أسعد
الجبوري
Asaad
Al-Jabbouri
(1951-....)
قبل
انصراف الكحول
سكير
رقم (واحد)
-
بالعرق -
اليوم..
العالمُ
ورقٌ من زجاج.
والحكمةُ
وحيدةٌ غير باهظة.
تمارس
تزلجاً على ضباب الفلاسفة
الخائبين.
نفسها
الكلماتُ
مستسلمة
لإيقاعها في دار الحضانة.
ومع
ذلك..
أراني
محارباً في بئر سحيق.
كل
يدٍ رمحٌ من الشمع،
يقطرُ
ظلاماً متخثراً.
اليوم..
تحسستُ
الرسوم في مقالع
النظر.
وهي
تجري على الوجه بهياج.
اليوم
أيضاً..
كنّ
نساءات كثيرات في الرأس،
يجربن
استخدام الليزر في ترميم
طوابق
العمر.
اليوم..
كم
سأقول:
يا
له من محارب في معركة
الماء
والعتمة.
مقاتلٌ
من فصيلة السرو.
كلما
حاول كسر شيخوخته الخزفية،
تطوقه
الجاذبية المتوحشة
بأذرعها
لتسحق
في القنديل الصدري
شهوات
الربيع.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم منشدين-
لا..
ولا عليك.
اخرج
من بئرك وأنسى.
كن
ساحراً..
وخذ
لنفسك لقطة زوم في بهو
القنينة
الطلق.
خذ
لقطة أخرى
وأنتَ
تحوّل البحر إلى قفة سائغة
من
رمل.
أكثر
من ذلك،
لا
تستعمل القمر فلاشاً لكاميرتك،
فهو
محترق مثلنا،
وسيتبعنا
بالشورت الأسود
إلى
وادي التخوم.
سكير
رقم (2)
-
بالتأمل -
اليوم..
أرى
في الخمر باباً من الموسيقى..
على
سلالمه رياحٌ وطيرٌ وأجساد.
ضبابٌ
وتمارين على أسلحة ومعاصٍ .
اليوم..
خمرٌ
ممزقُ الأوزان والتنهدات.
ومنه
عشبنا الأحمرُ يجري في خيال
الطاولة.
أكان
للنفس بقية على صفحة
ما
بعد العدم.
اليوم..
الأساطيرُ
تمشي بالسكون المُفَرغ
من
السكينة.
بمحركات
الزفير.
اليوم..
السماوات
في منخفض العقل،
فارغة.
والملائكةُ
مفاتيحٌ كوميدية.
وكنتُ
أتبعُ صورتي على خط
تيه
نجوم هناك.
وهناك
أيضاً..
تختلطُ
ابتسامةُ السيف بمرآة الكتابة
بسيارة
الإسعاف بلذة قتل الموت
أو
كسر فكيه.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم السكران-
لا..
ولا عليك.
سينتهي
كل شيء،
الحرائق
كثيفة.
وهي
آيلة للسقوط في الكأس.
وكن
واثقاً.
سنستعير
لك من الليل قطعةً،
لتنزل
في القصيدة عرّاباً ومجتهداً.
فتكون
ما تكون.
أليس
لكلِ كأس خريطة.
أليس
لكل خريطة لغةٌ.
ومنها
السلالاتُ في خصوبة الظلام
دون
انقطاع.
سكير
رقم (3)
-
بالجن -
نظري
بعيد..
وعلى
نظارتي موجٌ يتكسرُ
بالغيم
بالمصابيح بالقحولة بزيوت
الاغتراب.
كأن
نظري علبتان فسدتا.
فهلا
قرأت لي ما بين طيات النفس
وظلالها.
أ
أنهرٌ من بارودٍ في قاعي
كما
أحس.
أم
هو دبيب القراصنة فقط،
من
أجل تأليف بلاغة الحطام.
الليلة..
رائحة
السواد داخل أجراس الروح
الصدئة
تزأر.
وما
من امرأة تقريبية تنشدُ
أغنية
البلبل الغائب.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم منشدين-
لا..
ولا عليك.
حتى
وإن نضبت العينُ من الصور..
والنبيذُ
من جثة هاملت..
فسيخترع
العقلُ مصفحةً للكشف
المحوري
الحر عن مفقوداتنا
بين
الرياح.
سكير
رقم (4)
-
بالكونياك -
اليوم..
يا
ليته ليلاً فقط.
يا
ليته عجلة عملاقة،
تلقى
من أعلي القطبّ،
لنتدحرج.
نحن
المسافرون إلى مستنقعات الأبد
بلا
توقف.
اليوم..
رأيت
مواليد الطين.
فقهقهت
ساخراً من تفاصيلهم
الديناصورية
في الانقراض القادم.
ورأيت
أيضاً كمنجةَ نفسي إلى حافةٍ
عمياء
من أغاني الحطام.
يا
للسماء..
قطعة
القماش المبللة التنهدات.
وأنا
الفادحُ تحتها..
ربما
من أجل أن أغردَ طلاقتي
في
اللا توحش.
بعدها
لأتسلل إلى مهنتي
في
الإكسير الأعظم.
ودائماً
تلك الكؤوس أبوابٌ مخلوعة.
خلف
طبقاتها
يرتفع
الغرقى في مناسيب
النساء.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم منشدين-
لا..
ولا عليك.
سنرسل
للعشاق القتلى أحصنةً
ليمتطوها
باتجاه الكازينو.
وسنذهب
بالجراد والملحدين
لقص
اللحى المسمارية في المسرح.
أيضاً..
تذكر
آدم الشاسع،
وكم
حركَ الكرةَ بإبهامه،
دون
أن تقع منها الأرضُ في هاوية
الكون.
سكير
رقم (5)
-
بالبراندي -
اليوم..
لم
يعد زمناً فقط.
صار
مخلوقاُ ببطارية مضخمة من الخيال.
صار
ساعة طويلة.
تجلسُ
في نهايتها المتاحفُ،
ممتلئة
بالثعابين والرماح والتيجان
والشمع
الشاحب من الدمع والعويل.
فيما
هو..
ذاك
وجههُ.
يبدأ
نقاطاً ولا ينتهي بمحيط.
تلك
بلادهُ..
تمثالُ
شاورما في حديقة من جهنم
وصفيح.
اليوم..
نحن
متعددون بالشيزوفرينا.
وكل
معه نسخة من طوفان،
يلوحُ
بها من على شرفة القحط.
أن
تعال قل:
كم
من الرحالة في قدمي..
لأجوب
شتاتي الغابر.
وهل
سأستدل على إقامتي
في
عاصفة في قطار في فخ.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم منشدين-
لا..
ولا عليك.
نحن
نرى الأجسادَ رسائلَ
و
حولها الكلمات تجري رمقاً رمقاً.
للمرة
الأخيرة..
النفسُ
برجٌ معتق بالريح.
تنتصبُ
على سطحه المجانيقُ
من
كل الأراضي
من
كل المواليد.
سكير
رقم (6)
-
بالنبيذ الأحمر -
خلاصةُ
الظلام في الذهن
تتصحر.
السيوفُ
المريضةُ تغوص في أعمدة
اللحم
والقول والهجرة والأضرحة.
ونحن
على متن الخمر،
نتبعُ
الحَمام الزاجل ما بين العينين.
وكيف
يصيرُ الهديل حشرجة من حديد.
أتراهُ
الزلزال،
قدماهُ
في الجزمتين بثقل دبابتين،
ويسحل
الدخان لبقية الدماغ المنشور
على
المدافن العظيمة.
وكم
في سياق الأرواح من مبانٍ،
شيدتها
لنا الوحدةُ في الذكريات.
يا
للهول..
الخمارةُ
كتابٌ مزخرفٌ بالخيوط
الحمراء
للسعال.
ونحن
في المجرى شفراتٌ عراة.
عابرين
الجليد.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم منشدين-
لا..
ولا عليك.
سنأتي
بفأس لنقطع جثمان
العزلة.
ثم
أنت هنا..
الجبلُ
الوحيدُ المتحركُ بغير طاقة
الفضائل.
وتذكر
ماءك قبل المني.
سكير
رقم (7)
-
بالفودكا -
هو الأرضُ لا كرتها..
قال.
وله منها كائنٌ كئيبٌ بلا
حدود.
كلما خرج من الإغواء مستعجلاً.
يستجلب الأمكنة من حضانتها
،
فيختار
فيجلسُ تحت الشناشيل مُسخِناً
دمعهُ بالتأمل.
أكان الماءُ كرسيّاً والنفس
دولةً
من ظلمة وهباء.
أم كان سريراً
تسهرُ فيه العقاربُ ونوا
فيرُ
الانسحاق.
قال.
كان في المرآة رسالةً يعبرُ،
ومنهُ بريدُ الطين في اللغات.
بلا عرشٍ..
قال.
بلا ملكوت الغبار.
قال.
وتائهاً بمحظيةٍ سقطت عنها
الأغلفةُ بين أعمدة السرير
ومرتفعات
النصوص.
لا يعرف. قال.
لكنه يشي بصمته للساكت
قائلاً:
كلما مرّ العاشقُ بالخمرِ،
صار جبلاً لا تراباً
ويقيمُ في ممحاة.
(بصحتكم)
-قال قائد الطاولة-
-فأجابه القوم منشدين-
لا.. ولا عليك.
في الروح الفائضة تلك..
ستُرمي الحدائق مع كراسيها
المحترفة،
بعدها نرتلُ النحيبِ على
طول
الحبّ نحلاً.
سكير
رقم (8)
-
بالويسكي -
هكذا
الشهواتُ
مشفرّةً وتندفعُ
في
مجرى الغناء.
لتبحث
عن موطئ لها في شتات
الجسد.
ويحدث..
من
أجل أن ينهض اللاجئ السديمي
من
وفاته القديمة.
أهو
أنا..
الجسرُ
الطويلُ..
ولا
يُطوى كالدفتر في الأحلام.
هكذا
لا أعرف..
لكنها
النار تأتيني بأحفادي.
حيث
يختلطون بنجوم ومعادن
وناقلات
لحبرٍ وجنون.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم منشدين-
لا..ولا
عليك.
فكلما
انفجرت عبوة الحبّ،
تعبر
الأقوامُ في نواة اللغة سريعاً
فلا
نعود.
كل
شيء.
ولا
شيء في ترعة الرأس.
وعلى
امتداد البلاد.
سيتسخُ
ريشُ المدافع.
وتبدأ
الطواحينُ بقراءة العظام،
فتكون
ونكون.
الأمس
القديم دائماً..
غبار
متجمد.
الأمسُ
حاضراً..
عربةٌ،
حصانها
لا يتكرر بين الجبال.
الأمسُ
سجيناً..
ومنه
الكتابةُ بمحبرة ما بين الفخذين،
لتكرر
الأحلامُ نهضتها.
ثم
تخمدُ يعدها..
مجموعةُ
مراكبَ عند مصبّات
الكحول.
سكير
رقم (9)
-
بالعرق الشرعي -
ما
تزال البلاد..
صورة
فوتوغرافية خابطة.
ومستفردةً
بالبريد القادم
من
أعالي القصائد.
أحدٌ
ما هناك..
يرسمُ
الوجدانَ ترعة بارود
على
امتداد الظلام.
وفيها
الثمالةُ مرتطمةً بالسكران.
كم
من مقاطعات للفراغ
ما
بين فجوة الحبر وفجوة العقل.
هناك
المُؤلفُ قبل نفسه.
هناك
الورق بعد الإعدام.
والعقاربُ
في الساعات
حقولُ
ألغام مُستترة.
أهي
البلاد حقاً.
كما
كنا ننتظرها في نهاية
المرآة.
أهي
البلادُ كما فعلاً.
مرآبٌ
لمخيلة مهشمة.
مدفنٌ
لحواسّ الريح والحصان والليزر
والشعر
والجنس والخبز والموسيقات
والفلك.
بل..
وكل
ما يسكن طوابق الأجساد
من
أساطير.
بلادٌ..
تجلس
إلى مآدبة الموت.
وتهرسُ
فيها البغالُ مفخخةً
بديناميت
الكهوف.
هو
الحلمُ لحمٌ نيئ،
وتتبخر
منه الأجيالُ بغير ذنوب.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم منشدين-
لا..
ولا عليك.
سنرسلُ
الوطن إلى البحر..
ليغتسل
من أطلاله وطواطمه.
سنفرغ
أعصابه من مقامات اليباب
والأقراص
المضغوطة بالبرد والحدود
والفلسفة
والأنفلونزيين.
أيضاً..
سيكون
عليك فتح مقام الرست،
لتجد
الوطنَ اسماً قديماً.
ومُعلقاً
على الحبل سمكةً مُدخَنةً.
الوطنُ
يولدُ ويشيخ.
الوطن
يُضرب وينكح ويهجر.
الوطن
يذهب رحلات إلى أمريكا
وهونغ
كونغ وموسكو و الكاريبي والفاتيكان
وكوبنهاغن
ومراكش والهاو باي.
الوطن
يذهبً إلى القيامة
ثم
يعود للأرض محملاً بكتل جهنم.
الوطن
مأكول السلاطين والجنرالات
والأميين
دائماً،
حتى
دون مقبلات أو توابل.
هكذا..
يقتلُ ويُقتَل.
الوطنُ
نسخةٌ عن مصباح يرمي
نوره
على ترعةٍ تنمو فيها الذنوب.
سكير
رقم (10)
-
بالعرق المغشوش -
دورة أخرى في أوبرا الحداد
الصاعدة من الأوردة.
أجسادٌ مطروقة كالنحاس.
في التيه تمشي.
أشجارٌ ترمي مصابيحها تحت
أقدام
الغربان.
وتنامُ أفقياً على سريرٍ
ممتلئ بلحية
الموت.
ضبابٌ ينهمكُ فيه الغطاسون
بحثاً
عن حشيشة الملاك.
أو لمراسلة نساءٍ..
أصبحن مسودّات لشهوة سحيقة
في الكحول.
ونحن في المعرفة نمتدُ..
نهجرُ ونهجعُ ونرمي الكنوز
في قيعان
العيون.
(بصحتكم)
-قال قائد الطاولة-
-فأجابه القوم منشدين-
لا.. ولا عليك.
ما لا يُعرف عن المصابيح،
إنها أضرحةٌ للعشاق في
آخر الليل.
على الموجة ذاتها..
الوطني في الحائط
يدخلُ.
يراهُ المجردُ من الوطن،
فيحزن.
أهو القدرُ
يسور بالصمت نفسه من أعلى،
ويجري ابتسامةً للنسيان.
أم ذاك اختصار رنين الجُمل
العصبية.
المستقبلُ يمحو القدم،
وكل المشي تشردٌ مفرطٌ.
وكيف بهياكلنا نحفر،
لندفن ما تبقى من عناصرنا
في ثقوب تلك الآبار.
نريدُ
نسقط حلمةً طويلةً.
من نهدٍ طويل في أمد القحط.
نحلمُ بعزلةٍ تليقُ بالخطِ
الفاصل ما بين الربع الخالي
وشهقة
الفيضان.
النفسُ..
مرة أخرى مر آيا يصير.
والقصائد تغتسلُ بالبنزين
الخفيف،
متجولةً مع الكبريت في
الأصابع.
أكان لنا من الريح نفقاً،
لتتخذ منه الأعصابُ منامة.
أم النار تهضم زي الأعشاش،
وتصممُ بالليزر موديل الضريح.
(بصحتكم)
-قال قائد الطاولة-
-فأجابه القوم منشدين-
لا.. ولا عليك.
هكذا..
بفحم الشهوة ماضين..
وكن واثقاً.
لن يكون الجليدُ معنا..
ولا بقيةُ خلاصة الأجناس
الموقوتة
بالنوم.
السكير
رقم (11)
-
بالنبيذ الأبيض -
ليس كل ستار بحجاب.
العقلُ ذاك..
هاويتنا المعلقة في الأعالي،
ويدخلُ في الإجهاش.
ونحن الله في الحبّ،
وبعدنا العاشقون دون ثياب،
وعنهم العواطفُ في النأي
تتجهم.
(بصحتكم)
-قال قائد الطاولة-
-فأجابه القوم منشدين-
لا.. ولا عليك.
عندنا عيناتٌ من فلزات
الحواسّ.
ونماذج عن برامج الطير
ولغات العراء.
ألسنا نحن في النمور نهجعُ،
مُوصلينَ الافتراسَ ببلاغةِ
اللحم
والدبابات.
كذلك..
التيهُ في الأسطورة يدخل.
ومرآةٌ تكشف عن فخذيها
لمرآةٍ
من هواء.
نصّ على سلخانة
يدخل.
والشهوات في الدم أحجامٌ
تتبدلُ.
كم من متنبئ يخرج من البحر
الآن.
وتتبعهُ القراءةُ للقاع.
ليس إلا الأعين تلك..
وفيها أئمةٌ يأتون الأرضَ
من دبرها،
ثم تلك المقاماتُ بكثافة
الرحيق.
سكير
رقم (12)
-
بالوهم -
الورق
مُعقمٌ بالعدم.
وما
من عابر يمسكُ عابراً
تحت
عمامة الموت.
أرتالٌ
من الوطن تمر بالكتابة.
وأصواتهم
عبر أعناق المدافع
تأتي
ويختفون.
فيما
الحياةُ على الجسر الأعمى
واقفة.
تحتضن
حكمةَ التراب الباردة.
كأن
الشعوب مقدمة لظلٍ
سيذهب.
كأننا
قصيدة برأس جرس
سيتفلش.
كأننا
نخرج من الفكرة،
تاركين
الدماغَ عاصمةً في نهاية
الذبول.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم منشدين-
لا..
ولا عليك.
إياك
تُسمى الأرض بلاداً في العراق.
تلك
ثمرةٌ من الخزف..
كم
طُرقت كحديد،
وعن
روحها لم تنفصل.
النظراتُ
أمواجٌ تتكسر في البعيد.
أقصدُ
في الكأس.
(بصحتكم)
-قال
قائد الطاولة-
-فأجابه
القوم منشدين-
قل
بوداعكم الشمولي لا بالصحة
المبتذلة.
نحن
أرواحٌ تمتلئ ليلاً.
وكم
ترانا نتقافز من كؤوسنا
إلى
أضرحتنا لنغادر.
ألسنا
على مشارف اللوحة.
والانقراضُ
الجنةُ الممكنة.
أليس
أمامنا الأحواض السوداء للصحراء
وفيها
مدافن الأحلام واسعة رطبة،
ومزينة
بفاتنات الثعابين.
حيث
بقيةُ الحبّ تموء برومانسيتها
داخل
الهيكل الجنسي.
لتشرق
غباراً يتطاير بنعاسه
إلى
ما فوق.
نحن..
واحداً
واحداً نجدنا في جماعة
المطلق.
أجنةً
حفاةً في تتلاطم في كؤوس.
بيوتنا
أنابيبٌ،
ونحن
من صفحات الطريق
نتسلل.
لنغسل
أحلامنا بما تبقى
من
سماوات.
نحن
الآخر..
نبتة
صبار عائمة على مياه
العقل..
ومن
عندنا قبل النوم،
الأقدامُ
مراكبٌ بين مداخن
التموج.
كل
منا يأخذ من شارعه لقطةً،
ينام
فيها على السرير.
ويا
أنتَ الآخر هنا..
المائل
كبرج بيزا بين شقائق النعمان..
لمَ
لا تلتقط من الجليد مرآة،
لتنكسر
أمام من تحب.
ويا
أنت الشاهق كجوقة
من
آبار الكحول.
لا
تتدحرج فتنسكب ونستفيق.
ابق
عالياً
فنحن
نيرانك العملاقة.
وأنتَ
سهرتنا المقفاة بالسيوف.
ويا
أنتَ الآخر..
استخرج
بيتكَ من نفسك بهدوء،
وتشرد
على أسطحه بين ألغام
الخيال.
كن
سحابكَ سبحانكَ الشخصي.
قبل
انصراف الكحول.
أسعد
الجبوري / الدنمرك - 09.03.2004