
الحياة
الامريكية في الشعر
بمرور الزمن،
عين” تيد كووسر Ted Kooser بمرتبة الشاعر البارز الثالث عشر
في الولايات المتحدة، وذلك في شهر اب عام 2004. ولربما نسي
القراء ان الوضع ظل قائماً منذ امد طويل، مع التثبيت الهادئ
نسبياً للشاعر المرموق السابق” لويس GLUCK “. غير ان كووسر،
مؤلف 10 مجموعات شعرية ـ كان من احدثها صدوراً:” الجدول المضفور
2003 “و” مباهج وظلال ـ 2004 “ قد احدث ضجة منذ المبادرة الاولى
له.
وكان كووسر
قد شرع منذ شباط المنصرم في الكتابة عن: الحياة الامريكية
في الشعر وذلك في عمود مخصص له في احدى الجرائد الاسبوعية،
فأخذ ينشر في موضع بارز فيها… قصيدةً مع مقدمة قصيرة، توزع
بشكل مجاني لاية جريدة ترغب بنشرها.
وعندما يتحدث احدنا الى” كووسر “ عن مشروعة الجديد، فان المرء
لابد ان يأخذ انطباعاً بان هذا الشاعر، المفعم بالحيوية والصراحة…
سوف يستفيد من دورة العام.
ـ كنت في
السابق نائب رئيس شركة للتأمين على الحياة في ولاية نبراسكا
حيث عملت هناك قرابة 35 سنة، وكان الشاعر” والاس ستيفنز “
نائب رئيس شركة”هاتفورد “ مدة 21 عاماً، حيث قال ذات مرة “
انها تمنح الرجل شخصية شاعر يمتلك هذا الاتصال اليومي مع عمله
“ الا توافق على هذا؟؟؟
* انه انطباعي
ايضاً، الذي يعني...اننا جميعاً ونحن نزاول الكتابة، لدينا
نوع ما من الارتباط بما نكتبه، وانه حسب العادة… ارتباط مشترك
مع ما تفاعل تجاهه في الغالب. فلو كنت عضواً في دائرة انكليزية،
فانك تنزع الى كتابة اشياء يقدرها رفاقك في الدائرة الانكليزية
نفسها، ومن ثم يفهمونها، وهكذا.
لقد كنت طوال
هاتيك السنوات ضمن اناس لم يقرأوا الشعر ولا يتذوقونه، وان
اهتماماتهم كلها مختلفة عنه بشكل اجمالي، وكنت اسعى لان تكون
قصائدي في منأى عنهم ـ وان سكرتيرتي الخاصة تحديداً لم تقرأ
الشعر!، ومن المحتمل انها ومنذ ان كانت طالبة في الاعدادية
كانت كذلك.... فها هي تقول:
”انا لا افهم
الشعر!، وانني لابد ان اعمل شيئاً اخر للوصول الى فهمه! “
وكنتيجة لذلك، اصبح عملي سهل المنال بصورة اكثر بالنسبة للجمهور
الاوسع. وحتى لو انني لم اكن حاضراً هناك، فانني لا زلت ارى
بنفسي الجمهور الاوسع.
ـ وكيف يؤثر ذلك على وضعك كشاعر بارز؟؟
* انني اكرس
نفسي لمحاولة اقناع الناس الذين لا يقرأون الشعر.. بان هناك
اشياءً في داخله تخصهم، وعلي ان ادلهم على النموذج من خلال
المثال الذي اقدمه، وان اريهم القصائد التي من الممكن ان تعمل
شيئاً في سبيلهم. ان” الحياة الامريكية في الشعر “.... مشروع
مثل هذا، وانني ماضٍ في انتقاء القصائد التي من الممكن لاي
قارئ عادي لجريدة ما، ان يلتقط منها ويفهم الشعر.
ـ اخبرنا اكثر.... عن الحياة الامريكية في الشعر؟؟
* كل عمود
في الصحيفة، سوف يحتوي على بضع عبارات تقدم القصيدة … كما
انني متجه الى استخدام القصائد القصار، لان معظم الصحف مهتمة
بمساحات”البوصات “ من الاعمدة، وانني اريد للقصائد ان تكون
من ذلك النمط الذي يدفع بالقارئ العادي... الى فهمها، والاستمتاع
بها. وبسبب توقعي ان هذا العمود الصحفي المخصص سيحظى بانتشار
شامل، لذلك فأنني لا اقبل القصائد التي لا يلتمسها القارئ.
وهكذا سيكون لي شخصان يساعدانني بالمراسلة، كما انهما مرخصان
ومدعومان من قبل” مؤسسة الشعر “، لكننا لن نكون مزودين بالاف
المسودات للنظر فيها، ولا ان نكون قادرين على الدفع بالنسبة
للاذونات اذا لم يفلح العمود الصحفي في تحقيق الدخل الاجمالي.
ان ما سنتولى القيام به...هو تحقيق فرصة الحصول على قصيدة
كاتب، واسمه، واسماء الكتب الحديثة… امام عشرات الاف القراء.
ـ كيف تشعر وانت تواصل الانضمام الى قائمة الشعراء الذين ارتبطوا
بوضعك… كشاعر بارز؟؟؟!
* ما زلت
في حالة عدم تصديق ذلك… ان يتسنى لك الجلوس امام مكتب صغير
في مكتبة الكونغرس، وانت محاط بالصور الفوتوغرافية لاسلافي
من الشعراء المرموقين، يجعلني اشعر بالضئالة، وانني صغير جداً
ـ وبالطريقة نفسها ايام الطفولة ـ عندما كسرت زجاج نافذة جاري
بكرة، ثم اضطررت الى الاعتذار منه.
مجلة:” الكتاب
والشعراء “ الأمريكية المعروفة.
كيفن لاريمر
KEVIN LARIMER
ترجمة: علي الحلي