
الجدل
لم ينته حول
اشتباك مفاهيم
الشعرية
القصيدة
عند كلر تبتكر
قيمتها من
التساؤلات
إن لمصطلح
Poetics مقابلات
تنوعت واحتشدت
في ساحة الاشتغال
النقدي للتعبير
عن مفهوم واحد
بمصطلحات
متنوعة في
النقد العربي
أو مفهومات
عدة لمصطلح
واحد في النقد
الغربي (4)، تتقارب
وتتباعد تبعا
للعصر والمنهج
الذي يتبعه
هذا الناقد
أو ذاك. كما
فُرضت عليها
إرغامات كثيرة
أسهمت في تعددها
فصار لدينا:(الشعرية،الإنشائية،
الشاعرية،الأدبية،
علم الأدب،
الفن الإبداعي،
فن النظم،
فن الشعر،
نظرية الشعر،
بويطيقا،
بويتيك)(5) .
تحولات الخطاب
النقدي
إن هذه المسميات
العديدة لحقل
معرفي واحد،
والتي اتخذت
من المعالجات
النصية الخطوة
الأولي في
تحولات الخطاب
النقدي، تلتقي
في جوانب معينة،
وتفترق في
أخري، وهذا
ما دعا حسن
ناظم ـويتفق
معه الباحث
ـ إلي ضرورة
توحيدها في
مصطلح واحد،
ولا وجود لأي
مسوغ يتكفل
بهذه الترجمات
العديدة لسببين:(6)
الأول:إن الاجتراحات
العديدة تخلق
جدلا يزيد
المسألة تشابكا
وتعقيدا.
والثاني:إن
لفظة (الشعرية)
شاعت في كثير
من كتب النقد،
وأثبتت صلاحيتها
في الكتب المترجمة
والعربية.
إن أي تحول
في المنهجيات
النقدية لابد
أن يسبقه تحول
في الأنساق
والبني النصية.
علي هذا الأساس
خسرت الكلاسيكية
النقدية شرعيتها
في البحث الأدبي،
لعدم مقدرتها
علي وصف النص
الجديد الذي
أنشأته الرومانتيكية
والحركات
الموالية
لها كالرمزية
والمستقبلية
والحركات
الطليعية
(7) . ولأن الشعرية
هي (الدراسة
المنهجية
التي تقوم
علي علم اللغة
للأنظمة التي
تنطوي عليها
النصوص الأدبية،
وهدفها هو
دراسة الأدبية
أو اكتشاف
الأنساق الكامنة
التي توجه
القارئ إلي
العملية التي
يتفهم بها
أدبية هذه
النصوص) (8)، فهي
إذن شعرية
نصية لا تحيل
إلا إليه،
وبقدر ما يصيب
النص من تغيير
سيصيبها شيء
غير قليل من
التغيير أيضا،لأنها
تستنبط قوانين
النص من النص
ذاته.
إن هذا التحول
هو الذي سوغ
للشكلانيين
البحث عن البني
الأدبية المتحكمة
في النص الأدبي
وما اصطلحوا
عليه بالخصائص
الشكلية،
فبدأت كشوفاتهم
النقدية تحيل
إلي النص ذاته
لا إلي سياقات
خارجية (تاريخية،اجتماعية،
نفسية)، ولم
يعد الوصول
إلي المعني
عن طريق (العلاقات
السببية) هو
الوظيفة الأهم
في النقد،
بل (أدبية النص)
التي وصفها
الشكلانيون
والبنيويون
ومن جاء بعدهم
في التعاطي
النقدي بوصفها
(موارد لتحليل
الخطابات
وممارسات
القراءة التي
يثيرها الأدب
وتعليق المطالبة
بالوضوح المباشر
والتفكير
في تضمينات
معاني التعبيرات،
والاهتمام
بالكيفية
التي يتم بها
المعني، والكيفية
التي تتحقق
بها اللذة)(9)
. فعد الشكلانيون
ومن بعدهم
البنيويون
النص نظاما
ألسنيا ذا
وسائط إشارية
يمتلك المعني
في ذاته ومدلوله
كامن في بنائه
ومستقل عن
مبدعه(10) .
وقد أسهم هذا
الاهتمام
بالمظهر اللغوي
أولا، وعزله
عن السياقات
الخارجية
ثانيا، في
إضفاء سمة
(العلمية) و(الموضوعية)
علي الخطاب
النقدي الذي
يحيّد أي اثر
في تدخل لذات
القارئة في
عمليات الوصف
والتحليل
والاستنتاج.
وتعد هذه الانعطافة
نقلة نوعية
في الدراسات
الأدبية،
إذ إستطاع
الشكلانيون
من خلالها
بلورة تقاطعهم
مع الفروع
العلمية التي
(ظلت تستخدم
الأدب ولا
تخدمه، لعدم
إيفائها بشيء
من التدليل
علي ثراء الأدب
وإنتاجيته
إن لم تطمس
خاصيته الأدبية
لصالح تلك
السياقات)
(11)، فالإعتراضات
التي واجهت
تلك المناهج
(لم تكن في ذاتها
وإنما الخلط
اللامسؤول
فيها بين علوم
مختلفة وقضايا
علمية مختلفة)
(12) .
قاد هذا النشاط
النقدي الشكلانيين
إلي رصد المفاهيم
النصية واشتغالاتها
من جهة، وخلخلة
النقد التقليدي
المساير لمعطيات
الجودة والرداءة
بوساطة الثوابت
البلاغية
والمعيارية
من جهة أخري،
فاجتهدوا
ـ بقدر كبير
من الموضوعية
ـ في استنباط
قوانين النص
من النص ذاته،
وكشف الخصائص
العلائقية
التي تميز
بين نص وآخر؛
كون الجمال
في النص يعود
إلي بنية العناصر
المتفاعلة
لا إلي عنصر
مفرد بعينه،
وأخذوا يطرحون
أسئلتهم عن
الـ(كيف) لا
عن الـ(ماذا)،
وتكللت اجتهاداتهم
في (خلق علم
أدبي مستقل
انطلاقا من
الخصائص الجوهرية
للمادة الأدبية)(13)
وصار (موضوع
العلم الأدبي
ليس الأدب
وإنما الأدبية
أي الذي يجعل
من عمل ما عملا
أدبيا)(14) أكثر
فاعلية ورواجا
في الدراسات
الشكلانية،
ليهيمن سؤال
(ما الأدب؟)
علي مسار النظرية
الأدبية وفتح
الطريق أمام
الدارسين
ومحاولاتهم
في تلمس أسرار
الأدبية من
داخل النصوص،
فبحثوا في
(البني الحكائية)
و( الإيقاع)
و(علم تشكيل
الحكاية) و(الأسلوبية)
وغيرها، فكان
لفكتور شكلوفسكي
وبوريس ايخنباوم
وفلاديمير
بروب ورومان
ياكوبسن وتوماشفسكي
وغيرهم دور
كبير في تغيير
مسار تحليل
النصوص الأدبية،
ومثلما أخذ
علم اللغة
دراسة مستويات
التحليل اللغوي
والقوانين
المجردة في
اللغة وليس
في الكلام،
أخذت الشعرية
دراسة مستويات
التحليل الأدبي،
ومحاولة الإمساك
بوحدة الأعمال
الأدبية وتعددها
في وقت واحد(15)
.
اجابات تودوروف
إن التوجه
الألسني بشكل
عام وتأثيرات
دي سوسير بشكل
خاص دفعهم
إلي رصد القواعد
الجمالية
التي يتشكل
منها النص
الأدبي، وتجلي
هذا الإسهام
في الجهود
التي انصبت
علي محمولات
التحول من
الشكل إلي
البنية، وإقصاء
المؤلف، والانشغال
بالأنساق
الداخلية
للنص. وعمقت
البنيوية
بدورها هذا
الإقصاء،
وانفتحت الدراسات
الأدبية علي
القارئ وافق
توقعه، والتأويل
المضاعف،
والتفكيك،
وكل ما له صلة
بنقد ما بعد
الحداثة. واجتاح
ساحة الاشتغال
النقدي سؤال:ما
هو موضوع الشعرية؟
إن أول من تصدي
للجواب علي
هذا السؤال
المهم هو تودوروف
قائلا (ليس
العمل الأدبي
في حد ذاته
هو موضوع الشعرية،
فما تستنطقه
هو خصائص هذا
الخطاب النوعي
الذي هو الخطاب
الأدبي،وكل
عمل عندئذ
لا يعد إلا
تجليا لبنية
محدودة وعامة،
ليس العمل
إلا إنجاز
من إنجازاتها
الممكنة،
ولكل ذلك فإن
هذا العلم
لا يعني بالأدب
الحقيقي بل
بالأدب الممكن،
وبعبارة أخري
يعني بتلك
الخصائص المجردة
التي تصنع
فرادة الحدث
الأدبي أي
الأدبية)(16) .
بهذه المنهجية
عملت مقولات
الشعرية لتضع
حدا (للتوازي
القائم بين
التأويل والعلم
في حقل الدراسات
الأدبية وهي
عنده –أي تودوروف
ــ بخلاف تأويل
الأعمال النوعية
لا تسعي إلي
تسمية المعني
بل إلي معرفة
القوانين
العامة التي
تنظم ولادة
كل عمل، ولكنها
بخلاف هذه
العلوم التي
هي علم النفس
وعلم الاجتماع
إلي.. آخره تبحث
عن هذه القوانين
داخل الأدب
ذاته، فالشعرية
إذن مقاربة
للأدب (مجردة)
و(باطنية) في
الأدب نفسه)(17)
. وحصرها في
مدلولات ثلاثة
هي:
1ــ كل نظرية
داخلية للأدب(18)
.
2ــ اختيار
يمارسه مؤلف
ما من بين الإمكانيات
الأدبية الممكنة
(نمط التركيب،
أسلوب)(19) .
3ــ السنن والقوانين
المعيارية
المؤسسة من
لدن مدرسة
معينة ومجموع
القواعد التطبيقية
التي يصبح
استعمالها
عندئذ إلزاميا.
واستنادا
إلي هذه المقولات
نستطيع أن
نقول إن الشعرية
لا تتحدد بنوع
أدبي معين،
بل يكون مدار
اشتغالها
الخطاب الأدبي
بوصفه إبداعا،
لكن هذا لا
يعني أنها
لا تراعي الحدود
والفوارق
النوعية بين
الأنواع الأدبية،
فقد نشأت لها
فروع متخصصة
بهذه الأنواع،
فهناك شعرية
للمسرح، وأخري
للقصة، وغيرها
للشعر(20) بل تجاوزت
الدراسات
الأدبية والفنية
لتشمل مجمل
الخطاب الثقافي
الذي يعبر
به الإنسان
عن انفعالاته
وتأثيراته
واهتزازاته
الوجدانية،
فكتب عن شعرية
الحب، وشعرية
التفاصيل،
وشعرية الجسد،
وشعرية الأشياء،
وغيرها.
ومن الذين
توسعوا في
مفهوم الشعرية
هو جان كوهن
الذي بني شعريته
علي (الانزياح)،
وتتمحور نظريته
حول الفرق
بين الشعر
والنثر من
خلال الشكل
وليس المادة
أي من خلال
المعطيات
اللغوية المصاغة
وليس من خلال
التصورات
التي تعبر
عن تلك المعطيات(21)،
وعدً الشعر
(انزياحا) عن
معيار هو (قانون
اللغة)، فكل
صورة تخرق
قاعدة من قواعد
اللغة أو مبدأ
من مبادئها(22)،
ولا قيمة للتصنيف
البلاغي المفرد
لكل صورة،
بل عسير علي
الأثر الجمالي
أن يتحقق في
أي عمل أدبي
إلا بالفعالية
المشتركة
بين التصنيفات،
وتتجلي شعريته
في (البحث عن
الأساس الموضوعي
الذي يستند
إليه تصنيف
نص في هذه الخانة
أو تلك)(23) وهذا
ما تسعي إليه
كل شعرية لأن
تكون علمية
–حسب تعبير
كوهن ــ وهذه
العلمية لا
تتحقق في مساءلة
(المحتوي)،
بل في مساءلة
(العبارة) وانتقال
المساءلة
من (الموضوعات)
التي تعالجها
إلي (كيفية
التعبير) عن
هذه الموضوعات.
وحسب اقتراحه
(إذا أرادت
الشعرية أن
تكون علما
فعليها أن
تتبني المبدأ
نفسه الذي
أصبحت اللسانيات
علما وحق مبدأ
المحايثة
أي تفسير اللغة
باللغة نفسها،
وبذلك يكون
الفرق بين
الشعرية واللسانيات
هو أن الشعرية
تعالج شكلا
من أشكال اللغة
أما اللسانيات
فتعني بالقضايا
اللغوية عامة)(24)
.أي مثلما هو
مقترح علي
الألسنية
أن تكون قادرة
علي تعليل
بنية جمل لم
تلفظ بعد كذلك
علي الشعرية
أن تفسر القواعد
التي تتحكم
بأعمال أدبية
لم تكتب بعد
.
النمط التعبيري
المتواضع
وإذا كان الانزياح
عنده لا يمنح
صفة الشعرية
إلا إذا كان
محكوما بقانون
يجعله مختلفا
عن غير معقول
مثل (العدد
3 يبيض)(25)، فان
الانزياح
عند ريفاتير
يعد خروجا
عن النمط التعبيري
المتواضع
عليه، وهو
خروج عن القواعد
اللغوية وعن
المعيار الذي
هو الكلام
الجاري علي
السنة الناس
في استعماله
وغايته، ومن
ثم فلا يوجد
نص أدبي بدون
(أدبية) ولا
(أدبية) بدون
نص أدبي. في
حين يرفض (الوظيفة
الشعرية) التي
يمنح مفهومها
الانزياح
المسبق للشعر.
ويقترح استعمال
(الوظيفة الأسلوبية)
التي لا يمنح
مفهومها أي
انحياز لأي
نوع أدبي علي
حساب الأنواع
الأخري. إلا
أنه يتراجع
عن مفهوم (الوظيفة
الأسلوبية)
ويستبدله
بمفهوم الوظيفة
الشكلية (إن
الفرق بين
الشعرية والأسلوبية
ليس فيه من
المجانية
شيء، غير أني
سأميل إلي
أن أتحدث ببساطة
عن الوظيفة
الشكلية لكي
أتجنب ربط
المصطلح بهذه
النظرية أو
تلك) (26).
إن مفهوم الشعرية
عند ريفايتر
هو تطوير لمفهوم
(الجمالية)
المتداول
عند ياكوبسن
وحلقة براغ،
لأن (الواقعة
الشعرية) موجودة
داخل البنية
اللسانية
بينما (الواقعة
الجمالية)
ميتالغوية،
وقد غير ياكوبسن
لفظ الجمالية
إلي شعرية
بالمدلول
نفسه ثم وسع
دائرة مدلولها
كي لا يكون
حصرا علي الشعر(27)
، ويبتعد ريفاتير
عن الأسلوبية
التقليدية
وتتوسع شعريته
وتتجاوز النص
لتشمل القارئ
أو مجمل أفعاله
الممكنة،
وذلك لان النص
(نظام إشاري)
والإحالة
إلي الواقع
ثانوية والفاعلية
النصية لا
علاقة لها
بتطابق الأدلة
والأشياء،
وبهذا افترق
ريفاتير عن
الشكلانيين
في قراءته
للنص بمنهج
نقدي بديل
أسماه (منهج
القارئ المثالي)
عمد فيه إلي
(الاستجابة
الذاتية)،
إذ تكون الانطلاقة
من القاريء
الذي يحدد
الانحراف
علي وفق ما
يعتقد انه
معيار إلي
النص وليس
من النص إلي
القارئ(28)
القراءة ليست
نشاطاً بريئاً
أما الشعرية
عند جوناثان
كلر فهي(بالأساس
نظرية في القراءة)
(29)، تبتكر أسئلتها
عن الـ (كيف)
مع الـ(ماذا)
بتوازن يكفل
أحدهما الآخر
ويعاضده. وإن
هذه القراءة
(ليست نشاطا
بريئا إنها
محملة بالحيل(30)
(، وهو ينظر
إلي الأدب
بوصفه ( شيئا
تنشطه مجموعة
من الأعراف
تجعل مهمة
الإحساس بخصوصيته،
وغرابته،
واختلافه
عن غيره من
نماذج الخطابات
في العالم
أمرا أكثر
سهولة ويسرا،
وتتمركز تلك
الخلافات
في العلامة
اللغوية أي
في الطرائق
التي يتم بها
إنتاج المعني)
(31). ويتفق جيرار
جينيت في شعريته
التي (موضوعها
جامع النص
أي مجموع الخصائص
العامة أو
المتعالية
التي ينتمي
إليها كل نص
علي حدة ونذكر
من بين هذه
الأنواع أصناف
الخطابات
وصيغ التعبير
والأجناس
الأدبية)(32) مع
هذه القراءة
المفتوحة
واهتمامها
بالشفرات
الكامنة في
بنية النص
بوصفه تركيبا
مفتوحا وبهذا
يلتقي مع إمبرتو
إيكو في (العمل
المفتوح)،
إذ يكون للقارئ
دور مهم في
ملئ فراغات
النص دون إغفال
(غياب الشعرية
الذي يؤدي
إلي مزالق
ومخاطر كثيرة،
فليس بوسع
الناقد أن
يمارس حرفة
علمية ومنهجية
حينها، كما
أنه ــ بالتأكيد
ــ سوف يكون
ذا أحكام مسبقة
لا تستند إلي
أسس منهجية
وسيكون النقد
ــ في حالة
غياب الشعرية
ــ مجموعة
بديهيات عقلية
كامنة وغير
عملية)(33) .
ومن الذين
فعّلوا مصطلح
الشعرية في
ساحة الاشتغال
النقدي بوصفها
وظيفة من وظائف
(الفجوة:مسافة
التوتر) هو
الناقد كمال
أبو ديب، فالشعريه
عنده (ليست
خصيصة في الأشياء
ذاتها، بل
في تموضع الأشياء
في فضاء من
العلاقات)
أولا، وفاعلية
خلق ترفض (استخدام
الكلمات بأوضاعها
القاموسية
المتجمدة
لأنها لا تنتج
الشعرية بل
ينتجها الخروج
بالكلمات
عن طبيعتها
الراسخة إلي
طبيعة جديدة)
(34) ثانيا. ويرتبط
هذان المفهومان
بنظرية التلقي،
كون القارئ
ظاهرة مستقرة
في النص، وهو(
صفحة البياض
التي يكتب
النص فيها
جسده)(35) وبهذا
تحولت الفاعلية
النقدية من
الاهتمام
بالمؤلف إلي
النص ثم إلي
القارئ، فالـ(القراءة
التي تعد النص
مكانا تلتقي
عنده آفاق
عدة:أفق الكاتب
وافق النص
وافق القراءة،
لتخلق من انصهارها
وتفاعلها
شكل النص)(36)،
هي التي أعطت
نظريات القراءة
دورا متميزا
في التحليل
النصي وتطور
النوع الأدبي،
إذ أعطي كل
من ياوس وأيزر
القارئ (دورا
في تطور النوع
لان ياوس يعتقد
بان القطيعة
بين الأفق
التاريخي
للمتلقي وافق
النص إنما
تسعي باتجاه
تطور العمل
الأدبي، فالتعارض
بين المعايير
التي يحملها
المتلقي لأشكال
الأعمال السابقة
وتشكلاتها
اللسانية
وبين المعايير
التي يكونها
العمل الجديد
لحظة ظهوره
يؤدي إلي نشوء
قيم جديدة
تتعلق بالشكل
والتي اعتاد
النوع أن يعالجها)
(37).
نخلص مما ذكرنا
إلي أن الشعرية
هي تقصي الوعي
اللغوي الذي
يتحكم في خصائص
وتقنيات النوع
الأدبي وتحليل
ذلك الوعي
بفاعلية قرائية
تكشف الـ(كيف)
وتعيّن جمالياته،
وتستنبط قوانينه
الداخلية
التي تتحكم
فيه، وتهتك
التستر علي
خبايا الـ(ماذا)
وإغواءاتها
المشبعة باللذة
والتدليل.
الهوامش
(1) ينفي د. حسين
جمعة نسبة
مصطلح الشعرية
الي الغرب
كغيره من المصطلحات
النقدية التي
اخترعها العرب
القدماء من
مثل الصورة
والبنية ونظرية
السياق المعروفة
عند الغرب
بالتداولية؛
ينظر:المسبار،
د. حسين جمعة:21
(2) موسوعة نظرية
الأدب ــ الصورة
ــ الطبع ــ
المنهج، مجموعة
كتاب سوفيت،
تر:جميل نصيف
التكريتي:23.
(3) قاموس اللسانيات،
د. عبدالسلام
المسدي:52 ــ
53. نقلا عن:أصداء
ــ دراسات
أدبية نقدية،
د. عناد غزوان:147.
(4) ينظر:مفاهيم
الشعرية،
حسن ناظم:15 ــ
16. (5) ينظر:مفاهيم
الشعرية:15 ــ
16.
(6) م. ن:17.
(7) ينظر:اتجاهات
الشعرية الحديثة
ــ الأصول
والمقولات،
يوسف اسكندر:8.
(8) النظرية الأدبية
المعاصرة،
رامان سلون،
تر:سعيد الغانمي:13.
(9) النظرية الأدبية،
جوناثان كلر،
تر:رشاد عبدالقادر:53.
(10) ينظر:تحليل
الخطاب الأدبي
علي ضوء المناهج
النقدية الحديثة،
محمد عزام:13.
(11) مجاز العائق
الاجتماعي
في القصة القصيرة،
د. صالح غرم
الله زياد،
مجلة عالم
الفكر، مجلد
34، ع1:66. (12) نظرية
المنهج الشكلي،
نصوص الشكلانيين
الروس، تر:إبراهيم
الخطيب:35. (13) نظرية
المنهج الشكلي:31.
(14) م. ن:35. (15) الشعرية
والخطاب الشعري
في النقد العربي
الحديث، سعيد
الغانمي:انترنيت
(16) الشعرية،
تزفيتان تودوروف،
تر شكري المبخوت
ورجاء بن سلامة:23
(17) الشعرية:23.
(18) ينظر: Todov; EncyclopediaDictionary:
78 ــ 79. نقلا عن:
الخطيئة والتكفير،
عبدالله الغذامي:21؛
مفاهيم الشعرية:19؛
تحليل الخطاب
الأدب:11. (19) وهذا
ما قصده الفارابي
في السمات
التي تظهر
علي النص بفعل
ترتيب وتحسين
معنيين حيث
تؤدي هذه السمات
إلي ظهور أسلوب
شعري يطغي
علي النص. وهي
عند ابن سينا
علل تأليف
الشعر التي
يحصرها بالمتعة
المتأنية
من المحاكاة
وتناسب التأليف
والموسيقي
بمعناها العام
ويجعل المتعة
والتناسب
المحفزين
علي تأليف
الشعر أما
ابن رشد فترد
عنده لفظة
الشعرية بمعني
الأدوات التي
توظف في الشعر
فيشك –عبر ذلك
ــ في شعرية
بعض الأقاويل
التي لا تستخدم
من أدوات الشعر
إلا الوزن،
إلا أن حازم
القرطاجني
يقترب –الي
حد ما ــ من
معناها العام
أي قوانين
الأدب ومنه
الشعر فهو
يبحث عن (قانون
أو رسم موضوع)
كي يمنح الشعر
شعريته أو
بالأحري يجعل
من النص اللغوي
نصا شعريا.
ينظر:مفاهيم
الشعرية: 12 ــ
13. (20) اتجاهات
الشعرية الحديثة:
9. (21) ينظر:بنية
اللغة الشعرية،
جان كوهن،
تر محمد الولي
ومحمد العمري:28.
(22) م. ن:8. (23) م. ن: 14. (24)
م. ن: 40. (25) بنية
اللغة الشعرية:
5. (26) معايير تحليل
الأسلوب،
ميكائيل ريفاتير،
تر:حميد لحميداني:
70.
(27) ينظر:م. ن: 69 (28)
ينظر:تحليل
الخطاب الأدبي:126.
(29) الشعرية البنيوية،
جوناثان كلر،
تر:امام السيد:158.
(30) م.ن: 159.
(31) الشعرية البنيوية:159.
(32) مدخل لجامع
النص، جيرار
جينيت، تر:عبدالرحمن
أيوب:5. (33) مع إمبرتو
إيكو، تقديم
وترجمة:عبدالرحمن
بوعلي، مجلة
نزوي، ع14، أنترنيت.
(34) في الشعرية،
كمال أبو ديب:135.
(35) لذة النص،
رولان بارت،
تر:منذر عياشي:
13. (36) حلم الفراشة،
حاتم الصكر،
مجلة الأقلام،
ع2 ــ 3، آذار
ــ نيسان،
1992:22. (37) الأصول
المعرفية
لنظرية التلقي،
ناظم عودة:
16.
جاسم
خلف الياس
/ الموصل