حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

أسعد الجبوري

الأسماك الفارغة

مثل سفينة متوعكة على ظهر

في آخر النوم.

كانت وحدته في جسده،

تجلسُ خاملة إلى طاولة مرسومة بالفحم.

ذكرياته غير ناطقةٍ.

وهي إلى جانبه أشبه بديوكٍ تعرضت لقصف.

وأعينهُ التي منهُ.

مدارسٌ تطفو بها الأسماكُ الفارغةُ.

هكذا كان يتفحص ماكينة خياطة الآلام ويصرخ:

يا عطراً نائماً..

WWW.COM

لوث لنا الكلمات بالأنوثة الفاضحة.

يا أيتها التماثيل المستغرقة بالغبار..

WWW.COM

ديدانك تملئ أفواه الشوارع.

يا مولانا الافلاطوني

WWW.COM

لقد فقدنا الريح في التاريخ

والمرآة لخيبة العذراء ثقيلة الأرصفة.

WWW.COM

هذا الحائط خطٌ لسير طيورنا في الممحاة.

وتلك الرؤوسُ بيضُ سلاحف سيمضي بها

النسيانُ لجارته في الرمل.

WWW.COM

الحزنُ نجمةٌ باردةٌ في حضن روبنسون كروزو.

WWW.COM

لا أحد.

الغابةُ فارغةٌ من الإكسير.

النهايةُ فارغةٌ من البوليس.

الأسماكُ فارغةٌ من المياه الزجاجية.

س/كم تبلغ سماكة النهار هناك؟

ج/نصف كأسٍ من هنا تقريباً

س/كأن كل شيء قيثارة توشك على الحطب.

ج/والموسيقى منتفخة الأوداج على وشك السقوط

س/أليس النهار يهرب من الكأس، والقيثارة تنهمك بالنار؟

ج/لا علم لي. فقد أكلت حكمتي الثعالبُ في الدجاج.

س/قل: ما أجمل الكوميديا تجوبُ الرأسَ جراداً.

ج/كما تشاء. ولا طاقة لهضم الأفكار المعلقة كالستائر.

س/الغربان أكثر أنيناً على مدرجات الأرواح الآن. أليست؟

ج/والليالي لحومٌ فاسدةٌ من كثرة الغياب.

س/ويحك. كم تقتل في هذا السؤال؟!!

ج/بقدر ما لا يفهم من القصد.

ما من لغة قاحلة. المطرُ زجاجاتٌ حارقةٌ فوق الدماغ. وكل شيء يجري بالا صدفة: ليس من فتنة أشد من طيوري وهي تفتحُ في جلد السماوات ثقباً لتشرب من حنفية الله. كنتُ أراقبُ ذلك ،دون أترك الكلمات على باب الأرض تنفجرُ مثل الكراسيّ المفخخة. كان الجمالُ من فئة (ك) يتذكرُ صورتهُ في الشواطئ، ومترنماً بالعري والحشيش وبدلة الراقصة الحلبية.نحن نستخرج القاموس من المستوصف ونهديه الطريق. بعدها نتركُ المريض اللغوي يبني هلوسته في مجرى المشنقة. هل سنسأل كريستيان ديلور عن فستان معقم لقلب القصيدة. أم سنتركها قاربَ تفاح يجنحُ على سبورة. الضباب في ملابسنا أعوادٌ من القشعريرة.

 

أسعد الجبوري


 

© Copyright 2003- All Rights Reserved - Alimbaratur.com.