مختارات
من الشعر الألماني
روبرت
غيرنهارد
Robert Gernhardt
(1937-....)
-1-
طيِّبٌ
ومُحبَّبٌ
عندما
يأتي خبزُ الشمالِ الطَّيبُ
فسوفَ
نُقليهِ قطعةً قطعةً
بزيتِ
الجَنوبِ الطِّيبِ
كما
فعلَ آباؤنا.
من نبيذِ
الغربِ الطَّيبِ
نشربُ
–مع الطعامِ-
من أجلِ
أنْ ننسى
مِحنةَ
الحبِّ في الشرقِ
جُرعةً،
جُرعةً..
من مجموعة
(قصائد 1954-1997) الصادرة عن دار نشر هافمانس/ زوريخ-سويسرا
عام 1999.
-2-
هانس
ماغنوس إنْسينسْبرغَر
Hans Magnus Enzensberger
(1929-....)
بَرنامَجٌ
تَقشُّفِيٌّ
الاستغناءُ،
الحِرمانُ، التَّصوفُ:
ستكونُ
هذه مفاهيمَ عاليةَ المَنالِ
مُدهشٌ
الكَمُّ (الوَفيرُ) من الأشياءِ
التي
يمكن (لنا) الاستغناءُ عنها
دون
أن نُدخلَ فيها
عروضَ
تنزيلاتِ الأسعارِ (أوكازيون)
مُتعةٌ
حقيقيَّةٌ أنْ لا تطفو من غوْصِكَ، في أيِّ مكانْ
أن تتجنَّبَ
مُعظمَ الأشياءِ.
أنْ
تفوزَ بالمَعرفةِ
من خلالِ
شارةِ اليدِ الرافضةِ
وَحْدَهُ
الذي يتَجاهلُ رؤيةَ الكثيرِ
يستطيعُ
رؤيةَ الكثيرِ
حتى
إنني صِرتُ أتعرَّفُ الشكلَ الأجوفَ
من خلالِ
ما يُسقِطُهُ
عن ذاتِهِ
من زَوائدَ.
ما يُمكن
للمَرءِ أن يمُسكَ بهِ
وما
يُمكنُ أنْ يُمسكَ بالمَرءِ
هو القليلُ
القَليلُ...
من مجموعة
كِيوسْكْ – الكِشكُ- الصادرة عن دار نشر سوركامب في فرانكفورت
على نهر الماين عام 1995.
***
-3-
صورةٌ
ذاتيَّةٌ في مَتْجرٍ كبيرٍ
في إحدى
نوافذِ المَتجرِ الكبيرِ الزُّجاجيِّةِ
أَتوجَّهُ
نحو ذاتي
لأَراني
كما أكونُ.
اللَّطمةُ
التي أصابتْ
لمْ
تكنْ اللَّطمةَ المُنتَظرةَ
ولكنَّ
اللَّطمةَ –أصابتني- رُغمَ ذلكَ.
أتابعُ
سيري حتى أجدَ نفسي
أمامَ
حائطٍ –واقفاً-
لا أدري
سبيلاً.
مِن
هناكَ
سوفَ
يَجلبُني أحدُهم بالتَّأكيدِ
في وقتٍ
لاحقٍ.
القصيدة
من مجموعة "شتْاندْ فوتوز" –صورٌ ساكنةٌ- الصادرة عن دار نشر
روفولت في بلدة راينبِك قرب هامبورغ عام 1980.
-4-
نيكولاس بورن
Nicolas Born
(1937-1979)
مَخرجُ
طَوارئ
بَدِّلْ
طبيبَكَ
عندما
ستتحسَّنُ حالتُكَ
لكنْ
لا تنسَ
أنْ
تتركَ لكَ جُرحاً مفتوحاً...
من مجموعة
"قصائد 1967-1978" الصادرة في بلدة راينبك قرب هامبورغ عن دار
نشر روفولت عام 1978.
-5-
باول
فوهْرْ
Paul Wühr
(1927-....)
إنْ
ابتدأتُ، الآنَ هنا، في الأعلى
كتابةَ
هذه القصيدةِ
فسوفَ
أبقى حتى هناكَ في الأسفلِ
حيث
تنتهي في الأعلى
وما
سوفَ أفهمُهُ منها
يبقى
في الأسفلِ
وكانَ
لِزاماً عليه أن يكونَ في الأعلى
لقد
قمتُ –إذن- بإدارةٍ
جيِّدةٍ
جداً لكلِّ شيءٍ
وهكذا
سأظلُّ دوماً في الأعلى
ما لمْ
يُصبحْ، ذلكَ المتأرجح من الأعلى نحو الأسفلِ قصيدةً...
من مجموعة
خطاب "حيَّاكَ الله" الصادرة عن دار نشر كارل هانزَرْ- مونيخ/
فيينا عام 1990.
-6-
بيتر ووترهاوْسْ
Peter Waterhouse
(1956-....)
الآنَ
ربما
لا يجبُ على المرءِ
أنْ
يكتب قصيدةً.
لا أنا
ولا أنتَ.. إلخ
لكنْ...
أحدٌ ما في بِنطالٍ أسودَ.
السَّماءُ
أوسعُ قليلاً
مما
يستوعِبُه المُتنزِّهُ كمتنزِّهٍ.
فأينَ
الحِكمةُ –إذن-
عندما
ينتهي السُّؤالُ
إلى
شكلٍ مُغايرٍ
إلى
باب صديقٍ يوميٍّ
وإلى
كل شيءٍ آخرَ؟
قلمُ
الرَّصاصِ فكرةٌ
عن القِصَرِ
المتنامي.
الآنَ
يأتي الوقتُ
الذي،
ربَّما، يكونُ من الأفضلِ فيهِ للمَرءِ
أنْ
يكتبَ قصيدةَ.
من قصيدة
(باسيم) الصادرة في بلدة راينبك –قرب هامبورغ عن دار نشر روفولت
عام 1986.
ت.د.شاكر
مطلق / حمص - سورية - 2004