قصيدة
للشاعرة الأميركية ريتا دوف
شعَّ
الكوب بارداً
تعتبر
ريتا دوف واحدة من أهم الأصوات الشعرية في الولايات المتحدة.
فهذه الأفرو ـ أميركية السمراء تحمل في جعبتها جائزة بوليتزر
كما حصلت منذ فترة على لقب أميرة شعراء أميركا. ديوانها الأخير
"في الباص مع روزا باركس" حمل ايحاء ضمنياً ضد التمييز الذي
مورس تجاه السود حتى في وسائل المواصلات.
مفهوم
دوف في الشعر يشبه ذاك الخاص بروبرت فروست ولانغستون هيوز
وغواندولين بروكس لا سيما على صعيد البنية البلاغية. وعادة
ما تصهر دوف عدة تقنيات مجربة تاريخياً لتخرج بتعبيراتها الخاصة.
وتنحو في كتابتها صوب ردم الهوة بين الشفوي والمكتوب أو المدون.
الآن
شع
الكوب بارداً
بالماء
العذب
المأخوذ
من "نبع عائلة ما" عتيق
يقع
غرب
"السلسلة
الغربية".
شربت
نصف الكوب
في
جرعة واحدة
متواصلة
ـ ليس
طمعاً،
لكن
لشدة
حر طقس اليوم.
ثم
بسبب انقطاع أنفاسي،
أو
لأن الهاتف
رن،
لم أعد أتذكر تماماً ـ
توقفت.
أنزلت القدح
ليتغبش
على الطاولة
فيما
أنا أحمي نفسي
لأية
مهمة بحاجة
لدرايتي.
انشغلت
في الخارج
طوال
اليوم
وعندما
عدت، وجدته
قابعاً
هناك ـ منسياً، زلقاً
غارقاً
في حلقة
معتمة
من
الإهمال ـ دليل صامت
على
عطشي السابق
والذي
غدا بعد بلوغه حرارة
الغرفة،
نصف كوب من
الفراغ
الصافي. ليس بالأمر
السهل،
إذن،
تناول
الكوب
وإكمال
شربه.
ترجمة:
فوزي محيدلي - المستقبل - 5 أيار 2004