حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

عظام شجرة الميلاد
As@@d Al-Jabbouri

لم يمر بنا بعد..

العيدُ الثقيلُ كدّابة العمر الحبلى

بالأسى وسيزيف والفئران.

نحن الذين انتظرنا كشجرة طويلة.

تخلصت مشاجبنا الجسمانية ُ من قطيع

المصابيح الخاملة.

أقصد..

تحررنا من الملح والصفيح وأكسدةٍ

كانت تأكل السردين في القواميس.

لا نعرف الآن حجم جهالتنا في الورد.

لا ندرك غداً..

كم سيستغرقُ بنا الوقتُ

وننضم لمنتهى الهرطقةِ في الخلود

اللغوي واللحمي على حد سواء.

لا نسترعي مستقبلاً..

انتباه قشة عيد لا تقصم ظهرَ

بعير أو بطناً لفتاةٍ نصطاد فيها الثعالب

والمطاط.

- ماذا دهاك يا امرأة. تعبثين برجل كما لو كان تمثالاً؟

- وان كان. أليس الرجلُ تمثالاً يبيضُ المفرقعات في الأرانب.

- وأيضا.. كم سيبدو لكِ عندليباً كحولياً مربوطاً بأسلاك في السماء.

- وتحته الأرضُ اسطوانة على الحاكي تدور.

- قلْ كان ثملاً من شدة الرذاذ في البندورة.

- اللعنة على المفتاح في القَحبَة!!

- أهكذا تكلم في صالون الريح زرا دشت؟!!

- لا. ولكنه أفزع فيك الكبش والثلج وحشرات الظنون.

- أعرفهُ محطة بنزين على أوتوستراد الدماغ اللاهوتي.

- وجيوبهُ مليئة بالجمر الخبيث وحطب الأعياد.

كما الزجاج دون أجفان، الزمن بممحاته الكبرى يتقدمُ النسلَ بالمسدسات، مراقباً فورّةَ الجينات في عصبةَ التاريخ. وفيما كنا نتلألأ تحت عظام شجرة الميلاد، مع الخنازير والكمنجات المنهكة بعطورٍ، عادةً ما يخلفها الثلجُ على أسوار الأعين الممتلئة بالبرد. لم نر عيداً جاء أو ذهب أو هبط فندقاً ليجثم هناك. وجدنا المولود داخل كيسٍ، يفيضُ بمتعلقات الخطايا ونشأة الذنوب. والآن لا قمر ولا رطب في ديسمبر، نحن عُزل في صحراء بيضاء ولا نخلة لنا. ربما لأن العيد نزيلٌ في الفئران. هكذا عادت الأحلام كالأساطيل إلى المربع الأول للتماسيح.

والأحداث الزجاج العيون الفئران الثلوج الكمنجات الصحارى الجينات، كائنات تسقطُ من خريطة الذات. فيما يدخلُ اليائس في قيافة الحريق، على ظهر عربةٍ يدفعها الفصام ببخاره.

 

أسعد الجبوري / الدنمرك - 25.12.2005


 

.Copyright ©2003-2005 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri