الصفحة الرئيسية | تحديث | طباعة | إضافة إلى المفضلة | دفتر الزوار



العطرُ يقطعُ المخطوط

العطرُ يقطعُ المخطوط (2/2)

 

الكائنُ حيّ بعطره

(2)

 


[ بالأسود ]

دراجتي في المصعد.

وأنا

((أمتطي حيرتي بين الجبال))

هي التي تسترخي بعيونهِ،

لوحاتٍ شققتها العواصفُ ما بين الماء

وشناشيل الياسمين.

فكم من الخطوات..

لتستريحَ الروحُ من الهوامش.

كم من الحروب..

لأتجهَ للمكان ذاته،

مسترجعاً اللغةَ.

((حيث كنتُ أسكنُ صِغرَي))

تفتحُ مصعدهُ..

فيلوذ بين طوابقها حزمةَ بردٍ

تفككت قوائمهُ من التداعيات.

[ بالأحمر ]

يا عبادَ الشمس..

كفَ عن الإلتفات إلى سواى.

هاته في مذبحي..

وبعدها،

لنغلقَ الشوارعَ بتنهداتنا.

 

[ بالأسود ]

شفتاكِ الأميتان..

تقفان على أول سطرٍ من الجسد.

وقرب آباركِ الإرتوازية،

لنا شققٌ.

((نحن الأرواحُ المجندة لتكنولوجيا المجاز))

نشيدُنا في المدرسةِ ضالٌ،

لا يعرف رأسهُ من قدميه.

وورقنا،

كلما لمستهُ المعلمةُ

((تكهربت ركبتاها بسائل الكيمياء))

ودائماً..

سبورتنا حبلى بجملة:

العاشق مقطوع من شجرة

القاموس.

[ بالأحمر ]

لم افهم ما كان يقال عن شحمة

الأذنِ.

لكنها تصيبُ إنوثتي بالهياج.

فبعد زوال كل شمسٍ،

ثمة ما يصلحُ للعمل:

نمرٌ

يهاجمُ

مروضهِ.

ومن ثم نستسلم لمفككِ الأرواح.

 

[ بالأسود ]

عندما يثرثرُ الحبُّ..

تزدادُ

الطاولةُ

((بدانةً))

ويطير

الأقحوانُ من منارة الرأس

كالخفاش.

[ بالأحمر ]

أيتها الوحدةُ..

يا فستاني المُعرقُ بالأعين.

ها أنتِ تجثمين على ركبتيّ بجبالكِ

العريقةِ.

تلقينَ عودَ ثِقابٍ برأسي،

لتشتعلَ أكوامُ الذكريات.

أيتها الوحدةُ الشاهقةُ.

كم من زمنٍ فاتَ عليكِ،

دون أن يهرم لك وجهٌ..

دون أن تمتلئ دفاتركِ..

ودون أن تذوبَ عن ركبتيّ المخطوطاتُ

المجففةُ لتلك الليالي.

 

[ بالاسود ]

الحبّ هديلٌ سكران.

تحته العاشقُ يجلسُ،

مطلقاً في الحلم الرصاصَ الطائش.

وكم تمنيتُ،

لو أن البكاء غير السراب.

يخربشُ سبورة الأجفان،

ولا يجلس بين تقلبات الحواس.

ربما كان

((قلبي الذي وصلَ القصيدةَ مبكراً))

وقبل أعوامٍ من هبوطي على أرضِ

الجنايات.

الغريقُ المتعددُ..

ذلك هو أنتَ أنا هم.

ونهدي المؤرخَ لأشباحهِ في النحيب.

[ بالأحمر ]

يا إلهي..

ينحتُ في رحمي تماثيلهُ.

ويقولُ لم أبلغ سِن الرشدِ بعد.

هو الذي تشرد على سريري عمراً،

مُدعياً بأنه ما زال في زكامِ

طفولته.

فيما تكتكاتُ ساعتهِ الحارة،

تلقي الحطبَ في الشرايين.

ومن ثم تبعثر آثاثي.

 

[ بالأسود ]

كل شيء يروق لي..

عدا جرس المدرسة.

فهو يُقلقُ جدي في قبرهِ الطويل.

أليس..

ألهكذا..

((يلقي الرأسُ نفسهُ مخطوطاً))

في أعالي فخذيكِ،

لتطربَ النصوصُ بعيداً عن أمشاط

النقاد ومخالبهم.

يا للقلب..

لا يريد كرسيّاً لنقاطهِ بين مراتب

الموتى.

[ بالأحمر ]

يا للضوضاء على طريقكَ أيها المستعمرُ

العاطفي.

القلبُ ذو التنورة الموسيقية،

يرسلُ باللاسيلكي إليكِ حرارتهُ.

يا لنهديّ..

وهما في اللذةِ.

في أقاصى الشناشيل،

ويتنفسان العطرَ بواسطةِ

خراطيم تلك الرمايات.

 

[ بالاسود ]

في الأعين التي ترّن مواقدها دون

توقف.

سنعثرُ على زهرة النصّ.

حيث الورقُ مخصبٌ بالأزمنة.

وتمتلئ

فراغاته

بتلك الرغبات المتجلية..

بتلك المصابيح الغارقة

على الوجه.

[ بالأحمر ]

له نزوعٌ لردمِ هاويتي بأحجارٍ

كريمة.

ويا ما هدّمني بين شفتيه.

ويا ما ترسب حول خاصرتي صهيلاً

بقرون.

ويا ما تمرّن في مايوه حداثتي،

وكسّر آلتي الكاتبة بحروف الجر

والإغماء.

ويا ما تناول من صدري فطيرةً

محشوةً بالتفاح.

ويا ما ذرّني فسفوراً على حواسّهِ،

ليهتدي إليّ ليلاً.

هو الجالسُ الآن في حضانتي..

مدفعاً سكراناً بدمعٍ من نصوصه.

 

[ بالأسود ]

لا تسترد نفسكَ من مخيلةٍ،

دع نون النسوة،

تتسلق الكأسَ من قعرهِ

((لتقبيلك على الحافة))

يا صانعَ التيه في الأسئلة.

ألا من عودةٍ للغائبِ في غير البريد.

((حزنٌ يترملُ صمتاً في بار القوى العقلية))

وبلادٌ..

مصفحاتُ كوليرا تجتاحُ النصوص

مسرعةً..

ومخلفةً وراءها الهجاءَ وملاقطَ الحنين.

[ بالأحمر ]

فمي المزدحمُ بسكانِ التأوهات..

يُبصركِ بشفتيه.

فمي الآيل للسقوط.

فقلدني بالبوكر وساماَ،

ودع الصاعقةَ في ليلِ القمار

تقتلع كل قبابي

لأتنهدَ

لأستريح.

 

[ بالأسود ]

هنا الوطنُ الأمُ..

نزيلاً في فندق.

(هو الآخر هارب مثل كتابٍ من جلده ).

أغانيه في جيوبهِ،

وهي آخر الليل قطنٌ

يخرجُ من تربة العقل.

أيها الشهوةُالمعتةُ.

يا مصطلحاً شرقياً يختزنُ أساطير الموتِ

والإرهاب والترحيل.

أنتِ أم الحيرةُ حبقُ

الحبرِ.

وإني لأشم رائحةً لبلدٍ في البعدِ..

وبعداً في بلدٍ.

(على جبهتي ألفٌ من الصحارى)

تتدلى ستائرها.

تلك البلادُ قفلُ سكرانٌ

في المجهول.

أمامها أقدامنا تسقطُ،

وتلك القلوبُ متفحمةٌ كموسيقا القُدّاس.

[ بالأحمر ]

مولعةٌ بكَ.

لأ.

متوعكة بجراثيم شِعركَ.

بطولِ إنفجار نظراتك الفاجرة.

يا من رسمتني على جسدي معلقاتٍ،

وأبكيتني في مقطعِ الوسط.

 

[ بالاسود ]

الحلمُ الراكعُ ليس ملكاً..

الضمير الغائب صناعةٌ وطنية..

وكنا هناك،

نتلو طيشنا أمام ضريح

التاريخ.

[ بالأحمر ]

أبيقور على البيانو..

وثمة شموسٌ في منتصف الليلِ

تهذي.

وكان بعضكَ من يفردس لي جهنمي،

لتسقطَ في ساعتكَ مؤنثاتي.

أنا المتفتحةُ عطراً بين تلك

الطبقات.

أنا الهاذيةُ بكَ..

أيها الشقي بسجل إنفعالاتي.

 

[ بالأسود ]

يوم فرّ الشيطانُ الأعمى من حديقتهِ

القديمة،

ترك لي ساعتهُ

تدورُ في نفسها بين الكراسي.

آنذاك..

لم يكن بالامكان غير الإسترشاد

بالحرائق.

حيث العويلُ معابدٌ مرتفعة.

و

(الأيامُ جدرانهاالكؤوس والكلمات).

أليس ذاك خيالاً،

ويُعطرُ قمصانه بالقليلِ من الوحدة.

وأنتِ وكل ما وطأتُ فيكِ من مدنٍ وخمورٍ

ونساء وأسهمٍ نارية.

تغوصين الآن زورقاً في الظلام.

(الحكمةُ بلدٌ مهجورٌ)

وتنتمي لسؤالٍ في الأرق.

وتلك عيني:

برتقالة تجفُ أمام إبتسامة السيف.

أهي أجسادنا..

خرجت من هياكلها،

لتسيلَ في الصحراء من جديد.

يا لتلك القسوة المتقدّة:

يتدفقُ فينا ماؤها العسيرُ.

وكل النسيان..

لكل الأرض..

[ بالأحمر ]

تعال نُقلدُ الفريسةَ../

وساماً عن حشمتها بين أنقاضنا.

 

[ بالأسود ]

كل بلادٍ منفى.

والسنواتُ المحمولة على أكتافنا،

(مناجم بلغت سِن التقاعد)

العروقُ مصاطبٌ طويلةٌ..

والجلوسُ حطامٌ.

تقرأ أرضاً.. فيكون البخار.

تفتحُ نصّاً.. فتأتيك الممحاةُ.

(ولا بد من قطار ليغادر هناك)

عمرٌ

يلفظُ

ثيابهُ

ويطفو

قنينةً

فارغة.

[ بالأحمر ]

قطعَ الحزنُ رأسهُ..

وترسبّ تمثالاً في ملف أحوال

الخمرالشخصية.

سيمر زمنٌ ليس بالقصير،

لتكتشفَ إن للفخذين مرايا

تغوص بها النمور.

 

[ بالأسود ]

يدي المخطوطُ.

تقعُ.

(ترسمُ السأمَ والريشَ الكهل للطبيعة)

يدي بريدٌ لا تنام.

[ بالأحمر ]

ينصبُ الفخاخ على طول

فستاني.

يدخلُ ذاكرتي من باب الأساطير،

وبقلمٍ من رصاصٍ،

يقلبُ في البحيرة الحمراء

قاربَ القصيدة.

 

[ بالأسود ]

كمن يبني سريراً على نيران..

كمن تخضرمت فوقهُ النصالُ..

الحب في الشرق شاربٌ.

حبلُ غسيل.

ذئبٌ مُحبّرٌ بالديناميت.

[ بالأحمر ]

استعمال الفراملِ في الخبّ

حرام.

لذا

وكلما أسرعتُ إليكَ،

أتدهورُ.

 

[ بالأسود ]

نقطة الحليب التي نُسميها القمر،

ونسهر تحت قبتها،

نطبعها الآن على ثيابنا زخرفةً

لحبّ.

أخافُ الرملَ يصعدُ كرسيكِ المجنون..

حيث

(الثعابين ديكورات الصحارى)

وما من عينٍ لاجتيازها.

(العشاقُ خطوطُ هواءٍ تتكسر وقت العناق)

(الموسيقا.. تتقدمُ الفساتين في تواريخ الأرواح)

وأنتَ سؤالُ بركانٍ،

يقفزُ سياجَ المدرسةِ،

متهكماً بأساتذة العقل المستطيل.

[ بالأحمر ]

لم يكن مطري صالحاً للاستعمال

في ذلك النهار.

وريحي التي دفعتني نحو ما فيك من بساتيني،

رأتكَ هشيماً.

أنذاك..

أقفلتُ على نفسي هاذيّةً:

أن لا مفر من الحوادث في ذلك

السرير.

 

[ بالأسود ]

يوم ركضنا نحو التلال..

لم نرَ غير ثيابٍ لعنادلَ نائمة

في النصوص.

(كان الصيفُ تلميذاً يقفزُ بين السطور)

ولا يرغب لألوانهِ ترسيخاً في كتابٍ

أو في وداع.

المناطيدُ في هاوية من نحب..

هبطت.

وأنتِ الكراسُ..

نُفككُ بين أفخاذهِ الزلازلَ باستعجال.

(من اية مواد تصنعُ الرغباتُ عروشها)

كيما في الفناء،

نجلسُ بمعية الكواسر

[ بالأحمر ]

وكان ليلكَ داخل مصباحين

على صدري يغني.

ومع إرتفاع الهبوب،

الأرجلُ تترنحُ فوق الهضاب.

والكرزُ

يملئ

الأعين.

(تموجات القميص الطير)

أكثر علواً من الشهوة.

وأفظع إيقاعاً من غرق القصيدة

بين مداخن العطور.

 

[ بالأسود ]

تخيلتكِ كتاباً،

وكنت معي هوائي أتكسر تحت الغلاف.

وكان

الله زجاجتنا المملؤة

بالأبد.

[ بالأحمر ]

أيها المتوحش القديم..

لا تسحب قـُواتكَ من لوحتي الضيقة.

اختلسني ليغمى علىّ.

فأنا الغارقة بلون عقلكَ

الباطني دون استغاثة.

تذكر

مذاقي في العريّ.

وقلبني آخر صفحة في الحب.

 

[ بالأسود ]

الهدهدُ الذي طارد النومَ برمحه الأسطوري،

ورابط في الرأس.

يترك الكلماتَ أعوادَ ثقابٍ

(يهزّ لها النبيذُ خصرهُ)

هُدهُدٌ وجههٌ ساعةٌ..

يسيلُ منها الحنينُ صمغاً على جدار

أوروبا.

فمن أرشدني للغرقِ العريقِ فيكِ،

و (صاغ الماءَ حانةً)

تشربني فيها الأغاني كتلاً من بواخر.

[ بالأحمر ]

(ستدرك أن لا تمثال في القطب غير الظلام)

(ستتجمد عارياً إن كنتَ نشيداً من غير العقيق)

(ستقعُ اللامواطنةُ جثةً تحت حَدقاتِ المخطوط)

ستقول: تلك ثرثرة ما قبل النوم.

وما أنا إلا بحالم،

وقد تهشمت بيدهِ كاميرا.

 

[ بالأسود ]

ثمة كرسيّ

لا يعرفُ الهدوء.

الجالسُ أميرٌ من زجاج..

و

(الجليسُ قطراتُ إغواء)

و

(كنتُ عيناً مختارةً ليوم قيامة النظرات)

الأثوابُ عالياً تتدهورُ.

وتحتها الأجسادُ شناشيل.

وكل سهمٍ،

في نهاية المراثون فحمٌ.

[ بالأحمر ]

هنا

الربعُ

الخالي

موصولاً

بموجاتٍ من الآثام.

وتلك الأبارُ بين الأفخاذ

كانت

مناجم الماس.

هنا

القبابُ وحولها القتلى يصلون.

هنا

التختُ الموسيقي،

وخاتمُ سليمان المايسترو.

هكذا وزعني ذلك الشيطانُ،

ثم قطف التفاحةَ ليدخلَ

في غيبوبتهِ مُنغماً.

 

[ بالأسود ]

اثنان

يدخلان

ثمرةً

ثم يختفيان في البذور.

كنتُ أتخيلهُ باللامكان وممتلئ بالأرض:

((الروح))

كنتُ أجردّهُ من ألقابهِ ومن الأوسمة:

((الغرب))

كنتُ أراهُ التصحيح الأخير لمجلةِ العقل:

((الطيران))

كان متأخراً ويأتي بوقتهِ:

((مجندُ الذكريات))

هو الذي لا يترك في الارحام جماداً:

((النبيذ))

كنتُ الزمن تحت شمسٍ مُعلبة:

((التيه))

أنا صاحبُ البزة السوداء،

المتقدمُ في القشدةِ صامتاً ما بين شرقٍ

تملأ الرماحُ رئتيه،

وغربٍ يدخنني تحت معطفهِ محواً وإغتراباً.

(سأترك الأفعال نقالات للكلمات)

وأُحضرُ تاكسياً للفرار من القواميس.

[ بالأحمر ]

مرّ الشيطانُ الصبي بي.

فككَ أنظمتي وحركَ كلاسيكيتي

العمياء.

دمرّ قلاعي وأوزاني وأعمدتي ومخازنَ

التراث.

افترش تُحفي تحت الأقواس والقناطر.

شدّني من ضفيرتي الثالثة.

طرز فمي بالتريكو، ليمسحَ عنها أثار

الجفاف.

نعى جُمَلَ العهد القديم في خنادقي،

وأدخلني مجموعة آلاتهِ النُحاسية.

دحرجَ المراهقةَ على طول جريدتي.

حرر العنبَ في دورق صدري، وذبحَ

العجلَ الجاهلي في عيد ميلادي.

أطلقَ في جسدي قصيدةَ النثر،

ومنها كانت قوافل المصابيح.

أكان من أجل أن يأخذني لفراديس التعبير،

وأكون شرحاً لبلاغته.

 

[ بالأسود ]

جسدكِ المتحركُ في المجال الأيروسي..

(وصفٌ لأراضيه)

جسدكِ المأهولُ بالرموز..

(ممحاةٌ للوصف)

والحبُ نظرةُ عطرٍ مدموغة على الوجه.

(هل ما تأخر منكِ في داخلي)

مأدبة لشهوةٍ تُحلقُ فوقها الطيرُ.

(هل كلما خمرٌ تقدمَ نحوكِ خطوةٌ)

وجدتكِ نزهةً بين جبالي.

(تلك أجسادكِ)

ونستصلحُ في أعاليها حقول الألغام.

تلك جبالكِ..

نفككها تأوهاتٍ لا تكرر خلق نفسها

في مبانينا.

تلك تواريخٌ..

نسحبُ من أسنانها العصبَ،

كي لا نتذكر.

تلك خمورٌ..

نسندُ رؤوسنا على ظلالها،

ونتألف.

تلك وسادةٌ،

تطرزُ ظهركَ كالسنامِ،

لحظةَ أن تفترسَ الساعةُ عقاربها

ويذوبُ الكونُ زجاجاً سلسبيلا.

[ بالأحمر ]

بربري

في

لمستهِ

الأخيرة.

 

[ بالأسود ]

نسلُ الفيضان.

خطواتهُ على الخرائط.

(والخوفُ شرائحٌ مُجمدّةٌ في ثلاجة العمر)

نفسٌ تضيقُ على جذورها،

والعنبُ

غيمُ

مملكتكَ.

وسنمطرُ دون اعتراض.

(لا أريدُ حاضراً إلا الماء)

ولا أرضاً مدّها دمعٌ،

وجزرها

وداع.

[ بالأحمر ]

على الدوام..

أندمجُ بعتادٍ لكَ في النصّ.

استوفي شروطي مخطوطةً شُحنت

بالزمردِ والفسفور.

أنا الدائمةُ على عرشِ هلاكي فيكَ.

كلما لمستَ كومبيوتري،

تشتعلُ أقراصي الممغنطة،

ويتطاير الوندوز حتى تهشم

المركب الموسيقي.

أيها المذكرُ اللاسالم.

ذكرياتكَ منكَ سقطت..

وها طعمها بين مخالبي يئنُ.

 

[ بالأسود ]

على متن زورقنا البخاري..

نحملُ ليلاً رقيقَ السيقان بين النجوم.

فكل ما نشتهي..

(أن تتركي لأرواحنا من جسدكِ قبّةً)

نطوفُ

حولها

قصاصاتٍ من بخار.

[ بالأحمر ]

في اليوم الأول..

أنهى حفرَ البحيرةِ بسرعةٍ

خاطفةٍ.

شيدّ جسراً،

وحررَ الطوفانَ في المجرى.

في اليوم الثاني..

أبعدالغيمَ عن صدري متذمراً.

ثم طاف حولي وانقرض.

في اليوم الثالث..

لم يحفر

لم يحلم

لم يمر.

قال إنه من نسل الصفصاف.

وأميّ بالضبط.

 

[ بالأسود ]

المضاجعة

طلقةٌ في برزخ ما بين السيقان.

[ بالأحمر ]

ما بين جُرمِكَ والأجرام السماوية،

فسحةٌ

للتنفس.

كل خطوةٍ إليكَ طريقٌ ثملةٌ.

كل إرتماء عليكَ،

قصةٌ لصيدٍ في البراري واللغات.

أنتَ يا عربدتي المُنتخبة وأدبي المقارن.

هل من نمرٍ،

يقفزُ السياجَ،

ليفتكَ بسكانِ خزائني.

 

[ بالأسود ]

تعالي نقفُ مثل الحب

(وحتى تفتح رغباتنا تحت المياه)

تعالي..

كأن تكون الريح جسراً،

ولا تقطعهُ غير النجوم.

تعالي ذات يومٍ من سمواتكِ

قبل أن نغادر ألبومَ البحرِ صورةً،

وننسى ما كنا قد فعلناهُ

في الغرق.

[ بالأحمر ]

أنت العائمُ بمجرى ثمالتي..

سأخطُ هجرانكَ على تلك الوسادة.

ساقتلُ في ذلك الكأس امرأةً

على مناماتكَ تتردد.

سأخطُ ناراً،

لتصيدَ لي ليلةً من جيوش لياليك.

فما من مقتفٍ لآثاركَ بعد الطوفان.

الضبابُ يرسمُ صورةً لمنازلكَ

في مصابيحي.

والنورُ الواقفُ في العقلِ،

يودعكَ في قطارٍ،

نزلت منه الحقائبُ والركابُ

والشهوات.

 

[ بالأسود ]

وخلقنا لكَ الكتابَ أرضاً.

وجعلنا الكلمات نباتات ومنازل وأرواحاً

وصهيلا.

نحن الأجلسناك مَلكاً على الغلاف.

وتركنا الأوراقَ ساعاتٍ،

تُزينُ بها النساء في مباني

اللغة.

هي الأرضُ..

جسمُ زجاجٍ يرتجفُ .

وذاك

(كرسيّكَ الغامضُ أكثر من الموت ارتفاعاً)

(أرضكَ العاريةُ إلا من فضة وتخيل)

(زمنكَ الوعلُ النازفةُ منهُ ثيابهُ)

فستصور ماذا..

غير قوائم الجليد في الحب.

غير الفرار من الأساطير.

وستشرح ماذا..

وأنتَ الجبلُ المفترضُ في المتخيلات.

وأنتَ الشجرُ الذي يطير ُ.

أي نوعٍ من الجبال..(ستحمل هتافاتكَ.

والكونُ

مدخنةٌ

تطاير من أنفها السهامُ.

نحن الذين خلفنا الذئابُ رواياتٍ

يملؤها

الدراميون

بآثاث اليأس.

[ بالأحمر ]

زينَ بالحرائق صدري..

وتحت تنورتي الضيقةِ،

واصلَ الكفاحَ.

 

[ بالأسود ]

أنتَ لا تبلغ نوماً على ورقٍ

على أرضٍ

على سرير.

كلما مرّ وقتٌ من هنا،

صحتَ يقظتي.

وكلما رأيتَ قمراً بين أطلال ٍ،

قلتَ:حبّي،

وبهِ النسيانُ يمشي ويشع.

البلدانُ خرائطٌ مجففة.

والمراكبُ أرضنا الأخيرة.

وهذا الجسدُ الذي ينمو مكاناً،

ولا الأرقام ثيابه.

أي تاريخ ستفتتح..

وتكون أيامهُ خلاصةٌ بلا عبيد.

[ بالأحمر ]

كان يصعدُ جبلاً..

ليشعل فانوسين على صدرٍ

يحتلهُ الزبدُ.

كان يقرأ في التفاح،

ليرشدَ أصابعهُ نحو ملاحمي،

وكيف تتموضع في شقوق الحواس.

كان يدلني على حتفي،

وبلهجة أدميرال،

يأمرني لأكون على مقياس ريختر.

كان يقتلُ الخريفَ،

ويهربُ بقرطاسيتي لطقوسه.

كان يخدعُ ثعالبي بأفكارٍ،

تخرجُ منه كالبخار.

فيجلسني في منطادٍ ويطير.

كان يخيطُ من السحاب ثياباً،

لجسدٍ يفرّ مني إليه.

ويومَ ماتَ فيّ فاحشاً،

علقتُ الديكتاتورَ من رفاتهِ

على السبورة،

لأقرأ ما كان يخبئهُ لي هناك.

 

[ بالأسود ]

سيأتي العدّاؤون..

وإن لم يصلوا.

سيأتي الحالمون..

وإن لم يحملوا التيجان على رؤوسهم.

لقد القينا الأرواحَ أعشاشاً على المياه.

وجردّنا العيون من رائحة النظر.

قلنا: الحذاء هويةُ التيه.

قلنا: المرأة بلادٌ بلا حدود.

وهي آخر غيمة للاغتسال...

وآخر وردةٍ لنا من الإرثِ القاحلِ للفلسفات.

قلنا:

وامتلأت أفواهنا بالغروب.

فكيف نصطادُ من تلك الذكريات مسودّةَ

لعندليبٍ.

[ بالأحمر ]

التفاحةُ بين يديه.

وأصابعهُ

أمشاطٌ تُسرحُ أرواحَ تلك الشهوات.

 

[ بالأسود ]

يفتشُ النومُ في جريدة الليل عن ثيابِ

وصيفاتهِ.

فيما الحالمُ ممدداً على خطوطِ

البراكين،

ويترجمُ الأسى.

أتتبعُ..

كيفُ أتبعُ طيشَ المكان،

والأرضُ موجزُ وردةٍ تُقسمُ ذاتاً

نحن أطلالها.

القيامةُ تملأ النصّ.

قلتُ: لا أتبعُ تاريخاً خابطاً

في منفى.

ولا أميلُ لبلاغةٍ في أرومة التراب.

بحرُ الشمال المتحفُ..

الربعُ الخالي السيوفُ الثملةُ..

فلا تنظر أيها الملاكُ،

لجذورٍ سقطت منكَ داخل مرآة.

دع الماءَ بلا فواصل في كتابكَ

أو غيابك.

فنهارُ ديسمبر جثةٌ،

لا تستطيع أوروبا حملها.

مثلما في نهاية الدفاتر الجبالُ.

[ بالأحمر ]

يوم لا أكون في شقتهِ.

يوم لا أُدخلهُ في نسج عطري.

يوم لا أرسلُ إليهِ شفتيّ بالبريد

إن تأخرت.

يحرقُ كل الطوابع.

يقتل كل السعاة.

ويذهبُ لكل النساء.

ليهلكني اللهُ على مصائبي مع الشيطان

الإمبريالي.

 

[ بالأسود ]

على ضفة الشرق المكسورة،

فلاسفةٌ ينحتون التماثيل في المحابر.

وفوضويون يرمون خيولهم تحت الأجفان.

وعاشقون يعتمرون الكؤوس قبعاتٍ

في هيئة أركان الدم.

(الحب قنصلُ اللا وظيفة)

وأسألكَ:

عن طوفانٍ يغطي رؤوسنا بمظلتهِ

تحت النجوم.

سألتكَ:

السريرُ دولةٌ ام تدويل.

ولم ترد.

كنتَ تنظرُ في مسودّاتِ حواسكَ

وتنتحب.

[ بالأحمر ]

ما أهونَ أن يقول لي:

من ذكرُ الأرضِ.

وما أهون أن أرد عليه:

خبيرٌ تقطعت قاماتهُ في تيه الشهوات.

 

[ بالأسود ]

أن تخلق نفساً لأجل الطوارئ.

أن تؤلفَ عشرات الشفاه من فمها.

أن لا تعرف أية أقدامٍ،

ستسقط منكَ في الرقص.

(إن النسيانَ حيوانٌ أليفٌ)

يقضي عقوبته في منامةِ الرأسِ دون اعتراض.

والسفينةُ

تصعدُ..

من حيث ظهر المرأة المتبخر.

(العطرُ مفكرةٌ الحواس)

وما أجملَ البرقُ،

عندما يطلقُ في العناقيد صفاتهِ،

لنضاء

بمصباح

الذنوب

الآلي.

[ بالأحمر ]

قال:

كلما رأيتكِ..

وجدتُ نفسي قطاراً يخرجُ عن خطهِ.

وكلما جدولتُ اغترابكِ فيّ حصصاً،

تتبعني أنهرٌ،

عُلقت بالأرضِ من ذيولها.

أعرفهُ..

ذلك المنهك بمونتاج سيناريو مزاجه.

يجلسُ

أميراً

على

فخذيّ،

وُيفرطُ بالشراب.

 

[ بالأسود ]

جوزةُ الهندِ ضريحٌ..

ونحن..

بغبارِ الطلعِ نكتب بياناتٍ

عن تلك الموسيقا.

وبنا الرياحُ تمضي إلى الفراديس.

حيث القائمُ بأعمال الطيران،

يوزع

الوله

على

القلوب.

[ بالأحمر ]

في كل يوم..

يتمددّ أمامي جيوشاً بأوسمةِ

الحروب.

يتركني أزيحُ له ستائري،

واسحبُ منه قلباً بلساني.

هو الشهيدُ بين منابعي،

ويتسلقني من مراهقتي درجاتٍ

لأموءَ.

هو المنتشي بموتِ عقاربهِ

في ساعتي.

(ثمة صرير متدحرج لنار)

والفرجُ

دائماً

بلا

مأوى.

 

[ بالأسود ]

حينما يراكِ البيانو..

يتلمس شفتيهِ،

ويسقطُ في غيبوبة الغناء.

يصير

(ثمرةً مستطيلة من الياقوت)

وأكثر من ذلك،

يخون النوطة ويهلك في السحر.

(الرغبة مدينة غير مدوّنة على أرض)

ويومَ كنا على دراجتنا في الشرق

الأوسط،

رأينا الحبّ حبلاً تسيرُ على ظلامهِ

عيوننا.

آنذاك..

كسرنا المحرارَ،

وذبنا زئبقاً موسيقياً في الإحتفال.

[ بالأحمر ]

وهو يصعدُ.

وهو يحطُ.

وهو يشهقُ.

وهو ينجرفُ.

يُغمى عليه في حضني.

وهو يقشرُ اللحاءَ في المدقةِ.

وهو يضخُ الكحولَ في القنوات.

وهو يؤلفُ الشياطين بين الجبال.

يتركُ صهيلهُ في حضني.

وهو حاكمُ الوردِ في مقاطعتي.

وهو معلمُ الأنهار في مدرسةِ صدري.

وهو يتركُ تاجهُ بين طبقات الريح.

يكتبُ لي جملةً مُشفرةً في حضني:

(غداً سيكون الدمعُ رخاماً)

ولا صلاة تصحُ على مذكرٍ صار من الذكريات.

 

[ بالأسود ]

أية أمكنة بحجم الأجنحة.

واين نسيلُ،

أيةهجرات في علب سردين.

كيف أمشي بلداً من تأملاتٍ،

ولا تتبعني المعاولُ.

قال: أنا طيفُ بحر ممزقٍ.

و

(وطني ذابّ في اللغة)

واختفى مع نسخة من تلك الطفولة.

[ بالأحمر ]

لن أوصلكَ بنقطةٍ مني.

سادعك للضباعِ تطاردكَ في أعيني الحارّة.

أيهاالمستبد بنصوصه.

سأهشم أعمدة قلاعكَ.

ساهجرُ المقهى. وأقفلُ نافذتي بوجه البحر.

سأطرد من حضانتي النجوم.

سأجعل الهواءَ طلاقي ومطلقي.

ولو كانت الأرضُ من ممتلكاتكَ،

سأدير لها ظهري.

لن تدخل عطري بعد الآن..

وإن رأيتك في الجنة ذات يوم،

فسأحرق فستاني..

وأتخلف عن ساعة قيامتي معك.

 

[ بالأسود ]

في ذلك المساء المحمول على ظهور المراكب..

كان القلبُ ورقة نقدية

لإستعمالات النساء فقط.

وكان القمر الأيروسي

(يأكلُ تربته مغترباً)

اية مصابيح تخفت في شناشيل الجسد،

والليلُ

فستانٌ

مشققٌ

سكران.

[ بالأحمر ]

حدثني عن مياهٍ له في ينابيعي..

وفرّ هُدهُداً،

لإكتشاف معادنٍ أخرى.

وحين اقتبستُ من جيناتهِ مرآةً

لهوايّ..

امتلأ بدمعهِ وغاب.

 

[ بالأسود ]

المرة الأولى..

يسقطُ العقلُ في التخوم سفينة.

المرة الأولى..

وجهكِ يفيضُ باللوحات.

وأنا في جبهتي أجمعُ من الألبوم

(حبات قلادةٍ تٌسمى الذكريات)

المرة الأولى..

يوم استخراج الحبر من شفتيك،

لنكون كتاباً بغاباتٍ وأوز.

(المرة الأخيرة.. ينضم الثعبان لألوان العقل)

البلادُ تحتمي بذنوبها.

للمرة الأخيرة..

(المرأة سفينة جانحةٌ في الحواسّ)

ونحن في سلةِ الضباب.

المرة الاولى هي المرة الأخيرة..

وما بينهما اسمٌ موصولٌ بالحذف.

[ بالأحمر ]

فككَ لي شخصيتي..

وعلقها بأصابعهِ قطعَ غيار

على الحائط.

اسماني متحفه السرّي بين النصوص.

وكلما اشتاق لتربتي،

نفخ النارَ بمراوحي لينضجَ.

 

[ بالأسود ]

الليلُ

يحرق فراشهُ بسبب الحبّ.

السياجُ

يفرّ من المدرسة بسبب الحبّ.

الرأس

يصبححليق الأفكار بسبب الحبّ.

الفاكس

ترتفعُ حرارتهُ بين الأوراق بسبب الحبّ.

اللغةُ

تُطلقُ النحو والصرفَ بسبب الحبّ.

الأزهارُ

تهربُ من البساتين بسبب الحبّ.

النومُ

يتسكعُ في الصحارى بسبب الحبّ.

القلبُ

يتحولُ إلى شاشة قاصرٍ بسبب الحبّ.

النوافذُ

تسكرُ بالأمطاربسبب الحبّ.

الايلُ

يرقدُ على طريق عطارد عارياً بسبب الحبّ.

الشمسُ

تخلع السوتيان عن صدرها بسبب الحبّ.

المقاهي

تنفخ في القامات ثرثراتها بسبب الحبّ.

الرعدُ

يفقدُ صوتهُ من فرط التدخين بسبب الحبّ.

شقائق النعمان

ألغامٌ ثملةٌ على طريق العشاق بسبب الحبّ.

الهواءُ

أعزبٌ يتأرجحُ على الحبال بسبب الحبّ.

وأنتَ الأنا/ وطنُ اللامُستوطنين/ التام/ الأعزل/ المتشرد/ الأحمق/ الحزين/ الشعري/ الجذر/ الصامت/ القلق/ الماطر/ الطيري/ العابث/ المُخمر/ اللاتاريخي/ المهرول/ الأميّ/ الزعلان/ المتوحش/ المتزلزل/الهارب/ الأنيق/ المعتقل/ الخيالي/ المدمى/المعاصر/الداكنُ/المروع/ الاحتمالي/ المحارب/ المتئد/ العاري/ المستطيل/ المتعب/ الحرير/ الشهواني/ المترب/ الخاسر/ المراهق/ النهري/ المتورق/ الهجرة/
اللامعقول/ الجميل/ الجسد/
المغترب/ المدخن/ الضال/ الريفي/ المغتبط/ النشيد/ المبترد/ الساحر/ الطاغي/ المدهش/
البنيوي/ الطويل/ المتحد/
الغيموي/ المترع/ المرتجف/
المجتذب/ المتبل برذاذ مساقط الأناث:

سمكة بسبب الحبّ.

[ بالأحمر ]

تعال إلى حيث النكهة..

إلى حيث الجسد في المجرى.

والعطورُ

مياهٌ

تنبعثُ.

 

[ بالأسود ]

الكآبةُ ضيفٌ تلمع عيناه..

والحطامُ المتبقي،

بضاعةُ أعراسنا في ملاجئ الخيال.

أما آن للإلهِ الفولاذي،

أن تنزاح عنا عمامتهُ وسيفهُ الثقيل.

فكرتُ.

أما آن للإلهِ المراهقِ الصغيرِ صاحب البزة المطرزة

بالأوسمة والجماجم ومضخات السعال الديكي

أن يحل عنا.

صرختُ.

أما آن للإلهِ الأبلهِ المتوسط ذو الأسرة واليخوت والبنوك

والمصابيح العمياء وناقلات الأفخاذ والماريجوانا

وفرق الدبكةأن يترجل عن وجوهنا.

أبتهلتُ.

قل يا يُوسف:ما أفظعَ دولة البئر.

ونريد المغادرة.

قل يا يسوع:

ما أجملَ الصليب الأحمر.

حين يصير مأوى الملايين.

قل يا يونس:

لا أريد وطناً مُغيباً

في مبنى حوت.

قل يا حبُ:

أنت حارسي في البحر في النوم

في التعابير.

كم كانت الدراجة عاليةً..

وهي تشقُ العقلَ بغبارها

وترتطمُ بصخورنا.

[ بالأحمر ]

سرّتي مهبطُ وحيّكَ..

فليكن دهرك فيها مقيماً.

أنتَ الذي انتزعت من فمي ببغاء السعادة

القديمة.

(ولونت قاموسي بطبشور الجنة)

كل يومٍ تدخلني..

يوم قيامة.

وكلما استصلحتَ من أرضي قطعةً،

أزدادُ توتاً بريّاً.

فكيف أسقطُ في بعدكَ،

ولكَ نهرٌ ثعبانٌ يلونُ غلرقي.

أنا التي تشربكَ سكاً،

ولا تدخنكَ بفلتر.

 

[ بالأسود ]

كان..

(الهواءحطباً مشتعلاً)

بيننا.

وتلك الحكمةُ ضريحٌ.

كم في العقل من مطاردٍ بين الجبال.

كم في واجهةِ المعرفةِ من تماثيلَ

الزجاج.

(الخيانةأقدمُ المصطلحات)

إنها بهاوية على الدوام.

ووردنا الطويلُ..

غجري يزمجرُ.

نحن البواخرُ الماشيةُ بطاقةِ

عدمها.

نُفرغ الأساطير من رموزها،

تاركين الأرشيفَ في غرفة الغاز.

[ بالأحمر ]

أنا عشّ.

شهوتي تنقلني على متون البحيرات.

لا مستقرأً لي في أكاديمية حب أو هجران.

أسمي العاصفةُ على خريطةٍ في كتاب

الجيب.

وها أنتَ،

بعدما أنفقتَ أرضي..

جذوري على وجهكَ تتنفسُ

دون ترجمة.

 

[ بالأسود ]

المقدسُ في أول السطر.

بعدها محارةُ تكوينكِ.

(حبر فمكِ فائضٌ في ودياننا)

ونحن تجغرفنا بجيناتٍ من ذلك الهمس.

(ليس سؤالاً.. المحارة المتفتحة تحت الثياب)

سنسقيها نبيذاً،

وإن تمزقنا لفافاتٍ في حروب الهاوية.

هنا..

(الساحة المقابلة للدماغ)

وعليها الكثيرُ من الديكة.

فيما جسدكِ العابر للقارات،

يبالغُ بممتلكاته من النجوم.

أول النبيذ..

وردةٌ بالبيجاما.

بعدها النحلُ العاملُ بين الشفاه.

أحييّكَ..

أيها الثعبانُ السكران في أرياف

النسوة.

أيها المتورطُ برضاعةِ المياه

من قلبي الجبلي.

[ بالأحمر ]

وبعد أن جاء في منتصفي..

حدثني عن تحفٍ قديمة.

عن ضجة الأصابع بين الفوانيس الصدرية

منتصف الليل.

عن حرارة الشمس بين المفاصل

منتصف الليل.

عن حروب العيون المجهولة منتصف الليل.

عن بكاءٍ لركبتين لا تطيران إلا منتصف الليل.

عن قطاع الطرق وهم يتقاسمون الشهوات

منتصف الليل.

كأنه جاء في منتصفي ليموت.

هو الذي قطفني من مصيري،

وروعَني في منتصف اللقطة.

 

[ بالأسود ]

يُشغلني المجهولُ بغيابي.

وتلك الريحُ ستائركَ أيها القلبُ

الممدد في البستان شمساً.

وجوهٌ تقفلُ وجوهاً..

والنظراتُ مفاتيحٌ تجربُ في الأغوار

عضلاتها.

فيما الأرضُ