
لاَ
جَدَاوُلِي
تَمْلَؤُهَا
وَلاََ بِئْرُهَا
تُلْقِينِي
"مَا
يَتَخَفَّى
مَا هُوَ لُغَةُ
اللُّغَةِ
وَدَاعُ الْمَعْنَى:
جَسَدِي"
(بِرنَار نُوِيل)
مَيَلاَنُ
مَاءِ الشَّمْسِ
عَلَى وَجْهِ
زَهْرَةِ
الْيَاسَمِينِ
نَقْشُ أَبَدٍ
فِي رُخَامِ
الإِيَاب.
أَخْمِشُ
صَدَّ الرِّيحِ
تُكَسِّرُ
سَلاَسِلَ
الْغُبَارِ
كَيْ تَدُسَّنِي
عَتْمَةَ
جَوْفِهَا
الشَّرِهِ
بِخَجَلِ
يَدَيْهَا
الْمُضِيء.
الأَمْسُ
عَادَةٌ
نُسِيَتْ
حِينَ شُرْفَةٌ
نَافِرَةٌ
بِبُحَّةِ
يِدِهَا
تَدُلُّهَا
عَلَيّ.
لَمْ
تَكُنْ أَوَانَ
حَدِيقَةٍ
كَانَتْ مُوسِيقَا
عِطْرٍ
اسْتَسْلَمَ
دَائِخًا
لِحَفِيفِهِ
الْفَاتِن.
أَغْلِقِي
نَافِذَةَ
الْمَرَايَا
لأَفْتَحَ
أُكُرَاتِكِ
الْعَطْشَى
بِأَكْثَرَ
مِنْ عَسَلِ
عِنَاقٍ
فَأَدْخُلَ
مِنْ عُذْرِيَّةِ
مَسَامَاتِكِ
الرَّطْبَة.
رَقْصَةُ
عَبَرَاتٍ
فِي عَيْنَيْهَا
أَمْ بَلَلُ
بَرِيقِ قَمَرٍ
يُرِيقُ شَفِيفَ
دَمِي مَزْجًا
بِحَوْضِ
نَفْرَتِه؟
كَأَنَّ
رِدَاءَهَا
كَمْشَةُ
لَيْلٍ
فِي يَدٍ طَائِرَةٍ
تَفِرُّ مِنْ
خَلَلِ الأَصَابِعِ
نُجُومُهُ
الْمَوْلَودَة.
بَزَّتْ
نُوَّارَتُهَا
نُوَّارَتَيْهَا
فِي عَلٍ
كَأَنَّهُم
ثَلاَثَتُهُمْ
حَوَافُّ
هَرَمٍ فِي
اكْتِمَالِ
فُحْشِهِ
تَتَسَرْبَلُ
هَنْدَسَتُهُ
فِي قُمْعِ
دُوَارِي.
بَيْنَنَا
أَقَلُّ
مِنْ نَهْدَةِ
الأَعْضَاءِ
وَنَدْهَةِ
الصَّوْتِ
فِي الْحَلْقِ
فَوْقَنَا
حَقْلُ تَأَوُّهَاتٍ
وَمِنْ أَسْفَلَ
مِنَّا غُيُومٌ
مُعَطَّلَة.
النِّسَاءُ
كُلُّهُنَّ
فِي وَاحِدَةٍ؟
لاَ أَدْرِي
إِنْ أَنَا
أَتَسَاءَلُ
أَمْ أَتَعَجَّبُ
أَمْ أَتَشَابَهُ
صُورَةَ مِرْآةٍ
فِي:
"لَوْ أَنَّ
لِلنِّسَاءِ
فَمًا وَاحِدًا
لَقَبَّلْتُهُ
وَاسْتَرَحْتُ".
أَرِيكَةٌ
ضَيِّقَةٌ
لاَ تَسَعُ
كُرَةَ أَرْضِ
خَلَجَاتِنَا
نَثَرَتْ
وَسَائِدَهَا
كَأَوْرَاقِ
رُزْنَامَةِ
الْفَقْدِ
- هَيَّا فَوْقَ
صَهْوَةِ
الصَّدرِ
وَافْتِرَاقِ
السَّاقِ
هكَذَا شَاءَ
قَوْسُهَا
فََشَاءَ
سَهْمِي.
بِصَفَحِاتِ
شَغَفٍ
وَتَوَهَانِ
قِنْدِيلِي
أَقْرَأُ
كِتَابَهَا
الْجَسَدَ
بِأُمِّيَّةِ
ارْتِبَاكِي.
تَدَفَّقِي
الآنَ خَارِجَةً
مِنْ مَلاَءَاتِ
الْمَدَى
وَاغْطُسِي
فِيَّ مَحْمُومًا
بِضَرَاوَتِكِ
النَّاشِزَةِ
أَرَاكِ كَأَعْمَى
تَقُودُنِي
قَصَبَةُ
النَّايِ
بَعْدَ النَّأْيِ
إِلَى حَوْضِ
ظِلِّكِ الدَّلِيل.
مَوْجَتِي
تَحْتَ بَرِّهَا
الْعَارِيِّ
أَحْتَاجُ
عُلُوًّا
لِرَذَاذِي
فِي اسْتِرْخَاءِ
أُفُقِهَا
لِتَقْطِفَ
فَاكِهَتِي/
الْغَيْبُوبَةَ
تَسْقُطُ
فِيهَا مِنْ
اهْتِزَازِ
عُشْبَةِ
النُّضْج.
دُمُوعٌ
حِينَ الْفَرَحِ
دُمُوعٌ حِينَ
الْحُزْنِ
لكِنْ حِينَ
الانْتِشَاءِ
دُمُوعُ الْعَيْنِ
الثَّالِثَة.
أَنْسُجُ
صُوفَ اللَّهْفَةِ
بِتَلَعْثُمِ
افْتِتَانِي
تُدَاعِبُنِي
بَهْجَةُ
عُقْدَةٍ
فِي يَدَيْهَا
تَنْقُضُهُ
بِتَوَاتِرِ
لَذَّةِ انْقِبَاضِهَا
عَلَيَّ
وَمُتَوَتِّرٌ
خَيْطُ مَائِي.
تَوَدُّ
تُبْصِرُنِي
كَسَمَاءٍ
بَيْضَاءَ
تَهْبِطُهَا
رَفِّ يَمَامٍ
مُعَشَّقٍ
بِالْمَاءِ
يَنْهَارُ
عَلَى جَفَافِ
الْحَوضِ
أَوْ فِرَاشِ
أَعْشَابٍ
تَتَمَاوَجُ
تَحْتَهَا
مِنَ اهْتِزَازِ
الْعَبَق.
دَبِيبُ
نَمْلِ الرَّغْبَةِ
بَيَاتُهُ
الْيَقْظُ
بِنَبْرَةِ
انْتِظَارٍ
طَالَتْ
آآآآآآآهٍ
ذَكَاءُ حَوَاسِّكِ
بَلَغَ ذُرْوَتَهُ
فِي احْتِرَافِي.
السَّاعَةُ
الَّتِي تَلُوكُ
الْوَقْتَ
تُدَبِّبُ
عَقْرَبَيْهَا
بِلُعَابِ
غَيْرَتِهَا
أَنَا أَرْمُقُهَا
قَلِقًا
بِنَظْرَةِ
قِفِي.
مَرَّةً
تِلْوَ مَرَّةٍ
مُرَّةً تَعُبُّ
قَهْوَتِي
الْبَيْضَاءَ
لاَ جَدَاوُلِي
تَمْلَؤُهَا
وَلاََ بِئْرُهَا
تُلْقِينِي.
كَمْ
تُعَذِّبُنِي
صَحْوَتِي
مِنْهَا
حِينَ تَشُدُّنِي
لِغَيْبُوبَةِ
الشِّعرِ
كَيْ أُعِيدَ
تَمْثِيلَهَا
عَلَى الْوَرَقِ
كَجَرِيمَةٍ
جَمِيلَة.
سَأَدَعُ
الْقَصِيدَةَ
تَنْتَظِرُ
خَارِجَ خَلِيجِهَا
آنَ آنُهَا
تِلْكَ الَّتِي
تَخُطُّهَا
دَاخِلَ سَرِيرِنَا
وَتَمْنَحُنِي
اسْمِيَ الشَّاعِر.
مُحَمَّد
حِلْمِي الرِّيشَة
رئيس تحرير
مجلة (أقواس)
رئيس تحرير
السلاسل الثقافية
بيت الشعر
- فلسطين -
muhammad.h.rishah@gmail.com