جارلس
سيميك
Charles Simic
(1938-....)
سيميك
يضع الأكاديمية
الأمريكية
للشعر في جيبه
الخلفي
شاعر
عاش طفولة
معذبة وانتهى
في فندق القلق
في حدث ثقافي
مهم، كتب جيمس
تيت رئيس الأكاديمية
الأمريكية
للشعر:
(لقد
وضعنا جارلس
سيميك، شاعر
الرفعة والقيم
الأنسانية
الكبيرة، في
جيبه الخلفي
مثل خريطة..
وتجول بنا
في عالم ضائع)..
كانت تلك توطئة
لترسيم الشاعر
فائزا بجائزة والاس
ستيفنس التي
تخصصها الأكاديمية
الأمريكية
للشعر لعام
2007.
كان
الشاعر الأمريكي
جارلس سيميك
قد عاش طفولة معذبة
وكسيرة، في
بلغراد ييوغسلافيا..
ابان الحرب
العالمية الثانية.
وكان يشارك
والدته الحرص ذاته،
على القروش
القليلة التي
كان يرسلها
والده المهاجر
الى العالم
الجديد والهارب
من لوعة الحرب
واهوالها.
فقد ولد سيميك
عام 1938 وسط عائلة
شغيلة اظطرتها
الظروف القاسية
الى تلك الهجرة
التي اختارها
رب الأسرة..
وبعد
معاناة ومرارات
اليمة نجح جارلس
سيميك ووالدته
في اللحاق
بوالده في
القارة الجديدة..
امريكا الشمالية
في عام 1953.. وهناك
واجه مصيرا
صعبا حيث اظطرته
ظروفة للعمل
المرهق لتدبير
معيشته وماتتطلبه الدراسة
في الجامعة،
فأشتغل بائعا
للقمصان ثم
بائعا في متجر
للكتب و حين
نشر اولى قصائده
عام 1959.. لم يتمتع بنشوة
النشر الأولى
اذ وجد نفسه
فجأة مدعوا
للخدمة العسكرية
في الجيش الأ
مريكي.. هناك
حيث تعرضت
تجربته الشعرية
الى تحولات
شتى وضغوط
نفسية شديدة.
وبعد تجربة
الخدمة في
الجيش وبأصرار
كبير اصدر
بعد تخرجه
في جامعة نيويورك
عام 1966 مجموعته
الشعرية الا
ولى (ما الذي
يقوله العشب
عام 1967) مؤكدا
كينونته الشعرية
التي اختارها
وسط تلك الحياة
العاصفة الصعبة..
وهي يبتكر
مصيره وحيدا.
وواصل
انشغاله الشعري
بقوة واسهام
واسعين في
النشر وفي
الحركة الثقافية
الأمريكية
حتى بلغت كتبه
اكثر من عشرين
مجموعة شعرية
وكتب اخرى
تضم مقالاته،
وبحوثه. ومن
كتبه المنشورة..
(محيطي الكتوم)
عام 2005 دار هاكوت،
و(قصائد مختارة
1963- 2003) وقد حصلت
هذه المجموعة
على جائزة
غريفين الدولية
للشعر عام
2004واصدر مجموعة
قصائد بعنوان
(صوت الساعة
الثالثة بعد
الظهر) عام
2003 و (مشية القطة
السوداء) الذي
رشحته جريدة
نيويورك تايمز
كاهم كتاب
سنوي لعام
1996 كما اصدر (زواج
فوق التل) 1994 و(فندق
الأرق 1992) وقصائد
نثر بعنوان
(العالم لاينتهي)
الذي حصل على
جائزة بولتز
للشعر عام
1990..
شاعر يقضي
آخر ايامه
ومن المؤكد
ان يصدر للشاعر
في الربيع
القادم كتاب
جديد عن دار
كورتهام للنشر
بعنوان (شيء
صغير) هو تكريم
خاص للشاعر
جارلس سيميك
اثر اعلان
فوزه في 2/ آب/2007 الحالي
بأهم جائزة
شعرية في امريكا
هي جائزة والاس
ستيفنس للشعر..
حيث اعلن جيمس
تيت رئيس الأكاديمية
الأمريكية
للشعر وواحد
من بين اكثر
من ستة عشر
شاعرا امريكيا
يشكلون مجلس
امناء الجائزة؛
عن فوز جارلس
سيميك بجائزة
(والس ستيفنس
التي تحمل
اسم هذا الشاعر
الأمريكي المعاصر
والذي لم يحظ
بالأهتمام
والعناية حتى
ما قبل موته بقليل
عام 1954حين لقي
كتابه قصائد
والاس ستيفنس اعجابا
متأخرا واهتماما منقطع
النظير لكن
الأمر كان
في غير وقته
الصحيح بالنسبة لشاعر
يقضي آخر ايامه) وبهذه
الجائزة تختار
الأكاديمية
تخليده والتعويض
عن الأهمال
الذي عاناه
الشاعر الذي
تحمل الجائزة
اسمه.
وقد كتبت
هيئة امناء
الجائزة اشارات
شتى الى ابداع الشاعر
الفائز جارلس
سيميك مشيرة
الى مساهماته
في نشر الثقافة
والشعر المكتوبين بأللغة
الأنكليزية
وذلك عبر ترجمة
شعره الى اللغات
الفرنسية والسلافية
والصربية والكرواتية
والمقدونية
ولغات اخرى
فيما علق مدير
مكتبة الكونغرس
جيمس. اتش. بلنغتون
على فوز سيميك
بجائزة الأكاديمية
الأمريكية
للشعر قائلا:
(ان يكون
سيميك ممثلا
للشعر الأمريكي
اليوم فهذا
حدث يكلل امريكا
بالغار) ورغم
كلاسيكية العبارة وهذا
امر طبيعي
بالنسبة لمكتبي
عريق.. يدير
مكتبة الكونغرس،
اكبر مكتبة
في العالم.. لكنها عبارة
تشكل المعنى
العميق الدلالة
لفوز شاعر
اهرق سنوات
عمره في كتابة
الشعر ومنح
العناية القصوى
لتدريس اللغة
الأنكليزية
الأبداعية
في جامعة نيوهامبشاير
حيث يعيش منذ
عام 1973.
كان سيميك
قد كرّم خلال
حياته الثقافية
بعدة القاب
وصفات منها:
عضو مؤسسة
غوغنهايم وعضو
جمعية ماك
آرثر و عضو
مؤسسة المنح
الوطنية للفنون كما
رسّم عضوا
في الأكاديمية
الأمريكية
للشعر عام
1998.
وسيلقي
جارلس سيميك
شعره في لقاء
مفتوح في ساحة
بريانت في
نيويورك يوم
21 آب 2007 الحالي
حيث وجهت الدعوة
لعشرات الشعراء
العالميين
من كل مكان
كما سيستلم
بعدها بمدة
الجائزة التي
تبلغ مائة
الف دولار
وبضعة شهادات في
حفل خاص يوم
19/ تشرين الثاني/
2007 في جو احتفالي
خلال منتدى
الشعر السنوي
الذي تقيمه
الأكاديمية
الأمريكية
للشعر كل عام.
تأسست
الأكاديمية
الأمريكية
للشعر عام
1934 للترويج لثقافة
الشعر ودعم
الشباب والشعراء
في انشغالاتهم
الفنية والأبداعية..
وقد تأسست
جائزة والاس
ستيفنس عام
1994 وتتألف هيئة
امناء الجائزة
من اهم مجموعة
شعراء المشهد
الشعري الأمريكي
وهم.. فرانك
بيدرات وريتا
دوف وروبرت
هيس ولين هينيات
وغالوي كينيل
وناثانيل ماك
كي وشارون
اولدز وكارل
فيليبس وروبرت
بينسكي وكي
ريان وغري
شنايدر وجيرالد
شتيرن وسوزان
ستيوارت وجيمس
تيت وبريانت
فويفت وسي
كي وليامز.
وخلال
سنوات الجائزة
الثلاثة عشر
فاز بها من
قبل كل من الشعراء دبليو
أس ميرون وادريان
ريتش وجون
آشبري وروث
ستون وريتشارد
دبليو ومارك
ستراند وجيرالد
شتيرن وميخائيل
بالمر وهم
وغيرهم من
اعضاء الأكاديمية
وعشرات من
الملتحقين
ببرامج ومؤتمرات
المنتديات
الأكاديمية
الفنية يشكلون
المشهد الشعري
الأمريكي اليوم..
و تحتفظ لهم
الأكاديمية
بأرشيف شعري
صوتي ومصور
ومطبوع يمثل
كنزا ثقافيا
فنيا على حد
تعبير جيمس
تيت رئيس الأكاديمية..
وستطبع
في ضوء فوز
سيميك بالجائزة
في سنتها الرابعة
عشر مجموعة
اعمال جارلس
سيميك في طبعات
جديدة وبخاصة
كتابه (منتخبات
من الشعر الأمريكي
الصادر في
طبعته الأولى
عام 1992) الذي اعتبر
حدثا ثقافيا
وشعريا يومذاك.
وبفوز
جارلس سيميك
هذا العام
تختتم الأكاديمية
الأمريكية
موسم جوائزها
حيث تتوجه
هيئة الأمناء،
ومساعدوهم،
للأعداد لمنتدى
الشعر الذي
سيقام في تشرين
اول القادم
و الذي يشكل
حدثا شعريا
مهما كل عام
يؤطر نشاطات
الأكاديمية
وجوائزها ومطبوعاتها
في الشعر وفنونه
وجمالياته.
-----------------------
قصيدة
جن
القرية
-----------------------
جارلس
سيميك
اذا كنت
لم تلمح الكلب
ذي الستة ارجل،
فأن ذلك
ليس مهما
نحن كنا
شاهدناه من
قبل
وغالبا
ما كان ينطرح
في الركن القصي
متكئا
على ساقية
الزائدتين
وان المرء
ليعتاد مشهد
الأرجل الستة..
كما الأشياء
الأخرى
مثلما
البرد.. أ والليل
المظلم
او حركة الخروج
الى الفضاء
الواسع..
لكن حين
رمى الحارس
عصاه في الأفق
ركض الكلب
خلفها على
اربعة ارجل
تاركا
ساقية الزائدتين
تتأرجحان من
خلفه
حينها
انفجرت فتاة
بالضحك..
وقد تعتعتها
الخمرة واسكرها
العشق
فيما
كان عشيقها
يواصل تقبـيل
نحرها دون
توقف.
جلب الكلب
العصا وهو
عائد..
ورمى
نظرة خائبة
الى الخلف
حيث نقف..
وكانت
تلك
خاتمة تراجيديا
العرض.
فاروق
سلوم / السويد