العودة
لطفولة الروح

أنهى
إدوارد سعيد دراسته لبعض مخلوقات الأرض ملياً. اكتشف بعين الصقر.
وكتب
بحبر الحكمة. وأعاد
نشر أحلام البشر على شبكة الشمس بواسطة الريح. غادرنا مليئاً ويقظاً
وجميلاً وشجاعاً ورائداً وعاصفاً، لأنه انتهى من عمله مبكراً،
كما هي عادة العظماء والعباقرة وكبار المبدعين عبر التاريخ.
ما
أنجزه إدوارد في حياته الفائضة بالأفكار، لم ينجزه اتحاد الكتاب
والأدباء العرب في سنوات. فقد كان الرجل يحلل ويكتب ويخترق الغرب
بالشرق والشرق بالغرب دون هوادة، فيما عمل الآخرون على طحن الكلمات
وبث غبارها فقط.
العودة
لطفولة الروح المشردة ما بين أزقة القدس وحاراتها، هي كل ما فعله
إدوارد في الخامس والعشرين من أيلول 2003. ورحلة موفقة أيها المبدع
العاصف.
أسعد
الجبوري - 26.09.2003