مشارف تجهز على الكرمل بالضربة القاضية

معركة حامية الوطيس بين المجلتين

رام الله – خاص: يبدو ان المعركة السرية بين مجلة "مشارف" التي تحررها الشاعرة الفلسطينية سهام داوود ومجلة "الكرمل" التي يحررها الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش قد خرجت الى العلن.

يمكن القول ان معظم الشائعات تؤكد ان الصراع بدأ بهجوم "خفي" من مجلة الكرمل ضد مشارف، وذلك بعد ان بدأ المثقفون الفلسطينيون بالاشادة بقدرة سهام داوود على استقطاب الشعراء والكتاب العرب المهمين، وايضا على قدرة مشارف في التنوع والاخراج الفني للمجلة.

ويبدو ان الامور كانت يمكن ان تظل في باب "الغيرة" و"الحسد" لولا ان بعض المثقفين الفلسطينيين اخذوا يرددون بصوت عال ان سبب مأساة "الكرمل" واحتضارها، يعود الى سكرتير تحرير المجلة في باريس، الناقد السوري صبحي الحديدي، الذي عرف في الاوساط الثقافية العربية بثقافته الايديولوجية "الاسلامية الشيوعية". البعيدة عن ما اسماه البعض بـ"ثقافة الفن، وفن الثقافة". بالاضافة الى عدم ارتياح معظم الكتاب والشعراء العرب للحديدي نفسه!

وهناك اشاعة سرت في الاوساط الثقافية اللبنانية، سرعان ما انتقلت الى رام الله، وتقول ان لقاءا جمع بين شاعرين لبنانيين، فقال احدهما، ان صديقنا الناقد صبحي الحديدي، كتب عنك مقالا هو ذاته الذي كتبه عني، فقط اسماءنا وعناوين قصائدنا مختلفة، وباقي الكلام هو ذاته.

ولكن مجلة مشارف ليست معنية بالاشاعات التي تطلق هنا وهناك عن الناقد صبحي الحديدي، لأن معظمها تأتي من شعراء ينتمون الى "حلقة" الحديدي نفسه، اي ان الصراع يدور داخل مجلة "الكرمل" التي رغم ميزانيتها الكبيرة، ورغم ترأس محمود درويش لها، الا ان "القائد" الفعلي لها هو صبحي الحديدي.

اخر الاشاعات والتسريبات المعادية لمجلة "مشارف" تقول ان فريق الكرمل سوف يعمد الى التشهير بمجلة "مشارف" بالاشارة الى تمويلها من قبل هيئات ثقافية اسرائيلية! وهذا يعني "تنصل" او تراجع البعض عن مواقفهم المؤيدة لهذه المجلة التي أنشأها الراحل أميل حبيبي!

في كل الاحوال، تعتبر مجلة "الكرمل" شبه ميتة منذ ان تخلى عن تحريرها الشاعر السوري سليم بركات، بعد خروجها من قبرص، ولكن الاجهاز عليها تحقق بالضربة القاضية التي سددتها لها المحررة النشيطة سهام داوود.

 

(كيكا تنشر هذا الخبر الصحفي، ولا تتبناه).


 

.Copyright ©2002-2003 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri