
الإمبراطور
|
الإمبراطور
الأرضُ ليومٍ
واحد../
وأنت
أرضُ
الأيام.
//
ليس صدفةً../
النشيدُ سكران
بين الحقول.
الليلُ طفلٌ
مطري يُلخصُ الذكريات.
المرأةُ طبقةُ
الفسفورِ في العين.
البيانو ينبوعٌ
عليه الفراشات.
البلدانُ متأرقةٌ
تحت الجليد في المنفى.
الحكمةُ فستانٌ
طويلٌ للفكاهةِ والدمِ.
الرقصُ بكاءٌ
بحركات.
الحبّ ناطورٌ
هاربٌ من مقدمةِ المعجم.
ليس صدفةً..
الحزنٌ
تاجُ
الإمبراطور.
//
من../
ينصب الكمينَ
للنصّ الخارج للنزهة.
النهرُ النائمُ.
حصانُ الغيبِ.
جرسُ الاشتهاء
أم القرصانُ
الذي يتسلق
ظهورَ العصافير
والمطابع.
أيها البلدُ
المختلفُ.
ها قد صرّت
حافلةً للغيب.
هجرتَ ذكرياتكَ
وثيابكَ وسكانكَ،
وعدتَ إلى
آخر الدنيا.
نصفكَ رمادٌ..
ونصفكَ الآخر
لإقامةِ الحروب.
//
لم تكن سوى
غيمة../
وقد عفّن المنطقُ
شراشفها.
لهذا..
الطيرُ يدخلُ
الحرائقَ،
مع الحرير
والورد والنوم.
//
نحن غرقى المرآة../
لا شفة تعثر
علينا أو خيال.
كلما يومٌ
يقطع ما بيننا،
نطلقُ له مظلةً
على الشاطئ..
كي لا ينبهر
بالضياع ،
وينسى ما كان
قد تطوعَ من أجلهِ
في ربيع الشياطين.
نحن مشكاةُ
الضرائب.
وها هو الهواءُ
فوق الركبتين
يتلألأ.
إنهُ باطنُ
أرضٍ ينقصّها
الوصفُ.
//
ليس من أحدٍ
في ثيابهِ غير الخطايا../
ولم يبق الذي
نُدخنُ معه الأيام.
الجسرُ مُغلقٌ.
والأمطارُ
التي على ظهرهِ
خطواتنا.
//
وأنتَ عبر
الشعاع../
لا تقرأ سؤالاً
تنحني فوقه جثةٌ.
فكلّ ما يملكهُ
الغريبُ
هو المغنى.
تضيعُ الآلهةُ
فيهِ،
أو يتعطل نصرها.
لا يوجد في
فجر الدول
غير الجحافل
الهامدّةِ في الأضرحة.
لقد قطعنا
الحياةَ
هبوطاً،
ولم يكن هناك
غير أنهرٍ خردوّات..
كانت تضحك
كالنعاس خارج القصائد.
فيما الجرسُ
يظلُ حافياً
من صوتهِ في النزهة.
//
كنا نتصفح
رقاب السفنِ
دون انقطاع../
وعلى الأسرةِ،
أزياءُ تستغرقُ
بالنوم.
//
كلّ الليالي../
وثمة
ليلةٌ
لم
تلدها
المصابيحُ
بعد.
//
القمرُ
بخارُ
عطركِ../
يزرعُ الأوجَ
في الأعشاش.
//
هناك الحب
كما مروحة يكون../
هناك المغنية
الجالسة في شناشيل الكمان.
هناك المتشرد
الواقف كالقارب في الحبر.
هناك الزفاف
المطوي كثوب من زجاج.
هناك نجوم
لقاموسنا الساهر.
إن البيانو
يتعرى..
والصوت
يطيرُ مع أحمر
الشفاه.
//
روحي../
سلّةُ تلك
الرسائل.
//
الصفر ُ طاووس
ٌ../
يقطع الجنة
دون ارتباك.
ليحدث العاصفةَ
عن أحفادها.
الصفرُ
صوفي الأرقام.
مخلصٌ ولعزلتهِ
فقط.
//
هذه الأرضُ
يا حبيبي../
حبةُ عنبٍ
واحدةٍ
في كأس.
//
الوردُ../
سريعُ
النسيان.
إن هروّل بين
يديكَ
أو في الحقل.
//
نصرّفُ النهارَ../
عند قائد الصحارى.
وفي النحو،
تماثيلٌ من
خياطةِ العوانس.
//
يا عمودَ البردِ.
ومنهُ نقطف
تراثَ اللاجئين../
يا جسراً مُقطعاً
كالشريحةِ،
ويغسلهُ بحرُ
الشمال.
يا أنتَ..
لم يبقَ منكَ
غير شارعٍ
لا مشي فيه.
أين دمشقُ
ويومها المفتوح على البريد.
عندما يختلط
عطرُ عشتار بحجرِ زنوبيا.
وحبرُ نفرتيتي
بتاج بلقيس.
ليس من دماغٍ
للحبّ.
يمينُ الأرضِ
يسارُها.
والياسمينُ
خصرُ الراقصة.
إذن.
لا كتاب لماء
ِ العراق،
وتتبعهُ بين
الأبراج.
الخطوةُ في
الحلمِ شبه طيرٍ تقصّهُ
العاصفةُ.
وليس لنا من
التاريخِ غير نهودٍ،
تفتتحُ الخبلَ
في الجمال.
فهل تستسلم
لعرّابِ يقصّمُ
الغروبُ ظهرهُ
بين برجِ العنفِ
ولذّةِ الفلسفة.
أم تراني في
الشام شعرةَ وصلٍ
ما بين تاجِ
البلاغةِ والجحيم.
ليس من مُستفردٍ
على الأرضِ سوايّ.
قالها العراقي..
وهو يبكي البلادَ
عند باب الله.
//
ما اسم أرضٍ../
تطيرُ كالمنطادِ
وتبعثرُ القلبَ
الطويلَ بين المنازل.
ليلٌ ونهارٌ..
وأنتَ يومٌ
بينهما.
هنا ظلُ الليلِ
الثلجُ.
هنا كرسيّ
الحبرِ.. الثلجُ.
ووحدكَ
الملوّنُ فوق
القطبّ.
//
العينُ أرضُ
الزلازل../
والحبّ
جندي احتياط.
//
العذراءُ على
الأرجوحة../
وقريباً من
نهرها الإشراقُ،
يُديرُ مطابعهُ
في النظرات.
فيما الحبّ
ورقٌ حبرّهُ لا ينام.
الذي في أول
الجسدِ لم يصل.
ومن على الطريق
ضاع.
فأيةُ أيامٍ
سنجمع منها عواصفنا،
وقد سقطَ القلبُ
كما النصر من يدِ
الملك.
كيف الجسدُ
عشّ قُبلٍ،
والروحُ نهرُ
حطبٍ.
الكيف تلك..
قبّةُ الماسٍ.
وكلّ شيء هزيمةٌ
في المنفى.
عدا الحزن..
نورهُ مظلةٌ
وعلى غلافها تضطجعُ
الأميراتُ
بكامل جيوشهنّ الموروثة للصخبّ.
أأنتَ من سعالِ
الطغاةِ هاربٌ.
أم أنتَ بياضُ
الشكّ للمصباح القديم.
//
كلّ عرّي ناقصٌ../
ووحدهُ الحبّ
اكتمالُ
الجسد.
//
أي ربّ../
ترجمني في
تلك البلاد.
فلا الشمسُ
بوجه ولا الماء.
مائةُ عامٍ..
لا تكفي لمسحِ
البصمات.
سأبيع الذهبّ
والجزيرةَ والقميصَ
والأيامَ وعدّةَ
الصيدِ مع القاموسِ والقبعة.
أيضاً
سأقود القافلةَ
والقلاعَ وأربابَ شعائر
المزاج إلى
حيث يبني التكنولوجيون أعشاشنا
في الستلايت.
//
أيتها الراقصةُ../
لا تدعي النهرَ
يسقط من تلك المحفظة.
أيتها الراقصةُ..
إن ثوبَ الروحِ
تَنهْدٌ.
//
لقد فقدتِ
الأرضُ طفولتها../
وها نرسمُ
كلّ طريقٍ إليها بحذرٍ
كي يفلتَ النصّ
من لوازمِ البكاء.
لأي شكلٍ
لا أول هنا.
فمن أي ضوءٍ
استخلص المعنى.
المدنُ صلواتٌ
اسودت وجوهها
عند الفرنجة.
ولا من يقوى
على إطلاقنا في اللا مكان.
بلاغتنا
على
طول
النشيد.
تغلقُ العينَ
الجاهليةَ،
فاتحةً أفقاً
نسترد منهُ الأنهرَ
للنصوصّ.
لا نومَ معنا
ولا سجادة النحو.
عالياً،
يشقُ الصوفيون
ثوبَ الأرضِ
كي في الكتابةِ
تتنهدُ قدمُ
الملاكِ العارّي.
//
كيف يتخلص
القلبُ من سياجهِ
الوثنيّ../
ولا يكون في
خدمةِ الغابات المتعجرّفة.
//
ها أنذا../
أدخنُ الغليونَ
على الجسرِ.
وإلى جانبي
نظراتُ السقوط.
فيما فتاةٌ..
تنامُ على
هامشِ الليلِ،
أشبه بخوخةٍ
تكنسُ النجومُ
ظهرها.
فيما أيضاً..
يطيرُ سريرٌ
إلى تلك السموات،
كمصباحٍ مطبوعٍ
لأغراضِ الرجاء.
//
وأنتَ لا هناك../
ولا هنا أنتَ.
ومع ذلك تخترع
مظلةً للانتظار،
ونبضاً يطلقُ
فراشاته إلى الغاباتِ
المجهولة.
حيث قطرُ الندى
هناك..
وتاجُ النبيذِ
هنا.
//
مُضن هو المصباحُ../
في شارعٍ يحبّ
وحدتهُ.
كلّ الذكريات
معلقةٌ في الذهنِ
بملقط.
ونحن الأكثر
عتمة من فيضِ
السلالات،
كنا تهبطُ
مورقين الرقصَ في تلك الملاجئ.
مع التأملات
التفصح عن نفسها داخل
الحطام والفشل.
ليس كمثل تلك
الليلة..
ساعة جمعنا
بها الرغبات من السواحل،
وطردّنا المعلمَ
خارج التهندس.
أهو وجهُ النوم
ينظرُ إليّ
بعينٍ الرحمة.
أم إن الوسادةَ
أبجدية أخرى،
وتتصيّدُ في
الجسد.
//
الحبّ أحياناً
كلسّ.
الغموض ُ أحياناً
فيضان.
وأنتَ أحياناً،
كجملٍ من زجاجٍ،
يُشكلهُ
التيِهُ
في المدن.
//
قل لي عن ليلكَ../
لنبتدع الغوايات
المناسبة.
قل لي عن إشراقكَ.
لنفتحَ الشارعَ
فرنّاً للضلالات.
إن الحنينَ
ينمو كالقطةِ في البيت.
لكن..
من أين أسترجع
الطيرَ
والجسرَ والنخلَ
والطفولةَ والمتحفَ
والماءَ والشناشيل.
قل لي:
منْ يُنزل
الوطن من أعلى الجبلِ،
إذا ما صعدت
الخمرةُ إلى الرأسِ
في الليل.
//
وما كنت أعطي
يدي../
لحزنٍ من غير
سلالة ِ الباطنِ الضوئي.
هكذا..
أجرّ حصاني
لتتبعني
الريحُ.
//
الليل ُ البغدادي
كباحةٍ
لتلحينِ الكائنات.
الليلُ كقبعةٍ
لنباتِ الروحِ
والغناء.
الليلُ كظلِ
فتاةٍ هدّمتها الطواحينُ
عند مضيق الكتابة.
الليلُ كنبعٍ
ضائعٍ في قلبٍ من القرميد.
كلّ
حقلٍ
في
البلادِ
يدخلُ الدفترَ
باكياً.
ووحدها كافُ
التشبيهِ،
كمينٌ
للمعنى.
//
أنتَ الذي
لا أناديّه../
يا ثمرَ الفراغ.
ويا كلب الأسئلة.
إن الهواءَ
جثةٌ
يترجمها اضطرابُ
الحنين.
//
النهار ُ../
قبّةٌ للهذيان.
وأنتَ.
يا من خرجتَ
وحيداً بجنازةِ التاريخ.
يا من تركتَ
أرضَ الجنائن والشعراء
وأبواق العسكر.
يا من مشيتَ
بطيورِ الحلمِ
عبر الهواجس
والألغام.
هل ظل إلا
النصف من الليل.
وإلا النصّ
من الجسد.
//
الرومانتيكي
في طبعتهِ الجديدة../
حانةٌ
تحتسي
الحمى
من
نشوةٍ
سوداء.
وكلّ ما تبقى
مثلجةٌ للعواطف.
//
هل رأيتَ بكاءً
ينامُ وحيداً../
ولا يرّن.
الذاكرةُ جالسةٌ
إلى الطاولة.
ولولا الرغبة
المناوبة،
لخرجتُ بالملائكةِ
المتبقين في آخر
ملف.
يا للمهشم
كقطارٍ داخل العين.
هنا.
نحيبُ حريرهِ
في الموسوعةِ
الفوضى.
//
الرأسُ طوابقٌ
لأرشيفٍ غامض../
وثمة قممٌ
تُهشمها النمورُ.
//
سنأخذُ نهرَنا../
مع القميصِ
الأسودِ وزجاجة
الحليب.
لكن أين هو
الاتجاهُ.
إن أفراد العائلة
يفرّون إلى أعالي
القصائد.
ولم يبق إلا
الحلم الذي يؤذي
نفسهُ من كثرةِ
السقوط.
/ عيني تائهةٌ
بين الأزياء../
تستوضحُ المنابعَ
البعيدة
في الجمال.
//
الهواءُ
صديقي
الوحيدُ../
ربّما يهجرُ
عذوبّتهُ مغادراً.
//
قلبي../
شقيقُ شقائق
النعمان.
أرضهُ الخريفُ،
وظلالهُ الغروب.
//
الحبّ../
طيارةٌ تسقطُ
في العين.
وهذا
النحيبُ
يَتفلشّ
على
المائدة.
//
ثمة من يهروّلُ../
خارجاً بمعيّةِ
الإشراق
من المأتم.
//
النومُ
ضيقٌ على سكان
الدفتر../
والمصباحُ
يختنقُ.
هكذا..
نُحششُ الكأسَ،
لنمتلئ بالسكرّان.
//
هل السؤالُ../
يهربُ من نسيجه،
ويقذفنا من
الطابق الأخير
للرسائل.
//
ربّما../
القلبُ ظلٌ
من فضلاتِ
تلك الطفولة.
ربّما الشهواتُ
إناءُ الجسدِ
السعيد.
تزدهرُ بحارسِ
ساعتي المثقف.
فهو حفيدُ
الضوء.
ولبهجتهِ
قطةٌ تفعلُ
في آخر النهار.
//
الفتياتُ../
يسبحّن مع
مظلاتهن تحت الشامبانيا.
وثمة أساطيرٌ
تنبتُ بين
السيقان.
//
عندما ليلٌ
يحملنا على أكتافهِ ونفيض../
عندما حبّ
يُلخصُ قصيدةً أمام جبالٍ ونرتفع../
عندما تبحث
عن بلدٍ في سريرٍ
تفرّ منه اللغاتُ
ونتكدّس../
عندما القمرُ
عطرٌ حزينٌ يغمرنا ونحترق../
عندما الديكتاتورية
تجلسُ على بيوضها
فنتلوّث../
عندما يتمددّ
البحرُ ليصبحَ جسراً
من ريشّ ونطير../
عندما المرأة
فاكهة الله فنتزوج../
عندما تشيرُ
أنتَ إلى الصفصافة فنبكي../
عندما نحن
ذهبٌ وملائكةٌ ولا نحلم../
عندها..
عربةُ الأفعال
تجنح.
//
لأجل أي شيء
سوى البكاء../
تُخلقُ تلك
الثمار،
وللحظةٍ
تُقذفُ خارج
ثيابها.
//
ثمة رسائل../
سقطت من تلك
العربة،
وهي تقلُ العروسَ
إلى حتفها.
كان الحبّ
يدير ظهرهُ للنهار.
فيما العاشقُ،
يتفقدُ شخوصّهُ
في المطابع
حيث الأغاني
حطبٌ مجرّدٌ
من لغته.
والأفقُ البابلي
جدارُ جذّام.
هل الأحاسيسُ
تتسكعُ في الصحة
والظلام.
أم أنا نحن
الذين هم الصمغُ المتبقي
للغلاف.
//
أيها الدنمركي../
ماذا بعد الحرية
والذهب والتوليب
والخمر والقطبّ
والنهد والجريدة.
هل نتطوع في
سلك الكشافةِ،
للبحثِ عن
كنزٍ في غابة.
أيها العربي..
ماذا بعد الجحيم.
//
اليوم../
اخترعنا جسراً.
وقذفنا من
فوقهِ الكتبَ والأساورَ
والقبعات.
بعد ذلك..
لا مفرّ من
الغابات الغارقة.
حيث الصمتُ
المتكئ على الوجوه.
وحيث رقابُ
العمالقة عل متون
تلك الأقواس.
الآن.
ثمة فرصة لجعل
الحزنِ
من سلالةِ
الأساطير.
//
لم تكن غير
وردةٍ../
نشقُ ملابسنا
ونتبعُ أثرها
في القصائد.
وردةٍ..
نرسمُ لها
نافذةً. شمعةً.
وأغنيةً
لنسهرَ بالخيالِ
معك.
//
يقلدّني الموسيقي
في التبدلات../
وأنا محض ينبوعٍ
ذاهل.
//
لم تكن مع
الصباح../
ولا مظلة معكَ
أو ذاكرة.
طيركَ يمشي..
لأن جناحيكَ
تأخر عنهما الهواء.
وإليكَ الضباب
يتدلى بعذوبّةِ
غرقى أول النصر.
فأين القصيدةُ
التي بمقدمةٍ
من نار.
وكلّ الوقتِ،
دفترٌ خلعت
أزرارَهُ الفوضى
واللا تكيف.
//
هنا../
تتمةٌ ذكرِ
الأوز،
وهو يبني حريرَهُ
في الرقيم.
//
كلّ ما يدفعنا
إلى البكاءِ../
كان معنا.
بما في ذلك
الجرس الثمل للساعة.
والمطرُ المهروّلُ
بين الرسائل.
وصورةُ الجمهورية.
الروحُ فندقٌ
للعرائس.
والرأسُ غارقةٌ
بمسودّاتها.
فيما أنتَ
نزيلٌ وحيدٌ
في
الكتابة.
//
من يفتح البريدَ
القادم من وراء
البحار../
ويتخيّل عودته
إلى الذكريات.
كيف في الليل
الحقلِ..
تصبحُ البلادُ
نافذةً ستائرها
الهذيان.
//
إلى أين../
تمضي الفيضاناتُ
بنا ونحن اللا نهاية.
البلدُ جسرٌ
بين كلمتين.
فقدّتِ إحداهما
قطيعها اللفظي
بين الجبال.
واستلقت الأخرى
على كتف القصيدة.
ومعي.. لم
يكن إلا الجنون.
يوزع الأوسمةَ
على العُصاة،
ككبير شيوخِ
القبائل.
يا للربّ..
كم مضى علينا
في الها هنا
ونحن نتدربُ
داخل الأقفاص على حمايةِ
الهواءِ من
الثمار الفاسدّة.
//
الشفرّةُ لا
تجرح../
إنما
التاريخُ وضيقُ
العبارة.
//
ثمة شعراء
على الأريكة../
أشبه بأكاليلٍ
للثرثرةِ فقط.
ما من فعلٍ
متعدّ بينهم للمطاردّة.
ووردهم معطلٌ،
تهربُ منه
الأساطير بخفوت.
//
اختبئي في
النبيذِ يا امرأة../
كي إليكِ بريدنا
يصل.
//
الحصانُ../
غارقٌ بدموعهِ.
فكيف تفلّت
من الغلاف والقرصان
لاجتيازِ الغروب.
ولم
تكن
على الجسدِ
بُردّةٌ
ولا بريد.
//
هل تربةُ الربّ
أنا../
ويعبّرٌ عني
زئيرُ الجسر
المرمي في
نهايةِ الظلام.
//
نهاري../
درّاجةٌ
مفقوءةُ
العينين
على ظهرها
مجهولٌ
اسمهُ
المؤرخُ.
//
المدرسة في
الحقيبة../
وطيرٌ بنا
يهربُ،
كأنهُ حاصلٌ
على (السرتفيكا)
في الطرف الآخر..
الليلُ سياجٌ
نهدّمهُ في العين،
كي تترجلَ
الفلسفةُ عن مسقطِ
رأسها أو تنتحر.
فأين ثوبكِ
المفتوح على الجزر،
لنزرعَ في
تخومه الألماس.
//
إلى أين تمضي
اليقظةُ../
عندما تنام
الجبالُ.
وكلّ الجسدِ،
منفضةٌ تسهرُ
فيها الذئابُ.
//
لا تدخل النهارَ../
فالجمعُ هزيمةٌ.
والحزبُ تمساحٌ
يلحسّ الطريقَ
إلى الدماغ.
لا أرض
إلا ويشطبها
طيرٌ.
ولا ليل
إلا ويؤلفنا
نبيذهُ في الأخير
من فنادق الحنان.
//
يدورُ الهواءُ../
ويسقط ُ كالحصانِ
في الرئة.
ودائماً،
كأنكَ آخر
قمرٍ في تلك المشرحة.
//
الشاطئ ورق
ٌ لا أتذكرُ
لونهُ../
والنساءُ أمامنا،
كلماتٌ تقصمّ
أعناقَ النصوصّ.
وكنا هناك..
كتلك البنادق
المجهزّةِ بالتبغِ
والشعرِ والخمرِ
والإدهاش.
كلّ جمالٍ،
رضيعٌ في حضانتنا.
وما من ثيابٍ،
إلا وتعود
لثقافتها الأولى
في أسفل التلال
البحرية.
حيث
الزبدُ
بذورُ
سفنٍ
في تلك الممرات.
//
أنا
ذاهبٌ
إلى وظيفتي
في اللا قصد./
//
عند الأرض
البعيدةِ../
قابلتُ أيامي.
طيارات الورقِ.
فواصل المطر
والحبّ.
أرامل الأغاني.
قتلى العمر.
المدارس الفارّة
من الخرائط.
تخوم الكتب
والنهود والأحزاب.
كم بارعة يدكِ
المُعَلمة بالشهوات،
لتعزف في الرأسِ
كلَ الزلازل.
//
يكتبُ عاريةً../
ويستعيدَ ذكرياتٍ.
//
امضِ على الجسرِ../
قبيل استفاقة
الضبابِ والأسئلة.
امضِ إلى الحانةِ.
قبيل أن ينشرَ
الغروبُ شراشفهُ
بين الجبال.
فليس من أحدِ
هنا،
سوى الوحدة
الصلصال..
سوى الأرق
الأنيقُ..
والنمورُ التي
تنتحبُ في ساقيةِ
العين.
//
المقهى
خروفٌ لا نستطيعُ
ذبحهُ.
//
الجفنُ معطفٌ
غامضٌ../
وقلبي قلعةٌ
على تلّ.
تركتُ فيها
إفتقاداتي،
وجئتُ بثيابِ
المراكب.
إنها الليلةُ
العموديةُ.
تلك التي لشاطئها
كمانٌ
يُدخنُ الأيامَ
المقدّسة.
وأنتَ..
أين عثرتَ
على الجمالِ،
عندما وصلتَ
إلى المهربِ ميتاً.
أيها الإمبراطور..
يا من جعلتَ
اليأسَ ورداً
على طاولةِ
الصحةِ والذكريات.
//
الكلّ غرقى.
والماءٌ
هو
السفينة.
//
أفقدهُ الخبراءُ
المهنةَ../
فَفككَ هيكلَهُ
وصار سائحاً
يشربُ البيرةَ
في المدينة.
إنه الذئبُ..
ذلك
المحاربُ
القديم.
//
دقيقة صمتٍ..
على كلّ ما
هو جاد.
وقرنٌ على
الرجاء.
//
تَطلعَ../
فرأى الفجرَ
مأخوذاً إلى حتفهِ.
وما كان.
فجاء صمتهُ
حافياً كزلزال.
هو الذي له
لغةٌ خرجت
عن قرى الحياد.
ولهُ الأرضُ
الواسعةُ في التخيّل.
فيما نارّهُ
تترجمُ الأفاقَ.
أهو فاتحُ
المنافي واللغات.
أم لغةٌ تُديرُ
ظهراً للوظائف.
//
ذهبُ الأمس..
حديدُ
اليوم.
//
ذات يومِ../
عُدتُ إلى
قصري
فوجدتُ الثيابَ
مع الحبرِ
عند السرير.
رأيتُ تنيناً
يجرّ مشنقةً إلى القبو.
حتى أن ملاكاً
أمسكَ وحدتي،
وصورّها بين
غيابكِ والليلِ المريض.
تلك الأيامُ..
عناقيدٌ
غارقةٌ
تحت مظلاتها.
//
القلبُ الأنيقُ..
نمرٌ
من
غيم.
//
المعذرة للمدنِ
البعيدة../
الشاقة / الغائبة.
المعذرةُ للحارّ
من الضجر.
المعذرة لي..
وأنا أبني
الوعولَ في الرقصِ
والنباتَ في
القصائد.
المعذرة لثمالةِ
نهدّ يقرأ هدّمي.
ولأجنحةٍ تسيلُ
من الغناء،
أين الليلةُ
المثاليةُ..
تلك التي في
هيكلها الصعودُ
مُرتفعاً.
المعذرةُ يا
ليلى.
مدنُ الفرنجةِ
أطلالٌ،
وقد ضاعَ قيسُ
ما بين (التيفولي)
وقصر الملكة.
ما بين الحزبِ
ومحطة القطار.
ما بين الماكنتوش
وعارضات الأزياء.
//
القصيدةُ..
لا تنتظرُ
أحداً.
والحبّ عصفورٌ
هاربٌ
من دفتر النفوس.
//
الشيء الذي
لم يتذكرهُ الأيديولوجي../
إنه من عائلةِ
البطالة.
هكذا كنا.
كمن تجتمع
القصائدُ في مناجمهم
ولا رائحة
لها غير الزجاج.
أكنا نتوسد
الغيبَ،
لسرقةِ النساءِ
من أعشاشهن
المغطاةِ بالغيوم.
وأين الزوالُ
لهذا الكرسيّ المنهكِ.
وعمرنا..
غبارٌ من شرائحَ
الورد.
//
أما أحدٌ..
يُهذّبُ القولَ
والحقلَ.
أما أحدٌ..
يأكلهُ المنفى
ولا يبصق
عظامهُ.
//
بارٌ من ورقٍ../
والمدفأةُ
أيضاً.
وثمة شاطئ
نتأملُ في أساطيلهِ
شجرَ الغياب.
لقد رحلَ قائدُ
الدفاترِ من أرضٍ
إلى أخرى.
دخلَ الثمالةَ
والسيدات والجنونَ
والنصرَ ووحشةَ
الحبر.
صخبّهُ قلعةٌ.
ونهارهُ سريعُ
الذوبان.
لم تُقسمّهُ
مخالبُ التاريخ ِ.
حيث الثعلبُ
على السبورةِ درسٌ
دائمٌ.
وحيث الحزبُ
جثةٌ،
يناوبُ فوقها
بائعُ البخور.
//
هذه جهةُ الرسولِ
إلى الخلقِ..
وتلك
الجهةُ
مَنامةٌ
للدروع.
//
صغارُ الملائكة
إلى الدوام../
كمولعين بتحطيمِ
زجاج القلب.
وحبيبتي شرشفٌ
من خياطةِ النيازك.
لا يجلس على
سطوحها إلا لعمالقةُ
من رهائن الأوج.
حبيبتي التي
تغتالني يومياً
دون إذنٍ مني.
تُصفقُ لي
عند قراءة الشعرِ،
وتعضني كالطماطم.
إنها الآن
القنصلُ الوحيدُ في الحَمام..
تغسلُ جغرافيتي
بالشامبو.
وتُتبلّني
بعطورِ
الساحرات.
//
ذاك..
بخارُ الجسدِ.
يمرُ على العيونِ
المُعلّقةِ
بالملاقط.
//
ألمْ تر../
كيف تتفككُ
أضلاعُ السريرِ
والثيابِ والكأسِ
والرغبةِ وساعة
الجدار.
عندما تُدخنُ
المرأةُ بعيونها.
فنذبّل كأغصانِ
الكتابةِ عند مدخلِ
البحر.
وهل شممتَ
رائحةَ الرغبةِ
عندما ألغامُ
الكهرباءِ تملأ منافذَ
الجسدِ بمثل
أقراص الجحيم.
تلك ليلةٌ
بشرايين.
فيما الكمنجةُ
حبلى بلغاتِ
الغطاريس.
أهي امرأةٌ..
وحولها البحارُ
تدورُ.
أم هو مواءُ
الدراما.
//
ثمة كلبٌ..
يقطعُ أوروبا
بنباحه.
//
وطنٌ../
يقودنا إلى
شجرةٍ ترتجفُ
تحت لا شيء.
وكقامةٍ فارغةٍ
من الهواء..
يستندُ
الحبّ على
كتفي ولا يخلدُ
للنوم.
//
تركضُ نبتةُ
الجنونِ / تخلفُ لنا لغتها /
وهنا الضوءُ
/ والينابيعُ / وملابسُ الحنين / وطياراتُ القصائد /
يومٌ بارعٌ
/ المُندّى بثيابِ الحانات إلى الغصون يصعدّ / والغجرُ مع
القلب وتداعيات الكَرز / يترددون على العاري من الأيام /
//
ها أنذا../
أشطبّ النحو
من الذاكرة،
كي لا يتبعني
القناصّ في اللغةِ
ويورّط الفراشات
بالبحث ِ عن نبعٍ آخر
في الخرائط.
ذاكرةٌ هاويةٌ..
تحتها الموسيقى
نواحٌ متجمّدٌ.
وفوقها غريبٌ..
تعزفهُ السيوفُ
داخلَ النوتات.
//
اللغةُ..
عينُ فرس ٍ
مُفعمةٌ بالطواحين.
تفرّ من الغبار،
مُخترعةً النصّ
المستقيلَ
عن المهرجان.
//
كلما رأسٌ../
شيدّت طابقاً
للأحلام،
يفيقُ الشبحُ
من سباتهِ.
وكلما تفيضُ
الأنهرُ بالغزلِ الشهواني،
سرعان ما ترى
الإمبراطور عند مساقط
النساء.
حيث الغرفُ
حافلةٌ بالخدمِ.
وحيث العينُ..
تدير ظهرها
للبكاءِ.
أعرفُ العطرَ
مؤنث الأرض.
وللريّ في
أدقِ التفاصيل.
لكن..
لا تَشبّع
من الغناء المتسكعِ.
ولا عيون إلا
لتلك الينابيع المتدحرجة
بصورها الهاربّةِ
من الأقفال.
//
جسدكِ
نسخةٌ
من
ضباب..
وما زلتُ
أتفحصّكِ بين
تلك الشموع.
//
ثمة../
تلميذٌ يحتضنُ
الجرسَ العالي
لغجرٍ مُهربينَ
بين الألحان.
أهذا ليلٌ..
أم أنكَ تبنيهِ
على طريقِ البهجة.
ليلٌ يتيمٌ
بين أكثر الجبالِ
حساسيةً.
إنه يشقُ ملابسهُ..
شبيهاً بعاصفةٍ
توهجت شفتاها
بالذكريات.
//
ثمة نهرٌ.
ز
يفترسُ أوراقهُ
عند الغروب.
وثمة أولادٌ
داخلَ الساعة.
ينشرون حنينهم
لتلك البلاد.
إما النيزك
ُ الرضيعُ..
فما زال يتقطعُ
في بريدنا
ولا يصلّ.
//
هو الذي../
ينمو في أصيص
قولٍ مُستعار.
وفوقهُ الجليدُ
مُحلقاً
شعبٌ..
كلما جرّب
المفاتيحَ في الحقائق،
وجد النهرَ
فارغاً من محتوياتهِ.
والدمعَ
أرضاً
للعراق.
//
ليس بلداً
لترثيهِ..
بل سفينة
تغصّ بأراضينا.
//
الأسرةُ حدائقُ
النساء../
لنا ظلالٌ
فيها ومقاعد.
ذات يوم،
جمعتُ الرائحةَ
الساقطةَ من جسدكِ
أثناء العبور.
حيث فخذاكِ
موجتان من عصافير.
تصعدُ إلى
أعالي الجبال.
وحيث ضبعكِ
يأكلُ وردي
بعظامهِ.
يا جسدكِ السائل
بين المعلقات.
ويا زلزالاً
كان هو القارئ.
//
هل ثمة حيوانٌ
أليفٌ
بغلاف.
//
أتذكرُ الآن
آسيا../
جالساً إلى
تلك البلاد في الخرائط.
أهي الدموعُ
ترّن على الأرض..
أم المسلّةُ
الهاربّةُ من أول الجسدِ
ولآخر الجنون.
ما من سماءٍ
مرصعةٍ بغير قشّ المشردين
تحت أقواس
النصر.
الشياطينُ
مسلحةٌ..
والملائكةُ
غرقى تحت مياه
الغروب.
//
القدمُ..
دراجةٌ
تمتصّ
الطريق.
//
في ذلك الصباح../
كان المنفى
كأشجار من بصاق،
ويشقها قطارٌ.
اللغةُ جمادٌ..
الهواءُ جمادٌ..
التأملُ جمادٌ..
وأنتَ أغنيةٌ،
تبعثرها عيونُ
الاسكندنافي.
//
القبرُ..
زهرةٌ من طينٍ،
نحن
أوراقها.
//
لا تنظر إلى
طيرٍ زرعته في الهواء../
فيوم يسقطُ
المفتاحُ في الدمِ،
ستمشي بكَ
العتمةُ بين أشجارها.
آنذاك..
ستزحف الضباعُ
مع الرمال التي يحركها
اليأسُ في
العين.
//
كل خطيئةٍ..
تسريحةٌ
لتاريخ.
//
الفتاةُ التي
هنا../
تغتسلُ بعشيقها.
إنها ترمي
من النافذة
كلّ الستائر..
كلّ الملابس..
كلّ الأثاث..
كي تستفردَ
بمقعدِ الدرس.
//
لبقيةِ الحبّ..
لبقيةِ الجمال..
بقيةُ للحالمِ
في القصيدة.
//
خلف كل شجرة../
نواحٌ لا نراهُ.
فأي فاحشٍ
من النسلِ،
يأخذهُ التأويلُ
بدل الجنون المُستفردِ
بالينابيع
والأقلامِ والخرائط.
المصابيحُ
غادرت ثيابها،
ولا من عصفورٍ
يعتني بشيخوخةِ الهواءِ
المنبعثِ من
القواميس.
فأين الثمارُ،
والجسرُ مقصوفٌ
في الرأس.
//
الخمرُ على
الطاولة..
يداكِ على
الطاولة..
العاصفةُ على
الطاولة..
والحانةُ منطادُ
الدماغِ،
نشطبُ بين
طاولاتها الحدودَ..
كي لا يبقى
شرطي
المعنى.
//
وكان../
عشبةً متجعدّةً
في العيون.
الأشقرُ..
وببذخِ عزلتهِ،
يسقطُ في الحانةِ
ليلاً.
لتنوبَ عنه
الشموعُ بالبكاء.
فيما الأجانبُ
مساحيقٌ تلّونُ الطريقَ.
طقسٌ..
يمشي الجميعُ
بجنازتهِ
ولا من خاتمةٍ
للمأتمِ.
//
البيرةُ والثلجُ..
النساءُ المُطلّقاتُ
وأشجار الذكرى.
كوبنهاغن..
كآبةُ ليلٍ
في دفترٍ سكران.
//
أولُ العضلاتِ
قوانينٌ../
أولُ القُبلِ،
أوراقٌ فُقدت
من محفظةِ الريح.
وأولُ الأنثويات..
لغمٌ تحت الجفن.
ودائماً،
هناك طبيعةُ
المزاجِ..
تؤلفُ مركبّةَ
النحو
لتلعبَ داخلَ
المُضطرب.
//
عندما..
أفتتحُ التنزهَ
في النصّ،
فأول من يخونُ
الناقدَ
عقلهُ.
//
المدينةُ الملقاةُ
كنقطةٍ على المياه../
لا تؤنسُ الكركي
الحزينَ.
هنا الليلُ
الأوروبي،
يستغرقُ في
قراءةِ الغرباء،
وهم يبعثون
من القصائد.
وأمي تهرولُ
خلفي..
وكأني نوحٌ
وحيدٌ،
يُمسكُ الأفاقَ
من قطبيها،
ويطبطبُ على
ظهر أطلس.
ذاك الذي قذف
الأرضَ على كتفيّ
منتحراً.
//
الشمسُ وهمّ..
يطلُ على شجيرات
الدماغ.
وهذا البكاءُ
حصانُ العائلة،
لا نستطيع
تركه بين التلال..
عندما نحمل
النساءَ إلى تلك البحيرات
لننعدمَ.
//
سننتظرُ الفتاةَ../
عند مضيق المعجم.
لنتحدثَ بطيشٍ
عن الأرقِ
وفاتحِ الأرجوان.
يا لهذا الذي
بتلك التي تشبهُ
الملهى..
وتسكنُ
الفيضانَ الساقطَ
من الألبوم.
//
بعد قليل..
سيمرّ علينا
الهواءُ الساخرُ،
ليتركَ
الحكمةَ
في
السلّة.
//
الليلُ الضفيرةُ../
فكيف يرافقكِ
النمرُ إلى هناك،
ولا تسيلُ
نيرانهُ التراثيةُ.
كيف الندى
يثرثرُ كالعريشةِ
بين نهدّيكٍ،
ولا يشوشنا
الجمالُ.
هنا..
نرسمُ جسداً
للاندماجِ.
بعدها
الأرضُ للخيول.
//
لا سعادة غير
عارية..
وبنصف جناحٍ،
لا روح تَبلغُ
الامتحان.
//
شفتان تصعدان../
ولا أحد يجمعُ
منهما الفائض.
يا للمتعةِ..
لو ترينَ الخمرةَ،
وكيف تعدُ
لنا ترويقةَ الليل.
حيث الذهنُ
ذئبٌ من جمرٍ.
وحيث السريرُ
غابةٌ
يسقطُ رئيسُ
تحريرها
بين المياه.
//
إنها الدهشةُ.
تسيرُ بين
الأروقةِ،
وخلفها العزلةُ
0.
//
يا كتاب الجيب../
يا جسداً يلهث
على الأريكة.
يا شبه جزيرة
الحبّ.
يا إناء حبر
الصيادين والسحرّة.
يا مأوى الخيبة
والمجهول.
يا قاطع شوط
النشيد والرغبة والنبات.
يا إمبراطوراً
ترك نفسهُ خلسةً كالفيضان
بين النساء.
عربدّةٌ صغيرةٌ
لا تكفي الليل.
مفتاحٌ واحدٌ
لا يفتح بوابة العدم.
لقد تعطل الرادارُ.
ولم يبق في
الأرجوحة غير الخيال.
فكيف ننتزعُ
السهرَ من الأغاني السحيقة،
لينبتَ الموشحُ
على الشفةِ
قبل هدّمنا.
//
بعد قليل..
لن تعثر تلك
الشقراءُ على شيء.
عندما تسقط
عيونها على كتاب،
ربما
لا يفتح أحدٌ
غلافهُ مرّةً
أخرى.
//
القبلةُ
قبعةُ الفم.
//
أبني سماءً
جميلةً..
أمطارها تتنزهُ
ولا تسقط.
أنا الجسرُ
المباركُ بين العناقيد
أحلقُ عالياً..
وأرمي فضلات
الارتفاع.
//
لا طير يحط
على السياج..
ويرى كم في
هذه العين
يتكاثر الحداد.
//
الحزبُ
مدخنةٌ في
نهاية
الفم.
//
أي حلم يتشكلُ
في المنخفض../
وماذا يفعلُ
الطيرُ بعافيته،
وأرضهُ الضبابُ
والمظلات.
لقد تفحمت
العينُ بالنغمِ..
لتنبتَ الشجرَ
الذرائعي والوحدة.
السعادةُ ممزقة
أراضيها.
وأبراجُ الرماد
هي البلادُ
الجديدة.
بلادٌ.. كلما
اقتربنا منها،
تأرجحت الهرولةُ
من نافذة القدم.
لا قلعة..
أيها القلبُ
المتصوفُ.
لا ماء..
يا نبات الكتاب.
لقد طغى حيوانُ
الحديدِ،
وأتلفَ
القلب الزجاجة.
//
أيها الإمبراطور../
ذات يوم.
ستعود لبلادكَ
سائحاً.
وربّما..
لا فرصة لذلك
حتى.