كان يمرُ بطقوسهِ،
وخلفهُ مدخراته من الألعاب والفلسفات واللاهوت والذباب.
الجبالُ في وديان نفسه تقارب على الانتهاء. والظمأ، عادة
ما يتكئ على حنفية نوره في نهاية النفق.
وكما الأوبرا من سلسلة
جبال الرأس. أو من سلالة طيور هجرت مقاعدها في الهواء. فإن
نفسه ستكون منغمسةً في ليل، كما الشُعب المرجانية في منازل
البحر. وفي الوقت المضاف لشحن القلب بالبخور والكتب وشقائق
النعمان. سيبقى الربيعُ يراقب خصومهُ بعيون الفيلة.
الربيع كما يقول الساحرُ:
هرمونُ مائدة التراب.
فصل الدومينو
لتمت الجرارات قبيل
تنظيف المفكرة في الصباح الباكر.نحن التواريخُ نسعى لاستعمالات
أخرى في منازلنا المضاءة بفتنة الغيم والإناث والانقلابات
وثعالب الدراما.
كم من الأشجار المتفجرة
في النفس، سننتظرُ.
وكم من الثمر سيختمر
بالموسيقى،بعيداً عن الكلاب ومراعيها في البقاع السوداء.
الأشخاصُ أرقامٌ
من المواشي والعناوين والمدافن.
هكذا نولدُ عصابات
مراهقين دون تخوم.
رمزنا الخطيئةُ.
وعلى جباهنا الثلجُ
الصحراوي دون دليل أو كاميرا.
ما أفظع الزمنُ..
كأن يصنع سبورته من جلد تمساح مهيب..
وعليها البواخرُ تلالاً
متكسرة.
بالأمس. سنكتشف عادات
العواصف.
وكيف تنامُ في الصندوق
الأسود مع الصفات والتمثيل الجنسي والأحاسيس.
الجسدُ يزدحمُ بالكشافة،
والعواطفُ حفرُ نارٍ
على طول الدماغ.
وفي إثرهم التاريخ
المشاكس للسذاجة.
غرفةُ دومينو بلا
سقف. الحب.
والعاشقُ شاشةٌ تفيضُ
حليباً مُراً دون هوادة.
-
ما عادت الرسائل
شاسعة العيون.
-
تقحلت بطونها.
وصار العاشقُ من جماعة النمل الأمي!
-
سأضحكُ من يأسك
حتى الهزال.
-
الحبّ في الجيش.
تأكد. والكلماتُ ثعابينٌ غائمة تحت الرمال.
-
كأني أراكَ
منتعشاً بالعزلة؟
-
لم يعد الماءُ
رسولاً. صار تقويماً لمسوّدة عن هذيان الدماغ.
-
ولن تخرجَ بعد
الآن من المذبح عاطفةٌ بتضاريس الأعراس.
-
ولكن.. ما من
طفولة مخترقة مثل طفولة الدجاج.
-
والحبيب.. ألا
تراه يفقس كالبيض؟
-
وأراهُ أيضاً..
يُناكحُ مومسات العهد الجديد في قن الـ CD مجاناً..
ننزع عن قلوبنا الأختام،
ونرتفعُ. أمامنا أنهرٌ بثيابٍ ممزقة. وكعادة تلك المياه،
فهي لا تسألُ عن أسماكها بين الأقدام.
العاشقُ حصانٌ مريضٌ
يتكومُ كالثلج. والموسيقى موقدُ نار في الخيال. وكان هو
يتذوقُ الشفةَ بصمتٍ شاحب داخل السرير. ولم يستطع مناداة
ذاته على طول الملايين الضالة من اللمسات التي لا تتوقف
عن محاكاته كمجموع فيضانات في جسد.
هل تراهُ سيقول:العطرُ
أولُ مؤنِ التاريخ. وكل حياةٍ حوضُ بكتريا؟!
لا متسع لحبكةِ الوقت.
الكائنُ جنازةٌ ينهار
على نفسه. وينتهي قصاصة ظلام.
الخريف
يراقبُ الوقتَ على
الرصيف من العين الساحرة.
يراهُ عمارةً ضخمةً
يتقاسمُ طوابقها ممثلو البيرة والمكتبة العقلية
ودجاجات محجبات بقاتِ
اليمن.
يراهُ باباً ثقيلاً
على مد العين وفي جزر الطفولة الصفراء.
ومعهُ القوافلُ الشاحبةُ
إلى منتجعات الجنازة.
يالها من أشباحٍ تترصدُ
القلبَ من أعالي التلال.
الآن.. الشمسُ تمتصُ
الضباب من ضروع الغابات.
كم من حشائشَ خاملة
في الدماغ؟
يقول السمكري، وهو
يصلحُ ملذات الموتى في مواسير التعبير بعيداً عن المدافن.
الحفرياتُ في العواطف
تستمرُ..
والعاشقُ ثرثرةٌ ملحدةٌ
تتغضنُ بالسكون على الدرج الإلهي..
وأنتَ غائبٌ في حبة
نوم.
-
لم تعد النساء
من مصطلحات النصر!
-
ها أنتَ ترمي
بجسدكَ خيمة على عرض صحراء!!
-
لكنه الأصفرُ
الذابلُ. ينهالُ على مستوطنات اللحمية.
-
والحشراتُ تقتاتُ
على الجمال. أليس؟
-
الخريفُ مذبحٌ.
ونحن طبيعةُ الخداع الصامتة في الحواسّ.
-
أعرف ذلك من
عظام الليلِ المتبقية على طاولتكَ في السديم.
-
إذاً تعال سجل
صورة المذبح على شريط رنّان.
-
من أجل الرقصة
الهابطة من بين السيقان تقصد؟!
-
كلا. فكلما
اتسع الجفافُ توسعت المدافئ لابتلاعنا خشباً.
-
انظر. الآباء
بعيون الفيلة!!
-
والأرواحُ أكياسٌ
إسمنتٍ على القارعة.
عندما يبدأ الموتُ
بتكوين أشجاره فينا. سرعان ما نستهدفُ برميل الطبيعة، ونكون
حطباً هناك. الذئابُ تساقطُ على مدار ساعة اليد. ونحن داخل
صفاتنا نغرقُ دون تردد. هل نحن في الكآبة آلهةٌ ميكانيكيون
والأسباب عجاف، ربما. فدورة الفصول انقطعت عن الأحلام، وبنت
اللقالقُ على الشفاه أعشاشها الكلسية. الوداعُ وحدهُ آدم
دون ريش. وكان يمتلئ بنا ويخاطبنا بالغناء الحادّ. وكنا
على مقربةٍ من الأسوار، نحاول اجتياز المأتم، لولا تلك البنادق
التي كانت تطلق علينا الوحشةَ لأسابيع طوال. ماذا نفعل ؟
هل نحدقُ في الكتابة. ونتخيل الكلمات الهاربة بطفولتها إلى
خارج السرير. ماذا يناسب أمراضنا في العاشقين. وكم سنقول:
الشيخوخةَ نغمٌ أصغر سنّاً من الصفصاف. وما زلنا غرباء نفقدُ
جثثنا في الله تباعاً..
الصيف
الشمسُ الدابةُ على
كرسيها العميق
دون انقراض.
والنساءُ في مقلاة
العري بلا رتابة. فيما على الحلماتِ عشبٌ،
تراهُ الكاميراتُ،
فيزداد ضغطها في الدم والحديد وما شابه.
صيفُ كمقدمة سرير
قابلٍ للانهيار..
والدماغُ يقتبسُ من
البجع مضادات الشيخوخة.
هو كاسٌ كأنهُ مجرى،
وفيه قواربٌ تبحرُ على وقع الحرارة.
هو وردٌ يتشردُ بعيداً
عن ذكرياته في مدافن الجليد
والرماد والسلالات
القاحلة.
كل شئ معقمٌ في حافلة
الصيف الشاهقة.
الأصابعُ أغصانٌ ملقاة
على البيانو بثمالةِ متصوفٍ.
الثيابُ منازلٌ عديمة
الأفران.
-
ما الذي في
جيبكَ الشهواني يا عابرَ الماء المباح؟
-
إنه رأسي قبيل
تساقط نوتاته.
-
إذاً.. تقدم
خطوة ً في النساء. ضع من لحمكِ لهنّ زكاةً في كتاب أو
على وسادة.
-
وهل تراني في
غير مشهد المحو مع شعوبي في الألعاب النارية والسيرك
وتماسيح التراث.
-
لن تُعبرَ قط
عن وحدتكٍ يا هذا.. الأسماك في الدموع تنقضي.ولست ممن
يسكن قصائد.
-
أدرك هذا الآن.
لذا تراني أنقل الجبالَ للنفس كيساً بعد كيس.
-
ومثل ذلك أتيناكَ
بالغناء، ليكون أفضل مغانم الحقول.
-
والقراءةُ..
أليست بركةً من نار؟
-
وأنا لحرائقها
من المستهلكين
-
اسمع الآن
نقيق الضفادع في مجاري العقل.
-
هو ذا اللسانُ
الساخنُ يُحركُ بظرَ الطبيعة بانهماك واضح.
-
ومعه المراوحُ
لتبريد شهوات الأفئدة بالبيرة ولعق ما يفيض من مذكرات
اللحوم.
ليس الجسد وحده
يتفتتُ أطلالاً على الفراش. يا إلهي، كم من خريطة رسمنا
بلا أرض بلا سكان.وكم من الليالي سقينا بأساطيرَ وكؤوس مأهولة
بتأملات.عشنا حشراتي وطيوري وسباتي في العناصر. في النوافذ
وفي القارئ الوهمي المميت.لبسنا طلقةً لأجهزَ بنفسي على
الحجاب، وأكون رياحاً لأنفلونزا الفصول.
لاحقاً.. ثمة حرارة
لتهذيب فنادق العقل.
لاحقاً.. العاشق على
مرآة الجريمة والمسدسُ في الجنس سمكٌ بلا حدود.
لاحقاً.. الأرواح
بالبكتريا المعقدة.
والأعشاب الزرقاء
حول العيون. كل شيء يزدادُ بللاً في الهجرة.
يا غابتنا السحيقة
في الزجاج الحارق. في الماء المبكر على سطح اللغة. والآن..
سيجري غسل الفلسفة من موبقات الارتعاش. بعدها طرد العناوين
النائمة فيما وراء كرسيّ الدابّة.
الدنمرك شتاء 2006