
الشاعر المغربي
عبد اللطيف اللعبي
نتكلم لغةً لا نمتلكها ولا تعكس حقيقتنا
"تبقى عيون الشهداء
إلى الأبد مفتوحة". إلى الأبد تبقى عينا عبد اللطيف اللعبي
مفتوحتين "تقشعر بصيرتهما المرّة الصوت" هناك من يُقتلون وهناك
من يتم إبقاؤهم أحياء في صمت الألم الطويل. "لا يتشابه الشهداء"
في "أعمال شعرية 1"، ديوان عبد اللطيف اللعبي الذي نشرته حديثاً
دار "لا ديفيرانس" (458 صفحة). ترسم هذه الأعمال النضال الطويل
والأليم الذي عرفه الشاعر المغربي. هذا الجزء الأول صراع دفع
ثمنه غالياً (8 أعوام سجناً) وشهادة مؤلمة عن ملاحقة المفكرين
في المغرب في ظل حكم الحسن الثاني. "الأعمال" هي في الآن نفسه
آثار صراع شخصي وذاكرة جماعية لرفاق النضال وللنضال في ذاته.
عند قراءة أول "أنفاس" الحرية، مجلته التي أغلقت اعتباطياً،
وديوانه "حكم الهمجية" (بين عامي 1965 و1967)، نفهم سبب دخول
اللعبي السجن، حيث تنفس حرية "وقحة" ما وراء القضبان. متمرداً
وحراً، كتب من دون كلل، طاردا خارج الباب رقمه، متحوّلا إلى
فعل. فلم يعد يسع المكان إلا فعل "الكتابة" التي يبدأ بها
كل بيت في أول ديوانه "وراء الكمامة قصيدة" (1981). إلا أن
الشعر لم يعد وحده يكفي للتعبير عن الظلم، فانتقل اللعبي للمرة
الأولى في هذا الديوان، إلى النثر الذي اجتاح كل صفحات سجنه.
في كل حياته الشعرية، سيحمل هذه الجدران التي يُحبس وراءها
الذين يزعجون، معلقاً اياها بين الأبيات المنشورة في فترة
"ما وراء السجن": "خطاب على التلة العربية" (1985)، "المسلوخ
حياً" (1986)، "كل الصراعات" (1990).
في "خطاب على التلة
العربية"، تقول إن في داخلنا آخر هو الكاتب: "عندما تعيد قراءة
نفسك... كن قارئاً ذكياً". يبدو الآخر الذي في داخلنا مختلفاً
عن الآخر يتحدث عنه رامبو. من هو "الأنا" ومن هو "الآخر"؟
- "الأنا" مزدوج. هو
الكاتب وهو الذي يعيد النظر في الكاتب. لا يعيد بعض الكتّاب
النظر في أنفسهم. وأعتقد أن القلق أساس الشعر. يعلّمنا الشعر
من الداخل أن الحياة ليست قطعية بل إن الإنسان يغزوها ويعيد
غزوها من جديد وباستمرار. العمل على اللغة لا يتوقف بل هو
في تطور دائم. أنا كاتب لا يتعاطى التجارة والتسويق وأجد أن
القارئ قطب الكتابة الآخر. فينسب القارئ المعاني إلى الكتابة
عبر متابعتها (حيث أن القراءات تتعدد).
ماذا عن العلاقة بينك
وبين الكتابة؟ الحديث رائج حالياً عن وظيفة الكتابة العلاجية.
كيف يعيش عبد اللطيف اللعبي مع الكاتب في داخله وما مفهومه
للكتابة؟
- لا، بالنسبة إليّ
الكتابة لا تتمتع بهذه الوظيفة. يمكنها ذلك بالطبع. الكثير
من الكتب ينمّ عن هذه الوظيفة لكنها إلى حد ما ثانوية. في
العمق، ليست الكتابة وسيلة لحل مشكلات الكاتب. لديّ رأي آخر
عن الأدب. عندما أكتب، تمتد يدي الأخرى إلى الآخر وفيها شغف
التواصل والحوار والمشاركة. عندما أكتب، لا أفكر في نفسي.
أكتب بكل جسدي لكن أيضاً
بالواقع الذي أعيشه وهو الأقرب إليّ، واقع بلادي، وواقع الحال
الإنسانية. يكمن جوهر عملي أولاً بالانتباه إلى الحال الإنسانية.
الكتابة تساعد عندما نغرق في أعماق ذاتنا لنكتشف العقد المربوطة
في داخلنا ونقترب من غموضنا ككائنات بشرية، أي من معنى حياتنا
ومعنى تجربتنا الإنسانية.
"دائماً أعود/ أبداً
لا أرحل"... هل رحلت؟
- الكائن البشري كثير
التعقيد. أنا أحيا وأحلم في الوقت نفسه. أنا هنا معك أتكلم
إليك لكني في مكان آخر ولو كنت حاضراً بقوة ومتيقظاً لما تقولين.
النفس البشرية محيط واسع. لم أختر الرحيل من المغرب، بل أجبرت
على ذلك. لم أستطع العمل، كنت لا أزال تحت المراقبة، حاولت
أن أؤسس مجلات مُنعت من الصدور. لم يعد لديّ خيار سوى الرحيل
وإلا لكنت في المغرب. يترك الرحيل جرحاً وفراغاً. لا يزال
جزء كبير مني هناك على الدوام، لكني أيضاً موجود بقوة هنا،
في أوروبا حيث أقود نضالات كثيرة بصفتي مفكرا عربيا، نظراً
الى سوء الفهم والأحكام المسبقة السائدة.
يقول موريس بلانشو "القصيدة
هي المنفى" في حديثه عن قصيدة "منفى" لسان جون برس التي تضع
الشاعر، في خط رامبو وبودلير، في المنفى، بمعنى التيه. ما
رأيك بهذه الحال الشعرية؟
- عندما نكتب، ننقطع
عن عدد من الاحكام والمواقف الأخلاقية والاجتماعية ولا نكون
في الإجماع. علاقتي بالمنفى مسلسل روائي وهي متغيرة. تعذبت
بعيشي في الخارج، لكني شيئاً فشياً استنأست بهذا النفي حتى
وجدت منفعة فيه للمفكر والفنان. نحتاج الى أن نبتعد فترة من
الزمن عن ثقافتنا الأم لنكوّن نظرة أكثر موضوعية تجاه مجتمعاتنا
الخانقة. هنا نعرف المنفى الداخلي الذي يشعر به كل من المواطن
والمفكر بسبب غياب الحرية وإمكان تحقيق الذات في البلد الأم.
دور المفكر في شغله هذه الوظيفة الدقيقة في قلب مجتمعه.
سواء كان الشاعر ملتزماً
أو لا، فهو يلتزم الحالة الإنسانية، فاذا نُفي منها، هل يستطيع
أن "يرى" مثل رامبو "ما اعتقد الإنسان أنه رأى"؟
- مهما تكن الظروف التي
يوجد فيها الكاتب، تبقى وظيفته هي نفسها في النهاية. في بلادنا
نقيم علاقة مرضية مع المفكر الذي يمثل رمزاً، لكن هذا الرمز
تمثال. لا نقبل التغيير وإعادة النظر في الأشياء. هذا الحب
كما قال محمود درويش في إحدى قصائده قد يخنق الكاتب. نحتاج
الى أن نكون أحراراً. لسنا رهائن، ولو كنا نصارع في كل ما
نفعل من أجل كرامة مواطنينا.
مثلت في إحدى مسرحياتك.
كيف تعيش شخصياتك؟
- شغفي بالمسرح بدأ
باكرا. أسست عام 1963 في المغرب، مع أصدقاء لي، المسرح الجامعي
المغربي. لكن لزمني وقت طويل قبل أن أبدأ بكتابة المسرح. اقتبس
المخرج المغربي عبد الوهاب أوزري أحد نصوصي الشعرية، ومسرحه،
وسألني أن أقرأ بنفسي النسخة الفرنسية بما أن العرض كان بلغتين.
هنا، لم أكن ممثلاً، بعكس الأدوار الأخرى التي أديتها في مسرحيات
لبريخت على سبيل المثال. بقيتُ الكاتب، لم يبقَ لي سوى أن
أعود وأجد الظروف التي كتبت فيها نصي. إنها تجربة مميزة تشبه
جلسات قراءاتي الشعرية.
واللغة في بحثك الشعري؟
- علاقتي باللغة حذرة.
فهي مؤسسة قامت قبلي وتحمل إيديولوجيا قائمة في ذاتها. العلاقة
مع اللغة نوع من مواجهة. أتكلم عن تفكيك اللغة ثم إعادة خلقها.
نكتب دائماً بلغة غريبة أو أجنبية.
كيف تعيش هويتك العربية
وأنت تكتب بالفرنسية؟ هل نستطيع أن نكتب بالعربية ما نكتبه
بالفرنسية، وهل تعرف العربية أن تقول كل شيء؟
- هل تعرف أن تقول كل
شيء؟ إنه سؤال جدير. مهمة الكاتب باللغة العربية أصعب من مهمة
الكاتب الفرنكفوني أو الأنكلوفوني أو الاسبانيوفوني. الى يومنا
هذا، لم توجِد اللغة العربية موقفاً ناقداً للمحرّمات في المعنى
الحقيقي. إنها لغة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهوية، فهي موضع
إجلال واعٍ أو غير واعٍ، إلى حد القداسة. لا أدري إن كنا قد
وصلنا إلى نهاية الاهداف التي وضعها بعض الكتاب الطليعيين
لأنفسهم، ولا أريد هنا أن أقلل من شأن أحد. ثمة حدود لم يجتزها
أحد بعد، ولا تزال المسألة مطروحة للمناقشة. أتحمل مسؤولية
ما أقول (يضحك). ولا أعني بذلك أن اللغة العربية أقل مستوى
أو انها لا تملك قدرات غيرها من اللغات.
نعم، وفي كل الاحوال
اللغة موجودة من دوننا...
- في أعماقنا، لا نقول
إن اللغة العربية لغة القرآن بل إنها قرآن. سواء أكنا مؤمنين
أم لا، عندما ننتقل إلى لغة أخرى، يختفي الثقل الديني. لم
تشهد اللغة العربية تجديداً جذرياً، كما حصل مع لغات أخرى.
على قنوات التلفزة العربية، عندما ننتقل من العربية إلى لغة
أجنبية، يخف الثقل الديني (الحمد لله، إن شاء الله...). ثمة
في لغتنا ما يمنع انتهاكها. نتكلم بلغة لا نمتلكها ولا تعكس
حقيقتنا.
"الزنزانة المألوفة/
التي أحملها في رأسي/ ساحة التنزه الصغيرة/ التي أحملها في
رجليّ": تمت إدانتك بتهمة "ارتكاب الكثير من الحرية". هل النزول
إلى الجحيم حتمي للوصول إلى الحرية؟
- في ما يخصني لم أستطع
تفادي الجحيم (يضحك). لقد فُرض عليّ ذلك فرضاً، وما كان يمكنني
أن أتوقع اعتقالي بسبب نشاط فكري وسياسي. لم أحمل الأسلحة،
لم أملك الدبابات أو الطيارات، بل كلمتي، وهي فضح النظام الاستبدادي.
كان ذلك متفاوتاً مع "الجنحة". لكننا عندما نقع في هذا الموقف،
يجب أن نتدبر أمرنا. عندما نمرّ بالآلام، نكتشف أن الإنسان
يملك طاقات لا يعرف بوجودها، فيعقد هذا الانسان اتفاقاً مع
نفسه. إن كنا وجدنا في السجن فلأننا دافعنا عن هذه الأفكار.
لو أننا استسلمنا وركعنا أمام الجلاّد، لكنا فقدنا الأفكار
التي ناضلنا من أجلها، وأضعنا معناها. تولد فينا يقظة الكرامة
الإنسانية لتنتصر هذه الأفكار.
هناك أبيات مخيفة، كمثل
هذا البيت: "صدفة/ تذكروا/ رجلاً في السجن". لكنكَ رغم تآمر
القدر لا تتأرجح في التيار العبثي بل "تبني لتمردك مملكة".
- نعم، عندما كنت أعيش
هذا الموقف. لا أحد تحرك في العالم العربي باستثناء بعض المفكرين.
بينما هنا في أوروبا قامت حملة دولية لإطلاق سراحي. في العالم
العربي نظن أن من الطبيعي أن نتحمل العواقب إذا ناضلنا ضد
الكبار. نعتبر أنهم يسدون إلينا خدمة إن لم يقتلونا. لم تتجذر
عندنا بعد حتى فكرة حقوق الإنسان وثقافته، ولو أننا أحرزنا
تقدماً كبيراً في هذا المجال.
القدر الذي تتكلم عنه
يذكّر بجنون الاضطهاد الوارد في "الجحر" لـكافكا. في عالمنا
العربي يبدو أننا تربينا على خوف الآخر والخوف الجماعي. في
الغرب، يختلف هذا الرهاب الجماعي. هو أكثر فردية...
- نعم، يبدأ ذلك في
الطفولة من خلال طريقة التربية والممنوعات والنظام القائم
على سلطة الأب. إنها لأعجوبة أن نغدو أحراراً. فالإنسان الذكر
يُبرمَج على أن يكون ذكورياً، وأن يعتبر المرأة كائناً أدنى
مستوىً منه، وأن له حقوقاً عليها بينما ولا حق لها عليه، بل
من واجبها خدمته. وهذا يفسر هذا كل شيء، من مثل العلاقة مع
الأولاد. فهؤلاء لا يُعتبرون كائنات كاملة، ولهم عالم وإحساس
خاصان بهم. قد نحب أولادنا ولكن عبر إعطائهم تربية لا تسمح
لهم بأن يصبحوا مستقلين. على صعيد المجتمع يتكرر هذا النموذج.
فأنظمتنا نسخة عن الخلية العائلية. نحن مسؤولون عن المآسي
التي نعيشها، كما أن بعض البلدان الأجنبية بالطبع مسؤولة،
لكن الخطأ لا يقع دائماً على الغرب.
كتبت من زنزانتك: "كم
أحب الآن/ وكم يعرف حقدي الاختيار/ انهضوا/ يا شعراء العالم
المليون!". هل شعرت بنفسك وحيداً خلال نضالك؟
- كانت زنزانتي مزدحمة.
لست خطأ بيولوجياً. أنا كائن بشري طبيعي. إن كنت أحمل في نفسي
حلم العدالة والأخوة الإنسانية هذا، فإنه لم يهبط عليّ من
السماء بل هو مرتبط بهويتي الإنسانية. تحمل الإنسانية في ذاتها
حلم العدالة منذ وجودها (الشعراء، الفلاسفة...). نشعر أحياناً
بالوحدة لأن القادرين على دعم هذا الحلم ليسوا بكثيرين. في
المغرب، كنا قلائل في الماضي لكننا اليوم نجني ثمار نضالاتنا.
كثر هم المفكرون الذين
ينشطون في البلدان التي لا تتمتع بحرية الغرب، يمكننا حتى
أن نصفهم بـ"فدائيي الكلمة". كل يوم في لبنان يقف صحافيون
ليحملوا مشعل شهيد. هل يكفي ذلك؟ هل يمكننا أن نحلم بـ"انتفاضة
فكرية"؟
- حلمُ أن يشاركنا أفكارنا
أكبر عدد ممكن من الناس، لا يزال موجوداً. لكننا إذا كنا لا
نناضل إلا محاطين بجمهور كبير فلا معنى لنضالنا. في جوهرها،
تحمل وظيفة الصحافي، كما الكاتب، مخاطرة، لأننا منذ البداية
أقلية تصطدم بقوة ضخمة هي قوة السلطة.
"أرد على العنف/ بالعنف/
لا أسيطر على اندفاع قبضتي/ صبر/ كل هذه الحيوات هي لي/ سأتكلم
عن كل شيء/ قبل أن تأتي يد اشتُريت/ لتطعنني في ظهري/ صبر/
سأتكلم/ عن الأموات الذين سبقوني/ وهؤلاء الذين أتردد إليهم/
والذين سيلحقون بهم/ سيُفضَح كل شيء/ أقسم لكم بذلك". أنت
نار زائلة لكنها مستمرّة في الاشتعال لتغذية الذاكرة. ما هو
واجب الذاكرة في التاريخ؟
- يعمل الشاعر على الذاكرة
الإنسانية منذ هوميروس. في النهاية، الشاعر شاهد يتميز برؤية
سحر الحياة. يروي الصراعات والمآسي والجمال من خلال موضوع
يتكرر: الحب في كل معانيه. وهو أيضاً شاهد على كل الهمجية
التي صنعها الإنسان. تُبنى ذاكرة الشعراء على نار حامية، بعكس
ذاكرة المؤرخين.
ألا يزال لديك الأمل،
رغم "تشريح الأحلام" الذي تقوم به في بعض الأحيان في قصائدك؟
- (يضحك). أصف نفسي
بأني مجنون الأمل!
في مقدمته لـ"الأعمال"،
يقول جان لوك ووتييه بأنك "معادٍ لسنغور". هل تجد نفسك في
هذه الصورة؟ ولماذا؟
- ينتمي سنغور إلى جيل
الكتّاب في زمن الاستعمار. كان همّه أن يظهر أنه تعلّم الدرس
وأنه طالب لامع. أما أنا فمن جيل كسر كل ذلك حتى في ما يخص
العلاقة بين الشرق والغرب. كانوا يعتبرون في الماضي أن القطب
الثقافي الوحيد في الشرق هو الشرق الأوسط وأن الباقي عبارة
عن صحراء ثقافية. نحن أردنا إعادة البناء (في الستينات) من
دون الأخذ بالنموذج الغربي أو الشرق الأوسطي. لم يكدّس جيل
الكتّاب الذي أنتمي إليه، العقد. نشعر أننا نُدخل إلى الأدب
ما لم يعرفه الكتّاب قبلنا.
من وقت الى آخر، تتنكر
بلباس راوٍللأطفال، هل لأنك تريد أن تملأ فراغ الحلم الذي
تقتله الإنسانية؟
- (يضحك). كلما تقدمت
في السن، تميزت علاقتي مع الأطفال. اكتشفت أن الأطفال يحبونني
كثيراً. ربما لأنهم يرون فيّ شخصاً قريباً منهم. لطالما احتفظتُ
في ذاتي بنظرة الطفولة. إذا فقدنا هذه النظرة يختفي الشاعر
الذي فينا. للأسف، لا يهتم الكتّاب العرب أبداً بهذه الفئة
من القراء، رغم أن النشر في هذا المجال يزداد بنسبة 10/100
كل سنة. الكتّاب العرب القلائل الذين كتبوا نصوصاً للأطفال
أثقلوا كتبهم بالإيديوجيات، ومن البديهي القول إننا إذا أردنا
أن نبني مجتمعاً عربياً آخر، يجب أن نبدأ بالأطفال. ويجب خصوصاً
عدم الاعتقاد أن قصائد الأطفال أو قصصهم تمرين بسيط. إنه أدب
بالغ الأهمية وقائم في ذاته، وليس فرعاً أدبياً. ناضلتُ من
أجل ذلك في المغرب لسدّ هذا الفراغ وكانت النتيجة نجاحاً نسبياً،
لكن هذا القطاع يحتاج الى تطوير كبير.
ريتا باسيل الرامي