جائزة
روث ليلي الكبرى
في الشعر الأميركي
بعد
اكثر من إثني عشر ديوانا من الثراء الشعري الصافي، ومن الإخلاص الأدبي
الإنساني في الحياة والشعر، تتقلد لــيندا باستان، وبكل جدارة جائزة
روث ليلي الشهيرة والبالغة 100 الف دولار، حيث تقدم محلل القناة
الثقافية المحاور النبيه: جون دوفر، بسؤال عما يمكن ان تشكله او
تعنيه هذه الجائزة وبمغزاها المادي، لشاعرة عميقة الروح والتطلع،
على غرار، ليندا باستان، وكان الجواب إنسانيا وأدبيا هذه المرة ايضا:
المزيد من الكتب، القدرة على شراء المزيد من تلك الكتب التي كنت
اشاهدها، والمزيد من الإعانة لأحفادي لإلحاقهم بالجامعات التي يرغبون،
وتضيف انه مبلغ كبير جدا على شاعر، وعلى شاعرة مثلي!!.
-
تعتبر ليندا باستان، من ولاية شيكاغو – الينوي، واحدة من ارفع العاملين
في مضمار اللغة آداب اللغة الإنكليزية، ومنذ العام 1986، وهو ما
أكده جوزيف باريسي، محرر مجلة شعر في شيكاغــو – والناطق ورئيس لجنة
الإختيار لهذه الجائزة.
لقد
بزغ إسم الشاعرة الأميركية ليندا باستان، قي العام 1977، عبر مجموعتها
الشعرية الأخاذة "دائرة الشمس المحكمة" ومن ثم اعقبتها بمجموعة اخرى
هي "الطريق الى حديقة الحيوان" وديوان "افكار حواء" في العام 1975،
ومن ثم "خمس مراحل من الحزن" و"في إنتظار حياتي"، ولها الكثير من
المقطعات والقصائد والنصوص النثرية التي تعكس وبشفافية إنثوية الريشة
والحلول، وعمق نظرة إمراة حالمة وحزينة الى عالم اليوم وجماليات
التخفي والظهور فيه، إنه التفرد في طريقة احساسها بالحزن وفوادح
الحياة المصاحبة.
|
ان
اول صورة يتلقاها القارئ من وحي أعمال هذه الشاعرة، هو حسها
الباطني تجاه الحزن وطريقة إحلالها للمعادل الموضوعي في بنية
القصيدة الإنثوية المعاصرة، انه تسخر الأشياء البسيطة لتتآلف
من مضمون إنفلاتها عليها، ثورتان من الحب والتمرد، من الحزن
ومن الإجهاز عليه. |
|
ولم
يــأت نبأ إعلان فوزها كمحصلة طبيعية لسلسلة جوائز في الأدب والفن
كانت قد منحت عبر عدة اقنية معنية في هذا المجال فحسب، بل كان نيلها
للجائزة الأكبر، هو بمثابة ردّ جميل من قرائها ومحبي شعبيتها في
الولايات المتحدة الأميركية من جهة، ولمتتبعي خرائط الأدب الإنكليزي
والناطقين بها من جهة اخرى، وهو الأمر الذي أكدته في حوارها الخاطف،
من انها لا تمحل في ثنايا روحهــا غير الحب والشعر للآخرين. هنا
نموذج من شعرها:
الإلتزام
في ان تكون سعيدا
وكانه
الأشد قساوة
من
شعائر الجمال
الأكثر
عبئا
من
الاعمال المنزل
وكأنه
الأصلب عودا
من
الحب نفسه!!
فها
انت.... تتوقع مني
ما
تتوقعه من الشمس
من
ان تظهر
لا
على الرغم من السحب والأمطار
ولكن
بسبب منهما
ولأجلهما
معــــا!!
-
وها انذا ابتسم
كأن
إخلاصي الى الحزن
هو
عيب خفي
مثل
زورق الحزن والصبابة
على
شفتي
وهو
يذكرني
بهواجس
الصحة المتردية
ومن
ان ذلك الحب
ما
كان إلا مجرد تفاهات عابرة
لم
يكن اكثر من ضحكات
في
حلكة دافئــه
-
ذلك الحب
وهو
يتلاشى عند اول الفجر
وثمة
تلك السعادة
التي
أحاول جاهدة
تتويجها
على ذراعي الناحلتين
حيث
تبدو الحقيبة
أكثر
ثقلا
بنقودها
الذهبية،
-
أطوف حول الدار
متهالكة
على الاشياء
والجدران
ان
ميداس وحده
هو
من سيفهم حزني
إذا
ما تكلمت
ليندا
باستان - إيلاف - الأربعاء 16 يوليو
2003