
مسألة الزمن!!
قال الله في كتابه الكريم:
"ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس
من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا"
"وكل شيء أحصيناه كتابا"
"هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر
نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب"
صدق الله العظيم.
الرسول عليه الصلاة
والسلام قال: "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته" (أي القمر), وقال
أيضا: "نحن قوم أميون". في ذلك الوقت لم يكن هناك علم وتطور,
مثلا "التلسكوب" لرؤية القمر أو علم الفلك لحساب فارق الأيام
ما بين السنة الشمسية والسنة القمرية. لذلك اعتادت الأمة المسلمة
أن تحسب فارق الأيام ما بين السنة الشمسية والسنة القمرية
بمساعدة "رؤية القمر" بواسطة العين المجردة.
في ذلك الوقت كان لا
بد من اتباع طريقة "رؤية القمر" لأنه لم تكن توجد طريقة أخرى
بسبب قلة العلم كما ذكرت. ولكن ظهور القمر أو عدم ظهوره متعلق
باختلاف المكان والزمان على الكرة الأرضية.
فارق الأيام ما بين
السنة الشمسية والسنة القمرية يساعد الأمة المسلمة لتحديد
اليوم الأول لصيام شهر رمضان المبارك. لذلك جرت العادة بسبب
اتباع طريقة "رؤية القمر" بواسطة العين المجردة أن يحدد أول
يوم من شهر رمضان المبارك. ولكن بسبب اختلاف رؤية ظهور القمر
أو صعوبة مشاهدته, اختلفت الدول الإسلامية ببدء صيام أول يوم
من شهر رمضان المبارك.
إذا كان الإنسان المسلم
يؤمن بالقرآن الكريم بأنه كتاب الله فعليه أن يؤمن بكل آية
وكلمة أنزلت فيه, لأنه توجد فيه آيات معجزات تثبت الكثير من
العلوم التي اكتشفت حديثا. من ضمن تلك الآيات المعجزات هناك
آية من سورة الكهف, رقم الآية 25: "ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة
سنين وازدادوا تسعا".
إذا فكر الإنسان في
هذه الآية وجدها فعلا آية معجزة توضح اختلاف الأيام ما بين
السنة الشمسية والسنة القمرية.
تفسير هذه الآية هي:
- "لبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين"
يعني 300 سنين شمسية.
- "وازدادوا تسعا" يعني 9 سنوات قمرية
هو زائد على ال300 سنين شمسية.
وهذا يعني أن أهل الكهف
ناموا 300 سنين شمسية أو 309 سنين قمرية. في
علم الرياضيات, إذا حسب فارق الأيام ما بين السنة الشمسية
والسنة القمرية لتأكيد الفارق ما بين ال300 سنين شمسية وال309
سنين قمرية, تكون النتيجة 11 يوما قمريا كل سنة. ولو حسبت
هذه الحسبة بعد على مليون سنة أو أكثر تكون النتيجة واحدة,
وهذا يثبت معجزة الآية الكريمة.
حساب الآية
الكريمة بالنسبة للسنة الشمسية هو:
- إذا شوهد القمر وكان فارق الاختلاف
ما بين السنة الشمسية والقمرية هو 10 أيام, تكون النتيجة:
- إذا كانت السنة الشمسية الواحدة
أي ال365 يوما شمسيا تفرق ب10 أيام قمرية فكم تفرق ال300
سنين شمسية بالنسبة للسنوات القمرية؟
(300 * 10)/365 = 8,22
سنوات قمرية
الجواب مخالف للآية
الكريمة, لأنها تقول "وازدادوا تسعا".
- إذا شوهد القمر وكان فارق الاختلاف
ما بين السنة الشمسية والقمرية هو 12 يوما, تكون النتيجة:
- إذا كانت السنة الشمسية الواحدة
أي ال365 يوما شمسيا تفرق ب12 يوما قمريا فكم تفرق ال300
سنين شمسية بالنسبة للسنوات القمرية؟
(300 * 12)/365 = 9,86
سنوات قمرية
أي تقريبا 10 سنوات
قمرية, و هذا الجواب هو أيضا مخالف للآية الكريمة, لأنها تقول
"وازدادوا تسعا".
- إذا شوهد القمر وكان فارق الاختلاف
ما بين السنة الشمسية والقمرية هو 11 يوما, تكون النتيجة:
إذا كانت السنة الشمسية
الواحدة أي ال365 يوما شمسيا تفرق ب11 أيام قمرية فكم تفرق
ال300 سنين شمسية بالنسبة للسنوات القمرية؟
(300 * 11)/365 = 9,04
سنوات قمرية
أي 9 سنوات قمرية, وهذا
الجواب يؤكد ما جاء في الآية الكريمة, لأنها تقول "وازدادوا
تسعا".
الفارق الضئيل الذي
هو 0,04 يبرهن على أن الكون متحرك, مما يثبت أيضا معجزة القرآن
الكريم.
كل هذا الحساب يدل على
أن رؤية القمر ليست كافية لثبوت أول يوم لصيام شهر رمضان المبارك,
لأن العين المجردة لا تستطيع وحدها أن تؤكد على أول يوم لظهور
القمر. وهذا يثبت على أن القرآن أنزل لكل زمان ومكان وعلى
أن الله سبحانه وتعالى لا يريد بعبيده فقط أن يقرؤوه ويحفظوه
ولكن أيضا أن يعقلوه ويفهموه, لأنه صحيح أنه كتاب إيمان ولكن
أيضا علم ومعرفة. إذ فقط بالعلم والمعرفة يزداد الأيمان مما
يثبت وجود الخالق سبحانه وتعالى والذي قال في كتابه الكريم:
"وعلم الإنسان ما لم يعلم". والله فضل العلم على الجهل.
إذا اتبعت طرق أخرى
بالرياضيات مثلا:
إذا كانت ال300 سنين
شمسية تفرق 9 سنوات قمرية فكم تفرق السنة الشمسية الواحدة
التي هي 365 يوما شمسيا؟
(365 * 9)/300 = 10,95
أيام قمرية.
أي ما يساوي 11 يوما
قمريا.
كل هذا يدل على أنه
والله أعلم علينا أن نصوم شهر رمضان المبارك من كل سنة برجوع
11 يوما إلى الوراء للسنة الشمسية.
إذا كان هناك أحد يهمه
هذا الأمر و يود مناقشته معي,
رائد حسين عكاري
رقم هاتفي في بريطانيا
هو: (المنزل) 00441723341200
(ألخليوي) 00447834375273
بريدي الالكتروني هو: liudmyla_akkary@yahoo.co.uk