ادنا
ميلاى..

بوهيمية
الطباع
مثلما
كان الشاعر بايرون احد عظماء القرن الـ19 فى انجلترا كانت الشاعرة
ادنا سان فينسيت ميلاى اهم شخصية شعرية فى الولايات المتحدة
فى القرن العشرين فهى تجسد الرومانسية والعاطفية وكانت السيدة
الاولى التى تحصل على جائزة بوليتزر الشعرية ، بالإضافة الى
أنها اسرت قلوب معظم الرجال فى عصرها بسبب عشقها للغموض والبوهيميا.
وصدرت
حديثا طبعة جديدة من قصة حياتها تحت عنوان (الجمال المتوحش)
والتي يحكي قصة نجاحها من قرية جرين وين وحتي شهرتها في باريس
عام 1920 , كما يكشف كثيرا من علاقاتها العاطفية مع الكاتب إيدموند
ويلسون وجون بيل بيشوب ويوضح حقيقة زواجها من رجل فرنسي غامض.
كانت
ميلاي تجسيدا للمرأة المتحررة في عصر الحريم فكانت تدخن علانية
في الوقت الذي كان التدخين مقصورا علي الرجال , عاشت حياة بوهيمية
متنقلة بين الرجال وكتبت الشعر الجرئ الذي يحتوي علي تلميحات
جنسية حتي اصبحت الشاعرة رقم (1) في الولايات المتحدة.
ولكنها
لم تكن عابثة في معظم أوقاتها فقد شاركت في بعدة مظاهرات مطالبة
بإلغاء عقوبة الاعدام كما هاجمت النازية في الوقت الذي كان يخشي
الرجال العظماء قول مثل هذا الكلام.
وبالرغم
من أن بايرون كان الشاعر الوحيد الشهير بشعره الرومانسي, إلا
أن ميلاي كانت السيدة الامريكية الوحيدة التي نجحت في أن تجمع
الناس علي حب شعرها, فهي قد أشعرت معجبيها بأن الحياة تستحق
العيش حتي إن مجموعتها الشهيرة (المقابلة المميتة) أكثر من 35.000
نسخة في الأسبوع الأول من نشرها واسم ادنا سان فينسيت ميلاي
هو اسم أغنية ريفية اشتهرت في عصرها كانت جميلة جدا وشعرها الناري
المجعد هو سر جاذبيتها وبشرتها بيضاء كاللبن وناعمة كالحرير
وقامتها فاتنة وهي أكبر اخواتها الثلاثة.
بدأت
شهرتها الشعرية عندما ربحت جائزة للهواة في الشعر وامتدحتها
الصحف والمجلات مبشرة بميلاد شاعرة جديدة.
التحقت
بالجامعة في نيويورك وعادت بعد تخرجها إلي قريتها جرين وين والتي
التقت فيها بالروائيين العظيمين إدموند ويلون وجون بيل بيشوب
ويؤكد
ويلسون في مذكراته (كلما قرأت انا وبيشوب من شعرها كلما زاد
انبهارنا بها ونحن الاثنان وقعنا في حبها قبل أن نراها بسنوات
ولايمكن لاي إنسان أن يتجاهل سحر إدنا علي كل الناس فهي تفرض
نفسها بقوة علي كل قارئيها عبر شعرها).
سافرت
إدنا في قمة شهرتها لفرنسا للكتابة في عدد من المجلات الفرنسية
وأصبحت أكثر جدية وشجاعة وصدق كما أرادت لنفسها أن تستقر وتبدأ
حياة جديدة لأنها أرهقت من كثرة القلوب التي تحطمت تحت قدميها
وبعدها
فاجأت العالم بأنها ستتزوج من رجل فرنسي مغمور فهو لم يكن الرجل
الجدير بها فبسببه بدأت فرصتها في التفرغ لشعرها ضئيلة واقترضت
أموالا كثيرة من أصدقائها لإسعاده وعندما شعرت بحملها هربت من
فرنسا مع والدتها تاركة زوجها هناك وعندما عادت إلي الولايات
المتحدة بدأت حياتها تنهار فابتعدت عن الكتابة وتفرغت لتربية
طفلتها ولكنها لم تعد مثلما كانت قبل زواجها وتوفيت بعد ذلك
بعدة سنوات.
وتختتم
مذكراتها قائلة (لم أحظ يوما بحبيب, نعم أنا تزوجت وأنجبت طفلة
ولكنني لم أصادف حب حياتي).
الحياة
المصرية - 07.10.2002