حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

الاستعارة والتفرُّد

ليس من باب الدفاع عن قصيدة النثر فقط ولكن هناك أمر آخر لايقل أهمية الا وهو إبراز الوجه الاشراقي لهذا النوع الشعري ورفده بدفاع يستحقه كون التجربة لازالت خضراء يانعة وعملية الدفاع عنها تحتاج لردود برهانية تحمل في طياتها مشروعية الدفاع وعدم الركون الى المعاندة واظهار الرغبة في التغيير فقط , وطريقة التفرد التي تتميز بها قصيدة النثر الان على المستوى العالمي والعربي دليل قوي على حقيقتها ووجود الاسباب التي تدعو لبقائها.أتطرق هنا لقضية مهمة وهي اكمال لما بدأت فيه سابقا في معاول قصيدة النثروازمنة الحداثة العربية الى ثورة ادونيس الشعرية.

الشعر له تفرده الخاص الذي يميزه على باقي أنواع الادب واكثر مايميزه الغرض الذي تتناوله القصيدة، والاغراض الشعرية القديمة لم تجد في الشعر الحديث خارجا عنها وكل ماحدث انه كتب بروحية وشفافية الحاضر، مرت الاغراض الشعرية بعملية بتر كبرى شاركت فيها جميع الاقلام المشاركة في عملية النهوض التي كان يراد منها إحياء اكبر الفنون واكثرها فاعلية الا وهو الشعر المكتوب باللغة العربية نعم فهو بروح ثقافية يكتب , كما ان للاطلال وجوداً في الذاكرة هناك ايضا الاغراض التي نسقتها مخيلة المتنبي فنرى الحكمة والتغني بالنفس ورثاءه ولايمكن التنازل عن أدب الجواهري العملاق المليء بالروعة والنفائس وجمالية الاغراض وتنوع الروح لديه كما هو في قصيدته العينية ولايمكن تجاوز الاسماء الاخرى ولكن النماذج التي ذكرتها شاملة وعامة، اغراض الشعر وهاجس التغيير واسئلة كثيرة تبدو من اكثر الاسئلة التي تدورفي فلك الاسئلة المتداولة فالبعض يطعن في تجارب الاخرين. يقول ادوارد سعيد حينما ذكر انطونيو كرامشي الكاتب الايطالي الذي سجنه موسيليني وجدوا عبارة في دفتر السجن تقول: كل الناس مثقفون، وان كان ظاهر العبارة لايلغي دور المثقف في الحياة، هذه العبارة الممتلئة بفلسفة واضحة تنم عن رؤيا واضحة للتكوين الانساني الذي يجب أن يقرأ على انه صراع من نوع خاص يرمي الى تشذيب المراد وجعله من جنس المقبول كي يكون مفهوما.

في عصر اصبح كل شيء في متناول الايدي ومتداولا. لم لانستطيع تحرير الكتابة من احتكار البعض وهذا مدخل لموضوعنا المتعلق بالاغراض الشعرية.

هل قصيدة الجاهلي تختلف عن قصيدة النثر هذا اليوم من ناحية الغرض الشعري على الرغم من وجود عامل اللغة والمكان؟ ان ماحدث في داخل النص من معركة كبرى هدفت الى تحرير اللغة والشكل، لتجارب السابقين دور مهم في الدخول الى هذا المطلب وان تاكد لدينا ان كتابة النص الحديث لاتخلو من استعارة واضحة من القديم كون النتاج لايمكن ان يكون قادما من العدم لولا ومضات اولية كانت قد بدأت فعلا وصولا الى النتائج الحالية.

وموضوعة الاغراض لاتخلو من حرب تحليلية يجب خوضها،من باب هل هناك اغراض جديدة دخلت على كيان النص أم ان ماجرى فقط تغيير في الشكل وظل الجسم يسقى من ذات الموضوعات السابقة.

ليس هناك طرح قطعي ونتائج أخيرة دائما لاي تفاعل لان التغيرات موجودة دائما وان كانت غير مرئية ومن هذا الباب نتجت الكثير من الاسئلة الغاضبة على كتاب هذا اللون،اضاف الشعر الاندلسي توزيعاً جديداً لبحور الشعر العربي ولم تعدّ الموشحات خروجا على الشعر بل عدّت منهجا علميا يدرس. وهنا نأتي لقضية البحور التي لم تستطع ان تثبت بان الخروج من عالمها يعد خروجا من مملكة الشعر الامر الذي له علاقة بقضية الغرض الشعري.سبق ابو العتاهية نظراءه حين اكد مرارا بخروجه العلني على نوع الشعر المكتوب وكتاب الحداثة اليوم يجب الا يتهموا بانهم من شرع الخروج من باب البحور،وقضية الغرض الشعري لاتنحصر بالاطلال والغزل والمديح والرثاء وغيره من الاغراض لان نص الحاضر اصبح ذا اغراض جديدة كما هو الحال في العصر الاول حين الغى الاسلام الكثير من الاغراض مثل الغزل الماجن والفخر ودخلت اغراض تنتمي لواقع مرحلة مهمة في تاريخ العرب وجاءت العصور حتى القرن الثالث عشر عصر السبات كما يسميه نقاد ادب المراحل ومنه وبعد ستة عصور من والاختفاء ظهرت تجارب النهضة وهي سلسلة تفاعلات بلغت حتى يومنا هذا قصيدة النثر.

والغرض الشعري مر بهذه المراحل فهو المتأثر الوحيد لان المناخ الذي تولد فيه الشاعرية يفرض نمطا من الاسلوبية فنرى الشاعر ينبثق من خلال الحاجة ليولد انعكاسا يتناسب حسب قابلية المتلقي وحسب نوعه وهنا ندخل في معركة تحليل النص وتجلياته فالغرض الاكثر تداولا وتطورا والمفروض ايضا ان ندخل في تحليل المتلقي ايضا. أنسي الحاج و محمد الماغوط وسعدي يوسف كانوا قد نسجوا اغراضهم في كيانات القصيدة المتعددة فالحدث السياسي برفقة المعاناة الاجتماعية جمع الاغراض، والتنقل من غرض الى غرض يبدو واضحا في اي نص لهذه النماذج مع معرفتنا ان كتابتهم نابعة من قلق دائم يحمله الشاعر للدفاع عن انتمائه و بشكل مؤلم حيث نقلوا لنا مكانا مقطوعا من الارض وهناك تميزت اغراضهم فلنقرأ الماغوط هنا بحذر لنرى ماهية الحداثة وكيف يتجرأ شاعر كالماغوط بكتابة هذه الحقيقة على هذا الشكل فالشعر كتب على اغراض معينة كما قال البعض ولكن عند الماغوط بني على الواقعية المرة يقول الماغوط متمازجا مع المكان واصفا اللوعة بشيء من الرثاء وصولا الى الهدف المنشود.

ياعتبتي السمراء المشوهة،

لقد ماتوا جميعا أهلي وأحبابي

ماتوا على مداخل القرى

وأصابعهم مفروشة

كالشوك في الريح

قيل ان أجزاء الشعر اربعة المدح والهجاء والنسيب والرثاء، تحرك الشاعر الناثر دون حذر ملحوظ وبطريقة تجعل منه منفردا بنشر اغراضه الشعرية، التحرك بآنسياب داخل هذا الجزء الشعري الخالي من تعقيدات يراها البعض ضرورية، يتنقل بحسب رؤيته الخاصة للمفهوم الشعري لان الشعر لديه ايضا يرتبط باغراض دون غيرها فتنوع الاغراض داخل النص الواحد ينتج عوالم شعرية وهذا مانراه في آداب الامم الاخرى والغرب خاصة، فلقد تميزت قصائد الحداثة بكونها مركبة اي انها تحتوي على اكثر من غرض في وقت كانت القصيدة بسيطة اي ذات غرض شعري واحد وهنا برز عدم الاخلال بالنص عن طريق الانتقال من غرض الى غرض (التخلص والاستطراد) فكتّاب النص الحديث الذين وان تنوعت اتجاهات كتابتهم ظلوا ينهلون من ذات العصر لانهم يكتبون له ولايكتبون للماضي كما يفعل المقلّدون فلقد تميزت قصائد الجواهري بكونها أتت من واقع ينتمي الشاعر له وليس من باب الكتابة على طريقة الاخرين، قد لانجد متنبيا يصف سيف الدولة او اي سيف موجود وذلك لسأم ملحوظ من الدماء والحروب والقتلى فنرى الشاعر يصف الحرب بقذارتها ورائحتها النتنة فليس من المجدي التغني بذكريات القتل والطحن في عصر شهد تحولات مثيرة لاتنتهي الا بمأساة وجوع وتشريد فطغت عناوين جديدة ابرزها شكوى الحال وتفرد لافت للذات كأنّ الشاعر يكتب أحاسيسه بشكل جديد كمن يكتب سيرة ذاتية بل ان نص النثر تميز بانه سيرة ذاتية لشاعر ما، فلو تصفحنا مجاميع كتاب هذا النوع سنجد اغراض الشاعر ذاتية تنشر حالة خاصة ومنها التفرع الى واقع المكان حيث يبدو توزيع عملية الاغراض حالها حال توزيع الادوار فنرى الحنين الى المكان الاول واضحا من خلال رحلة بسيطة تنتقل فيها الذاكرة من مكان الى مكان وهي مقدمة قد تبدو طللية وهي ظاهرة برزت في قصيدة المغترب (في شعر المهجر خاصة) ثمّ برز شعر الداخل والخارج وهي ظاهرة فريدة تمتاز بها المجتمعات التي تعاني من الفقر والدكتاتوريات فنرى بروز النص الشامل (وهي وجهة نظري) لكون مفردات وادوات النص وزمكنة الحدث تحتوي على انواع من اجناس الشعر. كان لظهور الرمز في الشعر الحديث ككل اي بعد شعر الوزن الخليلي دور في تسلط ثقافة الشاعر وبروز فكرة التأثير المباشر من خلال سبر اغوار النص وجعله مادة تاخذ من التاريخ لتطرح فكرة تهدف لغرض شعري،تغيرت ملامحه واصبح غرضا غير الذي كان يطرحه السابقون لكونه يأتي من حدث وزمان ليتبلور داخل اللحمة الفنية الممتزجة داخل القصيدة وهذا نلمسه في اعمال السياب وجماعته اصحاب قصيدة التفعيلة أما جماعة قصيدة النثر فقد أعادوا هيبة الاسطورة بعد ضمورها برحيل السياب واختفاء الجدية لدى كتاب مابعد جيل الستينات، والشعراء الشباب الذي يتمتعون بثقافة جيدة وظفوا الاسطورة بقدرات استطاعت ان توصل معنى التوظيف وفائدته على خلق صورة، ولكن تجارب الشباب بشكل عام لايمكن الاعتماد عليها كشاهد وذلك لسرعة التحولات التي تعيشها اعمالهم على عكس سابقيهم الذين امتازوا بوضوح ونضوج التجربة وان عانت اعمالهم الاخيرة من هبوط فني واضح، ويمكن ان تشاهد الوصف يتزحلق في داخل النص الحديث حين تبرز علة الأنا على حساب الكثير من الموجودات فتظهر فسيفساء غرضية تتنوع فيها الاطروحة لتتحد داخل وحدة الموضوع، الامر الذي يجعل النص الحديث لايقل ديباجة عن النص القديم إن لم يتفوق عليه من حيث البناء المحكم واللغة السديدة التي تمنحه شرف البقاء على قيد المنافسة.

فالعملية خرجت من كونها توفر شروط معينة بذاتها لان الكثير من النصوص أضافت للشعر العربي أشياء كثيرة لايمكن تحديدها تماماً لكن فقدانها في داخل الكتابة يؤثر فيها بالسلب لان روحية الكاتب تتجلى من خلال ابراز هويته النفسية التي تحمل روح العصر والمكان. وهنا تظهر قوة أدوات الشاعر ومدى تفوقه على الاتهام الموجه اليه.

في موكب التسمية

و الجحافل تسري أمام المنصة،

وكل حيوان كالمستعرضين زوجان،

تقدمتَ الموكب من غير قرين،

والكل مكتمل مكتفٍ

يمشون بخطو موح،

قدتهم وحيداً كالقرن في وسط رأسك،

مهرولاً قلق الخطى

تفتش بالعينين بالنشيق،

على المتعذرة الوجود

حتى في جنة العلاء (توفيق صالح)

حياة الصحراوي مرتبطة بوجود الماء لذا كانت حياته سيرة متكاملة من العناء والحنين فهو ينشد للناقة ولبيته وهي امور متداخلة تكون المشهد الحياتي لنصه الشعري فهذا التراكم من العقبات والقلق الدائم صنع جنسا شعريا كتب له الخلود لحقيقة التجربة ووجود الشاعر والمتلقي في آن واحد.

وان اكتسب الشاعر اليوم صفة التنقل وتغيير الامكنة بحثا عن الامان وليس بحثا عن الماء فقط الذي هو رمز الحياة (القصد سياسي طبعا) في كل عصر ولكن الانتاج هنا يتأثر باشياء كثيرة اهمها صدق او حقيقة تجربة الشاعر المعاصر،وقد تنوعت اغراض الشعر كي تكون ناقدة اجتماعيا او دالة حضارية على عيوب المجتمع وهذه بارزة بشكل لافت في اعمال الشباب الذين تحملوا اعباء التجربة واصبحوا من المدافعين عن بقائهم بضراوة وكما ذكرت سابقا من سلبيات الشباب انهم ركزوا على قضايا الجنس والاباحية على حساب الكثير من قضاياهم المعاصرة وهذا لايعني ان بعضهم شقوا طريقهم بثبات واسسوا مناخاً جديداً لهم ولتجربتهم.

كما انه لم يعد خافيا تسلط النص النثري على المشهد الشعري الحالي لتبدأ عملية انتشاره وان بُنيت على فكرة تبنٍ عشوائي وليس على مستوى رسمي فنجد ان الجهات الرسمية لاتهتم بحركة الادب قدر اهتمامها بالبوسترات واقامة الكرنفالات التي تمجد العوائل والاسماء على حساب الثقافة والانسان العربي الذي بدأ ياخذ خطوطا خطيرة في منهجه الحياتي لاتقل خطورة عن التطرف في كل شيء، لقد تبنى البعض عملية التصدي للركود فكان العمل الشعري عبارة عن قضية انسانية يتبناها البعض للمضي بفكرة عصرية قد يكون تجاهلها عبارة عن عمل مقصود لتجاوز جيل باجمعه، وقد تظهر عملية تطور الغرض الشعري على انه واجهة سياسية آنية يراد منها اظهار الرغبة في تغيير الشكل والفكرة وهما قد يظهران كشكل من اشكال التسلط.

الشاعر او الناظم انذاك توفرت لهم الاسباب التي جعلت اعمالهم تحظى بهذا القدر من الاهتمام فكان البيت الشعري متكاملا وشامخا حيث هذا الثراء الفني الذي يحتفي به الشاعر لان واقع ان يكون النص تحت المراقبة والنقد له تاثير فيكون الاهتمام بالبيت الشعري وتزويقه بالكثير من الاشكال الفنية كأن يعبأ بشيء من البلاغة وغيرها على عكس شعراء اليوم الذين يعانون من التغيب والكتابة مجانا والاهمال، فنرى هذا التجاهل يبرز في عملية تقويض البيت الشعري الذي يبدو احيانا عبارة عن مفردتين او مفردة واحيانا القصيدة تخرج بثلاث مفردات كما يفعل بعضهم الان فخريطة البيت الشعري احد اهم اركانها هو الشاعر وحالته الوجودية. الأمر الذي جعل بعض المقدمات في الشعر الحديث خروجا واضحا عن كل التجارب السابقة والوصف لاينتمي لوصف السابقين بل ورثاء يلبس شكل الذم كما يفعل يوسف الخال حين رفض منطق رفاقه لانهم ليس على شاكلة مايجب:

أيها الشعراء ابتعدوا عني

لا ترثوا أحداً غلبه الموت.

فماذا ينفع الرثاء؟

الرثاء للصعاليك ونحن جبابرة

نرى ان الأغراض تنتمي للمكان فالغرض يعتمد على مناخ الحدث حيث النزعات المتعددة للفكر والروح فليس من الضروري ان تتشابه أغراض العراقي مع الشاعر السوري ولكن ليس من باب القطيعة فلا نجد عاملا مشتركا لهما فكما ذكرت في ان العامل السياسي له دور كبير في حركتنا الثقافية،كما تميزت اغراض الهجاء ولكن من باب الاستخدام الامثل. فنعت المكان ومهاجمة الدهر في الشعر القديم كان يمثل رمزية يستخدمها الشعراء انذاك في العصر الأموي والعباسي لمهاجمة الحكام وهجائهم بهذه الطريقة خوفا على حياتهم. والان تغيرت الطريقة بعض الشيء لان الاشارة الى المجرمين والقتلة لم تعد بحاجة للرمزية واحيانا يوجب تركها لعفونة الاسماء التي قد تسيء للشعر حين تذكر،الهجاء أخذ من المدارس الحديثة شكل الصورة وهنا يصدر الشاعر صورة سالبة ونقدية لظواهر المجتمع فيهجو باساليب منفردة لان طريقة المباشرة قد اختفت تدريجيا وباتت رخيصة ولان التذمر وعدم الرضا مرتبط باتجاه وميل خاص.وهكذا أصبح المنتوج الادبي ذا أبواب متعددة وكثيرة وكون العصر يتقبل الحداثة على كافة الاصعدة ومنها الصعيد الثقافي فقد رفض أحادية اللغة والاتجاه ليكرّس مخاض مراحل متعاقبة تهدف الى الوصول المنسق لطبيعة مرحلة بعينها حيث البقاء على روحية الامس اصبح من العسير تقبلها ولكن ليس على حساب الثوابت وهذا مايتفق عليه اصحاب الفكر لا كما يدعي الانفلاتيون وهم فئات لهم رمزيتهم واتجاههم الخاص ومن يتأمل سيف الرحبي بهذه المقاطع القصيرة يستطيع قراءة الحدث بشكل غير معقد ولا مبالغ فيه يجد الشعرية والصورة والغرض معا

تتغلغل الحرب في أحشاء النهر

وأعماق الفسيل

ولا جبالَ تشهد على مرور العابرين

من غير أثر

والمؤرّخون كذَبَة

إنّ ماحدث في أوربا من نقلة عملاقة في كتابة الشعر، حين أدخل الكتابة طوراً جديداً في عصر ما قبل النهضة وما بعدها حيث ظهرت الطريقة المنفتحة والغير مرتبطة بشيء سوى الأدب ووجه الأدب حتى يكون الاقتراب من الناس ليس بحاجة لجواز مرور او طقوس مرسومة تجعل من حركة التقبل مرهونة بما لا دخل له بالحرفة.

 

أحمد عبد الزهرة الكعبي / كاتب من العراق


 

.Copyright ©2003-2005 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri