ملف
الصباح

الإغماء
الواعي
بعضهم
يعتقد انه
(كروموسوم!)
ذلك الذي يفعل
فعله منذ البدء
في الإحساس
والشعور في
الفعل ورد
الفعل في الوهم
واللامبالاة
والبرود الإنساني
والقيمي إزاء
ما يحدث وما
يمكن أن يحدث
على أرض الواقع
فيما بعد.. حسنا..
ذلك شيء لافت
للاهتمام حقا
من شأنه أن
يقودنا إلى
تفحّص النتائج
والأسباب وإيجاد
الحلول مختبريا.
هل يصح ذلك
في الثقافة
والفن.. الجدل
ونوافذ المعرفة
والصدمات والمواجهة
وقوة المتحرك
فيما يجري
والمتغيرات
أو في الالتزام
القيمي للفرد؟
هل يؤمن المثقف
عندنا أصلا
براحة الجسد
الساكن أم
براحة الفعل
والعقل المتحرك
وهل يخشى من
المواجهة والمجابهة
وأعني مجابهة
الصورة المرئية
والمسموعة
في الواقع
ويكتفي بصورة
واحدة و هي
الصورة المقروءة
والمكتوبة
التي تمجد
عالمه الورقي،
طالما انه
غير مطالب
بشيء سوى استدعاء
الكلمات هنا
وهناك وانتقائها،
وفق الرؤية
الساذجة والسائدة
التي حكمت
العقول طويلا
من أن الثقافة
تعني (المناسبة)
وان المثقف
أداة هذه المناسبة
ربما ذلك بسبب
ضغوطات المفاهيم
السلطوية والآيديولوجية
على مر العصور
وربما بسبب
(الجهل) الثقافي
المنبعث من
روائح المطابخ
النفعية نحو
شبابيك النفس
الاستهلاكية
البذيئة. ترى
هل يخشى المثقف
من هذه التهم
كي يكون بعيدا
عن المشاركة
الفعلية في
خضم ما يجري
من عواصف وأعاصير
على أرض واقعه
الذي يتنفسه
من خلال (قصبة)
عزلته البعيدة
عنه أم أن الإشكالية
هذه أعقد مما
نتصور؟ وهل
لذلك صلة بما
يختاره أو
لا يختاره
ضمن فضاء الحرية
المفترضة الثانوية
بالنسبة إليه
يقول أحد المفكرين
العرب بهذا
الصدد: (المثقف
العربي يعيش
خلطا رهيبا
بين الواقع
والخيال لدرجة
أن الحرية
بالنسبة له
ليست هي صاحبة
الأولوية)
من يستطيع
أن يصدق هذه
الحقيقة الصادمة؟..
وهل ثمة خلل
في التركيب
(الكروموسومي)
للمثقف وهو
يفتقد عملية
فصل الأشياء
عن بعضها وبالتالي
فقد التركيز
والمشاركة
في مشاكل وكوارث
عصره الذي
يعيش فيه محتاطا
من (الأذى) المفترض
بكل صوره وأشكاله
وكأنه يجب
أن يكون بمنأى
عن (الحادثة)
أو (المناسبة)
التي لطختها
تركات (الأيدلوجيات
والسلطويات)
الخبيثة والماكرة
على مر العصور
ليرتهن ذلك
بالخلط المشار
إليه سابقا
والذي يجعل
من الحرية
في المراتب
الثانوية..
شيء مرعب حقا
إن كانت الصورة
تصل إلى حد
(مازوكية) التقبّل
والرضا اليومي
و من دون استيقاظ
كامل يكسر
هذا الإغماء
الذي يتلبس
لبوس الوعي
من الخارج
ولبوس الوهم
من الداخل
ومن المؤكد
(أن للأوهام
لذات مكلفة
وأن تقويض
هذه الأوهام
أكثر كلفة)
_ حسب تعبير
نيتشه
لذا؛ هل ينبغي
للثقافة أن
تكون مقترنة
بأجواء تطلعاتها
المتعالية
والسياحية
أو المتأملة
في آفاق غرائبها
ومكوناتها
الميتافيزيقية
والوجودية
بالشكل الذي
يبدو لمن يموج
بساقيه ويديه
في دم الواقع
المخرب و وكأن
المثقفين هم
رهط من الناس
يجلسون في
(المسطر) الكمالي
المترف في
الركن القصي
والغريب من
هذا العالم
الذي لا يفهمونه..؟
أم ينبغي للمثقف
أن يشهر عن
نفسه وفق الصورة
التي يلتقطها
البيت الشعري
العربي القديم:
(وبرزت ليس
سوى القميص
/ عن الحشا شيء
دفوع).. أم ماذا؟
من أعقد المداخل
لكذا إشكالية
كما يبدو هي
تلك التي تؤدي
إلى التماس
المباشر مع
الحد الفاصل
بين ثنائية
الثقافة / الحياة،
وتحديدا حياة
المثقف / الواقع
و لما لهذه
الثنائية من
مس غائر وعميق
في جوهر القيمة
الفعلية للأشياء
التي يؤمن
بها ولا يستطيع
الدفاع عنها
في ذات الوقت..
تلك الازدواجية
التي لاتدعو
لفسحة عريضة
لاستبيان حقيقة
الشخصية المثقفة
إزاء ما يؤمن
به ويدافع
عنه في آن معا
من دون استدراك
أن قيمة الشيء
عنده هل تتحول
بمرور الوقت
إلى ما يشبه
(الأفيون) الذي
يحقق له الإغماء
الواعي فيسمح
له برؤية الواقع
رؤية محايدة،
من دون أن يدرك
حجم مخلفات
ما يسببه،
فيما بعد من
خراب هادئ
وغير مرئي
على المدى
القريب وهو
يطعن بـ(إغمائه)
جسد الحياة
_ الواقع من
خلال الإطاحة
بـ(رأس) ثقافة
الفعل والمواجهة.
ولعل من المداخل
الصعبة أيضا
النظر إلى
ثنائية ما
يراه المثقف
الغائب عن
المشاركة وما
يوحي به و وما
يراه الآخر
الحاضر واختلاف
وسائل الأداء
والتعبير بينهما
و بين حضور
السمات القيمية
في روح الثقافة
وإنسانيتها
قبل كل شيء
آخر والقدرة
على تأسيسها
دائما وبين
غياب الالتزام،
ولا ينبغي
فهم ذلك الالتزام
إلا وفق منظوره
الإبداعي والجمالي
والإنساني
وليس وفق منظوره
الدعائي أو
ألشعاراتي
الذي كثيرا
ما أتخم سقوف
الثقافة والمثقفين
بضجيج زائف
أوصل بعضهم
إلى النوم
تحتها مطمئنا
من عدم استدعائه
للقيام بأية
مهمة سوى أن
يوصد حواسه
الخمس بكل
عذوبة ورقة
وانسياب.
حسين
الهاشمي
سبطانة
الناي
يقال
في موروثنا
المحكي، إن
الشيطان غالباً
ما يظهر بهيئة
ملاك.. وهذا
الوصف ينطبق
تماماً على
عدد كبير من
المثقفين والمتثاقفين،
فالمثقف كلمة
هلامية وفضفاضة
يكاديختبئ
في معطفها
حتى المجرم،
ولهذا فأن
(وزير ثقافة
!!) يتبين فيما
بعد انه مجرم
وسفاح وهذه
سابقة مرعبة
لم تسجل إلا
في تأريخ العراق.
المواقع الالكترونية
لا أعتقد إنها
تدار من قبل
أناس بسطاء
أو مجرد متعلمين
بل هم في العموم
مثقفون وكثير
من هذه المواقع
عبارة عن أكاديميات
للجريمة والتحريض
على إلغاء
وقتل الآخر.
الفضائيات
هي الأخرى
منابر للجريمة
والعنف ولا
سيما الفضائيات
العربية وحتى
بعض الفضائيات
العراقية والتي
يديرها مثقفون
من فنانين
كوميديين!!
وشعراء ورسامين
وقصاصين فهؤلاء
يؤجرون عقولهم
وأقلامهم إلى
الآخرين مقابل
ثمن مدفوع.
فضائيات تحرضنا
ليل نهار على
الثأر لرجال
قتلوا قبل
ألف وأربعمائة
عام، تريدنا
أن نكون بكائين
شكائين لا
نجيد سوى الدعاء
والبكاء، عسى
الله أن يقلل
عدد عمليات
شي وسلخ جلودنا
الموبوءة بالأدران
والذنوب في
ذلك اليوم
الموعود . الصحف
هي الأخرى
تحولت إلى
مزادات دموية
للمثقفين لتستدرج
أسماءً مثقفة
مهمة فهل يعقل
إن شاعراً
مهماً مثل
سعدي يوسف
سرعان ما يكشف
عن عورته الطائفية
وهو المثقف
اليساري والكوني
(افتراضاً)
ليغازل الإرهابيين
والقتلة تحت
شعارات صدئة
وليرتضي لنفسه
أن يكون بوقاً
لعبد الباري
عطوان!!
من كتب آلاف
القصائد التي
تمجد الحروب
وتتغنى بنوافير
الدم غير الشعراء
والمثقفين؟؟
من نحت النصب
والتماثيل
للطغاة والسفاحين
غير الفنانين
والمثقفين؟؟
من ينّظر للعنف
ويؤدلجه غير
المثقفين؟؟
فهناك أنظمة
ثقافية تدعوا
إلى شرعنة
العنف وعقلنته
واستخدامه
ضد الآخرين
وهذه واحدة
من الذرائع
التدميرية
حيث يصبح العمل
بعقوبة الإعدام
مطلباًوطنياً
وشعبياً وبشرى
سارة إلى الشعب
المفجوع. فالجريمة
تشرعن من خلال
الايديولوجيا
والتاريخ والأساطير
كتمجيد الجزارين
والغلاة مثل
شهريار وگلگامش
، فما معنى
إقامة نصب
يخلد سفاح
اسمه شهريار
حيث نرى في
ذلك السفاح
صورة وردية
ورومانسية
لتاريخنا.
لماذا نخلد
ونجمل جريمة
تقشعر لها
الجدران وليس
الأبدان وهي
عملية سكب
الزيت الفائر
على رؤوس أناس
يختبئون في
جرار كما في
نصب (كهرمانة)
بدعوى انهم
لصوص فأبطالنا
التاريخيون
(المجرمون)
هم نصف بشر
ونصف آلهة
وهذا ما يسبغ
عليهم وعلى
جرائمهم مسحة
قدسية. مثقفون
وعلماء آخرون
يؤدلجون لنظرية
العنف الفطري
فالدكتور علي
الوردي يقول
إن الإنسان
مجبول بطبيعته
على الشراما
الخير فهو
طارئ ومكتسب
وان الله قد
منح العقل
إلى الإنسان
كما منح القنفذ
جلده الشائك
وكما منح الأفعى
سمها القاتل.
أما فرويد
فيقول: (إن الرجال
ليسوا مخلوقات
لطيفة تريد
أن تحب وإنما
هم على النقيض
من ذلك، مخلوقات
ذات مواهب
غريزية من
بينها ما يتم
بقسط كبير
من العدوانية)
ولا بد أن هذه
الآراء تحمل
جانباً كبيراً
من الحقيقة
وإلا كيف نفسر
تلك الروح
العدوانية
لعديد من المثقفين
وخاصة الزبائن
الدائمون لفضائيات
التفجير والتفخيخ
فوسائل التعبير
لدى المثقف
أيضا باتت
متخلفة كالشتائم
ورفع الصوت
في أثناء المساجلات
الحوارية وتخوين
وتكفير الآخر
من اجل الدعوة
إلى قتله في
النهاية. فالمشكلة
إن العنف عملي
أما الحوار
فهو نظري والعنف
سلوك جمعي
أما الحوار
فهو سلوك فردي.
محمود
موسى
لماذا
يصمت الشعراء..؟
كيف
نفهم ركون
بعض المثقفين
الى الصمت
والتواري داخل
شرنقاتهم وجدرانهم
ومقاهيهم المضادة
للرصاص..؟ ازاء
كل ماجرى ويجري
على ارض الواقع
من انتهاكات
ومجازر واغتيالات
طالت ومازالت
تطول قامات
ثقافية رفيعة..
في محاولة
لاسكات ووأد
صوت المثقف
الحقيقي، واستئصال
جذوة الرفض
والادانة التي
تعتلج في صدور
وضمائر المثقفين
الطليعيين،
امام قوى الظلام.
كيف نفهم سلوك
هذا (المثقف)
الذيلي المتواطىء،
المثقف التبريري
الذي ارتضى
لنفسه دور
المتفرج السلبي..
المستتر، السائر
تحت الجدران،
طلبا للدعة
والسلامة والطمأنينة،
واجتنابا للمشاكل
من خلال الغاء
حاستي السمع
والبصر، خوفا
من فقدان مركز
وظيفي ربما،
او السعي للحصول
عليه!
علينا اذن
مقابل هذا
الخنوعان نكتب
عن حرارة الدم
المجاني الذي
اريق على اسفلت
الواقع، نكاية
بهؤلاء المتاجرين
بصفة الثقافة
وهي منهم براء،
لتكون كتاباتنا
مقنعة وجديرة
لان يصغى لها..
علينا ان نسلط
الضوء على
مسرح الجريمة
والجناة في
الوقت نفسه..
لا ان نكتفي
بالمرور عليها
مرور السياح
على الآثار
المبادة.
فما جدوى الكتابة
التي تأتي
متأخرة بعد
زوال المسرح
ومصرع الممثلين!
علينا ان نكون
شهودا على
هذا العصر..
لا مجرد تماثيل
صماء، مهمتها
تنحصر في ابداء
الدماثة امام
زوار المتاحف.
اننا نتساءل..
كم قصيدة اوقصة
كتبت عن الواقع
العراقي وعن
مأساتنا وانتهاك
انسانيتنا..؟
كم مثقفاً
اجبر على ترك
وطنه والهجرة
بعيدا لرفضه
الانصياع امام
جوقة المهرجين
والملفقين؟
مهمتنا تنحصر
حاليا في اعادة
الاعتبار للمثقف
النقدي المتفاعل
مع واقعه اما
ان نكتفي بدور
المتفرج ببرود
من ابراجنا
العاجية ومربعاتنا
وشرنقاتنا
ومقاهينا على
ما يحدث في
الشارع الشعبي
من تحولات
من دون الخوض
في تفاصيله
والمساهمة
في كشف قوى
الظلام دون
مواربة او
تردد فهو هروب
من الواقع
وتنازل عن
دور المثقف
الحقيقي وعلينا
ان نستحضر
مقولة برخت
دائما وابدا
لكي تبقى نار
الرفض والتنديد
بكل ما هو قبيح
متأججة في
ضمائرنا: انهم
لن يقولوا
كانت الازمنة
رديئة. بل سيقولون..
لماذا صمت
الشعراء؟!..
ليث فائز
الايوبي
الشقاء
الأبدي وخديعة
التنوير
لقد
أصبحت كلمة
المثقف أو
الثقافة مفردة
زئبقية كثيرة
المعاني والإبعاد،
فالشاعر، القاص،
الناقد، الطبيب
والمهندس كل
هذه الأسماء
تنضوي في زماننا
هذا تحت مفردة
المثقف، فالثقافة
قبل ان تكون
وصفا نطلقه
على هذا الاسم،
او ذاك، فإنها
حضور أنساني
يسمو بالمجتمعات،
وممارسة اخلاقية
تدعو الى تنوير
العقل وتطهير
الأرواح. فهناك
(مثقفون) بالإشاعة،
مثقفون اتكاليون
لارصيد لهم
سوى وجوههم
التي يستبدلونها
في اليوم الف
مرة، وفي معاطفهم
لكل منبر حكاية،
ولكل حكاية
(ما شاؤوا وماسطروا)،
فهم موزعون
في دكاكين
الثقافة، يغادرون
الحقل عند
البذار، ويتناوشون
البيدر بشراهة
عندما يدق
جرس الحصاد
المثقف الحقيقي
من يحاول ان
يفصل مابين
موثبات العمل
الذهني والعمل
الجسدي، فالاشتغال
في ميدان الكلمة
لايعني الانتماء
الى جوهر الثقافة،
فكم من مشتغل
بهذا الميدان
لايبتغي من
الثقافة سوى
الكأس المجانية،
او الزعيق
في ديوان الملك.
إن تبجيل المثقف
لذاته، وانكفاءه
على ترميم
العلاقة المبتورة
مابينه وبين
الشارع، يعبر
عن انحسار
دوره في استشراف
المستقبل،
فبدلا من ان
يختزل التاريخ
بالنبوءة كي
ينقذ الحاضر
وينفذ بعطائه
الى قضايا
الناس وهمومهم
التي تمس حياتهم
اليومية، نراه
يستسلم الى
العابر، حيث
ترتهن ارادته
خيلاء المرحلة،
ولم يصدر موقفه
المنشود عن
وعي الثقافي
الذي انضجته
المعاناة والتجربة،
ومن ثم تأتي
المعرفة التي
تأخذ في حياته
البعد التنويري
المطلوب.
ويلاحظ ان
جل المثقفين
يعلنون خلاف
ما يضمرون،
فآراؤهم شتى،
موزعة بين
الثبات والتغير،
فتارة تحكم
قناعاتهم المصلحة
الذاتية، وتارة
يتوسلون المغايرة
في الوصول
الى مبتغاهم،
حيث نرى المثقف
النقدي وهو
ينزوي في دهليز
الحلم الحضاري
تنتظره محنة
الشقاء الأبدي،
وهو يصارع
من اجل ثقافة
تغادر التلفيق،
وتنتهج عقلانية
وسطية وبالتالي
فان هذه العقلانية
هي التي تقيم
معاييرها على
اشاعة روح
الامل والتفاؤل
في السيرورة
الخاصة بانتاج
الثقافة، غير
ان هذا المثقف،
ولانتمائه
الى السواد
الاعظم يبقى
مرصودا، ومهمشا
اذ تجتهد السلطة
في استبدال
وجهه بمحاصرته،
واستبعاده
عن المشهد
وملاحقة ابداعه،
وايقاعه في
حبائلها الخفية
والتشويش على
مشروعه الثقافي،
وايقافه بين
الغياب القسري،
او الاندراج
في ثقافة السوق
الراهنة.
ان احتراف
الثقافة لايعفي
المثقفين من
ايجاد رقابة
ذاتية على
مواقفهم، وان
كانت للسوق
الثقافية اشتراطاتها
في تعميم ثقافة
الاحتفال بالمظاهر،
وتمكين ثقافة
الاستهلاك
من تسيد المهرجانات
والفعاليات
الثقافية،
واستئثار الطارئين
بالمديح او
البكاء على
الاطلال، فالمثقف
في ظل التحولات
الجديدة وعولمة
الثقافة يسهم
في صناعة القرار
الثقافي من
خلال تثوير
اسئلته الحضارية
الملحة، بوصفه
محرضا يمتلك
القلق المشروع
في قراءة الوجدان
الجمعي وتنوير
الاخر.
لقد امسى وعي
المثقف وعيا
مشروطا بالاصطفائية،
وركوب الممكن
ما يبتكره
عقل السياسي
في حياتنا
العامة، فالقضية
هي المثقف،
والمثقف هو
القضية وكل
ما يأتي خارج
هذه المعادلة
هي علاقة نفعية،
وتبادلية محكومة
بالولاء الى
الاخر، فالذي
يتمسك به الثقافي
يبقى كالشخير
في مضامير
اللعبة، او
مايسمى بالصدى
او الاعلان
عن المنجز
وكانه محو
للراسب في
ضمائرنا او
اجتراء على
الواقع . فالذي
يقننه او يأتي
به معول السياسي
هو القاعدة،
ولايمكن اقصاؤه
، او محوه بمبراة
المثقف، ومن
هنا فان العلاقة
مابين الاثنين
(السياسي والثقافي)،
تبقى علاقة
(التابع والمتبوع)
وهي تابعية
مرتبكة قائمة
على التبرير
واختبار النموذج،
ومن هنا يمكن
القول هل السياسي
يتقدم الثقافي
ام العكس هو
الصحيح..؟ وهذا
ماتجيب عنه
الوقائع والاحداث.
عبد الامير
خليل مراد
الحضــــــور
الغائــــــب
ان الفهم
الاكمل للثقافة
يتم من خلال
ارتباطها بالسايكولوجيا
الداخلية للمثقف
(الحضور الغائب)
او المضمر،
ومن خلال صلتها
المستمرة بالحياة
وبالمجتمع
(الحضور المتجاوز).
يعرف غادامير
كلمة الثقافة
بانها (الطريق
الانسانية
الملائمة لتطوير
المواهب والقدرات
الطبيعية)
اما لنتون
فيرى بانها
(تشكيلة السلوك
المكتسب ونتائج
السلوك التي
يشترك بها
افراد مجتمع
بعينه ويتناقلونها،
كذلك يعرفها
ايكشتاين بوصفها
الانماط المتغيرة
والمكتسبة
على نحو تراكمي
للتوجهات حيال
السلوك والتصرف
في المجتمعات.
والمثقف كمفهوم
لم ير النور
الا في الازمنة
الحديثة، وفي
اللغة الفرنسية
حصرا قبل ان
ينتقل الى
اللغات الاخرى،
فحتى الربع
الثالث من
القرن التاسع
عشر لم تكن
كلمة (المثقف)
قد دخلت في
حقل التداول
والواقع انه
كان لابد من
انتظار اصدار
الكاتب والروائي
الفرنسي (اميل
زولا) بيانه
المشهور (انني
اتهم) في صحيفة
الفجر في (13 كانون
الثاني 1798) حتى
يرى مفهوم
(المثقف) النور
او على الاقل
يكتسب دلالته
الفعلية ذلك
ان بيان زولا
قد تبعه توقيع
عريضة تحمل
اكثر من الفي
توقيع من قبل
مثقفي العصر
واساتذة الجامعات
تطالب باعادة
النظر في محاكمة
دريفوس، ذلك
الضابط الفرنسي
الذي كان قد
حوكم وحكم
عليه بالسجن
والطرد من
الجيش بتهمة
الخيانة عام
1896 قبل ان تعاد
محاكمته ويبرأ
نتيجة لتدخل
زولا والحملة
التي قادها
موقعو العريضة
والتي وصفها
جورج كليمنصو
الذي كان في
حينه زعيم
اليسار الراديكالي
قبل ان يشغل
لاحقا منصب
رئاسة الحكومة،
بانها (تعبئة
عامة للمثقفين).
والاشكالية
في هذا التعريف
بالمثقف بانه
يوحي بان الثقافة
هي وليدة الايديولوجية
والمثقف خرج
من معطفها
ليكون باثا
لرسائلها ومترجما
لمحتواها.
وللاسف الشديد
ان هذا الاستدلال
قد انعكس بظلاله
على بلدان
العالم الثالث.
وكان لهذا
الفهم انعكاساته
السلبية على
حراك المثقف،
غيابا وحضورا.
فالتماهي غير
الواعي مع
الايديولوجيا
اي انصياع
المثقف للايديولوجيا،
تجعله في ذوبان
مستمر، حتى
يغيب تماما
عن المشهد
الثقافي، فيتلبس
بلباس الايديولوجيا،
ويتحول الى
كائن سياسي
لا ثقافي.
وهنا ينبغي
على المثقف
ان يسحب الايديولوجيا
الى منطقته
ويوظفها بما
يخدم فيه منجزه
الثقافي والابداعي
من جهة ويحرك
به المشهد
الثقافي وحتى
المتلقي بكل
مستوياته باتجاه
التحقق الانساني
والوطني، لان
مدارات المثقف
تتسع مع الممارسة.
بينما مدارات
السياسي تضيق
من خلال الممارسة،
ومن ناحية
اخرى لا يتحدد
حضور وغياب
المثقف بالجانب
الايديولوجي،
بل بمستويات
الابداع والانتاج
المعرفي والثقافي،
فينبغي على
المثقف ان
يحقق حضورا
ابداعيا متجاوز
الزمان والمكان
بالتحول من
المحلي الى
العالمي، ومن
المالوف المتداول
الى اللا مألوف
لتتحقق تداوليته.
والمجال الاخر
الذي ينبغي
ان يتحرك فيه
المثقف هو
المجال الانساني
والسؤال الذي
يشكل عبئا
على بعض المثقفين،
لانه بين اونة
واخرى يوجه
اليهم، من
هذه الصحيفة
او تلك الندوة،
او من خلال
الفضائيات
والبرامج الثقافية،
هو لمن يكتب
المثقف، ولمن
يبدع، ولمن
ينتج الثقافة؟
ما وكيف ولماذا
اسئلة تتجاوز
نطاق المحلي
الى العالمي
والواقعي الى
التاريخي والفئوي
الى العموم
المتمثل بالانسانية،
واين دوره؟
وما هي منطقته
الابداعية،
وحدوده المعرفية،
وما ينبغي
ان يحققه على
صعيد واحد
او على كل الصعد،
وهل المثقف
حاضر في ثقافته
ام غائب بالرغم
منها، كل هذه
الاسئلة وغيرها
يمكن ان يجيب
عليها المثقف
عندما يتحول
الى (مثقف عضوي)
على ان لا يكون
متلبسا رداءً
ايديولوجيا،
ولا ينزاح
ضمن ترسيمات
جغرافية تختزله
كذات وكموضوع،
وينبغي ان
لا يكون نقطة
سوداء في الفضاءات
الاجتماعية،
بل يكون مشكاة
لانتاج الحضارة
والقيم، وان
يكون معادلا
موضوعيا للسياسي
في معالجة
الازمات بجميع
انواعها، وان
يسهم في اعمار
المحتوى القيمي
للذات الانسانية
ويعزز الممارسات
الديمقراطية
بان يكون انموذجا
للخير لا انموذجا
للشر، وله
دور في البناء
لا في الهدم،
وان يمارس
التفكيك لاعادة
التشكيل، لا
بالالغاء والمحو
والذوبان والتماهي
والغياب بل
بالحضور المتدفق
الدائم والمتحقق
في الموقف
الثقافي.
سعد مطر
عبود
صفة
المثقف الحر
غياب
النقد يجعل
من المسؤول
متمادياً في
فرديته إضافة
إلى ما يطلقه
بعض الشعراء
من آيات التبجيل
والمديح وكذلك
بعض المقربين
من وصوليين
وأصحاب نفوس
ضعيفة ومستفيدين
من هذا القرب
حتى يقع هذا
المسؤول فريسة
لأخطائه، من
هنا يرى بعض
المفكرين ان
الحكومة تستطيع
الاستفادة
من المعارضين
أكثر من المؤيدين
وإنها اذا
خندقت النقد
فأنما تمهد
السبيل لهدم
نفسها.
فليست هنالك
حكومة تأتي
عن طرق الانتخابات
لا تقبل النقد
الا اذا كانت
تمارس الحكم
دون اعتبار
للمعارضة البرلمانية
او للنقد الذي
تقوم به وسائط
الإعلام والصحافة
على وجه الخصوص،هنا
تكون الحكومة
تواصل سياساتها
المرسومة والصحافة
مستمرة على
نهجها اليومي
في إصدار الصحف
والمجلات دون
جدوى من هذه
الإصدارات
فتصبح حرية
الصحافة كما
رسمها من قبل
احد السلاطين
المستبدين
عندما أطلق
مقولته المشهورة(إننا
لا نحول بين
الناس وبين
ألسنتهم،ما
لم يحولوا
بيننا وبين
السلطان).
هنا فإننا
لا نخرج من
أصل المشكلة
التي لازمتنا
على امتداد
تأريخنا وهي
ان الشخص الذي
يجلس على كرسي
الحكم يعتقد
بأنه يفكر
نيابة عن الجميع
حتى يتصور
بأنه اكتسب
كل صفات الأباطرة
وهذا ان دل
على شيء فأنما
يدل على القصور
العقلي الذي
لازم الحكام
طيلة تأريخهم
الأسود وما
أصاب البلدان
التي حكموها
من كوارث.
فإذا كانت
الدكتاتوريات
والأنظمة الشمولية
تقمع المعارضة
فعلى الأنظمة
والحكومات
الوطنية ان
تقبل بهذه
المعارضة لما
لها من دور
في تقويم عمل
الحكومة وكشف
الأخطاء ووضعها
أمام المسؤول
وبهذا تكون
قد قدمت خدمة
من خلال تنبيهه
بمعالجة وتصحيح
تلك الأخطاء.
وحتى يكتسب
المثقف صفة
المثقف الحر
لابد ان يكون
قد استمثل
لخيارين لا
غير أولهما
الخروج على
سلطة الايدولوجيا
كي لا تكون
ثقافته مختزلة
والثاني ان
يدور في فلك
الناس لا في
فلك السلطة،
الا إننا نرى
عكس ذلك في
أكثر الأحيان،فقد
حصلت أنظمة
الفساد على
متنفس من خلال
انخراط أكثر
المثقفين الى
صفوفها حتى
تحولوا الى
أذناب وعرفوا
فيما بعد بالطبالين،اما
الان وفي ظل
النظام الديمقراطي
الجديد فقد
اتجه اكثر
الكتاب الى
الكتابة عن
الإسلام السياسي
والصراع الطائفي
والمذهبي والعرقي
دون التطرق
الى أسباب
هذا الصراع
ومن يقف وراءه
وهو الفكر
الصهيوني العدواني
الذي يعكس
واقع الكيان
الصهيوني في
فلسطين وجوهره
الاغتصابي،
إلا أنني استثني
القلة من الكتاب
الذين طالما
تناولوا رأس
المشكلة المتمثل
في إسرائيل
وسياستها العدوانية
الساعية الى
تدمير ليس
الكيان العربي
فحسب بل البشرية
جمعاء من خلال
تدمير البنى
التحتية للإنتاج
المحلي من
مصانع ومعامل
وأراض زراعية،ففي
الوقت الذي
توفر فيه الصين-الأمن
الغذائي لأكثر
من مليار مواطن
صيني نجد ان
اصغر البلدان
العربية لا
تستطيع ان
توفر وجبة
واحدة من الغذاء
لسكانها من
إنتاجها المحلي
،وقد يسأل
سائل ما هو
السر في هذه
المفارقة و
الجواب على
ذلك ان القيادة
في -الصين-استطاعت
ان تعيد ثقة
الناس بأنفسهم،اما
ما يسمى بالقيادات
في بلداننا
فأنها تسعى
الى اعادة
ثقة الناس
بها وهذا لم
يحصل الى الان،السبب
في ذلك طالما
تمكنت عصابة
من الأوباش
من السيطرة
على المؤسسات
القمعية ومصادر
الثروة كما
حصل سابقاً
ابان الحكم
الدكتاتوري
اما الان فقد
استثمرت قوى
سياسية طائفية
منظمة ومسلحة
هذا الوضع
الشاذ الذي
يمر به العراق
وبالتحالف
مع قوى خارجية
لتحقيق هيمنتها
الكاملة لاغية
المكونات الأساسية
لهذا الشعب
من أبنائه
الاصلاء ممن
سموهم بالأقليات
متناسية ان
القاعدة التي
يرتكز عليها
العراق إنما
تعتمد على
هذا النسيج
المجتمعي الذي
يتألف منه
التعدد الفسيفسائي
بتمظهراته
البالغة التنوع
والتي طالما
كانت منسجمة
ولقرون عديدة
،الا ان الصهيونية
العالمية تعمل
بكل ما أوتيت
من قوة من اجل
إضعاف العراق
وجعله بلداً
لا يخرج من
دائرة الخراب
والدمار والقتل
المستمر.
يقول احد مخططي
الستراتيجيات
الصهيواميركية:
نريد للعراق
بعد سقوط صدام
ان يبقى ضعيفاً
ومريضاً نعطيه
الجرعة في
الوقت المناسب.
سلام
خماط
ثقافة
التفرج
يتصور
المبدع او
المثقف عبثا،
انه بعيد جدا
عن آثار وتبعات
الجريمة التي
يرتكبها الارهابي،
بحجة عدم امتلاكه
القرار او
الآلة لاغتيال
الضحية، ناسيا
او متناسيا
دوره في اتمام
هذه الجريمة
،من صنع الارهابي
او المجرم،
سوى فكر (المفكراو
المثقف) الذي
منح الارهابي
هذه (الشجاعة)
في التطاول
على ضحاياه
في وضح النهار!
هل كان هذا
المثقف، ضحية
من ضحايا (ثقافة)
التفرج، هذا
السلوك اللاسوي
الذي شاع في
الشارع العراقي
طولا وعرضا؟
ام هو لم يمتلك
أية مهارة
لتنقية عقله
الباطن، تلك
الغابة التي
لم تر الضوء
ابدا ،وان
المعضلة هي
اكبر مما نتصور
حين يكون هذا
العقل الباطن
عراقيا، اتسع
واصبح بحجم
الحروب والحصارات
والنكبات والامراض
والكوارث غير
الطبيعية التي
تصارعت على
ساحة الانسان
العراقي؟!
ان مثقفنا،
تجده يتغنى
بقصائد لوركا
ونيرودا، وتفنن
ويتفنن بمعالجة
ابطال تولستوي
من عقدهم النفسية،
وانهم غير
اسوياء في
حركتهم نحو
الذات، اونحو
الاخر، ويذهب
الى اكثر من
من ذلك حين
يشتم فرويد،
لانه اسرف
في وصف الاضطراب
النفسي،في
حين نجده وقد
تخاذل، عندما
كان يواجه
السلوك اللاسوي
فمسؤولية المثقف
السوي، هي
اخطر من مسؤولية
الطبيب، فمهمة
الطبيب ربما
تنتهي بعد
وصف العلاج،
الا ان مهمة
المثقف لن
تنته حتى بعد
وفاته، فمازلنا
نتحدث عن شعر
المتنبي والسياب
والجواهري،
واراء طه حسين،
وقد اجاب عن
ذلك سيغموند
فرويد حين
سئل عن اساتذته،
فأشار بكل
وضوح، وبلا
تردد الى ادباء
عصره. وهناك
مقولة لاحد
ملوك الصين
القدماء، تحدد
بدقة متناهية
مسؤولية المثقف
اوالمبدع نحوالعباد
والبلاد: (الكلمة
ان نطقتها
سيطرت عليك،
وان لم تنطقها
سيطرت عليها)،
كما طلب يوما
من الشاعر
نزار قباني،
ان يغير كلمة
واحدة من قصيدة
له فأعتذر:
لم تكن ملكي
الان!
المثقف دائما
مسؤولا عن
افعاله واثاره
الابداعية
من شعر ورواية،
اوقصة قصيرة
ا ومسرحية
او دراسة نقدية،
ثم لماذا يتهرب
المثقف من
المساءلة والمسؤولية
عن دوره في
المشهد الحياتي
اليومي، وهو
الذي نصب نفسه
بكامل أرادته،
بمساءلة الواقع
والكشف عن
عوراته المستورة،
الم يمارس
المثقف التفلسف،
هذا الخطاب
الذي يرتقي
بالسؤال الشخصي
الى سؤال عام
اوكوكبي هادف
الى انتاج
مهارات السلوك
السوي، الم
يدعي انه يبحث
عن الحكمة،
او احيانا
حتى الادعاء
بعشقها!.
كريم
الفارس
وليمة
أرواح
لا اظن
الغزو حضارة
ولا القفز
من فوق النار
خلاصا ولا
مجهولية الاغتيال
سلاما ولا
قلع العين
مبررا لعتمة
الرؤية ولا
فقدان الاطراف
تسفيها للكتابة،
وحجم الكارثة
يتفاقم بما
لا يسمح بوقت
اخر للمقصلة
وحلم التعلق
بـ(زو) جديد
عصي تماما،
اذن هل لزرقة
الالوان وخوض
الغوص وحكمة
الفكر وصراخ
العلب وصياح
الضحايا هل
لكل هذا (سد
مواجهة) اكانت
غير كلمة صلبت
المسيح وغير
كلمة قتلت
لوركا وغيركلمة
صيرت ناظم
حكمت وغير
كلمة طوسنت
الحلاج!!
اذن بأي صوت
وأي لسان واي
اسلوب وضمن
اية نوايا
نواجه الموت
هل لنا ان نصنف
مستويات الامانة
او نحدد وسائلها
ونصف اشخاصها
ونعلن اسماءها
وندرك نوازعها
ثم كم هو حجم
مسؤوليتنا
في السماح
لشيوع الجريمة
واباحة فتكها
وعنتها النا
اصابع تؤشر
المكان والزمان
البدء والنضج
وضحكة الهستريا
لشركاء الموت
هل لنا معرفة
باتجاهات مال
العاطلين وسبل
اتصالها بتجار
النزف هل لنا
ان نجس نبض
ثالوث الظلام
النفعي (الدين
السياسي ـ
العمل الاستخباري
ـ التيتيم
الدكتاتوري)
فلسوف نتعرف
على المستوى
القاعدي للتقتيل،
أأن تغير مفاهيم
المسؤولية
المجتمعية
هو الطبق الذي
تقدم به ولائم
الموت!؟ باعتبار
التخلي اسلم
طرق الخلاص،
احقا على المثقف
ان يحارب مخططات
(التيتيم) بذكاء
الجمال وفراط
الحلم وشدوية
الغناء وندوية
الكلمات ام
ان يحمل آلة
القمع التي
يستخدمها الاخرون؟
اليست مفارقة
ان نحارب وحدة
مجرمي العالم
بنوايا متفرقة
واقلام منكسة؟!
اذن لنضع الامر
بطبيعته المسؤولة:
هل يستطيع
المثقف شراء
الخبر الامني
لاستخدامه
في ورقة دفاعه
واحتجاجه ومطالبته
بحقوق الضحايا؟
وهل يستطيع
التعرف على
شبكات الاجرام
بكل خيوطها
ليتمكن من
كشف اسماء
الممولين والرؤساء
المحركين لآلات
التنفيذ؟
هل للمثقف
قدرة تكوين
جماعة من(الادباء
والمحامين
ورجال الاعلام
) وباعلى مستويات
الكفاءة ليطالبوا
بالحماية الشعبية
العالمية والمحلية
للمجتمع والثقافة
والحضارة وقوى
العلم والتعليم؟
ايمكن مواجهة
ثقافة العنف
والتخلف بثقافة
البناء والاخاء
ونشر نتاجات
الناشطين بهذا
الاتجاه؟،
ابمقدورنا
كمنتجين للثقافة
المحلية والاقليمية،
ان نضع خطة
قابلة للتنفيذ
(فورا) لتصوير
وعرض كارثتي
الموت والجريمة
بكل بشاعتهما
الحقيقية!!؟.
ومن الضروري
ان يبدأ المثقف
بالوسائل التي
يستيقنها،
مثلاً:
* الابداع الخالص،
المؤسس، المتبني
فروضات جديدة
لمهام الثقافة
(الادبية،
العلمية، الاجتماعية).
* تأشير منسربات
منظومة القتل
بوضع اصبع
السبابة على
رأس السراق
ومجرمي الساسة
النفعيين المتنافسين
والاستخباريين
القدامى، ذوي
المصالح المنهارة
وذوي المصالح
الجديدة النامية
* التعريف ببؤر
الطبيعة الاجرامية
الاجتماعية
(الدفع المالي
الخارجي الطائفي
والتخريبي،
الفقر، التخلف).
* خلق القوة
ـ بالثقافة
والجمال ـ
الصبورة الشجاعة
القادرة على
الملاحقة (الخبرية
و القضائية)
وعلى تفكيك
حرفية القتل.
* استثمار كل
الفرص لطرح
خفايا ومصائبية
النزف المجاني
المبرمج، المخطط
لاستمراره
وطرح ذلك عالميا
بروح نضالية.
* اذن لابد من
الاعتراف بان
المثقف حتى
هذه اللحظة
يشارك بالتفرج
على منظر النار
تحرق الاعمار
والنار تشوي
الاجساد والنار
تطمر معالم
الجريمة!! يشارك
منذهلاً مبهوتا
امام الكارثة
التي تفوق
قدرته بألف
مرة...
اسماعيل
ابراهيم عبد
*
الأخرون
هم الحياة
تكمن
اهمية الغير
هي في إمكانه
أن ينظر إليّ؛
باستمرار،
أي في إمكان
أن أكون بالنسبة
إليه موضوعاً،
فأصبح "موجوداً
للغير". وبهذا
تفضي نظرة
الغير إليّ-
إلى أن تجعلني
أعلو على علوي،
أي تستلب مني
العالم الذي
أنظمه.
سارتر
(بتصرف)
لعل
من المهم ان
نحدد معنى
المثقف قبل
ان نحدد واجباته
فضلا عن لومه
على ما ترك
وما لم يفعل،
ولعل تشابك
منظومة الرموز
والدلالات
والمعاني الخاصة
بكل كلمة واحدة
من مشاكلنا
الحالية خصوصا
بعد ظهور الكلمات
المتعوجمة
مثل تمظهري
وحدثوي واللانسيب
اللامتناهي
والكثير غيرها
مما لا اقوى
على فهمه ولا
ادراكه من
المصطلحات
الجديدة تجعلنا
وجها لوجه
مع حالة (التمثقف)
حسب لهجتهم،
فهل فعلا ان
الثقافة مجرد
سرد او تحشيد
لمجموعة معان
او الترديد
كببغاء لمفردات
اكتنزتها من
خلفية متباهية
تحب الظهوروالتبختر
لأرمي بها
في اللعبة
الاجتماعية
كما يسميها
هيدجر، اذن
والحال هذه
فان حاسبتي
من اكبر المثقفين
في البلد باعتبارها
تحوي سعة كبيرة
للذاكرة لم
استخدم اكثره...
ام ان الثقافة
هي العيش في
الاخرين ادراك
لشعور الاخرين
والتضحية للاخرين
فهل من الممكن
ان نعتبر سفاح
الثقافة العراقيه
ساطع الحصري
مثقفاً والشرطي
الشاب الذي
احتضن معتوهاً
كان مفخخاً
نفسه بالكراهية
والمتفجرات
لينفجر باحضان
هذا الشرطي
المسكين الذي
ضحى بكل شيء
ليستكمل الناس
عملية انتخاب
لم يكن احد
يثق بجدواها
او اهميتها
فهل من المنطقي
ان نسميه بعد
ذلك مجرد شرطي
أول وأمي...
اذا كان من
يدعي الثقافة
هارباً من
الازدحام والمفخخات
وقلة الدروع
الواقية من
الحر او البرد
او الرصاص
ليسكن في بلد
مجاور ويرسل
لنا من هناك
نظرياته واراءه
لواقعنا او
مستقبلنا فمن
هو المسؤول
عن المجتمع
من يأخذ بيده
من يقف بوجه
عاداته السيئة
ليقتله المجتمع
ويصنع له تمثالاً
بعد دفنه في
العراء والنبذ...
من المسؤول
عن استنطاق
الماضي ليرهقه
باسئلته الفاضحة
وليفك التباسات
الوضع الراهن
بآرائه وايماناته
التي لا يصدقها
احد غيره احد
الابطال الرومانيين
(بعد وفاته
طبعا والا
كان المسكين
مجرد مطلوب
للعدالة في
حياته)، عرض
على المحاكمه
بتهمه السرقة،
فحكم عليه
بقطع اليد
او شيء قريب
من هذا(نسيت
ماهو الحكم
الذي اصدروه
على هذا الصعلوك
فذاكرتي تتشتت
كلما قربت
مناسبة ما
خصوصا العيد
لما فيه من
متطلبات، وغريب
كيف ان مجتمعنا
يطالبك باستمرار
بجملة من المتطلبات
يجب عليك الايفاء
بها لكي يطلق
عليك صفه ايجابية
او صفتين أو
على اقل تقدير
لايحكم عليك
بصفة سلبية
مثل( ما يتواصل
وي العالم
وشايف نفسه
شوفه ،عذرا
فقد بعدت كثرا
فلأغلق القوس
واعود الى
بطلنا الروماني
الذي نسيت
اسمه) فأراد
ان يوضح لهم
موقفه فلم
يسمحوا له
ان يتكلم باعتبار
ان الحكم قاطع
ولا رجعة فيه
ولكنه أراد
ان يقول لهم
انه لايريد
تخفيف الحكم
او العدول
عنه انما يريد
فقط الاستماع
اليه فعمد
الى شعلة من
نار كانت قربه
واحرق بها
يده وطلب ان
يستمعوا اليه
طالما يده
تلتهمها النيران،
أليس هذه هي
الثقافة ان
اقف بوجه الظلم
أو الخطأ،
اليس المفروض
من المتمثقفين
والمتمظهرين
والمتقوطنين
(نسبه الى القاط)
ان يقفوا أمام
الرصاصات التي
تمزق صدورنا
كل يوم،ليموتوا
نيابة عنا
ونحيي نظرياتهم
نيابة عن توسلاتهم،
وهل يأمل أحد
من هؤلاء المثقفين
اصحاب البروج
الورقية ان
اعيش تحت رحمه
زر مفخخة تحت
اصبع معتوه
وفي نفس الوقت
اكرمهم وأعلق
صورهم على
حائط بيتي
لا بل احفظ
اسماءهم وقصائدهم،
ولا انسى كيف
اني في احدى
المرات ذهبت
مع احد اصدقائي
الصعاليك الى
مكان ما كانت
فيه مجموعة
من المتمثقفين
،احد الجالسين
كان يحمل شهادة
دكتوراه ولهذا
كان الحديث
أما يبدأ منه
كدلالة على
اعطائنا الضوء
الاخضر بالموضوع
فهو (دكتور
متخرج من المانيا
ويدرس في المانيا)
أو ينتهي الحديث
عنده فهو (دكتور
متخرج من المانيا
ويدرس في المانيا)
والمصادفة
اننا كنا نبحث
في نفس موضوع
الملف الذي
نتكلم عنه
الان في الصباح
ولما ذكرت
له كيف ان فولتير
لم يهرب من
بلده كحال
غيره من ادباء
الثوره الفرنسية
بل بقي يخطب
ويوعظ ويُحشد
الناس رغم
ان المقاصل
كانت تنصب
على مدار الساعة،
الامر الذي
يدعو مفكرينا
وأدبائنا الى
البقاء وعدم
الهروب من
البلد عند
احتدام المشاكل
والعواصف فهم
ليس افضل حالا
منا نحن سكنة
الكهوف والفقر
والنسيان ،عندها
كانت المفاجأة
الكبرى، هل
تعلمون بماذا
اجاب، قال
نعم قبل ايام
نصبت مقصلة
فولتير في
بغداد ولم
يهرب مع امكانيته
ذلك فالعراق
فيه الكثير
من فولتير
هل تعلمون
من كان يقصد
هذا (المتمثقف
الدكتور المتخرج
من المانيا
ويدرس في المانيا)
كان يقصد القائد
الضروره صدام.
رافد
قاسم