حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

ملف شعراء السعودية

علي العمري
له: فأس على الرف, لافوق لمثلك, ولايدري أحد

ثلاث مجموعات لقصيدة نثر متميزة وجديدة دون خليط مضموني او فني وهذا مايميز تجربته
من نصوصه وقصائده الشعرية:

الخطيئة

ربما كبرت الآن وصارت تمثالاً
لملاكٍ صادره الصبية خلسةً
وهو يتشمم خطايا تتزحلق من حواف الجبال.

له، ياله، له

يالَهُ، أقلق الموتى
وأشعل الأصلاب على بعضها
ذلك السَّاعي اللّدود.

جاذبية الأرض

فقط،
مشدوداً من قفاك تحدق
في طلاء الجدار.

النبرة هي..

وأنا أمشي بأشباه كثيرين تحت المطر
سمعتكَ وحدك
تسعل بشدة وراء الجبال.

ثمر شتوي يعكتف

قبل عشرينه،
ترك نسياناً ضئيلاً سيربو
وينتِّف آثاره من ألسنة الأهل
وخشونة الصلصال.

إلى بلدية دمشق

لو تكنس الخطى
وتكوَّم في رؤوس الطرقات
سمةً عالية للفشل.

إلى وزارة الدفاع

لو يحشى فم الصاروخ بالتراب
لنظلَّ هكذا
مغبوطين بالعدم.

فواتير للصورة

بعد أن استوت الأشياء على كراسيها
وغادرت آخر الحثالات
هاهو الغبن يدق أوتاد وحشته
في العظام.

عانسٌ من أذنيها

والتي في الزاوية انتظرت، تراخت قليلاً،
مال رأسُها جانباً،
الفضة تخفق بطيئاً على صدرها.

احتياطاً من أي..

راعشاً أكمل دورة الباب وألقمه القفل
أحدٌ كان يمكن تحت الشرفة
أو بجانب الكوة البائنة على السطح.

عشاء السماء الأخير

لا شيءَ أجلُّ من أن تدق رقبة
الحنين على مدية
ثم ترفع يابسة للسماء.

ملقوم في ذمته

ثمَّ لا ينشج،
لا يرعى ذئاباً هاملةً تتمرغ في صدره
فقط يأخذه الإطراق قليلاً.

غِلال الأسبوع

هل كان سمُّ آبائنا
هو من سوّم الطفولة بِحنّاء غده:
أن نكبر وتطول شواربنا
وتصير حياتنا حجراً كاملاً.

متارس ضده

الأجلُ الرخيص الذي استأصل
الوردة وجعلها أضحوكة في أيدي العشَّاق
نفسه الذي سحق الشمعة
على الطاولة.

ذو القامة الخضراء

ما الذي فطَّر قلب هذا الشيخ
كي يقتعد اللّيلة حذاءه
في هذا الممر البعيد.

رمادي على مشجب

لا شيء يجعل الأسف معلّقاً
كَعَظْمَةٍ في الحلق.. لاشيء
حتى ولو كان المفقود إبرةً ترتق هذا الشتات

هنا مقالة عنه:
http://www.alriyadh.com/Contents/06-...hkafa_4660.php

2

غسان الخنيزي
مواليد 1960 - القطيف
له: أوهام صغيرة، أو التي تراود الموهوم في الحمى
عنوانه:
ص. ب: 4937
حي نجمة
رأس تنورة 31311
المملكة العربية السعودية

طوق الرّخام

وفي باحة المسجد،
مددت يديَّ إلى أقصاهما
أطوّقُ العمود الذي من رخام.
فما قدرتُ…

ساحة الأرداف

تميلين على حبل الغسيل
تديرين جذعك نصف دورة
باتجاه السلالم.

نصف رمضان

سيكثرون من الذِّكر
عازمين على دفع الحزن خارجاً
والنهوض نافضين أثوابهم مرَّة أو مرتين.

فظاعة "بلغ"

صبية كنّا
نلوي شفاهنا حين يحتدم الرهان
ونلغي براءة وجوهنا متقمصين
نكهة البالغين.

طبعاً سأراك!!

ستراني جالساً إلى المناضد
ذاتها،
كأننا يا مُحمد ثالثنا الطريق.

بهجة هذا

أي ظلال وارفة تستبد بأيامي؟
أيةُ سطوة للأشجار تملكني هذه اللحظة؟
.. أية بهجة؟

منحاه الشرق

الجير المطفأُ في الجدار مازال
حتى نخاع العظم ينصع
بالبياض.

أخضر وأسود

أوليست الرّيح التي تذر الغبار في العيون
ساطيةً؟
أوليست تلوِّن ماتبقى من حياتي؟

ملمومة الركبتين

أعرفها:
لها همسُ المراجل
واضطراب الدخان.

مادّات السواعد

نبصر وجوه صويحباتنا توهن قليلاً قليلاً
ثمَّ إن أولئك، بمكر، يذهبون
تاركين اليقظة تلهو
كيف تشاء.

حَوِّمي نحو مَنْ..

البارحة أيضاً،
مرَّر ذلك الشقُ زفيرَ اللّيل
وأصواتَ العابرين.

ماصاده الجناح

البحر - الوليمة البحرية- النِّعمُ- الهواء- الزَّبد-
الوجهُ الصبيح - العيون التي ترتقي الأسراب والصيف-
ثمَّ إن الرّيح تغلغلت في أشداقنا
الممدودة للتنادي.

مكشوفات الحنجرة

وتصطف بضع نساءٍ
في الدهليز وأنياتٍ،
صوتهن سيكون مبحوحاً قليلاً أو كثيرا.

النّازح وعيناه

ذات إثنين،
سألتجئ إلى المياه التي خلف القلوب
وأقصد بيوتاً تهمس بالضياء
وألاحظ تلك الرأفة على الأرصفة.

نخوة زائدة

إني سأجلس في المنتأى
أحن دون انقطاع،
حسبي الوقت الذي ألفناه حارساً للحنين.

في أرض من الحصيد

ماكانت النيران
بل سهوباً ناضرة
روادها اخشوشنت مآربهم
يهرِّبون سباياهم إلى طمأنينة حافية.

جوانب فضائية

أجنبية تربط الوقت على الأصابع
تنظرني،
كأنني شارع متهدل الشرفات.

سيماء الرقص

رجال سيقفون أيضاً
والمصافحة ستكون باليدين، حينها القليلُ
سيمدُّ يداً وحيدة،
أو ستخذله سيماء المهابة والوجوم.

هندسة إضافية

كان وجلي أن لا يفصلنا ساتر أو تراب
فأي كَمَدٍ سأزدهي به
لو آن لهذا أن ينتهي؟

أوابد السلّم

ولأعصرن ملامح وجهي بشدة
كيما أتذكرك
تمشين على مهلٍ متبوعة بي.

صاحبة العانة!!

أيهن أيُّها البحري، تحمل رائحتها وتأتي
تحمل الأملاح والعناصر
واللّيلَ إذا استتبَّ؟

3

محمد الدميني الغامدي
مواليد 1958 - محضرة - الجنوب
له: أنقاض الغبطة
سنابل في منحدر
عنوانه:
أرامكو -
ص. ب: 9079
الظهران 31311

الحارس

في آخر النهار
يذهب الحارس إلى منزله شغفاً
لقد أتمّ وظيفته
بشكل خارق
لم يعبر عامل إلا وتفرّس في هوّيته
ولم تمرق عربة
دون أن يدعك أرقامها

ها هو الآن في المنزل
يحدّق في هويته بهلع
وجهه… نَشرتهُ الأيّام
ومنازله
حَرَثَتها العواصف

في الصباح التالي
لم يتفرّس في هوّية أحد
نشر الجريدة (مروحة الهواء اليدويّة)

فوق وجهه
وفكّر في العمر
الذي نهَبَهُ غزاة وأصدقاء
من
مدّخراته السّرية

سِيرة

(1)

وُلدت في حضن ينبوع
وها أنا من حضنِه أسيل

(2)

أقدامٌ، وبنادق، وتمائم
توّجتني فتى المنزل الكبير
الرماة يحرسون المنحدر، والأرائك
وأنا أتجرّع خيبة القياصرة
لم أستيقظ
من كابوسكِ الوحيد… يا أمّاه
إنيّ
فتىً أتهدّم

(3)

من هذه الرماح المغروسة في المخيّلة
دجّنتُ أيائلي،
ورشقتُ أحلامي على الآفاق،
تقطفُ، وتصفّق، وتُرعِد
وتؤثّثُ خيمة لمديحي
لا أنصب فخاخاً لرعيّتي
ولا أدجّج جُندي
اللُه
كفيلٌ
بهذه المهزلة!

أفقر المسَّرات

إلى: يوسف أبو لوز

(1)

انقضت تلك الأيام
التي كان الحِبر فيها
يُجبر الأسرِة
ويَعدُنا بالإقامةِ في المجد
وعُدنا
غالباً إلى الأمس
وأحياناً إلى نواصي الشارع
نِهُمهم……
كضوءٍ ينسكب من شُرفة امرأة
ملتقِطين
وَقع أقدامها في ساحل ما
أو من أحشاء رواية
وفي المساء
الذي نُنفِقه في مطاردة المسرات
عبر أفقر الأزقة
نعود إلى المنزل
جاهزين لسحق آخر جرذ
ومشاهدة مسلسل بارود بيروت المسائي.

(2)

هنا برونز الأيام الهرمة. نواتها الجريحة. يد الحائك
النّتنة تخيط نعش العالم. هنا ترتاح عظام الليل
ويتناثر ريش اليمام. ما أبخَس اليقظة في هذا
الوحل، وما أعلى الوحل، وما أعلى عروش الصمت. وقتنا غبار
طباشير منزوعة من أحداق الصّبية.
لهاث امرأة تُغتصب في الذاكرة. خناجر منسيّة في
الضفة الأخرى من الجسد. بروق تنسكب على ثمر
اللوز، وأحجار مجفّفة يسمّونها التاريخ.
ما أعظم الصُّدفة محاطة بأعلام العالم. صوتنا مديد
كلذّة مغبّرة، وهناك فوق الطحالب يَرَقةٌ تنتظرنا.

(3)

لم تعد لنا
تلك الطاولة التي يلتقي فوق عاجها
بياض أيدينا
ولا أخشاب البحر
لقد استأجرتها شركات ما وراء البحار
ونَصَبت فوقها الخديعة
والغيوم المصعوقة
وعلينا أن نتعلّم
الوِقفة القاسية فوق المرمر
واحتمال الرّيبة المدلوقة من عيون الحراس
واكتساب الألم
فبعد قليل
سنؤوب إلى الشاشة ذاتها
كي نحتسي الدم
من عيون "عشتار"
فالدهاليز التي كانت تغصّ بالأساطير
ليست الآن
سوى مدافن
يحدّق فيها
مطرٌ مسلح.

حنكة الغيم

أتعلمُ الشعر منذ هذا الصباح
الذي يهشّ القلب برياحه الثملة
لقد نسيت كل يوم
ولم يبق سوى هذا الضجيج
المنثور في الأفواه
ما هذه الوظيفة الزنخة؟
لولاها
المنثورة في الممرات كخرز الطفولة
ترتق هذه الوحدة
وتبقي الصباح هادئا في سريره،
لا أريد صباحاً بغير هذا المزاج
أنفقت كل حنكتي
في البحث عن غيمة زائفة من يد عالية
وها هي
تسقط في الأقاصي
كماء لزج
يقذفه الجسد في الجسد
ليس هذا وقت الخصب
إنّه
وقت أن تُطلَّ من شرفتك المغبّرة
على هذا العمر المعتاد
وتُلقي بدموعك من دَلوِها
على هذا الرصيف الذي يتعثّر في الفسق

لقد نسيت كل يوم
ارفع يا ضجر راية حربي
لقد اقترب النّساك من هذا الصباح
الذي يهشّ القلب
برياحه الثملة..

مقهى

هذه السماء لي
جَمَعتُها في الكف
كما يجمع
النادل نرد الطاولة
مَلَلَتُ هذا الصديق
الذي أهزمه على الدوام
أريد ندّاً
يستحق هذه الهزيمة
وطاولة
تستحق بياض أيدينا المتقاطعة
وحطام كؤوسنا
أريد نرداً
غير هذا النادل الوقور
كضحكات الأجداد
وأنتظر شيئا ما
مركباً أو رفشاً
يقتلعني من هذا المقهى
قبل أن يكتظّ
هذا الشرشف الأزرق
بالغربان

هؤلاء

إن هؤلاء بشر
كتَبتُهم ومحوتُهم
كما يفعل إمضاء رسمي
لستُ دولة كي أغرس لهم الورد فوق الطحالب
هنا الجمر
(وأشار إلى صُدغِه فتى الحتف)

فيما عربات البريد توزع الزهور على القَتَلة
مباركةٌ ليلتكم أيها الشّجعان
مباركة خطواتكم فوق صكوك الأجداد
وعلى الدمع
دمعي الفقيد منذ الطفولة
نام الأجداد منذ آخر ذعر
وأبقوني حارساً على مفقوداتهم
أتعقّب هذا الزمن
بالمعاول
وأكفّن هذا الشجر المتثائب في الطرقات
فتح الزهّاد أبواب هذه المتاجر الضجرة،
فلا مجد
سوى كآبتنا في السُّرُر
نحصي خِرَقَنا منذ الفجر الأول
وننتظر مراثي الشهداء
كحّطابين
في واد سحيق
يثقُبهم القمر

إيَاب

تلك الشمس الغاربة
تركها أبي هناك، أعلى المنحدر
كي نلعب بها
لكنها ستغرب
وتتساقط في البحر
قبل أن تصلها أقدامنا
وغداً
لن تشرق
لأن الأب الغاضب
- في إيَابِنا عنها-
ألقاها
علفا لأبقاره.

من كتابه: سنابل في منحدر

4

سعد الهمزاني

له مجموعه شعرية (جد سابع للصمت) دار الجديد 1997
توقف منذ مدة عن الكتابة , برغم تواجده الصحفي والثقافي في الامسيات خاصة

من نصوصه الشعرية:

مرابط قبّرةٍ ساكتة

كتب ولم يزل يكتب الأسماء
ثمَّ كتب الماء على الماء
فاستمر البحر في القراءة.

وينحتُ عدداً

أيقظني،
هذا رقم هاتفي محفور على جمجمةٍد
ربّما تكون دية مثلى للسكوتْ
أو لعمود أصلع.

مع السَّلامة

خميساً،
غادرك الأصدقاء مثنى وثلاث
وأنت رابعهم الذي لا يُحصى.

وعلى مَهْلَه ذَكَرٌ

كلُّ مافي الأمر،
تثاءب.. أو هكذا هجر الورد
إلى الشوك غالباً لينام.

من بينهم كان!!

بين شمالي المدينة وشرقيها
أكثر من واحد
على حافر فرس ميتة.

على ضوء ماذا

فاصلة تبحث عن جملتين
طيلة اللّيل
في صفحة بيضاء.

ضارب في الرّمل

حين تحرّك عقرب السَّاعة أول مرّة
لم أكن أعرف أنني سأموت
كلَّ يوم مرتين.

مسودة قصائد!!

عندها أطل عليه صديقه القديمُ
من شرفةٍ..
لينثر أوراقاً في الهواء
ثمَّ اختفى.

قلم آخر للحمره

غير أن الذي لا يمكن أن يكون
هو نحن،
نحن حفلةٌ لا تضم سواي.

أقصاهم هذا

والصداقة غير كافية إلاّ للبهجة
وأول أبناء العم
آخرهم من اليسار.

اعترافات ميت

التراب هو كلُّ ما حولي
التراب لا يملُّ مني
لا يجاملني

5

بديعة كشغري
لم تكتب قصيدة النثر كسابق النماذج أعلاه بل كتبت التفعيلة والعمودي أحيانا شاعرة وكاتبة سعودية مقيمة في كــــندا , لها تواجد كبير في الصحافة المحلية والعربية
لها في قصيدة النثر + مسرى الروح والجسد و شيء من طقوسي واصدرته مؤخرا

على ألسنة الريح

هلْ يمكن أن تفهمَ
معناكْ - وأنتَ وُلِدْتَ -

بدون سؤال

جئتَ إلى دنياكَ

نشيداً مرتحلاً

يتلعثمُ قسراً

في لجَّة غربتهِ

****

أنتَ السّابحُ

في سكْرةِ فُلُكِكَ

يا مَنْ مِنْ ليلِ هوانِكَ تمتحُ

تترنَّحُ بين خيوطِ الريحِ

تسائِلُ

"كيف أضعْتُ حقوقي..؟

هل ثمّةَ ضوءٌ

في أنفاقِ اليأْسِ القابِعِ

في وحشةِ مسراكْ..؟

- في زمنِ المرَضِ الوطنيّ

وزمنِ سعيرِ الآثامِ-

هلْ ثمّةَ صوتٌ

تأْنسُ حكمتَهُ

هل من كلماتٍ في دربِكَ

غيرُ نزيفِ الأشواكْ..؟

****

هل يمكنُ أن تفهمَ

جدواكْ..!

كيف وأنت حللْتَ

بلا حنجرةٍ تلتذُّ بصرختِها

حُبُّكَ للأرضِ

يبدِّدُهُ

حقدُ عدوٍّ أعمى

يوقفُ في أَوصالِكَ

رقصةَ روحِكَ

يواري في الصَّدْرِ

جذورَ وصالِكَ

هدْأَةَ سُكناكْ..

****

"من أنتَ؟"

وأنتَ وُلدتَ بعقلٍ أعرجَ

وقبل شهادةِ ميلادِكَ

كانوا قد " سَمَّوْكَ "

وَ "وسموكَ"

وفي زيفِ التاريخِ

أعادوا رصدَكَ

محترقاً بعذابِكَ

مصلوباً بغيابِكَ

موسوماً بمتاهاتِ رؤاك..!

****

يا هذا الواقفَ خلفَ خُطاك

كيف سُلِبْتَ

كرامةَ عمرِكَ

حرّيَّةَ فعلِكَ

حتى أصبَحْتَ على ألْسِنةِ الريحِ

نِثاراً وغباراً

تَهذي تَهذي بتباريحِ صداك..؟

****

لغةٌ تخرجُ من أفواهِ الموتى

لغةً خرساءَ

وذاكرةً تكتُبُ

بِمدادِ جحيمٍ

ذاكرةً تدفعُكَ

إلى هاويةِ حطامِ الأشلاء

مهلاً

يا أنت "من أنتَ

لكي تجرُؤَ أن تستلهمَ

نبرةَ فجرِكَ

تستبطنَ أعماقَكَ

أو تستدعي ذاكرةَ الأمداء..؟

يا مَنْ تجرِفُ من جامحِ فكرِكَ

مثلُ حِصانٍ

تَلِجُ الساعةَ محموماً

تحلمُ باليومِ الآتي

رُوَيْدَكَ..

لا ظرْفَ لكَ اليومَ

ولا نجماً يبزغُ

إلاّ في رقعةِ وطنٍ

يقسِمُ ألاّ تهدأَ نارُهُ

****

هل ثمّةَ من يخبرُ مقبرةَ الأرضِ

بأنك

إنْ غنَّيْتَ بكيتَ

وأنَّ الموعدَ قد أصبحَ موتاً قسريّاً

والطرقاتِ

جميعَ الطرقاتِ

قد ضاعتْ منك..

وأنت تفتِّشُ عن وطنٍ

لا تجدُ أمامَكَ

إلاّ غربةَ منفاك

وهنا شيء عنها:
http://www.suhuf.net.sa/2001jaz/dec/11/cu6.htm

6

سلوى خميس,
شاعرة وكاتبه متميزة اصدرت " مثل قمر على نيته " و " تحت بشرة الوردة

من قصائده:

حديقةٌ لوردته!!

هو صاحبي وأنا صاحبته
غرس فزاعة الترحال
وابتكر عليَّ حلّة ألا أكون
إلاّ متاعاً لوردته.

طالبة غير أنّ..

تمضي بأقدام لها ملامح
الرايات
واندلاع الأحصنة..

ملوكٌ عند ريحانة

ماذا لو كان الرجل المنغرسُ
شوكةَ شوق في الرئة
متوجاً بتاء غيمة.

غامقات في ثوبها

أنتِ أيتها التاء لا تهدأين
تظلين قوسً
ليست لباريها تلوتِِ.

إلى أعلاه (11)

لماذا أكتب،
وأنتَ هنا لا تعرفني حين
أودعتني متَّكأً لانصراف تستعيره
بلهجة النساء الخوالي!!

على قَدَمٍ..

عادي واعتيادي
هذا الألم!!
ماذا سيـبقى استثناءً ليوم قادم؟!

مفرد مأخوذ بحقه

تبركوا بأساطير الوجع والسّموق
ماذا لو استفاقت نزواتهم
وهشَّوا على الغنم حجارة العشائر؟!

7

آمال بيومي
برغم نتاجها الشعري في قصيدة النثر فاجات المشهد بمجموعه (وقوفا على باب عاد) هناك في قصيدة النثر كانت اكثر تمددا واكثر انطلاقا.. في باب عاد لم نجد مثل حضورها في قصائدها النثرية المنشورة هنا وهناك.. شاعرة لها مساهمات ادبية ومشاركات صحفيه ونشاط ملحوظ

من نصوصها الشعرية:

حضانة الجذوع

من يملك حق الإصغاء لزقزقة الماء
المتلوي في الصخر
من يملك أن يهمس في أذنيه لكي يصعد.

أسوة بالصباح

وغداً سيرحل آخرون
وبعد غدٍ،
يغطي بابه المهجور بالريحان.

نردُّ بيدي

وحكاية أخرى انمحت في التيه
لم تبق سوى الأوراق
أطويها فتطوى، ثمَّ أنشرها.

دورة ربّما..

ربّما مرَّ
ولم يجد قصاصتي التي تركتُ
ربّما سبقته الرياح.

هجرة الأولاد

لا تهبط الآن
كلُّ النسور مضت من هنا
ولم يبق غير العصافير.

حافيات صامتات

يعصر باقي الجذوة في شبق
تلتمع العينان
يعاود وصل الخيط.

وسيلة التحت

الطريق يحدق في إصبع
القدم المستدير،
والمسافات تقطع آخرها.

أحمر الشفاه

نطق الرّعد به،
لم يكن ذاك إلاّ فماً
تسربل بالصمت فوق سماء المدينة.

رابحة الورقة

وأذكر أنني اخترت الهزيمة
حين سرت إلى النهاية..
ثم عدت بلا طريق

8...


 

© Copyright 2003- All Rights Reserved Alimbaratur.com.