
ذبحتَ
الوردة.. هل
ذبحتَ الحلم..
|
ذبحتَ
الوردة.. هل
ذبحتَ الحلم..
كرنفال
في مستعمرة
الصمغ و التفاح
- 1 -
تحتفل
الوردةُ بصخور
الينابيع
السوداء.
صناديقُ
البريدِ بالكلمات
المهرّبة,
المسدسُ
بالعيار النارّي.
والصيفُ
بالبواخر
البلاجات
والروائح
المنبعثة
من عذوق
النخيل.
أما
أنتَ يا حضرة
َ الدمِ الراكد
في برك
السؤال
الذي يتفشى
في محيطكَ،
لم يبق
لكَ في حلبات
المصارعة
سوى
الموت أو الرحيل.
- 2 -
في
برجكَ الورقي
أيها القبو
يُورقُ
بيتهوفن على
بواخر يدق
أزيزها
في الرأس.
وتورقُ
الفوانيسُ
في جيوبي.
فيما
العصفورُ
المحنّط ُفي
عنابر
الأسمنت..
والحبر
ُ الذي ينزلق
ُ على جليد
نخاعي
بأظلافه
المُظللة
بالأزرق،
فمن
يعيدها إلى
حظيرة تلك
الشلالات
وهي
تدفنُ حزنها
في حلمةِ عنقود؟
- هامش
-
سقطَ
حبكِ
كالثور
الأسباني
في المبارزة
الأولى.
- 3 -
عائد
ٌ أنتَ من حروب
غير مستوضحة.
أو هكذا..
تحلق
الآن سمكةً
مصابةً بالشلل،
وهي
ترتدي قطيفةً
مصقولة ً بدم
هذا القبو.
القبو
الذي يضج بروائح
الخشخاش
وأملاح
الصداقات
المُستَعمرة.
- 4 -
هل يهمّك
الجليدُ؟
هل تهمك
العجائزُ
الشبقات اللاتي
يُطعمنّ
شفاههن
باللعاب؟
حروب
تنقلُ هياكل
َ مدافعها
إلى زاوية
معتمة
من تلك المصايف
المُشيدّة
بالهلاك.
عقاربٌ
تضاجع بعضها
في بحيرة
من زجاج
الكوارث.
تقولين
هذا..
بعد
أن نضجّ في
طينك القمحُ
الملبدّ
بالرصاص.
تقولين
هذا..
بعد
أن حاصرني
غزوك في كل
المحطات.
محطمٌ
هذا التمثال،
يقفز
من شرخ عينيك
إلى المخافر
المدججة
بأشواك الصخور
وعيون
الأرصفة.
- 5 -
محطمٌ
هذا التمثال
بين عبوات
وزهور
ناسفة،
لا تعرف
قراءة النصوصّ
في المتاحف.
لا شكل
لهذا الصوتُ
المثقب كالدريئة.
اختناق
ٌ
يسحل
ُ
الخريطة
نحو
ساحة
يلعقها
الضبابُ.
قهر
ٌ برونزي
ينسق
شراسةَ أفكاره
مع قلب بحجم
فتاة.
وفتاة
ٌ بحجم القلب.
- 6 -
الآن
يقفُ كإشارات
المرور على
مفارق
تغوصّ
فيّ ويسأل:
والعقاقير..
من يُهربّ
معادنها إلى
سجنٍ محاطٍ
بالسجلات
بالغرقى
بشاحنات
الرحيل وبعض
الكلمات
المصنوعة
من شجر المطاط؟!
- 7 -
أسعد…
أيها
الطفلُ الآشوري
المُشبع برائحة
البحر.
النخيل. الانتفاضات.
زنج الجنس
الشرقي.
عندما
يأكل الرجل
ُالعالمَ
من مؤخرتهِ،
استمع
إلى تدفق ذلك
النواح الثقيل
كالزيوت.
- 8 -
قليلاً..
ستنطلقُ
الخيولُ إلى
المدارات
الجليدية.
أو تندفع
من أفران ٍ
معبأة
بالأنهار
الحمراء،
لتجترّ
من تلك الموائد
الفطائرَ
الصخرية
لجسد الحبّ.
يا له
من كرنفال.
النواحُ
مشتعل كالفتيل
تحت أمطار
القبل.
- 9 -
أيها
الرقمُ الكئيبُ،
تصلب
كالقرميد
في الظل البارد.
دع مهرةَ
حزنكَ تقفز
في حقول بلون
الصراخ.
دعها
تتبادل الأنخاب
مع المراكب
المتفسخة،
الوحوش
، قطاع الطرق.
إنه
الكبريتُ
يزحف ُ..
وليس
ثمة بوارج
أو فرق لإنقاذ
الفيلم
من الاحتراق.
هذا
الاحتراق
الهمجي.
أحواض
للأسماك..
ملاجئ
معلبة ٌ بروائح
الصمغ والتفاح.
الأسبرين
الذي يؤخذ
بعد انقطاع
الأجراس
في محطات الانتظار.
كل هذا..
ولم
تزل الكحول
تسيلُ متدفقة
ً
من التايمس
إلى بابل المجهزة
بالأنظمةِ
والأنقاض.
- 10 -
توسلتُ
إليكَ أيها
الكابتن.
القبعة
الواحدةُ،
لا تحمل
أعباء قرص
ٍ من شمس ٍ
مُستنسخة.
هكذا
تتوادُ حباتُ
البارود في
مثانة
الجندي
العائد من
حروب الحفلات.
وهكذا
هو السرو..
يختزنُ
الرحيق من
الشفاه المحروثة
بالشفاه.
أما
أنت يا قارة
الوجع،
فابتلع
حجارة َ حبّكَ..
أو ضعها
في مركب ٍ آخر.
دمشق
5/8/1976
فيفا
ذات القميص
الزجاجي
لعل
الربيع قبلة
تسقط في الموج.
لعل
الموسيقى،
تكتسحُ
الجليد َ عن
نوافذ قلبي
العتيق.
ولعل
فيفا..
تستيقظ
الآن من نومها،
لتنزل
في ثقوب جثتي
غيوماً
ساخنة.
كان
الصيف.
أرخيتُ
ستارةَ روحي.
وسقطتُ
كالتفاحة
ليلاً في البحر.
جئتُ..
انكسرتُ
وكان الصيف
ُ.
وأنا
أغني في خندقي،
خالياً
من العتاب
وفضول المخالب
والأسلحة.
متُ..
والتصقَ
الدبقُ في
بنطالي.
اللعناتُ
خيولٌ
تصهل ُ في
سراديبي.
لكنها..
سرّحت شعرها
ونامت في المرايا.
سافرت الأغاني.
سافرت الطيور
ُ.
وسافرت
دمشقُ إلى
مدن الانتحار.
الوطنُ
هناك.
وباصُ الصراخ
هنا،
يشتعل ُ
كالغاز في
الأطراف.
أسعد الجبوري