حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

أفكار جديدة في بنية الشعر العربي

تحويل نظام الدوائر العروضية إلي مدرَّجات

ينطلق العروض العربي مما يسمي بـ (الوحدات الصوتية الوظيفية)، التي تعد نقطة البداية في التشكيل العروضي، والتي تعتمد علي الساكن والمتحرك، وتلك الوحدات لا يخلو منها أي كتاب عروضي، وهي:

1. السبب: وهو عبارة عن حرفين، ويأتي علي نوعين، الأول ـ سبب خفيف، وهو حرفان أحدهما متحرك والآخر ساكن، والثاني ـ سبب ثقيل، وهو حـــــرفان متحركان.

2. الوتد: وهو عبارة عن ثلاثة أحرف، ويأتي علي نوعين أيضا، الأول ـ وتد مجموع، وهو عبارة عن متحركين متتالين يليهما ساكن، والثاني ـ وتد مفروق، وهو عبارة عن متحركين بينهما ساكن.

3. الفاصلة: وهي عبارة عن أربعة أحرف أو خمسة، وتأتي هي الأخري علي نوعين، الأول ـ فاصلة صغري، وهي عبارة عن ثلاثة متحركات يليها ساكن، والثاني ـ فاصلة كبري، وهي عبارة عن أربعة متحركات يليها ساكن.

ومن هذه (الوحدات الصوتية الوظيفية) تتألف تفاعيل العروض العربي، التي تسمي بـ (الوحدات الإيقاعية)، والتي يتفق أغلب العروضيين علي أنها ثماني تفاعيل، هي: فعولن، فاعلن، مستفعلن، مفاعيلن، فاعلاتن، متفاعلن، مفاعلتن، ومفعولاتُ. ومن التفاعيل الثماني، تتركَّب بحور الشعر العربي المختلفة، بنوعيها: الصافية ـ التي تتركَّب من تكرار تفعيلة واحدة من التفاعيل، والمركَّبة ـ التي تتركَّب من تكرار تفعيلتين مختلفتين. وتنتظم بحور الشعر العربي تلك في خمس دوائر عروضية، وضعها أول مرة الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 174هـ) وتناقلها من بعده العروضيون والشعراء والنقاد والباحثون.

الدوائر العروضية وبحور الشعر

تعد الدوائر العروضية الإطار النظري لإيقاع الشعر العربي، والأساس الذي يتحرك علي قاعدته ذلك الإيقاع، ودراسة الدوائر العروضية التي وضعها الخليل، تتيح لنا أن نستنتج أن عدد البحور الشعرية التي تضمُّها تلك الدوائر هو (31) بحرا، وهي مقسمة علي النحو الآتي: 1. البحور المستعملة: وعددها (16) بحرا، وهي البحور التي استخدمها الشعراء العرب، عبر العصور الأدبية المختلفة بدءا بالعصر الجاهلي ووصولا إلي العصر الحديث، وتلك البحور هي: الطويل، المديد، البسيط، الوافر، الكامل، الهزج، الرجز، الرمل، السريع، المنسرح، الخفيف، المضارع، المقتضب، المجتث، المتقارب، والمتدارك.

2. البحور المهملة: وعددها (6) بحور، وهي البحور التي تفصح عنها الدوائر العروضية وتعيِّن مواقعها وتحدِّد تفاعيلها، ولكن لم يستعملها الشعراء عبر كل العصور الأدبية، وما نُقل من شعر مكتوب علي هذه البحور لا يتعدي الأبيات القليلة التي تُذكر بوصفها أمثلة وشواهد، يتناقلها العروضيون عبر كتبهم، وتلك البحور هي: المستطيل، الممتد،المتوافر، المتئد، المنسرد، والمطرد.

3. البحور المتروكة أو غير المكتشفة: وعددها (9) بحور، وهي بحور موجودة إلي جانب البحور المستعملة والبحور المهملة، ويمكن استخراجها من الدوائر العروضية وتخصيص تفاعيلها علي نحو دقيق، ويمكن القول عن هذه البحور أنها ما زالت طي النسيان أو رهن الإنكار، عدا بحر واحد هو البحر الذي يتركَّب من تكرار تفعيلة (مفعولاتُ)، ويدور الكلام حول هذا البحر الذي ما زال بغير اسم، عندما يجري ذكر التفاعيل الثماني التي تستند إليها بحور الشعر العربي، فيقال إن جميع التفاعيل تركَّبت من تكرارها بحور شعرية ما عدا تفعيلة (مفعولاتُ).

أهمية الدوائر العروضية

لا يعد أي تناول لموضوع العروض العربي كاملا إن لم تكن الدوائر العروضية جزءا أساسيا من ذلك التناول، وهذا الاعتبار نابع من كون الدوائر العروضية هي الإطار العام والشامل لكل إمكانات الإيقاع العربي، الذي يستند إلي التفاعيل الثماني المعروفة، وهذه الدوائر ـ بموجب الأسس التي انبنت عليها ـ هي خمس، ولا يمكن أن تكون ستا، وكذلك لا يمكن أن تكون أربعا، ويمكن القول إن هناك طريقة واحدة يمكن بواسطتها تغيير نظام الدوائر العروضية، وتلك الطريقة هي الإتيان بتفاعيل جديدة غير التفاعيل الثماني، ولكن ليعلم من يحاول أن يتصدي لذلك العمل الكبير أن محمود بن عمر الزمخشري (ت 538هـ) قد بيَّن في كتابه (القسطاس في علم العروض) أن التفاعيل الثماني ـ التــــي اعدها (الأصول) ـ لـــها (فروع) تتشعَّب من كل تفعيلة من تلك التفاعيل، وقد درس كل تلك (الفروع) بإسهاب ومن جميع الوجوه، وتوصل إلي أن عدد (الفروع) المنبثقة عن (الأصول) يصل إلي (71) فرعا، أي أنه لم تبق شاردة وواردة من (الفروع) إلا وذكرها.

إن الدوائر العروضية هي المراكز التي تتفجر منها البحور الشعرية، وهي المنهل والمعين، وهي التي ترسم الطاقات العروضية المتاحة وتشير إليها وتحددها، وهي التي توضح القاعدة الاشتقاقية لكل بحر والعلاقات التوالدية بين كل بحر والبحور الأخري، وهي التي تأخذ بيد أي مجتهد يريد أن يغوص عميقا في الوحدات الإيقاعية أو في الوحدات الصوتية الوظيفية التي اعتمدت عليها البحور والدوائر من أجل العودة باكتشاف ذي قيمة. وإنه لأمر غريب أن يأتي الأستاذ عبد الجبار داود البصري في كتابه (فضاء البيت الشعري) ليقول (إن الدوائر العروضية لا تقدم أي خدمة للشاعر... وهي لا تمثل إلا صورة وثائقية، لم تعد لها أهمية تُذكر في نظرية موسيقي الشعر)، ويضيف (إن الدوائر العروضية ذات قيمة تصنيفية، تُوزَّع فيها بحور الشعر وأوزانه علي خمس فئات)، وبالرغم من غرابة وجهة نظر البصري عن الدوائر العروضية التي حصرها فـي (الصورة التوثيقية) و (القيمة التصنيفية)، ألا انه يستدرك فيقول (لكنها قد تفيد في تعريف المتعلم ببحور الشعر وطريقة استخراجها، وقيمتها الحقيقية في كونها تعرض تجربة الخليل بن أحمد في الكشف عن البحور عرضا منظما). ولم يعتمد الدكتور مصطفي جمال الدين في كتابه (الإيقاع في الشعر العربي من البيت إلي التفعيلة) مبدأ الدوائر العروضية، لأنه رأي أن تلك الدوائر لا تتضمن سوي أوزان مفترضة وزحافات وهمية ليس لها تطبيقات في شعر الشعراء. وفي مقابل الرأيين اللذين جاء بهما البصري وجمال الدين، يطرح الدكتور صفاء خلوصي في كتابه (فن التقطيع الشعري والقافية) مقترحا لعقد مؤتمر خاص بالعروض العربي، ويقول (حبذا لو أشاع المؤتمر فكرة العروض العربي علي أساس المقاطع وساعد علي إحياء الدوائر العروضية علي هذا الأساس، فقد بقيت مهملة فترة طويلة من الزمن، إلي أن جاء ابن عبد ربه فأحياها بعض الشيء، وأعقبه الصاحب بن عباد في كتابه ـ الإقناع في العروض والقافية ـ فعقَّدها بشكل مستقبح، فأهملها الدارسون إهمالا مطلقا، فكان في ذلك خسارة عظيمة لفكرة توالد البحور بعضها من بعض ومدي قرابة بعضها من بعض). ويدعو الدكتور خلوصي إلي (إعادة النظر في الدوائر العروضية ومحاولة استقصاء العلاقات الموجودة بين دائرة وأخري في ضوء ما رسمه الخليل وابن عبد ربه والصاحب بن عباد وما رسمه المعاصرون من العروضيين والمعنيين بهذا الفن). وقد عمل الدكتور محمد طارق الكاتب في كتابه (موازين الشعر العربي باستعمال الأرقام الثنائية) علي جمع الدوائر العروضية الخمس في دائرة مركزية واحدة، وأعدَّ جداول حسابية تتضمن أعداد أعاريض البحور وأضرُبَها والزحافات التي تدخل عليها، وحوَّل التفاعيل إلي أرقام ثنائية لكي تكون قابلة للانسجام مع متطلبات أنظمة الحاسبات الإلكترونية. وقام الأستاذ عبد الصاحب المختار في كتابه (دائرة الوحدة في أوزان الشعر العربي) بالتوصل إلي دائرة عروضية واحدة هي دائرة الوحدة، رتَّب علي محيطها الأسباب والأوتاد، وتمكن من استخراج بحور الشعر العربي منها بطريقتين أحداهما حسب اتجاه دوران عقرب الساعة والأخري بعكسه.

عمل جديد: تحويل الدوائر العروضية إلي مدرَّجات عروضية

ذكر الأستاذ عبد الجبار داود البصري (أن نظام الدوائر العروضية لا يعدو كونه واحدا من نظم متعددة لتصنيف البحور وليس أفضلها، فيمكن استبداله بالمربع أو المثلث أو السلَّم الصاعد والسلَّم النازل أو الخط الأفقي من اليمين إلي اليسار وبالعكس، وكلها تؤدي الغرض نفسه)، ولكنه لم يبيِّن لنا كيفية ذلك الاستبدال ولم يُشر إلي المصادر التي يمكن أن نجد فيها النُّظُم المتعددة لتصنيف البحور التي أشار إليها، وكذلك لم يُخبرنا بأسماء القائمين بذلك العمل أو تلك الأعمال.

وقد قمت بمحاولة لتحويل نظام الدوائر العروضية إلي نظام المدرَّجات العروضية، وأضع هذه المحاولة اليوم بين أيدي القراء والشعراء والعروضيين والنقاد والباحثين، وللتعريف بالنظام الجــــــــــديد هذا، أقدِّم أولا المــــعلـــــومــــــات الآتيــــــــــة عنــــــــــــه:

1. كل دائرة عروضية تحولت إلي مدرَّج عروضي، يحمل الرقم والاسم اللذين كانت تحملهما الدائرة.

2. كل مدرَّج يتكون من مجموعة من الصفوف ومجموعة من الأعمدة، وكل صف أو عمود يتكون من مجموعة من المربعات.

3. يُرمز للمقطع القصير أي الحرف المتحرك بـ (ـ)، ويُرمز للمقطع الطويل أي السبب الخفيف المؤلف من حرف متحرك وآخر ساكن، بـ (ن).

4. يمثل كل صف من الصفوف في أي مدرَّج بحرا من البحور الشعرية، ويمثل الصف الأول في المدرَّج، البحر الشعري الأول في ذلك المدرَّج، فيما يمثل المدرَّج الثاني البحر الشعري الثاني وهكذا، حسب التسلسلات التي أعطيت للبحور الشعرية المشتركة في المدرَّج، ويكون الصف الأخير في المدرَّج هو الصف الأول نفسه، أي أن البحر الذي يأخذ التسلسل (1) في المدرَّج يكون في الصف الأول كما يكون في الصف الأخير، للدلالة علي أن المدرَّج قد تم قفله.

5. ذُكرت قبل كل مدرَّج البحور المستعملة والبحور المهملة في ذلك المدرَّج، وذُكرت بعد كل مدرَّج البحور المتروكة أو غير المكتشفة مع تفاعيلها وتقطيعها الشعري.

6. يشتمل كل مدرَّج علي صفوف تمثل البحور المستعملة أو البحور المهملة، أما الصفوف التي تمثل البحور المتروكة أو غير المكتشفة فقد تُركت فارغة، وجري الاكتفاء بذكرها بعد إتمام المدرَّج.

7. من ملاحظة المدرَّجات المختلفة، تبدو العلاقات واضحة في ما بين البحور الشعرية المنضوية تحت مدرَّج واحد، ويبدو جليا أن الفرق بين بحر وآخر لا يتعدي مقطعا واحدا (قصيرا أو طويلا)، أي أن البحر الثاني في كل مدرَّج يتأخر بمقدار مقطع واحد عن البحر الأول، وأن البحر الثالث يتأخر بمقدار مقطع واحد عن البحر الثاني وهكذا.

8. تسلسل البحور الشعرية في المدرَّج الواحد هو تسلسل تلك البحور نفسه الذي تتناقله كتب العروض عموما، ويمكن تغيير هذا التسلسل بالتتابع، أي إذا كان المدرَّج، علي سبيل المثال، متكونا من خمسة بحور فان تسلسلانها ستكون (1، 2، 3، 4، 5، 1)، وإذا أردنا أن نجعل البحر (2) هو الذي يتقدم علي بحور المدرَّج فان تسلسل البحور سيكون (2، 3، 4، 5، 1، 2)، وهكذا.

9. بالإمكان اشتقاق جميع البحور الشعرية في أي مدرَّج من المدرَّجات الخمسة، بالاعتماد علي تفعيلات البحر الأول من ذلك المدرَّج، وبالإمكان القول إن البحور الشعرية في كل مدرَّج هي صور مختلفة من البحر الأول لذلك المدرَّج، وسنقوم بإيضاح هذا الأمر بعد الفراغ من المدرَّجات العروضية الخمسة.

10. تم الاكتفاء برسم تفاعيل شطر واحد من البحر الشعري.

نظام المدرَّجات العروضية

تضم المدرَّجات الخمسة ما يأتي:

1. البحور المستعملة: وهذه هي التفاصيل الخاصة بها شكل رقم (1):

2. البحور المهملة: وهذه هي التفاصيل الخاصة بها شكل رقم (2):

3. البحور المتروكة أو غير المكتشفة: وهذه هي التفاصيل الخاصة بها شكل رقم (3):

وهذه البحور تحتاج إلي اليد التي تمتد إليها لتدرسها دراسة دقيقة وتبين إمكانية استخدامها من عدمه.

وفيما يأتي المدرَّجات العروضية الخمسة التي تم التوصل إليها، مع كل التفاصيل الضرورية.

المدرَّج العروضي الأول (المختلف)

يضم المدرَّج الأول البحور الشعرية الآتية:

1. البحر الطويل (يشغل الصفين الأول والأخير): (فعولُنْ / مفَاْعيلُنْ / فعولُنْ / مفَاْعيلُنْ)

(ن ـ ـ / ن ـ ـ ـ / ن ـ ـ / ن ـ ـ ـ).

2. البحر المديد (يشغل الصف الثالث): (فَاْعلاتُنْ / فَاْعِلُنْ / فَاْعِلاتُنْ / فَاْعِلُنْ)

(ـ ن ـ ـ / ـ ن ـ / ـ ن ـ ـ / ـ ن ـ).

3. البحر المستطيل / من البحور المهملة (يشغل الصف الرابع):

(مَفَاْعِيْلُنْ / فَعُوْلُنْ / مَفَاْعِيْلُنْ / فعولنْ)

(ن ـ ـ ـ / ن ـ ـ / ن ـ ـ ـ / ن ـ ـ).

4. البحر البسيط (يشغل الصف السادس): (مستفعلنْ / فاعِلُنْ / مستفعلنْ / فاعلنْ)

(ـ ـ ن ـ / ـ ن ـ / ـ ـ ن ـ / ـ ن ـ).

5. البحر الممتد / من البحور المهملة (يشغل الصف السابع):

(َفاعلُنْ / فاعلاتُنْ / َفاعلُنْ / فاعلاتُنْ)

(ـ ن ـ / ـ ن ـ ـ / ـ ن ـ / ـ ن ـ ـ ) شكل رقم (4).

في هذا المدرَّج، كما هو واضح، بحران غير مكتشفين هما:

أولا. البحر الأول (يشـغل الصف الثاني):

(ـ ـ ن / ـ ـ ـ ن / ـ ـ ن / ـ ـ ـ ن) / (مفعولُ / مفعولاتُ / مفعولُ / مفعولاتُ).

ثانيا. البحر الثاني (يشغل الصف الخامس): (ـ ـ ـ ن / ـ ـ ن / ـ ـ ـ ن / ـ ـ ن) / (مفعولاتُ / مفعولُ / مفعولاتُ / مفعولُ).

المدرَّج العروضي الثاني (المؤتلف)

يضم المدرَّج الثاني البحور الشــــــــعرية الآتية:

1. البحر الوافر ( يشغل الصفين الأول والأخير): (مُفاعًلًتُنْ / مُفاعًلًتُنْ / مُفاعَلَتُنْ)

(ن ـ ن ن ـ / ن ـ ن ن ـ / ن ـ ن ن ـ).

2. البحر الكامل (يشعل الصف الثالث): (مُتَفاعِلُنْ / مُتَفاعِلُنْ / مُتَفاعِلُنْ)

(ن ن ـ ن ـ / ن ن ـ ن ـ / ن ن ـ ن ـ).

3. البحر المتوافر (يشغل الصف الخامس): (فاعلاتُكَ / فاعلاتُكَ / فاعلاتُك َ)

(ـ ن ـ ن ن / ـ ن ـ ن ن / ـ ن ـ ن ن).شكل رقم (5)

في هذا المدرَّج، كما هو واضح، بحران غير مكتشفين هما:

أولا. البحر الأول (يشغل الصــــف الثاني): (ـ ن ن ـ ن / ـ ن ن ـ ن / ـ ن ن ـ ن)

(مُسْـــــتَعِلاتُ / مُسْــــتَعِلاتُ / مُسْتَعِلاتُ).

ثانيا. البحر الثاني (يشغل الصف الرابع): (ن ـ ن ـ ن / ن ـ ن ـ ن / ن ـ ن ـ ن)

(مَفاعِــــلاتٌ / مَفاعِلاتُ / مَفاعِلاتُ)./ الزمان

 

غزاي درع الطائي / كاتب من العراق


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri