
طيران فوق النهار
|
طيران
فوق النهار
لم
أكتب نشيداً لتهتفَ له العرائسُ.
ولا قرأتُ في صباحٍ
جريدةًَ،
كمريض يتناولُ
دواءُ.
القصيدةُ غير بيت
الطاعة.
وتلك الطيورُ تخطيطاتُ
حبّ في فضاءٍ،
ليس عندي فيهِ
للنساءِ قلائد أفضل من الفوضى.
ولا للبلدان غير
الكأس المعلقة بين الأصابع
منذ قرون،
وقد تسقط في اللحظةِ
المناسبة.
هل أنتَ وحدهُ..
تبني القلاعَ حتى
تكون من نبلاء التأليف.
ترتقي كرسيّاً
في دورة الدمِ،
لتمسكَ بالتماسيح.
هل أنتِ وحدها..
تهرولُ تحت أشجار
اللغة،
لنتبع إحداثياتها
في الظلام القفص.
ما يمكن فعلهُ
الآن..
مخاطبة غائب.
غاباتُ الكتبِ
التي تسهرُ تحت كلماتها الرحالةُ
فوانيس مياه.
أكثر تناقضاً من
الكائنات.
هأ.. سياسي يشايعُ
أخلاق البكاء.
هأ.. جرذماريشال
من طراز المُعاش الفجائعي.
هأ.. ألسنةُ الأفعالِ
تخفقُبملاحقةِ صفاتها
عند الينابيع.
هأ.. تنانيرُ الزوجات
الشابة
ربما اختبار للعقل.
فيما العمرُ الملقى
كالسرير بين فكيّ القرش،
طبعة أخيرة ٌ للنوم.
بعدها يأتي التجريبيون
لاكتشاف المخلفات.
والإيديولوجيون
لوضع رؤوسهم في المقدمة.
والكومبيوتر لإلقاء
النظرة الأخيرة على رأسمال
السعادة والوهمّ
ومعلماتُ التدبير
المنزلي،
لغسلِ الرجل بنبضه
وشراشفه وأطباقه.
لا لقب لهكذا عيون..
ينبت فيها العاجُ.
ولهجة
الوردِ
التي
نتوسدها،
كأنها منامة في
بحر.
أتنتظر بركاناً
يتجشأ نفايات الشرق،
ويفرز الحبّ عن
أطروحة الدمع والكآبة.
أم عبثاً،،
الكلماتُ تجرّ
خلفكَ أنفاسها
كالقطعان.
نيويورك
ملجأ لأيتام الملائكة
في المرآب..
عائلة تقطن ما
وراء النوم.
وثمة قرحة تثرثر
في مصعد يتلو السحاب.
تلك نجمة لإيحاءات
متجعدة.
لوردة تشبه رحم
الخلاط.
مخلوقة،
تضطرب تحت جلد
من زجاج.
خريفها قارئ في
حديقة للميكافيليات.
حيث السيد شجر
من حديد.
والقانون في المعلبات.
هذه القبلة ضيقة..
نيويورك.
والماء يسال عن
أنثاه في تخت روزفلت.
حيث السراويل والخوذ
والمناطيد والأوبئة مبعثرة.
هذه القبلة ضيقة..
لأنها لا تطير
فوق ضفاف.
**
لا الرغبة تعوم.
ولا القمر الأزرق
في الهدسن.
كل شيء لا يماثل
نفسه.
هكذا تنمو الطعنة
في الاحتفال،
لأجل بلوغ نهار
هارلم المعلق كالغسيل.
أهي حديقة حليب
اسود،
يُؤسلح الأنسنة.
لا سؤال في مدينة
تجاوزتها الفصول،
وسقط عن جسدها
الغلاف.
**
هو ليس احتمالاً../
وهي ليست وصيفة
الاحتمال.
لقد تفسخت الحياة
هنا :
في السلطة.
في الهواء.
في النهد.
في الكحول.
**
كل التألق../
لمناطق البحار
في الرؤيا.
لكن المسيسبي تفاحة
ماريجونا
في ردهة الرأس.
الآن..
أتوسط سيفاً وعصافير
قرميد.
جالساً، وفي ظلالي
تتموجُ أريكةُ
فلاسفة المصحات.
فيما كاترين،
تطهر ثقوب أمريكا
بالديتول.
فوقها أكاليل الأيدز،
وتحتها الغيوم
الهابطة نحو تلال فئران
تتمركز في الأعصاب.
**
سلم أمريكي
يستند على عضلة
الهواء / متذوقين جاذبيته الإعتدائية / سلم / وفي الطابق الأخير
من الموسيقى والإغتصابات / تجلس نيويورك على حافة الإمبريالية
/ حاملة ببرونة المسيح المسلح / سلم معلق لا مرتفعاً عليه يصل
/ ثمة أيام بسراويل نايلون / ثمة مصور بروتستاني وحديقة للمصادفات
/ ثمة تماثيل وأحذية لأرمسترونغ وأناجيل معطلة / ثمة مداخن يبرز
من بين شقوقها نافخو البلوز / ومحامون إزاء البناء الطريف للسخرية
/ ثمة تشكيلات من لغة التناسق في الدمار / ثمة قبل ضيقة وسكرتيرات
يعزفن الترومبيت المجرد من بواعثه / ثمة كاسحات لالغام البهجة
/ وبطاريك للنواح وحشرات لتفكيك مباني الرأس /
أية أنثى أنت يا
نيويورك / أية سمكة تبحر في غيمة من الأمونياك.
**
الآن../
لا توجد غرفة شاغرة
في كتاب نيويورك.
هي التي تركت السوتيان،
وفرت بنهديها للغبار.
هي التمشي وخلفها
الأسئلة.
هي التي يضايقها
عروة بن الورد
وأنتيكات الشرق
وصحة الطير.
نيويورك..
كيف نتحاور، وفي
فمك طوربيد
مراهق.
الوقت محفظة نقود
يا كولومبوس.
**
ترسمين خيمة../
وأرومة للنفط.
وحين أسال عن معناي،
تلفظين الزفير.
**
GOOD NIGHT NEW
YORK
وأنت تهبطين مع
الروبوت إلى فراشك
ببذلة السموكنغ.
لكن،
لمَ هذه الأوركسترا
النازفة على الوجه.
لم َ شفرة الشهوة
صدئة بين الأدغال.
إن وقتك متطوع
في أساطير القديس
كينغ كونغ أو حامل
خراطيم البوربون
المعتق بالمارينز.
فيما وقتي مندوب
إعلانات يتسكع
بين جرائد.
**
هنا../
مدجنة ذعر الأنسنة.
ما هي الروح..
إذ نيويورك بروجكتور
محطم
في الخلايا.
ما هي البلاغة..
إذ نيويورك بثوب
موسلين،
وأنا حصان تقضمه
راقصة الستربتيز
في السيوسول المؤدي
إلى غرفة كمان
من فئة المنتحبين.
أي قبر يتسع نيويورك.
الزهرة.. أم القصيدة.
القبائل.. أم جبهة
مارلين مونرو.
الديسكو.. أم حبة
منع الحمل.
المصباح.. أم فوهة
المسدس.
رعاة البقر.. أم
الأمم الرعاع.
أبني النداءات..
لكن بلادي كعكة
طازجة بالجثث.
**
نيويورك../
هذه عيون، أم ملجأ
لأيتام
الملائكة.
سندخل الدماغ.
لنحرر صورنا من
التقاويم المؤجلة.
كذلك،
ستذهب بنا طفولتنا
نحو البريد
لنرحل في كمال
الرماد.
لا بلاداً لنا
إلا اللغة.
**لماذا على سلة
الغسيل../
أن تحمل ورد الـ
T. N. T في الشرق.
تلك هي نيويورك..
اللا فاصل التاريخي
ما بين جثة المتنبي
والـ C.I.A.
**كم من الطبقات../
يتألف نهد نيويورك
جيولوجياً.
كم من كنيسة دون
ورشة للحكمة أو الجمال.
كم من الوجوه الذابلة
في السرعة
والجنون.
الليل مضاء،
لأن خنزيراً يرقص
في القاعة المجاورة.
الليل مضاء،
لأن امرأة تأخذ
دوش كوكايين تحت قبعة
الغد السعيد.
هكذا عضلة الحلم.
نافرة متوترة.
**
بعد الرأس..
الشارع
المبلط بأحجار
الفاليوم.
ستخرج طفولة العرب
من أنهر
لا تمر بين الإذاعات.
**
ندخل حقل اللامبالاة../
ونرمي نظراتنا
إلى الأبراج البعيدة.
الذهن إكواريوم
من الكونياك،
لأجل نشيد الحرية
بين الشهوات
المؤكسدة.
الساكسيفون..
الساكسيفون..
لم يخترع التاريخ.
وشمس نيويورك ما
تزال مقفلة.
الهدم مقود شاحنة
وحيد في طريق الكتابة.
وقت تام،
وأنا أستمتع بالوريث
المضاد.
حيث تتسكع الأوبئة
على طاولة العشاء
الدبلوماسي.
لأي حكمة تذهب
نيويورك.
لأي سماء أو شيخوخة.
لأي صراع أو نزاع.
لأي نحت أو خيال
في ميدان المعارف
والكشوفات.
**
نيويورك../
عربة مدفع فضائي.
خلفها جوقة من
أبواق الإليكترون.
فيما الحب
قلنسوة تنتحب فوق
صلع أمريكا.
أيها العراب،
أنت لم تسمع غير
نواح القبائل.
والأيام المقبلة،
ارتجاجات دماغ.
**
يقول الهواء../
أنا هواء.
تقول نيويورك :
أنا قانون التنفس.
وسلاماً لأخي بالعدم.
**
ثمة وردة مليئة
بالإيحاءات،
اسمها العزلة.
ثمة مدن..
تجلس في حديدها.
قليلاً،
أرفع السماء عن
رأسي..
ولولا هذا، لكنت
روحاً دون
زلزال.
**
يا إلهي../
أنا طفلك الوحيد
يترسب في ثمر الكهولة
والإغماء.
أخرجني من مضيق
السعادة في برونكز
حيث القبلة الضيقة.
والنوم الضيق.
والسرير المقمش
بنسوة
الجوكر.
**
نيويورك../
تفاحة تقابل سريرها
مشرحة.
نيويورك كاهن يستفرغ
في كاميرا.
العيون أرانب في
الحقول،
ويتبعها الحنين
كالذئب.
نحن دم الليل..
نحن جحفل الكتابة..
نحن في الناقلة
غياب.
كل شعب همزة وصل
في المجهول.
وفيما تنظر إلى
اليانكي،
القصيدة بين فكيه.
**
أرى بلاداً يتجمهر
فيها المجهول.
وكل عدم بما فيه.
وهل لا يهم،
إن أقمت َ على
صدر امرأة
أو على بطن مرآة.
ربما.. تقول رأسي
نابتة في الأفق.
وإن رسولاً سيرشدني
إلى حتفي في المحبرة.
وما يهم،
وكل اللغات تنشر
أقفاصها في المخيلة.
**
حدثني../
أيها البعير القاطع
بي صحارى نيويورك
أو صحارى الرسائل.
هل من هوى..
لنسند إليه قامة
الزمان.
هل لنا غير متحف
عظام الضوء والنبات
والكلام.
هواء الدولة نباحٌ
يسيل بين الدفاتر.
والأمل نفسه من
شلة الزعران،
يطارد تنورة الحزب
في الزقاق.
وفي كل يوم لنا
شق عميق،
تتقدمه جارية من
جواري اليأس.
هنا.. جثث الفرسان
والغصون والأعياد.
فهل من فم للغريق
على الشاطئ،
كي نلقي إليه بحبل
الرماد.
**
الروح غرفة../
فيها الغيـمة أنتَ
وجذعك َ الجدار.
القصيدة طارت من
غلافها..
وثمة كلب يخربش
الأفق بصوته.
هنا..
المؤلف والطاحونة
في قاعة المؤتمر.
هنا تماثيل القطط
تقرقر تحت إبط الجنرال.
والشرق فرن لأزياء
تتفسخ.
ماذا سأدخل بعد
خروجها من الجملة.
المكان هروب..
يسوق اللغة بمطر
من فصيلة الأفعال
التي خذلتها المآتم.
**
غناؤنا أسود.
وكلما لامسته وردةٌ،
اعشوشب الفضاء
بالاختناق.
أهو ورد الحب..
أم ورد العراق.
نحن على السجاد
السياسي.
أمامنا أراملُ
الأحزاب والطوائف.
وبيننا بنات الهوى
المؤدلج والبنوك.
وفي الخلف قبائل
المذاهب ومطلقاتُ
المعارضة.
تلك بلاد،
تخنقها قلادةٌ.
وهذا الورد لغير
احتفالنا.
نيويورك الطاولة
الشاهقة للحذف.
والكأسُ
خريطةُ الغريب.
ماذا ستحدث النهرين..
والقباب والجنائن
وأشباح الدستور
المؤقت،
وكل امرئ في البلاد
كحاكم في الجحيم.
تعال نهرب بالنصوص
من باب الطوارئ،
حاملين الحرائق
على ظهورنا مباخر شموع.
إنها طاولة العشاء
الأخير.
أهو الجسد../
سلسلة جبال في
قاموس.
أم نحن على مفترق
الغناء،
ونطفو كالريح.
قلتُ الشبح َ سيفكك
البلد.
بعدها صعدت الروح
لتقيم
بين الغيوم.
هكذا غادر البلدُ
منازله القديمة وحيداً.
وهكذا وجدتنا مبتسمين
تحت قوس قزح
وأفواهنا كمداخل
الثكنات.
عقل اسود../
أتجمهر في رماده،
مأخوذاً بتفاصيل
العرق والمذهب.
ورعب أمريكا بين
القامات..
ويعم حويصلة العصفور.
مثله مثل دفتر
اللجوء وبطاقة الضمان
الصحي وفاتورة
التهدم في بلاد الفرنجة.
السماء../
ورقٌ.
والثمار أثداء
كلاب تتدلى فوق الشفاه.
فهل ستقفل عائداً
كالبخار إلى الصور القديمة.
كثيراً ما يحط
الإحساس على الحائط
كالغراب،
وينظر رائحته التي
فينا.
إن الموت جد ضئيل.
وتلك المواعظ مشبعة
برائحة
المتاحف.
نحن لاجئون على
سطح.
سكارى ننازل مصارعي
الثيران.
أمامنا نيويورك
فرن تحميص.
**
نيويورك../
غبار يغطي ورقي.
وأنا أطير وأحط
تحت زجاج الساعة الصغيرة
ما بين النهرين.
لا مكان لك في
مياهي.
وليس لك من الأرض
إلا وجوهاً
تتبخر من أنوفها
النفايات.
شتاء 1994
من كتاب ((طيران
فوق النهار))
تحت
سماء نصف مُكتملة
للبلاد أيائلٌ../
وللغيوم الباهرةِ
سلالّم يتساقطُ
فوقها الأجاصُ.
وبين العراق وبيني
موجةٌٌ مشتقةٌ ٌ،
تتعرى في الغناء
الباهظِ طيورُها
أو في الخسارة
ـ النصّ.
جسدٌ تقوضهُ العرباتُ
مثقلة بالمخاطِ
الأحمر للنجوم.
وقد أتت إلى غرفتي
النبوءاتُ،
وشيدّت قلاعها
في العدم.
جسدٌ يرتابُ من
قامتهِ.
وكل شهوة فيه معول
للهتاف.
///*///
كنتُ الوقت..
اشهدُ ثياباً تبرزُ
من شقوقها
الرئاتُ.
وهنا.. في اللغوي.
أحاورُ الماءَ
في حديقةٍ غرقى بالضبابِ
واللاجئين.
بعسكرٍ يفرون من
الموتِ إليه.
/// * ///
من أين تبدأ الحربُ
يا ألهي.
من الاحتراف المهني
أم من المتاهة.
من طفولة النار
أم المقامرة.
من المياه الساكنة،
أم من البوط المُلصق
على واجهة
الحبّ والأغاني.
لماذا تبدأ الحربُ،
وأنا لم أحرر بياناً
لدخول
سماء غير منظورة.
///* ///
أيتها الحربُ يا
نقيضي.
أيتها السعادةُ
الكاملةُ في نهارٍ ميت.
أيتها الانحطاطُ..
يُلخصهُ الذئبُ
أمامَ جثةٍ مهدّمة.
/// * ///
في كلّ يومٍ/ أصعدُ
نجمةً على خريطة / لكن عياراً نارياً / يتسلقُ قبلتي / وفي الحقلِ
الضيقِ يستفردُ بالقصيدة / ثمة من يبحث هذا المساء عن وجههِ /
ثمة آخر / يقتني رعودهُ الجافةَ / بينما القلب بجوربه العسكري
/ يتأرجح في المدن الانتحارية / هل ممن يجمع الفوضى على هذا السرير/
إن الوقتَ مشققٌ / يشعلُ لفافتهُ / جالساً في خندقٍ يطلُ على الهزيمة/
وقتٌ له صندلٌ وفطيرةٌ وخريفٌ متعفنٌ / وقتٌ يلبسُ أعماقهُ / وينكمشُ
بيد الغبار / وأنا هنا / أطلُ على نفسي بحربٍ ثقيلة / قاربٌ غضّ
تحيطُ به جمهرُ تماسيح / ما الذي يمنع اختطافي من رسومي / لأضيعَ
بأرخبيل من جرائم.
///*///
هكذا..
ترتادُ العائلةُ
بانسيون الحرب.
مضافاً إليها التخوم
بمعذّاتهِ.
بينما مالك بن
الريب،
يطلُ على خراسان
بعينين تجمدّ
فوقهما الحصانُ
والدمُ
والغضا
والمشاهدة.
هي البلادُ / خيولٌ
وخطايا وجنونٌ ومعارف / هي الأرضُ البعيدةُ / هي النبالُ بأثوابها
في النار / بلادٌ تسافرُ عن بلادٍ / وأنا غرفةٌ يتقطعُ فيها جثمانُ
الصحة / بلادي وأستنفرُ فيها ماهيتي / فلا أرى غير خزينة نخل عائم
في ترعة / ليس وقتاً / فها الهناك عراق / نشيدُ ما أنشدهُ آدمُ
بعد الواقعة.
///*///
هنا العراقُ..
مِفصلُ الجسرِ.
مفصلُ الآهِ.
مفصلُ اللغةِ.
ومهجعُ الترمل
الشعبي في تأريخ
الكحول.
هنا العراق..
مفصلُ ينزعُ المشيّ
من الحذاءِ الثقيلة.
مفصلُ الماء،
يَصفعُ النهرَ
المُصنَعَ،
والجسرَ الذي يكتشف
تقوسَهُ
بعد البناء.
إزاء هذا التموج..
إزاء هذا الخبل.
أريدُ
لغةً
تثقلُ
عنقَ
العراق.
///*///
إن رأسي..
ثقيلةٌ بجرائمَ
الأعدقاء من سلالات
الأحزاب والروابط.
مثقلةٌ بالصفنة.
كل÷ سؤالٍ،
يحملُ مفتاحاً
ويدخلُ
رحيلاً لا يتوقف.
///*///
الحربُ لا تسعني..
قبل الميلاد وبعدة.
الحربُ لا تسعني..
داخل المدينة وخارجها.
///*///
ذات صباح..
جاء نومٌ عامل
ٌ وأدخلني بتنظيمه.
مع ذلك قلت: الحرب
لا تسعني.
قلتُ ذلك أيضاً
/ وأنا أحاورُ التعيسَ الداخلي في مأوى اللغة.
محترقٌ في موقعي
/
دجلةُ ماءٌ خطابي
يتردّد على شقة
يوم هاربٍ من الكتابة.
أيضاً أذكرُ ذلك
الوهمّ /
حيث تستعرضُ الأفكارُ
ظلالها أمام الوقائع.
فيما جرذماريشال..
يستخلصُ أعلافهُ
من رؤوس الملائكةِ
والفيضانات.
على ذلك النحو
/ كنتُ بالغ الافتراس.
أبحثُ عن ملجأ
يضاعفُ الطمأنينةَ بين جاليات
الأغاني.
كنتُ في حلم ملئ
بالسرو.
أعيقُ ذاكرتي بعينِ
حصانٍ،
لئلا أنكمش وأنسى
توهجي بين الأسـئلة.
هل أفرغُنفسي من
فاقتها /
وتلك البلادُ بلاغة
تتداعى.
هل أسندها بعضلات
طيوري الأكثر جلالاً
من الهواء.
لكن الحرب تجلسُ
على بيضها /
فأحمل نصّي في
سلّة النجوم هارباً.
أ هكذا المعاركُ
/
لا تهضم حتى سراويلها.
///*///
من أيما عراق../
أستخلصُ رأساً
بلا مؤخرة نافرةٍ لليأس.
هل أختلطُ..
هل أنشقُ..
وليس لدىّ في الموتِ
سوايّ.
أنا الجنونُ../
وذات
يومٍ
شردّني عقلي.
الحربُ مقفلةٌ../
وعند جبهتي أنا.
أهدّمُ البطولات
الفاسدة
مع الأبجديات،
خارجاً مع القصائد
التي لا تنشدّها
الضباعُ.
///*///
ها هي الأفكارُ.
والذهنُ قمرٌ خبل
ٌ يتلألأ بمياه
الفراش.
ها هي الجمهوريةُ،
تُكدّسُ الموتَ
في خزائن الجسدِ..
ونجن
على سياج الغبار
نتكئ.
لستُ من عشاق الروايات
أو فرسانها.
ولم أكن مترجماً،
تموتُ كلماتهُ
في أسفل الدرّج.
أكثر الألم وضوحاً..
كان يتشكل في الجُمل
التي لا يصغي إليها
الحبُ والعنبُ
والسحرُ.
سيقان
السكرتيرات
واحدةٌ../
لإعداد المزاجِ
في الصباح.
واحدةٌ للفاكس
وحلاقةِ الزوار.
واحدةٌ لحملِ الوردِ
والمظلةِ والكأس.
واحدةٌ لدرءِ المخاطرِ
عن الدماغ.
واحدةٌ لإطلاقِ
المدفعِ في الدقائق العصيبة.
واحدةٌ لترجمةِ
الليلِ وتنظيمِ شؤون
الموسيقى.
وواحدةٌ أخرى..
لأرشفةِ ينابيع
الجسد على سطح
اليخت.
سبعُ سكرتيرات.
وأنتَ
في الطريقِ إلى
القصيدة.
//*//
عصفورٌ بين ساقين../
يمسحُ رأسهُ بفراء
الينبوع.
فيما دوّي عذب
ٌ
ينبعثُ من ساعة
الشِعر السكرانة..
موزعاً
عطرَهُ على الجنون.
//*//
أجلسُ في عيني
صامتاً../
ومثل تاجٍ أمام
رسولةِ الرسائل.
فكل شهوةٍ فيكِ،
تتعقبُ جيلاً من
الخيول.
وكنّا نهبطُ إلى
تلك الكنوز..
لنقتلَ المردّةَ
على الأبواب الموصدّة
بين الأفخاذ.
السلالة التي أنتِ
منها،
تتخبطُ كما الديّـك
بدمهِ.
ضع هنا شرائحَ
أفكاركَ،
واستحّم في حوض
بحرٍ صنعتهُ
لنفسكَ منذ الطفولة.
فبدل الليل المريض،
ستجد الكثير من
أشجار الشكولاتو.
وإذا كان لا بدّ
من الاستيقاظ تحت تأثير
النظرات المتوحشة..
دع السخريةَ تمسك
الشوكةَ والسكين،
وتقوم بتقطيع الحالمين
في بيوت العقل.
بعدها السكرتيرةُ،
تهذّبُ الجنحَ
التي يرتكبها القلبُ.
//*//
بيننا../
وقتٌ يطيرُ مثل
فستانِ
السكرتيرة.
أو يقصرُ مثل تنورتها
المغسولةِ
تواً بالشمبانيا.
وقتٌ يتحرجُ من
كثرة ثمالتهُ.
وليس لنا منه،
ما سقطَ على الأرض.
//*//
الآلةُ الكاتبةُ
بين فخذيك../
وكلانا يَطبعُ
المطرَ على الأرض.
والتواريخَ على
آخر
ا
ل
ص
ف
ح
ا
ت
.
//*//
وكنتُ أصغي لبيروت،
وهي تزرعُ نفسها
في كل مرآة.
وكنتُ في دمشقَ،
على المقعد المرجاني
لتلك الحدائق.
وسلاماً على حمامةٍ
طارت من البرج:
ب
غ
د
ا
د.
أيها القادمون
من تلك الأساطير.
ماذا عن الأنقاض
والعزلةِ والأسلحةِ
وأضرحةِ الضمير.
ماذا عن حبّي الذي
كان من ظلالٍ
مُفعمةٍ بالشياطين.
الدنمرك..
قماشُ من نوعِ
الذكريات.
والحبّ
شرابٌ
فوّار.
//*//
كل شيْ يتوقف../
يوم لا نجد لنارنا
الريح.
يوم لا نجد النباتَ
الذي نتكئ
عليهِ بين النجوم
الغارقة.
يوم لا نكسرّ زجاجَ
المعرفةِ،
ونستنشق الآفاق.
يوم يتصدر الخريفُ
أرضنا العارية.
يومَ يكون الضبابُ
أريكةً للتاريخ،
وقلنسوةً لثيران
الحروب.
يوم يصبح الحبّ
مائدة العشاء
الأخير.
كل شيء..
سينهارُ أيتها
السكرتيرةُ
بما في ذلك الفانوس
السحري.
//*//
تقولين../
لمَ تفعل ذلك بجنون
أيها الشقيّ.
تأتي سريعاً..
وتمضي سريعاً..
وكأن ينبوع السكرتيرة
بالضريح.
تُلقي عليهِ زهورَكَ
البيضاء
وترحل.
تقولين ناركَ في
جريدتي :
تنصبُ كل الكلمات.
وترفعُ كل الكلمات.
وتجرّ لمحبرتي
نهرَ الألماس.
تقولين نهداً طارَ.
ونهداً تبخرَ.
تقولين:
قلبي أرجوحةٌ،
أتلفها الزلزالُ.
//*//
غداً../
سأشتري الجوكندا،
لأمسحَ عن فمها
الابتسامة الأمية.
غداً سأشتري يختاً
لقيلولتكِ.
وجزيرةً وقوسَ
قزح،
لنغرقَ أشبه بطابعين
على رسالة
في بحر.
سأشتري (أبو الهول)
ليحرسَ نهديّكِ
على البلاج.
وبرجَ آيفل عشاً
لتأوهات بلابلكِ.
غداً،
سأحملُ سيقانكِ
على الأكتاف،
وربما إلى يوم
القيامة.
غداً..
عندما أربحُ اللوتو.
//*//
فوق تلك السيقان../
كهوفٌ لجمعِ المؤنث
السالم.
تسكن فيها العفاريتُ.
هكذا،،
كان البارونُ يقصّ
علينا النساءَ
على وتيرةٍ واحدة.
وبعد ألف ليلة
وليلة..
طَلقَ الصفرُكل
الزوجات،
وصار البعل الوحيد
بين الأرقام.
//*//
بالأمس../
كان الضوء المنبعث
من نسيج ساقيك
في البنك،
أشبه بشجيرات الويسكي.
وكانت النقودُ
في اليدِ كرزاً
ممزقاً.
اليوم..
في أعالي نهديكِ
جمرتان
خلفتهما الزلازلُ
بعد تدخين
الجبال.
فأي وردٍ لغصونٍ
تسيلُ هنا.
وكلما لمستُ طرفاً
منكِ،
أسمعُ بيانو يتأوهُ
خارجَ النّوتات.
//*//
ثمة نهر ٌ ممزقٌ../
يفترشُ نهاياتكِ.
والسرّةُ عشّ لصلاةِ
الكناري.
ماذا سأفعلُ أمامَ
الحديقة،
غير أن أرشدّ الأغصانَ
إلى تلك الارتجافات.
غير أن أدفعَ بالحصانِ
والعربةِ والشارعِ
والمؤرخِ نحو الهاوية.
كي تتمَ اللوحة
التي على سطحها
نجفّ كالتبغ.
تعالي.. نهربُ
من التكريسِ
والكُرّاس.
تعالي إلى حيث
يرى الهدهدُ
الماءَ تحت الحجر.
تعالي..
كأن نقف أو ننادي
خلاصتنا
في الأزهار.
أنا الذي أوجزني
حزني
شريداً من الصفحات.
//*//
نتفتح في القيلولة../
وثمة مرفأ في أعالي
السيقان،
تُفرغُ السفنُ
فيه الأسلحةَ والثمارَ
الثقيلة.
فيما تقذفُ الزهورُ
رؤوسها على زجاج
النوافذ.
لست جاريةً في
مكتب.
أنتِ التي على
بطنكِ طوابعُ
الفيضان.
وكلّ ذات نهدّ..
تتنهدُ في التوطِئة.
//*//
ثمة ذئبٌ../
يرنو بأسنانهِ
إليكِ من خلف الطاولة.
ونيرانكِ تحولُ
دون بريدهِ.
وثمة شيخوخةٌ ماليةٌ..
تتعقبُ ربيعكَ
بين الكراسيّ،
وما من ماءٍ لأراضيها.
ثمة مجهولون بلغاتٍ
معقدّة،
يفرزون نواحهم
على التنورة الأكثر علواً
من الجمال.
ولا من ثمرٍ لهم
في الغابة.
هنا.. الأيامُ
أزياءٌ،
تُصممها الانفعالاتُ.
والقلبُ جرمٌ ساقطٌ
من السماء.
//*//
الأبيض ث أنثى
الفصول../
والذكرياتُ جثث
ٌ نحملها.
أجمل قمصانكِ،
تلك الغيمة.
والخطوةُ الأخرى،
لاستعادتكِ من
النسيان.
//*//
أنتِ../
شعلةُ الأولمبياد
الغارقة في التخت،
ونحن نتبعُ رمادها
على طريق الحرير.
ما من عندليب أو
كتابٍ أو جبلٍ،
إلا ويتقطع بين
شفتيكِ.
ما من كورالٍ،
إلا وتسرقهُ عذوبتكِ
للغناء.
حيث تجتمعُ البلاغةُ
في قصيدةٍ
تأخذُ العقل،
وتخرقُ خطَ ماجينو.
أنتِ يا بلدَ البلاطِ،
ويا فهرسنا في
المضارع المرفوع.
//*//
يطيرُ بنا فمكِ
الغارق بالنبيذ../
إلى حيث ألقت رحلها.
ننظرُ لليل والنهار
في شمسك.
أهي عادة سيئة..
أن ينشفّ حبرُنا،
أن نكون ورقاً
على شرفات.
أن نتشكل مراكب
على ساحلٍ طويلٍ،
ثم نتحطم كالكمنجات.
//*//
ستهطلُ../
أمطارٌ غزيرة ٌ
على المنخفضات.
والفمُ غائمٌ هذا
المساء.
فيما رياحٌ مذهلة
ٌ،
ستهبّ على البحيرة،
لتقلع النهدّين
من أوتادهما.
لا صيد في هذا
اليوم الرديء
ولا من يحزنون.
افخر الثياب،
لا تصلح لسهرة
البرِدج.
//*//
قلبي جرسُ كاتدرائية
يدّق../
وأنتَ دفترُ من
تنهدّات.
تركتُ لكِ القصائد
على متن المقهى،
لتغسلين أمطاركِ
بعطورها.
لا ساعة اليد الكوارتز
ترّنُ
الآن.
ولا ساعة البلد
الرملية.
ثمة ألفاظ في أعالي
اللغة،
تُعيدُ التخيّل
فيك.
وليس من يبكي بيننا
على رحيله،
إلا حارس الشهوة
في العين.
وردٌ ينهضُ..
ووحيدٌ يغيبُ في
الممرات.
وفي صالة الأزياء
خيل ٌ
تنتحبُ.
//*//
قوسُ قزح../
وسواحلكِ بالجينز.
جسدُكِ الط ي رُ
وهو خطُ هواء.
وكلانا هاربٌ إلى
حتفه
خارج الألبوم.
فأيّ رعود تختزنها
تلك التلالُ،
وكلانا كالبلّور
السائل بين الأغلفة.
أنت التي تجلسُ
اللغةُ أمامكِ كالقطة.
تموء..
حتى
ت
م
و
ئ
ي
((ن))
//*//
اكتبي أيتها السكرتيرةُ../
مطر الفتاة يكسرُ
النافذة.
النهار وجهُ نائم
يدخنُ الشراشف.
الوردةُ الأميةُ
يومٌ مضاف ٌ للجحيم.
الإقامةُ الدائمة
تأكلُ قدمَ الحالم.
الياقوت صبيّ الينبوع
المتشرد بين الألغام.
لا صنارة للماء
وقت الصيد.
غناء الكروان جنازةٌ
في لغة الحزب.
الغريبُ ورق التقاعد.
ليس في غير الشتاء
ينمو سُمّاقُ الحنين.
ما من صفحةٍ بيضاء،
إلا وأكلتها السلطاتُ
والمداخنُ.
اكتبي أيتها السكرتيرة:
لا ينتمي الشاعرُ
لدمعهِ..
إلا وقت الغروب.
//*//
أجمل الأختام../
فمُ
السكرتيرة.
أسعد الجبوري