
نوبل
للمُفكِك ديريدا
جرياً
على عادتها في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول، تفتتح اليوم
الاثنين سلسلة جوائز نوبل في مختلف فروعها، حيث من المتوقع
أن تمنح جائزة الآداب، هذا الخميس أو الخميس المقبل. ففي خبر
لوكالة الصحافة الفرنسية من ستوكهولم، أن الجائزة قد تمنح
هذا العام إلى كاتبة، إذ تقول الوكالة إن الكاتبات، الجزائرية
آسيا جبار والأمير كية جويس كارول اواتس والدنمركية إينغر
كريستنسن هنّ الأوفر حظا لنيل جائزة نوبل للآداب للعام 2004
إذا ما كان مقدرا لامرأة أن تفوز بها.
في
حين تكثر التكهنات مع اقتراب كل جائزة، إذ لا تسمح الأكاديمية
السويدية بأي تسريبات في خياراتها، تقفز احتمالات فوز امرأة
بالجائزة إلى واجهة الاحتمالات. وقد صرح سفانتي فيلر، مدير
منشورات <<نورستيدس>>، إحدى اكبر دور النشر في
السويد، للوكالة <<قيل كثيرا في ستوكهولم وخصوصا هذا
العام إن عددا قليلا من النساء سبق أن فزن فعلا بالجائزة>>.
وأضاف << لو لم يحظ الفائزان السابقان بإجماع كبير،
لكانت مسألة فوز نساء في الجائزة ظهرت في وقت مبكر>>،
في إشارة إلى الفائزين الجنوب أفريقي جي.أم. كوتزي في العام
الماضي والمجري إيمري كيرتش في العام 2002.
ونادرا
ما كافأت الأكاديمية امرأة بمنحها جائزة نوبل للآداب، إذ إن
تسع نساء فقط فزن بها منذ تأسيس الجائزة العام 1901.
وكانت الفائزة الأولى سلمى لاغيرلوف العام 1909، فيما عادت
الجائزة الأخيرة عن الفئة نفسها الى البولندية فيتسوافا شيمبورسكا
عن عملها الشعري العام 1996.
وكانت
التسعينيات هي الفترة الأكثر زهوا للنساء، لأن الروائيتين
نادين غورديمر الجنوب افريقية وتوني موريسون <<الأفريقية
الأميركية>> فازتا بالجائزة في العامين 1991 و1993 على
التوالي قبل الشاعرة البولندية.
وعلى الرغم من ذلك، يبقى المنافسون الذكور على قدر كبير من
الأهمية هذا العام أيضا، وبين الأكثر ترجيحا تظهر أسماء كتاب
مثل الاميركي فيليب روث والألباني اسماعيل قدري والتشيكي الفرنسي
ميلان كونديرا.
كما
تتكرر أسماء مرشحين آخرين مثل الشاعرين السوري اللبناني ادونيس
والسويدي توماس ترانسترومر. ويتكرر ترشيح الفيلسوف الفرنسي
جاك ديريدا مجددا هذا العام. وقال الناقد الأدبي في صحيفة
<<داغينز نيهيتر>> السويدية جوناس ثنت <<انه
من اكبر الأسماء في حقبة ما بعد التركيبية (وهي نظرية لغوية
تعتبر اللغة مجموعا مركبا)>>. وأضاف إن <<الأمين
العام للأكاديمية هوراس انغدال وأحد اعضائها كاتارينا فروستنسن
معروفان بأنهما معجبان جدا <<بالفيلسوف الفرنسي>>.
ومن
بين المرشحين أيضا للفوز بالجائزة التي تبلغ قيمتها 10 ملايين
كورون سويدي (1,1 مليون يورو) ألفارو بومبو (اسبانيا) وبيتر
استرهازي (الذي فاز أمس بجائزة المكتبات الألمانية قبل افتتاح
معرض فرانكفورت للكتاب، التي تعتبر من أرفع الجوائز الأدبية
الألمانية والعالمية، وقد فازت بها جبار منذ سنوات قليلة)،
وبيتر ناداس (وكلاهما من المجر) ونور الدين فرح (الصومال)
والشاعر الروسي غينادي اغي.
وفي
حال فوز امرأة بجائزة نوبل للآداب، فإن بعض الأسماء مطروحة
مثل الروائية مارغريت اتوود التي غالبا ما ورد اسمها في السنوات
الأخيرة، والشاعرتين فريديريك مايروكر (النمسا) وفيزما بلسيفيتشا
(لاتفيا).
من جهته يراهن جوناس ثنت على الروائية والمخرجة الجزائرية
آسيا جبار التي تعالج في كتبها مسائل الهوية بعد الاستعمار.
وهو يرى إمكانية فوزها، كذلك فوز اينغر كريستنسن باعتبار أن
الأكاديمية تأخذ الرأي العام بالاعتبار.
وقال
<<إنها واحدة من اكبر الشاعرات الوجدانيات في أوروبا
وورد اسمها مرارا>>.إلا أن نيلها في السابق جائزة الأكاديمية
السويدية للكتاب في الدول الشمالية في 1994 ربما يقف عقبة
أمام فوزها هذه المرة، خصوصا ان هذه الجائزة تعتبر بمنزلة
جائزة <<نوبل مصغرة>>.
وفي
ستوكهولم، أعدت <<اكاديمي بوك هاندلن>>، اكبر
مكتبة اسكندينافية، طاولة خاصة ووضعت عليها كتب الفائزين المحتملين،
معلقة آمالها على جويس كارول أواتس. وقالت المديرة المساعدة
في المكتبة انييتا ليند <<إنها المفضلة لدينا>>.
الا ان المراهنين الآخرين يرجحون كفة الشاعر السوري اللبناني
أدونيس بستة أصوات مقابل أربعة.
***
موقع ((الإمبراطور)) ووفقاً للمعلومات الواردة إليه، يستبعد
أسماء جميع من أوردتهم التقارير الإخبارية عن المرشحين
،ماعدا الفيلسوف الفرنسي جاك ديريدا مهندس التفكيكيةالذي ستكون
جائزة نوبل للآداب لهذا العام من نصيبه. نتمنى لو كانت التسريبات
من كبائر الأخطاء.