شجعتها ودفعتها للمشاركة في مسابقات الغناء. وفي احدى هذه المسابقات فازت بالجائزة الأولى وهي بعد في العاشرة وكانت الجائزة دراجة. أما أول عقد مع شركة اسطوانات فوقعته وهي في الثالثة عشرة والطريف أنها في تلك المرحلة كانت قد سافرت مع والدتها الى بوغوتا بغية ان تصبح عارضة أزياء، لكن أحد مسؤولي شركة سوني فضل أن يبرم معها عقداً للغناء بدلا من الازياء. وهكذا تحوّلت تلك الشابة الصغيرة الحجم نجمة بين ليلة وضحاها فسجلت أول ألبوم باللغة الاسبانية وهي في الرابعة عشرة ثم كرت سبحة الالبومات التي بلغ عددها أربعة بالاسبانية اضافة الى البومها الاخير بالانكليزية Laundry Servic، فصارت شاكيرا "كابوس" جنيفر لوبيز من حيث المنافسة على الشهرة والسحر اللاتيني والمفاتن الجسدية. واللافت أن شاكيرا لا تهاب المسرح بتاتاً فعليه تتحول لبوة في عرينها، تفلش شعرها الأشقر وتبدأ بأزيائها المتوحشة ورقصها المثير في اشعال الجمهور وحملهم الى جنون الايقاعات اللاتينوشرقية الصاخبة. شاكيرا التي تعتبر اليوم على أعلى قائمة أكثر النساء اثارة في العالم، لا تهتم كثيراً بمظهرها خارج المسرح والاستعراض. أفلم نرها في لبنان بسروال فضفاض ومنديل يغطي شمس شعرها ونظارات تحجب نيران عينيها؟

وهي تعترف أنها مهملة كثيراً ولا تعتني بالأمور التي تهم النساء عادة. فقبل أن تقع في غرام انطونيو دولاروا (ابن الرئيس الارجنتيني السابق) لم تكن شاكيرا مثلا تهتم بنتف شعر رجليها. وكان للحب وقع السحر عليها فقد بدلها تماماً وهي لا تنسى يوم التقت للمرة الاولى أنطونيو في احد مطاعم بوينس ايرس. "لم يلتفت الي وأنا كدت أجن من فرط اعجابي به، وأظن انني لم اذهب إلى الحمام في حياتي كلها بقدر ما ذهبت في ذلك اليوم فقط حتى أمر من أمامه وألفت انتباهه". واذا كانت شاكيرا لا تهتم كثيراً بالأمور الجمالية، إلا أنها مهووسة بشعرها وبتغيير لونه. إنها ترفض رفضاً قاطعاً أن تقصه لأنها كشمشوم تستمد منه قوتها ولكن "شمشوكيرا" تعشق صبغه ليتماشى مع مزاجها. فبعد الاسود لون شعرها الأصلي، صبغته شاكيرا مرة بالاحمر الناري بعدما أعجبها شعر أوما ثورمان في فيلم "باتمان وروبن". والطريف أن صديقاتها كن يهربن من النزول معها في حمام السباحة لأن الماء حولها كان يتحوّل وردياً... اليوم شاكيرا تحمل لقب "الشقراء المثيرة" كما تحمل بيتها معها اينما تذهب فبالنسبة اليها "البيت هو الناس الذين نسكن معهم وليس الجدران والاثاث. وأنا محظوظة لأني أستطيع حمل "بيتي" (اي أهلها) معي اينما اسافر"... قبل أيام قليلة سافرت شاكيرا الى فرنسا بعد انتهاء جولتها السياحية في لبنان. سافرت على أمل العودة لإجراء حفلات غنائية. سافرت حاملة "بيتها" معها وتاركة بيتاً آخر لها في زحلة إضافة الى ملايين "البيوت" من الأهل اللبنانيين.

 

جوزفين - النهار - الجمعة 20 حزيران 2003


 

.Copyright ©2002-2003 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri