يفغيني
الكساندروفيتش
يفتوشينكو
Yevgeny Aleksandrovich Yevtushenko
(1933-....)
الشاعر
الروسي يفغيني
الكساندروفيتش
يفتوشينكو
شاعــر
ذوبــان الجليــد
ولد
الشاعر والكاتب
والمخرج السينمائي
السوفياتي
ـ الروسي المعروف
يفغيني يفتشوينكو
في 18 تموز من
عام 1933 في منطقة
إركوتسك في
عائلة جيولوجيين.
لكن والدته
عملت فيما
بعد في حقل
الغناء. ترعرع
في موسكو،
حيث بدأ منذ
عام 1949 بنشر أشعاره.
وفي الفترة
1951-1957 تلقى تعليمه
في معهد غوركي
للآداب (تم
طرده من المعهد
بسبب تأييده
لرواية ف. د.
دودينتسيف
«ليس بالخبز
وحده»). وفي عام
1952 أصبح أصغر
عضو في اتحاد
الكتاب لعموم
الاتحاد السوفياتي.
وإذ بدأ مسيرته
الإبداعية
بتقليد مايكوفسكي
في الشعر الحماسي
ذي الصبغة
السياسية (كما
في مؤلفاته:
«مستكشفو المستقبل»،
1952 «الثلج الثالث»،
1955 فقد انتهج
لنفسه فيما
بعد أسلوباً
شعرياً خاصاً
وفريدا، يجمع
بشكل عضوي
بين الأدب
الاجتماعي
الخطابي وبين
ذخيرة لغوية
حية، بين الحماسة
والغنائية،
المرونة الإيقاعية
مع الحِرفية
العالية للمؤلف،
الذي يشعر
بثقة عالية
بالنفس في
أي «حقل» شعري،
وكذلك عمق
التفكير بما
هو خالد وأبدي
مع الراهنية
الطارئة، مع
حماس الواجب
الوطني (وهذا
ما انعكس في
مجموعاته «درب
المتحمسين»
,1969 «الطريق رقم
واحد»، و«السد
الصادح» ـ كلاهما
عام 1972؛ «قصائد
غنائية حميمية»،
1973؛ «السَمَعُ
الأبوي»، 1975؛
«الشعب الصباحي»،
1978؛ زوجا اسكي1،
1982 ؛ «اصغوا إليَّ،
أيها المواطنون
»، 1989).
إن يفتوشينكو،
الشاعر الروسي
الأكثر حضوراً
والأكثر قراءة
في القرن العشرين،
قد تحول ـ بفضل
تضافر تقاليد
الشعر الغنائي
الروسي في
القرنين «الذهبي»
و«الفضي» مع
إنجازات «الطليعة»
الروسية في
إبداعه ـ إلى
أداة تنغيم
شعرية فريدة
للزمن، فراح
يعكس في أشعاره
الأمزجة والتحولات
الجارية في
وعي أبناء
جيله والمجتمع
ككل. وباعتباره
واحد من الرموز
الأدبية «الستينيين»
(في مرحلة الستينيات
من القرن العشرين)
ـ فوزنيسينسكي
وأخمادولينا
وروجديستفينسكي
وغيرهم ـ الذين
كانت تتوارد
الحشود للاستماع
إليهم يقرؤون
أشعارهم في
متحف البوليتِكنيك،
فإن يفتوشينكو
قد أظهر نفسه
فوراً على
أنه ابن مرحلة
«ذوبان الجليد»،
المرحلة التي
تم فيها فضح
عبادة شخصية
ستالين بلا
هوادة (قصائد
1956؛ ورثة ستالين,
1962 الخ)، لكنه
في معارضته
لعبادة الشخصية
لم يصل إلى
حد نفي قيم
الحركة الثورية
الروسية، والوعي
اليساري المتطرف
والحماس الكمسومولي
لجيل «بناة
الشيوعية»
المعاصرين
له (ملحمته
«محطة» الأخوة
«لتوليد الكهرباء.
1965 جامعة قازان،
1970).
لقد استطاع
يفتوشينكو
في إبداعه
المتنوع من
حيث المواضيع
والأسلوب،
أن يمشي على
الحد الفاصل
بين الولاء
للنظام وبين
معارضته، فإلى
جانب الموضوعات
شبه الرسمية
المطلوبة والدارجة
(خاصة المرفوعة
بقوة التعبير
الفني) كالنضال
من أجل السلم
(قصائد «ماما
والقنبلة النيوترونية»،
1982 جائزة الاتحاد
السوفييتي،
,1984 «فوكو»، 1985) والحركة
الشيوعية العالمية
(ملحمة نثرية
«أنا ـ كوبا»،
1963 التي تم تحويلها
إلى فيلم سوفياتي
ـ كوبي مشترك
,1963 إخراج كالاتوزوف
وسيناريو يفتوشينكو
نفسه، رواية
شعرية «حمامة
في سانتياغو»،
1978 غيرها)، نجد
لديه مواضيع
تعكس بقوة
مختلف جوانب
الحياة اليومية
للمواطن العادي،
وكذلك مواضيع
من الذاكرة
الشعبية عن
المعارك غير
البعيدة ضد
الفاشية، بالإضافة
لطفولته الخاصة
أبان الحرب،
موضوع الحرص
في التعامل
مع الطبيعة
وصفحات من
الماضي العريق
لروسيا («حائكو
ناحية ايفانوف»،
,1976 «أمر غير صحيح»،
1980 قصائد «العرس»،
«جندي على الجبهة»،
1955 حكاية شعرية
عن الصيد الممنوع1963)...
ثمة طبقة خاصة
بالشعر الغنائي
المتمرد والاحتجاجي
عند يفتوشينكو
تتآلف مع مواقف
مدنية شجاعة،
على وجه الخصوص
بالنسبة لأديب
ناجح وفق جميع
المقاييس وفي
مختلف الحقب
السوفييتية
(دفاعه عن ""
المنشقين ""
سينيافسكي
ودانييل، سولجنيتسين،
برودسكي وغيرهم،
رفض التدخل
في هنغاريا،
تشيكوسلوفاكيا،
أفغانستان...،
والاحتجاج
على ملاحقة
أصحاب الرأي
الآخر (قصائد:
«دبابات في
شوارع براغ»،
1968 «النملة الأفغانية»،
1983 «أسطورة شعرية
حول قصيدة
ليرمنتوف»
مقتل شاعر
و«عن رئيس الدرك»،
1963).
كما كانت ليفتوشينكو
مواقف إنسانية
تعتمد التفاهم
بين الناس
من مختلف القوميات
والأعراق أساساً،
وهذا ما انعكس
في أشعاره:
«أنا أفكر: أنا
يهودي...»، قصيدة
«البعث»، 1971 «ثلج
في طوكيو»،
1974
تمتاز الجملة
الشعرية عند
يفتوشينكو
بسهولة انتقالها
من القص الملحمي
إلى الحوار،
من السخرية
إلى الرقة
والرهافة،
من جلد الذات
إلى الوعظ.
وهناك الكثير
من العبارات
التي تحولت
إلى مقولات
مأثورة («الشاعر
في روسيا ـ
أكثر من شاعر...
»، «لا يمكن للتعاسة
أن تكون أجنبية»).
كما إن النعومة
النفسية والحكمة
الحياتية تنعكس
في الكثير
من أشعار يفتوشينكو
المكرسة للنساء
الرائعات ـ
العاشقات الخجولات
(... وتكلمتْ همسا:
وماذا بعد؟
وماذا بعد؟)،
ولنكران الذات
عند الأمهات
(يسقطْن الكثيرَ
الكثير في
لحظة الاضطراب
ولكنهن لا
يرمين الأطفال...).
و باعتباره
واحد من دعاة
وحاملي لواء
«البريسترويكا»،
فقد كتب يفتوشينكو
الكثير من
المقالات الصحفية
والقصائد في
النصف الثاني
من ثمانينيات
القرن الماضي.
(«قمة العار»،
«رهاب العلنية»،
«لا يجوز العيش
بنفس الطريقة
لاحقاً »...). لكن
يفتوشينكو
أحسّ بخيبة
أمل كبيرة
من نتائج البيريسترويكا
التي بدت بعيدة
تماماً عن
أهداف المجتمع
الديموقراطي
المنشود. («الدموع
المتأخرة»،
1995)
وقد كتب يفتوشينكو
الرواية التاريخية
والوثائقية،
كما أبدى اهتماماً
بالمحطات الخلافية
في التاريخ
المعاصر، وهذا
ما وجد تعبيراً
له في قصة «بيرل
هاربور», 1967 التي
تناولت أحداث
الحرب العالمية
الثانية، وبشكل
خاص في روايته
«أماكن الحبات»
(1982) التي ناقشت
عملية نزع
ملكية الكولاك
في سيبيريا
في ثلاثينيات
القرن العشرين،
وكذلك في روايته
متعددة المواضيع
«لا تمت قبل
الأوان» (سلسلة
الحكاية الروسية)
,1993 التي تضمنت
سلسلة من القصائد
من كتابه الأخير
«جواز سفر ذئبي»
.1998
وقد تحولت
الكثير من
أشعار يفتوشينكو
إلى أغان نالت
شهرة شعبية
واسعة، منها:
هل يريد الروس
الحرب، فالس
عن الفالس،
النهر يمضي
مسرعاً، يتلاشى
في الغيوم...
كما قام يفتوشينكو
بترجمة الكثير
من الأشعار
من لغات مختلفة،
أهمها: قصائد
عن جورجيا.
ترجمات لشعراء
من جورجيا.
1959
إن انشغال
يفتوشينكو
الدائم بقضايا
الإبداع واهتمامه
المتواصل بتطوير
الثقافة الشعرية
الروسية قد
دفعاه إلى
إصدار انطولوجيا
الشعر الروسي
في القرن العشرين
بعنوان: موشحات
القرن (صدرت
الطبعة الأولى
باللغة الإنكليزية
في الولايات
المتحدة الأمريكية
عام, 1993 وباللغة
الروسية عام
1995)، وانعكس ذلك
أيضاً في تقديمه
للكثير من
المجموعات
الشعرية ومشاركته
في برامج وحلقات
تلفزيونية
حول الشعر،
وفي مقالاته
«الموهبة ـ
عجيبة ليست
صدفة (1980)،» مضيق
بوشكين (1966).
لقد نال يفتوشينكو
شهرة عالمية
واسعة (ترجمت
أعماله إلى
أكثر من سبعين
لغة، وهو عضو
شرف في أكاديمية
الفنون الأميركية،
وعضو فعلي
في الأكاديمية
الأوروبية
للفنون والعلوم).
كما لاقى نجاحاً
باهراً أسلوبه
في قراءة سواء
أشعاره أو
أشعار الشعراء
الآخرين (بلوك،
غوميليف، مايكوفسكي...)؛
وقد عمل مخرجاً
سينمائياً
وكاتب سيناريو
وقام بلعب
أدوار في السينما
(الدور الرئيسي
للعالم الروسي
الشهير في
مجال علوم
الفضاء تسيولكوفسكي
في فيلم المخرج
كوليش: الإقلاع،
1979 وفي أفلام:
روضة الأطفال،
1983 «وداع ستالين»،
1990 ـ وكلاهما
سيناريو وإخراج
يفتوشينكو).
كما كانت للشاعر
مشاركة كبيرة
ولافتة كناشط
اجتماعي (أحد
الرؤساء الدوريين
لأول حركة
جماهيرية للديموقراطيين
الروس ـ جمعية
«وذلك إلى جانب
كل من ساخاروف
وأداموفيتش
وأفاناسييف).
كان عضواً
في برلمان
الاتحاد السوفياتي
لآخر دورة.
1
إلى
آنا أخماتوفا
I
أخماتوفا
عاشت في زمنين.
و لم يكن لائقاً
البكاءُ عليها.
لا يُصدّق،
أنها كانت
تعيش،
لا يُصدّق،
أنها غادرتنا.
لقد رحلتْ،
كما الأغنيةُ
ترحلُ إلى
عمق ِ حديقةٍ
راحتْ تُظْلِم.
لقد رحلت،
كما لو إلى
الأبدِ عادتْ
من لينينغراد
إلى بطرسبورغ.
لقد ربطت
بين هذه الأزمنة
في مركز غائمٍ
مُظَلَّلٍ.
فإذا كان بوشكين
– الشمس،
فإنها ستكون
في الشعر – ليلةً
بيضاء.
كانتْ مستلقيةً
فوقَ الموتِ
و فوق الخلود،
خارجَ كل شيء،
كما لو عَرَضاً
ليس في الواقع،
بل عليه،
كانت مستلقية
بين الحاضر
و الماضي.
و الماضي
سار بقرب التابوت
بخشوع
لا على شكل
رتلٍ من السيدات
المؤمنات.
إذ راحت الكشش
الشيب تتلألأ
من تحت القبعات
القديمة الطراز
بكل الضياء
و الفخر.
و مشى المُستَقبلُ،
ضعيفاً في
الكتفين.
و مشى الأولاد.
كانوا يحرقون
أنفسهم
بلهيب مدرسيٍّ
في العيون
و قد مسكوا
الدفاتر في
قبضاتهم بقوة.
و الفتيات
الصغيرات حمِلن،
على الأرجح،
في حقائبهن
دفاتر يوميات
و لوائح.
إنهن ذاتهن
– الطاهرات
و السعيدات
–
التلميذات
الروسيات الساذجات.
و أنت – أيها
الانحلال الكوني،
لا تقض ِ على
رابطة الزمن
تلك –
فإنها سوف
تساعد فيما
بعد.
إذ ببساطة
لا يمكن أن
يكون هناك
اثنتين
من روسيا،
كما لا يمكن
أن يكون هناك
اثنتين
من أخماتوفا.
II
و لكن،
ليس بعيداً،
في تابوت ثانٍ،
كما لو أنها
أغنيةٌ شعبيةٌ
بجانبِ الإنجيل،
كانت مستلقية
في منديلٍ
أبيض بسيط
عجوزٌ من عمْرِ
أخماتوفا.
كانت مستلقية،
كما لو أنها
تستعد للإكليل،
و قد أرهَقَها
الغسيل، و
الكَنْسُ و
الهَرْشُ،
و رَفْأُ الثياب،
فلاحةٌ بحَسَبِ
اليدين و بحسب
الوجه،
و ستُّ بيتٍ،
على العموم،
يُفْتَرض أن
تكون.
....
أن تكونَ
ميتةً – إنها
حياةُ النعيم.
كمْ أحْسَنَ
الناسُ الاهتمام
بها،
و كما لو أنها
طفلٌ قبل العيد
بالضبط،
قاموا بغسلها
و ألبسوها
ثياباً نظيفة.
كانت واضحةً
في وداعها
و قد ضمَّتْ
إلى صدرها
بإجلال
يدين جافتين،
كما لو أنها
كانت
تُمْسِكُ بهما
شمعةً خفية.
.....
و رحتُ
أفكرُ : لربما،
فجأة،
قد يكون هناك
مع ذلك " روسييَنْ
":
روسيا الروح
و روسيا اليدين
–
بلدَين مختلفين
و غريبين تماماً؟
لم يتفجع
أحد على تلك
العجوز.
لم يضعْها
أحد على قائمة
الخالدين.
و كان فوقها
أبيضَ كما
لو من بعيد
منظرٌ جانبي
أخماتوفيٌّ
نبيل.
أخماتوفا
كانت تستلقي
بجفاء و بازدراء
أعلى من جميع
أصناف المديح،
و هي تدرك مقامها
الروحي
على الادعاء
و الدهماء
الروحييَنْ.
رستقراطية
؟ كلها من هناك،
حيث
كانت الأرصفة
تُضرَبُ تحت
حوافر الجياد!
و لكن اليدين
و هي ترتمي
على الأزهار،
كانتا تهتزان،
كما على الماء،
و تمنحان شيئاً
ما.
لقد أبدعتا
الخير كما
استطاعتا.
لكن القوى
كانت أحياناً
غير كافية،
و الريشة،
الخفيفة بالنسبة
لبوشكين،
طالما كسرت
الأصابع النسائية
مع ابتسامة
ساخرة.
.....
مليكة
بلا تاج أو
صولجان
وسط المواهب
الباهتة من
حيث الاحترام،
لقد كانت واضحة
عند الوداع،
كما تلك العجوز
في ذلك البابوج
الهدية!
2
عندما
قتلوا لوركا
عندما
قتلوا لوركا،
-
و قد قتلوه
بالفعل! -
راح الدركيُّ
يغيظ الرضيع،
و هو يتباهى
على الحصان.
عندما قتلوا
لوركا، -
و قد قتلوه
بالفعل! -
لم ينسَ الناس
لا معلقة،
و لا قصعة.
و هي
تتكلّفُ قليلاً،
-
كارمن - في لباس
عصري
راحت تعانق
الأحياء –
إذ لن تنام
مع مَن هو ميت.
بصارة
معروفة
راحت تتسكع
بين الأكواخ.
كانت تتأسف
لمقتل لوركا،
و لكن، لا يبصّرون
للجثث.
الحياة
استمرت حياة
–
و وجه السكران،
و الخنازير
في الميعة
الصفراء
و وردة خلف
الصديرية.
بقيت
الفتوة، و
الشيخوخة،
و الفقراء،
و اللوردات.
كل شيء في الكون
بقي كما هو
–
وحده لوركا
لم يبقَ.
و فقط
في حانوت مغبر
راحوا يقفون،
كما لو سرايا،
غير مصدقين
موت لوركا،
ألاعيبٌ دون
كيخوتية.
دع الأغبياء
يسودون
و المنجّمات
الكاذبات،
و أما أنت،
غيدالغو الصغير،
فلتحيا بالأمل!
وسط ركام من
الهدايا،
و هم يرفعون
السيوف – الفتافيت
المُضحكة بمرارة،
راحوا
يصرخون : أين
أنت، يا لوركا
؟
فلا
شجرة الدردار،
و لا حواء
لم يحذفوك
من الحساب.
فأنت خالد
– لأنك
مننا، من سلالة
دون كيخوت!
و راحت
الأعشاب تغني
بتكسر،
و الغرانيق
راحت تصوِّتُ،
أنهم لم يقتلوا
لوركا،
بعد أن قتلوه.
3
إلهي...
إلهي،
ليستعِد الأعمى
بصرَه،
وليستقم ظهرُ
الأحدب
إلهي، اجعلني
و لو قليلاً،
إلهاً،
لكن، قليلاً،
لا يجوز أن
اُصْلَب
إلهي،
لا تدعني أتورط
في السلطة
و دون أن أموت
من الحسد.
أن أكون غنياً
ـ دون سرقة،
طبعاً، إذا
كان ذلك يُوجد.
إلهي،
اجعل مني رجلاً
محنكاً،
دون أن تلتهمني
عصابة ما،
دون أن أكون
ضحية أو سفاحاً،
و لا سيداً،
و لا مستجدياً.
إلهي،
لتكن الجراح
قليلة
عندما النزال
يحتد،
إلهي، اعطني
أوطاناً كثيرة،
لكن، وطني
دون أن أفقد.
...
إلهي،
ليغلق الكاذبون
أفواههم
وقد سمعوا
صوت الرب في
صراخ طفل.
إلهي، ليبصر
الأحياء المسيح
في هيئة امرأة،
إن في غير هيئة
رجل.
...
إلهي،
امنح كل شيء،
كل شيء
بشرط، للجميع
ـ كي لا يحزن
أحد.
إلهي، مِن
كل شيء اعطني
فقط
ما لن استحي
به فيما بعد!
4
كلمات
في الريح
أرمي
كلماتي في
الريح،
غير آسف، دعها
تضيع.
يداعبها الناس،
كأوراق الشجر،
وبها، كما
بأوراق اللعب،
يقرؤون.
وُتكسبني
الاهتمام،
الذي، ربما،
لا أستحقه،
بقداسة ترفعني
الكلمات،
بكل بهائها
العظيم.
لكن،
لو أن صبية
تجمدت
وهي تهمس أشعاري،
لكان حلَّ
بي، كما العدوى،
ألم الأخت
لا الكبرياء.
في الريح
أرمي كلماتي،
التي تحكي
مآسي كثيرة.
صدفةً ـ أرميها
لقرون،
مُضمراً للأبد
ـ و إذ لساعة.
لكن
الريح تأخذ
الكلمات،
تحملها إلى
البطش والمحاكمة.
والريح ترفع
الكلمات،
الموتَ أو
المجدَ تمنحُها.
والريح
ترميها، وهي
تطير،
هناك، حيث
ينتظرها من
يثق بها.
ويتملكني رعبُ
لكل كلمةٍ
مع الريح رميتها.
ابراهيم
استنبولي