البداية | تحديث | طباعة | إضافة الموقع

 

اوما ثورمان

الألوان تسعدها والمعاطف نقطة ضعفها

اسمها هندي الأصل مستوحى من آلهة النور والجمال واللمعان. والدها الاختصاصي في الديانات البوذية التيبيتية والهندية في جامعة كولومبيا هو الذي اختاره لها، وكأن قلبه كان دليله ان الهته الصغيرة ستتحول نجمة تشع بالجمال وتلمع في سماء الفن السابع وتطاردها انوار الشهرة وبريقها. انها اوما كارونا ثورمان التي ولدت في بوسطن عام 1970 وشعّت كنجمة لا تشبه اي نجمة اخرى في فلك الفن رغم ان كثيرين شبهوها بمزيج فريد من غريتا غاربو ومارلين ديتريش لأنها مثلهما نجمة بعيدة المنال.

بين نيودلهي وبوسطن عاشت اوما حياة مليئة بالحب الذي منحه اهلها لها ولأشقائها. ورغم ان عائلتها تعتنق البوذية الا انها لا تنتمي الى هذه الديانة رغم اعترافها بمدى تأثرها بهذه الفلسفة الروحانية التي سمحت لها برؤية العالم بشكل مختلف. الفن هو ديانة أوما الوحيدة فقد عرفت، ومن صغرها، انها تريد ان تصبح ممثلة رغم ان صديق عائلتها الممثل ريتشارد غير (البوذي ايضا) نصحها قائلا: "دعكِ من التمثيل لماذا تريدين هدم حياتك؟". ورغم انها ابنة استاذ جامعي وام سويدية الاصل كانت عارضة ازياء قبل ان تدرس علم النفس وتصبح معالجة نفسية في ما بعد، الا ان اوما لم تتأثر كثيرا بالاجواء العلمية والثقافية في عائلتها. لقد قررت ترك المدرسة وهي في السادسة عشرة، ووافقها والداها اللذان لم يمانعا ان تكمل دراستها وثقافتها في مدرسة الحياة. ورغم ان بدايتها كانت مثل امها في عرض الازياء، الا ان سحر التمثيل خطفها باكرا فقدمت في السابعة عشرة مسرحية "ساحرات سالم" ثم كان دورها اللافت في فيلم "علاقات خطيرة" للمخرج ستيفن فريزر عام .1988 لكن العصا السحرية لم تقل لها "شبّيك لبّيك" الا عام 1994 عندما قدمها كوانتن تارنتينو مخرج فيلميها KILL BILL 1-2 في شريطه الشهير PULP FICTION الذي اعاد جون ترافولتا الى الحياة الفنية واطلقها هي في عالم الشهرة فحصلت على ترشيح لجائزة الاوسكار وخصوصا ان مشهد رقصتها مع جون ترافولتا اصبح من اشهر المشاهد في تاريخ السينما.

ورغم جمالها الكامل وشقارها البارد الا ان اوما مزيج من نار وعاطفة فهي امرأة شغوفة استطاعت ان توقع حتى روبرت دونيرو في غرامها. نقول حتى دونيرو لأن روبرت مشهور بعشقه للنساء السوداوات فهو من شبه المستحيل ان "يستحلي" امرأة غير سوداء. ووحدها اوما خرقت حضارة الاسود. ورغم انها عاشت مع دونيرو قصة حب ملتهبة الا انها لم تتزوج به بل بالممثل غاري اولدمان الذي عادت وتطلقت منه لتتزوج بالممثل ايثان هوك وتنجب منه ابنتها مايا راي (خمسة اعوام) وابنها روان (عامان تقريبا). لكن سعادتها لم تستمر فايثان خانها مع احدى عارضات الازياء ورغم محاولاته لاستعادتها، الا انها اصرت على قلب الصفحة وحصلت على الطلاق. صحيح انها في فيلم KILL BILL تجسد دور امرأة تسعى للانتقام لكنها تعترف بأنها لم تفكر يوما بالانتقام من ايثان رغم انه جرحها وحطم قلبها وهي تستمد قوتها هذه بجملة قالها الدالاي لاما في احد كتبه: "عندما ترغبون في الحاق الاذى بشخص ما، فكروا بحسناته بدل التركيز على سيئاته وسترون انكم ستتخطون رغبتكم في الانتقام". ورغم انهيار زواجها الا ان اوما لا تزال ترى الحياة باللون الزهري فهي تعشق الالوان وعندما تفتحون خزانتها يقفز الاحمر والاخضر والبرتقالي والزهري من حديقة ثيابها. "الالوان تجعلني سعيدة ومتفائلة والمعاطف نقطة ضعفي فأنا املك مجموعة كبيرة منها لأنني لا اتردد في شراء معطف جديد كل يوم في محاولة لايجاد المعطف المثالي الذي لا يبدو انني سأجده يوما". وكما يظهر فان اوما النجمة هي امرأة بامتياز اولا لأنها تعشق التسوق وشراء الملابس وتنفق عليها مبالغ طائلة. ولكنها تنافس الرجال في كثرة التدخين فهي تفشل دائما في تنفيذ قرارها بالاقلاع عن السجائر ولكنها تعوض عما تخسره من بريق ونضارة، بزيارة صالونات العناية بالبشرة. "لا شيء يوازي جلسة تنظيف للبشرة في جعلي استرخي. لو كان بمقدوري لقصدت الصالون كل يوم... بـعـد انـتـهـائـي مـن الـبحث عن المعطف المثالي طبعا!".

 

جوزفين - الدليل - 2004


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri