حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

مــــئــة وخـــمـــســــــون شـــــــاعــــراً انــتـــــــحـــروا فـي الـقــــــرن الـعــشــــــريــــن

تصدر بعد أيام عن "دار النهار"، والدار العربية للعلوم"، أنطولوجيا أعدّتها وقدّمت لها واختارت نصوصها وترجمتها الشاعرة جمانة حداد، وتتناول مئة وخمسين شاعراً انتحروا في القرن العشرين. الأنطولوجيا في عنوان "سيجيء الموت وستكون له عيناك" (وهي جملة مستلّة من قصيدة للشاعر الايطالي المنتحر تشيزاري باڤيزي)، وتضمّ 122 شاعرا و28 شاعرة من 48 بلداً مختلفاً، ومن جهات العالم الأربع. تطلّب إنجاز هذا العمل الموسوعي الضخم، الذي يقارب الستمئة صفحة بين تقديم وترجمة وملاحق واحصاءات وخلاصات، أربعة أعوام من البحوث والاختيارات والترجمات الحثيثة من جانب حداد، والاطلاع على أكثر من سبعين مرجعاً ومصدراً مختلفاً بين كتب شعرية وأنطولوجيات ودراسات. أهمية هذه الأنطولوجيا تكمن أيضاً في أن معظم القصائد تتمحور حول تيمة الموت، وفي أنها متعددة اللغة، تتقابل فيها الترجمات العربية مع النصوص المنقولة في غالبيتها عن لغاتها الأصلية (وهي الفرنسية والانكليزية والاسبانية والايطالية والبرتغالية والألمانية)، وفي بعض الأحيان عن لغة وسيطة، هي إما الفرنسية وإما الانكليزية. في ما يأتي مقتطفات من الكتاب لثلاثة عشر شاعراً.

أحــبّـــكَ يا مـــوتـي الطـــــويــل المـــرّ الــذي في قبضـــة يــــده تــــذوي حـــــيـاتـي

ألفونسينا ستورني

شاعرة أرجنتينية، ولدت في سويسرا في 20 ايار عام 1892، وانتحرت غرقاً في مار ديل بلاتا في الأرجنتين يوم 25 تشرين الأول 1938.

سوف أنام
يا أسناناً من زهر، يا قبّعةً من ندى،
يا يدين معشوشبتين، وأنتِ، يا مرضعتي الرقيقة،
جهّزي لي الشراشف الترابية
ولحافاً من الطحالب المقلوعة.

سوف أنام، يا مرضعتي، ضعيني في السرير.
أضيئي لي مصباحاً عند رأسي
أو كوكبة نجوم، تلك التي تعجبكِ:
كلّها جميلة، فقط أخفضيها قليلاً.

الآن دعيني وحدي: سأسمع البراعم
تتفتّق...
ستهدهدني قدمٌ إلهية من عل،
وعصفورٌ سيرسم لي إيقاعاتٍ
لكي أنسى.

شكرا... آه، خدمة أخرى:
إذا اتصل بي ثانيةً
ذاك الذي عبثاً أنتظر،
قولي له ألا يصرّ،
قولي إني خرجت.
(عن لغتها الأصلية: الاسبانية)

¶¶¶

تشيزاري باقيزي

شاعر ايطالي، ولد في سانتو ستيفانو بلبو في 9 ايلول عام 1908، وانتحر بابتلاع حبوب منوّمة في تورينو يوم 27 آب 1950.

سيجيء الموت وستكون
له عيناكِ

سيجيء الموت وستكون له عيناكِ
هذا الموت الذي يرافقنا
من الصباح الى المساء
أرِقاً، أصمّ،
كحسرةٍ عتيقة
أو رذيلة بلا جدوى.
ستكون عيناكِ حينئذ
كلمةً قيلت سدىً
صرخةً مكتومة، صمتاً ستكونان
مثلما تتراءيان لكِ كل صباح
حين تنحنين على ذاتكِ في المرآة.
في ذلك اليوم يا أملاً غالياً،
نحن أيضاً سوف نعرف
أنّ الحياة أنتِ وأنكِ العدم.

يرتدي الموت نظرةً لكلّ منا:
سيجيء الموت وستكون له عيناكِ
سيكون له طعم التخلّي عن رذيلة،

سوف يشبه رؤية وجهٍ مضى
ينبثق من المرآة،
كما الانصات الى شفةٍ مضمومة
سيكون.

آنذاك
سوف ننزل إلى الهاوية بسكون.
(عن لغتها الأصلية: الايطالية)

¶¶¶

كوستاس كاريوتاكيس

شاعر يوناني، ولد في تريبوليس في 30 تشرين الأول عام 1896، وانتحر بإطلاق النار على نفسه تحت شجرة أوكاليبتوس في بريفيزا يوم 21 تموز 1928.

انتحارات متخيَّلة
يديرون المفتاح في الباب؛ يُخرجون
رسائلهم القديمة، المخبّأة بعناية،
يقرأونها بصمت، ثم يجرجرون
أقدامهم للمرة الأخيرة.

يقولون: حياتنا كانت مأساة.
يا إلهي! كم كانت ضحكة الناس المرعبة،
والدموع، والعرق، وحنين
السماوات، ووحدة المشهد.

يفقون هناك عند النافذة، محدّقين في الأشجار، في الأطفال، في الطبيعة كلها،
في عمّال البناء الذين يُعملون مطارقهم في البعيد،
في الشمس التي تريد أن تغرب الى الأبد.

قضي الأمر. ها هي رسالة الوداع:
موجزة كما ينبغي، عميقة، وبسيطة،
طافحة باللامبالاة والتسامح
حيال من سيقرأها ويبكي.

ينظرون في المرآة، ينظرون في الساعة،
يتساءلون هل الانتحار جنونٌ ربما، أو غلطة.
يهمسون: "قضي الأمر الآن"؛
لكنهم طبعا، في أعماقهم، سيؤجلون التنفيذ.
(عن لغة وسيطة: الانكليزية)

¶¶¶

جان جوزف رابياريفولو

شاعر مدغشقري، ولد في تاناريفي في 4 آذار عام 1901، وانتحر بالسمّ يوم 22 حزيران 1937.

آثاركَ

"لم تفعل سوى الإصغاء الى الأغاني،
لم تفعل سوى الغناء بنفسكَ؛

لم تصغ الى الناس يتكلمون،
ولا أنتَ تكلّمت.

"أيّ كتبٍ قرأت،
خارج تلك التي تخزن أصوات النساء
والأشياء الوهمية؟

"لقد غنّيتَ، لكنكَ لم تتكلم،
لم تسائل جوهر الأشياء
وليس في وسعك معرفتها"،
يقول الخطباء والكتبة
الذي يضحكون من تعظيمكَ
معجزة البحر والأفق اليومية.

لكنك لا تفتأ تغنّي
وتندهش إذ تفكّر في صدر السفينة
الباحث عن طريقٍ غير مرسومة
فوق المياه الراكدة
ذاهباً نحو خلجانٍ مجهولة.
تندهش اذ تقتفي بعينيكَ هذا العصفور

الذي لا يضيع في صحراء السماء
ويجد في الريح
الدروب المؤدية الى الغابة الأمّ.

والكتب التي تكتبها
ستهدر بعد موتكَ بأشياء وهمية –
وهمية من فرط ما هي حقيقية،
تماماً كالمنامات.
(عن لغتها الأصلية: الفرنسية)

¶¶¶

أنطوان مشحور

شاعر ومخرج ورسّام لبناني، ولد في بيروت عام 1936، وانتحر بإطلاق النار على رأسه صباح يوم 17 تشرين الثاني 1975.

مدخل
كي لا أتكلّم قط على هذه القيود التي توثقني منذ أيام برمال الصحراء سوف أتمدّد على مياه البحيرات على غرار عرائس النيل وسأتحدث مع الريح

كل عشبةٍ على الضفاف سوف تكون قدري المسائي، وكي لا أدرك قط حدود الكرب سوف يحوم ظل الأوفيليات الميتة على جلدي

سأبسط خيوط الدم في جسدي شراعاً وسأقول وداعاً للأرض

أتقدّم بين تنهيدات الطحالب وما همّني إن

كنتُ جئتُ الدنيا في شكل إنسان؟ إنني ألاقي الأثير الأصلي لما لم ينوجد قط
منذ رحيلي نبتت على جسدي كمية من الأعشاب المجهولة ومن الأزهار

لن أرجع أبداً الى هذه الأرض.
(عن لغتها الأصلية: الفرنسية)

¶¶¶

كارين بوي

شاعرة أسوجية، ولدت في يوتوبوري في 16 أيلول عام 1900، وانتحرت بحقن نفسها بجرعة زائدة من المخدرات في ألنغساس يوم 24 نيسان 1941

الموت مثلكَ

أعتقد أن الموت مثلكَ،
طويلٌ شاحبٌ ومنتصبٌ مثلك،
عيناه بحريتان، بعيدتان مثل عينيكَ
ومثل شفتيكَ شفتاه، مضمومتان من فرط الوجع.

الموت أنتَ وأنا ملْككَ،
يداي لك وعقلي.
لقد أهمدتَ كل حياة تبرعم،
وهدهدتَ نحو نومٍ محزن
الحلمَ والفعلَ اللذين بالكاد جرّبا أجنحتهما.

لكني رغم ذلك أحبّكَ يا موتي،
أنت يا موتي الطويل، المرّ
الذي في قبضة يده تذوي حياتي.
أنتَ يا موتي الحلو، الحلو
أبارك عذاباتكَ كل يوم!
(عن لغة وسيطة: الانكليزية)

¶¶¶

ماريو دي ساو كارنيرو

شاعر برتغالي، ولد في لشبونة في 19 ايار عام 1890، وانتحر بالسمّ في باريس يوم 26 نيسان 1916.

نهاية
فلتخفق الأجنحة حين أموت،
ولتشرعوا في القفز والدوران،
نادوا على المهرّجين والبهلوانيين
ولتفرقع الألسنة في الهواء!

ليُحمَّل تابوتي على ظهر حمارٍ
مسرجٍ على الطريقة الاندلسية...
لا يُرفَض طلبُ ميتٍ،
وأنا أريد الرحيل كحمار!
(عن لغتها الأصلية: البرتغالية)

¶¶¶

جان بيار دوبريه

شاعر فرنسي، ولد في روان في الأول من كانون الثاني عام 1930، وانتحر بشنق نفسه في محترفه في باريس يوم 2 تشرين الأول 1959.

امرأة المرآة
إطوي نفسكِ داخل ظلّكِ، المرآة التي تكفّلتْ أن تعكس أقلّ ارتعاشاتكِ تنكسر وشظاياها تنغرز في عينيكِ. مع كل خطوةٍ يرنّ نعلكِ كصوتِ سلطعونٍ كبيرٍ على الوسادة.

بلادكِ خارج الزمن، كل يوم يجيء يورّطكِ وينزّهكِ عبر بلاد الجليد والمرايا هذه، ذات الأشجار المترعة رماداً. في وسعكِ العيش والمشي كمثلِ امرأةٍ اخرى ولكن لم يزل عليكِ احتمال الليل حتى اليوم الذي، إذ تعيدين في رأسكِ تشكيل غفوة المنتحرين الخفيفة، ستعبرين فضاء الريح المجهول بهذه المشية العديمة اللون التي هي مشيتكِ.

أنتِ التي ترتعش نظرتكِ في رأسي، أنتِ التي ينغرز رأسكِ في المرآة، تملكين اسمي، وآثار نظراتي المعقودة معاً وظل أصابعي العشر المربوطة بظلّكِ، لكنّ أصداء رأسي ستحطّم قناع غيابكِ العديم اللون، وسأبني عليكِ طلاء الريح المستحيل، وجليد المقالب والعضلات المحمّلة رصاصاً والظل الرمادي الذي تتركه النهارات على أظافركِ، وسأجعلكِ تتأقلمين،

كي أبني عليكِ ذاتي، حتى نصير نحن الاثنين واحداً فوق الحطام الفوسفوري للمرآة المتشظية.
(عن لغتها الأصلية: الفرنسية)

¶¶¶

بول سيلان

شاعر روماني، ولد في تشرنوفيتس في 23 تشرين الثاني عام 1920، وانتحر غرقاً في نهر السين في باريس يوم 19 نيسان 1970.

حلكة

نحن قريبون جداً، أيها الربّ،
قريبون وفي متناولكَ.

مخطوفون، أيها الربّ،
متمسّكون واحدنا بالآخر، كما لو
كان جسد كلِّ واحدٍ منّا
جسدكَ، أيها الربّ.

صلِّ، أيها الربّ،
وجِّه صلاتكَ إلينا،
نحن قريبون جداً.

لقد ذهبنا محنيين،
ذهبنا نميل
فوق البركة وفوق حفرة المياه.

ذهبنا الى المسقى، أيها الربّ.

كان ذلك دماً، كان
دماً ما سكبته، أيها الربّ.

كان يلمع
كان يعكس صورتكَ في عيوننا، أيها الربّ.
الفم والعينان فارغة وفاغرة، أيها الربّ.

لقد شربنا، أيها الرب.
شربنا الدم والصورة التي في الدم، أيها الرب.

صلِّ، أيها الرب.
نحن قريبون جداً.

(عن لغتها الأصلية: الألمانية، مع استشارة الترجمة الفرنسية)

¶¶¶

سيلفيا بلاث

شاعرة أميركية، ولدت في بوسطن في 27 تشرين الأول عام 1932، وانتحرت بالغاز في مطبخ بيتها في لندن يوم 11 شباط 1963.

السيدة لعازر
ها قد فعلتُها مجدداً.
كلّ سنة من أصل عشر
أفلح.
لكأنني معجزة نقّـالة،
بشرتي برّاقة
كظلالِ مصباحٍ نازيّ

قدمي اليمنى مثـقلةٌ للأوراق،
وجهي كتّانٌ يهوديٌّ ناعم،
بلا قسمات.

إنزع القـشرة عنه
يا عدوّي!
أتراني أخيفكَ؟

الأنف، محجرا العينين، طقم الأسنان كاملاً؟
لا تقلق، النَّفَس النتن
سوف يختفي في غضون يوم.

قريباً، قريباً اللحم
الذي التهَمَه كهف القبر
سيكون بيتي.

وامرأةً مبتسمةً سأكون.
لم أزل في الثلاثين
و لديَّ مثل القطة تسع محاولات لأموت.

هذه محاولتي الثالثة.
يا له هراء
أن أبيد نفسي كل عشر سنين.

يا لها ملايين الأسلاك:
الحشد الطاحن للبندق
يتدافع ليراها.

يفضّونني يداً وقدماً-
عرض التعرّي الكبير.
سيداتي سادتي

تلك يدايَ
وركبتايَ.
قد أكون من جلدٍ وعظم،

لكني المرأة ذاتها، أنا نفسها.
المرّة الأولى حصل فيها ذلك كنتُ في العاشرة.
كان حادثة.

المرّة الثانية وددتُ
أن أمضي قدماً ولا أرجع أبداً.
صرتُ أتأرجح مغلقةً.

كصدفة.
اضطروا الى المناداة والمناداة
والى انتزاع الديدان عنّي كأنها لآلىء دبقة.

الموت فنّ
على غرار كل ما عداه.
وإني أمارسه بإتقان.

أمارسه حتى يصير جهنّم
أمارسه حتى يبدو حقيقةً
في وسعكم القول إنه دعوتي.

من السهل فعله في زنزانة.
من السهل فعله من دون أن أحرّك ساكناً.
هو العودة

الممسرحة في وضح النهار
الى المكان نفسه، والوجه
نفسه، والصرخة البهيمية الضاحكة نفسها:

"إنها معجزة!"
ذلك يذهلني.
هناك ثمنٌ

لكي أتجسّس على ندوبي، هناك ثمنٌ
لكي أصغي الى نبضات قلبي-
آه، إنه يدقّ حقاً!

وهناك ثمنٌ، ثمنٌ باهظٌ جداً
لكل كلمة، لكل لمسة
لبضع نقاطٍ من دمي

لخصلةٍ من شعري أو قطعةٍ من ثيابي.
هكذا اذاً سيدي الطبيب.
هكذا اذاً يا أيها العدو.

أنا تحفتكما
طفلتكما الذهبية الطاهرة
الثمينة
التي تذوب في صرخة.
أتقلّب وأحترق.
لكن لا تظنّوا أني أزدري قلقكم العظيم عليَّ.

رمادٌ، رمادٌ أنا
وأنتم تلكزون وتهزّون.
لحمٌ، عظمٌ، ما من شيءٍ هنا.

لوحُ صابونٍ،
خاتمُ زواج،
سنٌّ من ذهب.

يا سيدي الله، يا سيدي إبليس
إحذرا
إحذرا.

من بين الرماد
سأنهض بشَعريَ الأحمر
وألتهم الرجال كالهواء.
(عن لغتها الأصلية: الانكليزية)

¶¶¶

نيلغون مارمارا

شاعرة تركية، ولدت في اسطنبول في 13 شباط عام 1958، وانتحرت برمي نفسها من شرقة بيتها في الطبقة السادسة يوم 13 تشرين الأول 1987.

مشنقة من قوس قزح
ليس للحاضر جسدٌ.
تنحت المرأة الوحيدة الحجر بمعرفتها للماضي
آملة في أن يحدث المستقبل، ربما.
هي تشمّ حجرها
والمنحوتة تتفتّت...

حاضرها ضائع،
ولذلك تحطّ
على رأس الشجرة التي جلبتها الى البيت، وترسم
جدرانها، سقفها، ماضيها، مستقبلها وكل ما حولها؛
فينكسر الغصن...

ضائعٌ هو حاضرها.
ترتّب نوطاتها الموسيقية،
تضع خرزاتها في الضوء من أجل السماء.
هي لا تدفع ثمناً باهظاً لقاء حياتها،
العالقة بين صمت اللامحدود وصخب المحدود.
عندما تتوقف، تنهار
الطريق التي تمشيها...

ضائعٌ هو حاضرها
ولذلك تكتب
تكتب عميقاً
داخلها، خارجها، والأرض تكتب

والسماء والمياه.
السفينة التي ركبت على متنها
غرقت عندما غادرتها.
(عن لغة وسيطة: الانكليزية)

¶¶¶

تور أولفن

شاعر نروجي، ولد في 14 تشرين الثاني عام 1953، وانتحر بابتلاع حبوب منوّمة في أوسلو يوم 18 أيار 1995.

بئر

أقع
وأقع
في بئرٍ
داخلي،
متجاوزاً طبقةً
وراء طبقة
مدناً مدمّرة
حيث ليس ثمة سوى حارسٍ
نائم،
متجاوزاً بيوتَ
ما قبل اللغة
والمغارةَ التي تحمل بصمة
اليد الأولى: يدك.
أقع. اقع.
لستُ
بلا قاع
ولكن حتى القاع
يقع. والوقوع
يقع. ولن يكون
لأحدٍ
سوى الموت
الكلمة
الأخيرة.
(عن لغة وسيطة: الفرنسية)

¶¶¶

خوسيه أوغوستين غويتيسولو

شاعر اسباني، ولد في برشلونة في 13 نيسان عام 1928، وانتحر برمي نفسه من شرفة منزله في 19 آذار 1999.

هكذا
مرّاتٍ أجيء
مستعجلاً، أعانق
ركبتيكِ، ألامس
شعركِ. آه يا إلهي، كثيرةٌ
هي الأشياء التي أودّ
قولها لكِ!
سوف أشتري لكِ منديلاً،
سأكون رجلاً صالحاً، سنذهب
في رحلة... لا أعرف،
لا أعرف ما يحدث لي.

أريد أن أموت هكذا،
هكذا بين ذراعيكِ.

(عن لغتها الأصلية: الاسبانية

 

جمانة حداد


 

© Copyright 2003- All Rights Reserved - Alimbaratur.com.